أكد قائد حركة "أنصار الله" في اليمن عبد الملك الحوثي اليوم الخميس، أن لدى الحوثيين "مفاجآت لا يتوقعها الأعداء نهائيا".

القيادة الوسطى الأمريكية تعلن اسقاط 5 مسيرات للحوثيين في البحر الأحمر

وفي كلمة له، قال عبد الملك بدر الدين الحوثي: "التصعيد في جبهة اليمن أو في أي جبهة من الجبهات التي تساند غزة لن يفيد الأمريكيين بشيء وتأثيراته عكسية"، متابعا: "غارات وقصف العدو هذا الأسبوع لا تأثير لها لا على القدرات ولا على المعنويات".

وأردف الحوثي: "شعبنا غدا الجمعة سيصرخ بأعلى صوته ليقول..المعنويات عالية، عالية بكل ما تعنيه الكلمة"، مستطردا: "الغارات الأمريكية والبريطانية لن تؤثر على معنويات شعبنا العزيز المسلم المجاهد ولا حتى لدى الأطفال".

وأردف: "شعبنا ينطلق من منطلق إيماني وتربى تربية إيمانية، تربى على الحرية والعزة والكرامة والإباء والشهامة".

وأكمل قائد "أنصار الله": "الأعداء بتصعيدهم لن يؤثروا على القدرات ولا على المعنويات ولا على حضور الشعب في الساحات..هل يتصور الأمريكيون أو البريطانيون أو الإسرائيليون أنهم بذلك القصف في العاصمة صنعاء سيجعلون الأهالي يختبئون في بيوتهم؟" مردفا: "هناك تذمّر كبير في الوسط الرسمي الأمريكي من الموقف الأمريكي".

واستطرد عبد الملك الحوثي: "البعض أتى بقطع إلى البحر تحت عنوان حماية سفنه مع أنه لا مشكلة على سفنهم طالما لم تتجه إلى مساعدة العدو الصهيوني".

وأردف الحوثي: "الأمريكي عندما وصلت قطعة حربية لألمانيا في البحر أدخلهم في وضع مأزوم.. القطعة الحربية الألمانية أطلقت صاروخا على طائرة أمريكية وعلى سفينة تجارية وهذا يعبّر عن فشل وإرباك وقلق"، مضيفا: "ليس من الصحيح أبدا أن تتجه الدول الأوروبية ولا غيرها إلى عسكرة البحر الأحمر..ما يمكن أن يهدد الملاحة هو الأمريكي الذي يجرهم إلى عسكرة البحر الأحمر وإثارة الفوضى فيه وتحويله إلى ميدان صراع وساحة حرب".

وأضاف الحوثي: "لا بد من دخول الغذاء والدواء والاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني في غزة ووقف جرائم الإبادة الجماعية..مواقفنا واضحة وعملياتنا ستستمر بفاعلية عالية في اتجاه البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن ومضيق باب المندب".

وأكد الحوثي أن "لدينا بإذن الله تعالى مفاجآت لا يتوقعها الأعداء نهائيا، وستكون مفاجئة جدا للأعداء وفوق ما يتوقعه العدو والصديق"، مستطردا: "مفاجآتنا إن شاء الله ستأتي فاعلة ومؤثرة".

وتوجه عبد الملك بدر الدين الحوثي للشعب الفلسطيني والمقاتلين في غزة بالقول: "لستم وحدكم، وشعبنا بخروجه يوم غد سيعبّر بترجمة فعلية عن ذلك، لستم وحدكم ومعكم حتى النصر..لن نكل ولن نمل ولن نفتر ولن نتراجع، ونحن بالإرادة الإيمانية والجد سنواصل المشوار حتى يفرج الله عن الشعب الفلسطيني المظلوم".

هذا وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الفرقاطة "هيسن"، الموجودة ضمن المهمة البحرية الأوروبية "أسبيدس" لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر، هاجمت عن طريق الخطأ مسيّرة تابعة للحلفاء.

