هل يمكن أن يسبب السكر السرطان.. علماء يوضحون الحقيقة
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
تشير بعض الأدلة العلمية إلى أن الشخص العادي يتناول عدة أكياس من السكر على مدار العام دون أن يلاحظ ذلك، وتحدث الخبراء عن العواقب السلبية التي يمكن أن تحدث عند تناول الكثير من الحلويات.
يوصي خبراء التغذية بعدم التخلي عن السكر تمامًا، ولكن تناوله باعتدال للرجال - ما يصل إلى 36 جرامًا يوميًا، للنساء - ما يصل إلى 24 جرامًا، كما كتبت مجلة FB وفقا للعلماء، عليك أن تعرف ما هي المخاطر الصحية التي يمكن أن تنتج عن تعاطي الأطعمة الحلوة.
وعلى وجه الخصوص، يلاحظ الأطباء أن تناول الكثير من السكر مضر للقلب، وأظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون ربع سعراتهم الحرارية اليومية من الحلويات يتضاعف لديهم خطر الوفاة بأمراض القلب.
وأوضح الخبراء أن المصادر الرئيسية للسكر في النظام الغذائي للإنسان الحديث هي المشروبات السكرية وعصائر الفاكهة والمخبوزات والآيس كريم.
بالإضافة إلى ذلك، يرتبط السكر الزائد في النظام الغذائي بزيادة خطر الإصابة بخرف الشيخوخة، وفقا للعلماء، تحت تأثير زيادة تركيزات الجلوكوز، تتطور عملية التسكر، التي تدمر الإنزيمات - الجزيئات الضرورية لمنع تراكم البروتين في الدماغ، وهو العامل الرئيسي في الالتهاب الذي يؤدي إلى مرض الزهايمر.
ويقول العلماء إنه عند تناول الحلويات، تتلقى الخلايا المتحولة في الجسم الطاقة للنمو السريع والتحول إلى أورام، وهناك أعمال علمية تؤكد العلاقة بين الاستهلاك النشط للحلويات وتطور السرطان، وأفاد الباحثون أن جميع أنواع الخلايا السرطانية الأربعة مغرمة جدًا بالجلوكوز.
بالإضافة إلى ذلك، هناك سبب للاعتقاد بأن الاستهلاك المفرط للحلويات يعطل آليات النوم الطبيعي قال الأطباء إن الدراسات تشير إلى أن حب الحلويات مع كمية قليلة من الألياف وكمية عالية من الدهون المشبعة في النظام الغذائي يؤدي إلى مشاكل في النوم.
كيف تقلل من تناول السكر؟
أولا وقبل كل شيء، التخلي عن المشروبات السكرية. ويؤكد الخبراء أن الناس يستهلكون الكثير من السكر السائل، المشروبات الغازية والقهوة والشاي المثلجة ومشروبات الرياضة والطاقة والعصائر الجاهزة كلها مصادر خطيرة للسكر.
اعتد على تناول وجبات خفيفة من الأطعمة الطبيعية - المكسرات والبذور والفواكه والخضروات، ويحتوي أي منتج يتم شراؤه من المتجر تقريبًا ومناسب للوجبات الخفيفة (الزبادي مع الحشوات، والموسلي، والعصائر، والألواح، والحبوب سريعة التحضير، وما إلى ذلك) على الكثير من السكر.
تجنب المحليات، تشير الأدلة العلمية إلى أن تناول السكرالوز والسكارين والأسبارتام يمكن أن يسبب زيادة الوزن وتراكم الدهون في الكبد ومشاكل في مستويات الجلوكوز في الدم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السكر الحلويات القلب أمراض القلب المشروبات السكرية عصائر الفاكهة المخبوزات الآيس كريم خرف الشيخوخة الکثیر من من السکر یمکن أن
إقرأ أيضاً:
بين السرطان والأمراض العصبية.. كيف يمكن لاكتشاف الإجهاد الخلوي أن ينقذ الإنسان؟
كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة "Nature"، أنّ: "خلايا الجسم تستجيب للإجهاد، سواء كان سموما أو طفرات أو جوعا أو أي اعتداءات أخرى، وذلك بإيقاف وظائفها الطبيعية مؤقتا، للتركيز على الحفاظ على الطاقة وإصلاح المكونات التالفة وتعزيز الدفاعات".
وأوضح الباحثون في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، بحسب نتائج الدراسة التي ترجمتها "عربي21"، أنّه: "إذا كان الإجهاد قابلا للإدارة، فإنّ الخلايا تستأنف نشاطها الطبيعي؛ وإلا، فإنها تدمر نفسها".
وتابعت الدراسة: "اعتقد العلماء لعقود أن هذه الاستجابة تحدث كسلسلة خطية من الأحداث: تُطلق أجهزة الاستشعار في الخلية "إنذارا" وتُعدّل بروتينا رئيسيا، والذي بدوره يُغيّر بروتينا ثانيا يُبطئ أو يُوقف الوظيفة الطبيعية للخلية".
"استجابة الخلية أكثر دقة وتقسيما، وليست ثابتة أو جامدة كما كان يُعتقد سابقا" وفقا للدراسة نفسها، فيما أشارت إلى أنه: "يُمكن استغلال هذه الاستجابة التكيفية للإجهاد -يُطلق عليها الباحثون "استجابة الإجهاد المنقسمة المتكاملة" أو s-ISR- لقتل الخلايا السرطانية وعلاج الأمراض العصبية التنكسية بشكل أكثر فعالية".
وفي السياق نفسه، وجدت أستاذة قسم علم الوراثة وعلوم الجينوم في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف والباحثة الرئيسية في الدراسة، ماريا هاتزوغلو، لأول مرة، أنه يمكن ضبط استجابة الخلية للإجهاد بدقة بناء على طبيعته وشدته ومدته.
وأوضحت هاتزوغلو، أنّ هذه المرونة توفّر رؤى جديدة حول كيفية تكيف خلايا الكائنات الحية -من الخميرة إلى البشر- مع بيئتها، فيما قالت: "تمثل هذه الدراسة طريقة جديدة للتفكير في الإجهاد الخلوي".
وأضافت: "استجابة الخلية للإجهاد ليست نظاما واحدا يناسب جميع الحالات كما كنا نعتقد. بل يمكن أن تتغير وتتكيف وفقا لنوع وقوة ومدة الإجهاد الذي تتعرض له الخلية".
إلى ذلك، استخدمت الدراسة نماذج فئران لمرض تلاشي المادة البيضاء، الذي يسبب تنكسا تدريجيا للمادة البيضاء في الدماغ لدى الأطفال، ما يؤدي إلى مشاكل عصبية مثل صعوبات الحركة والنوبات والتدهور المعرفي.
وكشف بحث هاتزوغلو أنّ: "الخلايا التي تحمل الجين المسبب للمرض تحتوي على طفرات في البروتين الرئيسي المسؤول عادة عن إيقاف العمليات في الخلية تحت الضغط. بطريقة ما، تتكيف خلايا الدماغ وتعمل بشكل طبيعي في الغالب، لكنها معرضة للخطر بشكل استثنائي، حيث تدمر نفسها حتى تحت ضغط خفيف".
أيضا، حدّد فريق البحث، الذي ضم زملاء من جامعة كيس ويسترن ريزيرف وجامعة ماكغيل ومعهد كارولينسكا، كيفية تفاعل الخلايا، ويفسّر سبب ظهور انخفاض كبير في القدرات الإدراكية والحركية لدى المرضى بعد ضغوط طفيفة نسبيا مثل الحمى أو صدمة خفيفة في الرأس.
وقال الباحثون إنّ: "أمراضا عصبية تنكسية أخرى متأخرة الظهور، مثل التصلب اللويحي والتصلب الجانبي الضموري المعروف باسم (ALS)، قد تشترك في آلية مماثلة. تتكيف خلايا الدماغ المريضة للحفاظ على وظائفها في الظروف العادية، لكن الضغوطات البسيطة تُسرّع من تدهورها".
وأبرزت هاتزوغلو أنّ: "فهم هذا التكيف مع الضغط قد يؤدي إلى أهداف جديدة للعلاج الكيميائي للسرطان، لأن خلايا السرطان تستجيب لضغوط مثل العلاج الكيميائي بإحدى طريقتين: إما التدمير الذاتي أو التحور للحفاظ على وظيفتها، لتصبح مقاومة للعلاج".
وبناء على هذه المعرفة، قالت إنها تخطّط لدراسة خلايا سرطان الثدي المقاومة للعلاج الكيميائي لفهم أفضل لكيفية تكيف هذه الخلايا مع الضغوط وإيجاد أهداف جديدة لعلاج المرض.