وتشن الولايات المتحدة ضربات شبه يومية للقضاء على أهداف الحوثيين، فيما تستهدف جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) سفن شحن في البحر الأحمر تملكها وتشغلها شركات إسرائيلية وتنقل بضائع من إسرائيل وإليها، تضامنا مع قطاع غزة.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أخبار اليمن البحر الأحمر الجيش الأمريكي الحرب على غزة الحوثيون تويتر حارس الازدهار طوفان الأقصى عبد الملك الحوثي غوغل Google فيسبوك facebook قطاع غزة البحر الأحمر عبد الملک فی البحر لا على

إقرأ أيضاً:

انتصارُ أميركا على الحوثي لا يكفي

منذ عشرينَ يوماً والقواتُ الأميركية تقصفُ بوتيرةٍ عاليةٍ أنظمةَ صواريخ الحوثي، وطائراتٍ مسيَّرةً، ودفاعات جوية، ومخازنَ سلاح، ومراكزَ قيادة، ومواقعَ تدريب، وبيوتاً لقادة الميليشيا في عددٍ من المحافظات إلى جانب صنعاء.

لو استمرّتِ العملياتُ بهذا التركيز، وقضتْ على ما تبقَّى من قدرات الحوثي العسكريةِ هل تنهي وجودَه، وماذا سيحدث لاحقاً؟

في سوريا، بعد إضعافِ قدرات الأسد، سارعت «هيئةُ تحرير الشام»، مستفيدةً من الوضع السوري والإقليمي، وزحفتْ من إدلب وحلب نحو أربعمائة كيلومتر إلى دمشق، وقضتْ على النظام.

في لبنان، دمَّرت إسرائيلُ قدراتٍ، وقضتْ على قياداتِ «حزب الله». الجيشُ اللبناني ملأ الفراغَ، وصار المسيطر على الطرق السريعة والمطار وكلَّ المنشآت الحيوية، وانتُخبَ رئيسٌ، وشُكّلت حكومة.

في اليمن يتمُّ تدميرُ قدرات الحوثي، وربَّما أصبح في حالةِ انهيار، لكن من دون أن نلحظَ ظهور البديل. الحملة العسكرية تبدو مؤثرةً، والحوثي سيسعى لعقد صفقة مع واشنطن لإنقاذ ما تبقَّى من وجوده. مع هذا، الهجماتُ من البحر والسماء لن تكفيَ للتَّخلص منه، فالجميع في انتظار فريقٍ يمني مسلح يستولي على العاصمةِ صنعاء. من دون ذلك، وبعد وقفِ المعارك، ستستطيع الميليشيا الإيرانيةُ إعادةَ تأهيل نفسها في العاصمة، والاحتفاظ بشمال اليمن ليبقَى تحت حكمِها.

«الحوثي» و«حزب الله» و«طالبان»، والميليشيا الدينية الإقليمية الأخرى، لا تنتهي بمجرد هزيمتها عسكرياً، إذْ بمقدورِها العودةُ وتجنيدُ الشباب وجمعُ الأموال وعقدُ التحالفات، مع اللعب على التناقضات الإقليمية والأجنبية.

أهمية العملِ العسكري الأميركي أنَّه جاءَ بعد توافق دولي على تجريم أفعال «الحوثي». لكن الأميركيين لا يريدون من الحرب سوى تحقيقِ هدفين، هما القضاء على قدراتِ الحوثي العسكرية التي تُهدّد الملاحة الدولية، والثاني إجبار الميليشيا على التَّعهد بالامتناع عن تهديدِ السفن العابرة. سينتهي «الحوثي» بوصفه مشكلة للعالم، ويبقَى مشكلةً للشعب اليمني والمنطقة.

عند محاصرةِ الحوثي عسكرياً، وحتى لا تضيع الفرصة هباءً، يأتي الحلُّ السياسيُّ المكملُ لوضع حدٍّ للنزاع اليمني ككل، وليس فقط إنهاء مشكلةِ الملاحة الدولية. وأي حلٍّ سياسي سيكون جديداً، لا يتضمن مطالبَ الحوثي السابقة، قبل تدمير قدراته. فقد كانَ يطمع في إدارة الحكومة ووزاراتها السيادية، بما فيها السيطرةُ على الأمن والقوات المسلحة. الشروط القديمة لم تعد تلائم الواقع الطارئ.

واشنطن مستمرةٌ عسكرياً منذ منتصف الشهر الماضي في انتظار أن يرفعَ الحوثيون الرايةَ البيضاء متعهدين بعدم تهديد السفن الأميركية وغيرها العابرة لمضيق باب المندب. وأعتقد أنَّنا لسنا بعيدين عن هذا التصور، وسيزعم «الحوثي» أنَّه أوقف هجماتِه منسجماً مع حلِّ أزمة غزة، والواقع هو نتيجة لتدمير قدراتِه في اليمن.

إن استمرَّ «الحوثي» يحكم صنعاءَ فهو انتصارٌ له لأنَّ نظام الأسد سقط، و«حزب الله» في شبه انهيار، و«حماس» تفاوض على نهاية حكمها في غزة.

للحملة العسكرية أنْ تسهم في تغيير الوضع إمَّا تغييراً كاملاً، بالقضاء على «الحوثي»، وإما دفعه للتنازل عن معظم السلطة، وهذا لن يتأتَّى من دون فريق عسكري على الأرض. فهل هناك قوةٌ مسلحة يمنية، مقبولة يمنياً ودولياً، تتحرَّك باتجاه المركز للاستفادة من ضعف «الحوثي» واستباق الفراغ المحتمل بما يجلبه من مخاطرَ جديدة.

البديل لـ«الحوثي» في هذه الحالة ليس انقلاباً عسكرياً أو سيطرة ميليشيا مكان ميليشيا، بل القوة التي تدحر «الحوثي» وتؤيد الحلَّ السياسيَّ في إطار ما سبق التفاوض عليه. وقد سار اليمنيون مسافة جيدة نحو التوافق، لولا أنَّ «الحوثي» اغتصب السلطةَ، وعطَّل العملية السياسية في أواخر 2014. سبق ذلك التاريخ جهدٌ يمني كبير؛ حيث تحاوروا وتوافقوا على خريطة طريق فيها دستورٌ ومؤسسات، واتفقوا على مرحلة انتقالية.

وحتى عقب استيلاء «الحوثي» تمَّ الحفاظ على الشرعية بصفتها كياناً، الأمر الذي حرمَ الميليشيا من اعتراف العالم بها. وهي إلى اليوم تحفظ لليمن وجودَه القانوني الدولي، ولها حكومتُها ووزاراتها وسفاراتُها والعملة الوطنية والبنك المركزي، ويمكن أن تبقى مظلةً للجميع تنهي حالة الحرب والفوضى، وحلّ القضايا تحتها.

ويُمثل الانقضاض العسكري الأميركي اليوم على ميليشيا الحوثي فرصةً للتغيير في اليمن، قد لا تتكرر لسنوات مقبلة.

المقال نقلاً عن صحيفة “الشرق الأوسط” 

مقالات مشابهة

  • القوات المسلحة تستهدف القطع الحربية في البحر الأحمر وسفينة إمداد حاملة الطائرات “ترومان”
  • موقع امريكي: خسائر البحر الأحمر تتجاوز 10 مليارات دولار 
  • انتصارُ أميركا على الحوثي لا يكفي
  • ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
  • الحوثي يتوعد بمزيد من العمليات ضد العدو الأميركي والإسرائيلي
  • خبير تشريعات اقتصادية: الملاحة في البحر الأحمر تحولت لمسرح حرب
  • الجيش اليمني ينفذ عملية عسكرية ضد القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر
  • الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر
  • الحوثي تعلن ضرب حاملة طائرات أمريكية وتُفشل هجومين جويين
  • القوات المسلحة تنفذ عملية عسكرية ضد القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر