من نفق الحرية إلى طوفان الأقصى… ندوة في مقر المجلس الوطني الفلسطيني بدمشق
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
دمشق-سانا
أقامت حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية “الجهاد الإسلامي” ومؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء والجرحى، ندوة حوارية بعنوان “من نفق الحرية إلى طوفان الأقصى… قراءة في كتاب نفق الحرية ومعركة 360 يوماً في سجون الاحتلال للأسير محمد سعيد إغبارية”، وذلك في مقر المجلس الوطني الفلسطيني بدمشق.
وبين القيادي في الحركة الأسير المحرر عبد العزيز المناوي في كلمة له أن الأسير الفلسطيني كرس حياته ووجوده للدفاع عن القضية الفلسطينية من خلال تحويل سجنه إلى مصدر للإبداع يتجاوز جدران زنزانته ويسهم بدور أساسي في العملية البطولية ضد الاحتلال الصهيوني.
وأوضح ممثل حركة الجهاد ومسؤول مهجة القدس في سورية إسماعيل السنداوي أن كتاب نفق الحرية وثيقة تاريخية لعملية نفذها ستة أسرى بأدوات بسيطة وبعزيمة وبإصرار للحصول على حريتهم كانت بمثابة ضربة قاتلة لكيان الاحتلال، مشيراً إلى الترابط بين هذه العملية ومعركة طوفان الأقصى في مواصلة النضال والتمسك بالحقوق حتى التحرير وزوال الاحتلال.
وشدد الأديب الدكتور حسن حميد على ضرورة نشر الكتاب على أوسع نطاق ليطلع عليه الجميع لزيادة معرفة فلسطين وقضيتها، وكيف استطاع الأسرى تحويل السجون من غرف مظلمة نهايتها الموت إلى غرف نور للعلم والثقافة وتحد للاحتلال في سبيل انتصار القضية الفلسطينية.
ولفت الباحث بكور العاروب إلى أن الكتاب منهج علمي لأنه يوثق حالات على أرض الواقع، ويؤكد أن الحركة الأسيرة حالة استراتيجية وضرورة أساسية لاستمرار الحركة النضالية.
بدوره بين الأسير المحرر تحسين الحلبي أن الكتاب يدلل على قوة التعاضد بين الأسرى والشعب الفلسطيني لتوحيد الصف وجمع الكل وتحقيق الوحدة الوطنية واختيار الطريق الصحيح في مواجهة العدو الصهيوني.
ولفت رئيس لجنة دعم الأسرى المحررين والمعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي الأسير المحرر علي اليونس إلى أن الأسير دائما يفكر بالحرية وعندما يرى الأبواب أمامه مغلقة ينتزعها بطريقته.
علي عجيب
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: نفق الحریة
إقرأ أيضاً:
التحقيقات الإسرائيلية في طوفان الأقصى تضع نتنياهو تحت الضغط
قال محلل سياسي فلسطيني للجزيرة نت إن التحقيقات الإسرائيلية بشأن طوفان الأقصى التي بدأت نتائجها في التكشف خلال الأيام الأخيرة من شأنها أن تضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحت الضغط، وتكشف عن أن حركة المقاومة الإسرائيلية (حماس) أعدت بشكل كبير لكل الاحتمالات بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة نت، قال الكاتب الفلسطيني إياد القرا إن النتائج التي يتم الكشف عنها تباعا ستؤدي إلى زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية للذهاب إلى تشكيل لجنة تحقيق، مما سيدفع نتنياهو في النهاية إلى الرضوخ لهذا الأمر.
فشل استخباراتي
وأوضح القرا أن الفشل الاستخباراتي في 7 أكتوبر، يدين جهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، الذي فشل في اختراق حركة حماس على مدار سنوات طويلة بينما نجحت حماس في اختراق الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية.
وأضاف أن حماس تمكنت من جمع معلومات دقيقة حول مواقع الجيش، والرتب العسكرية للضباط والجنود، وأماكن وجودهم، وأيام دوامهم، وهي المعلومات التي استخدمتها في تحضير وتنفيذ هجوم 7 أكتوبر.
ويعتبر القرا أن تأخر الجيش الإسرائيلي في اكتشاف وجود المقاتلين في مناطق بعيدة عن القطاع، يدل على أن مقاتلي حماس كانوا على دراية دقيقة بمسار الطرقات والشوارع والمواقع العسكرية، ومواقع الأفراد والأشخاص فيها.
إعلانوقال القرا إن الأيام المقبلة قد تشهد المزيد من الصدمات على الجيش الإسرائيلي، حيث لم يكشف حتى الآن سوى 10% من حقيقة ما حدث في 7 أكتوبر، مؤكدا أنه من الواضح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي عجز عن الاستعداد لمثل هذا الهجوم، رغم أن ساحة قطاع غزة كانت دائما ساحة ساخنة، وعوضا عن ذلك، اعتمد الاحتلال بشكل أساسي على الجدران والأسلاك لحمايته، دون اتخاذ تدابير إضافية.
إعداد كثيف ودقيق
في الوقت نفسه، أشار القرا إلى أن حركة حماس أعدت بشكل كبير ودقيق لكل الاحتمالات، سواء كان نجاح 7 أكتوبر أو فشله في حالة التنفيذ. ولذلك، زجت بأفضل عناصرها من المجموعات النخبوية، وهم نخبة المقاتلين الذين تم إعدادهم لسنوات طويلة بشكل عسكري دقيق.
ورغم إعلان حماس في مراحل مختلفة عن تشكيل مثل هذه النخبة، فإن إسرائيل لم تحلل هذه المعلومات جيدا.
وفي مقابلته مع الجزيرة نت أوضح القرا أن التحقيقات كشفت تفاصيل عمليات الاقتحام، خاصة هروب الجنود في موقع ناحل عوز وتركهم للمجندات في مواقعهن، إضافة إلى الامتناع عن مهاجمة الضفادع البشرية التابعة لكتائب القسام، كما أن المدنيين الإسرائيليين والمستوطنين في محيط غلاف غزة تركوا دون حماية، وهو ما تكرر في منطقة كفار عزة.
وقال إن التحقيقات أظهرت استهداف 25 كيبوتسا وموقعا عسكريا، بما في ذلك قواعد عسكرية تبعد أكثر من 25 كيلومترًا عن قطاع غزة، مثل قاعدة نيريم، وقاعدة 8200، وقاعدة أوريم التي تمكن مقاتلو حماس من دخولها وقتل الضباط والجنود فيها.
وأضاف أن جنود الاحتياط الإسرائيليين نشروا مؤخرا تحقيقات حول ما حدث في موقعي كفار عزة وناحل عوز، والتي كشفت فشلا كبيرا للجيش الإسرائيلي.
ونتيجة لذلك، اضطر وزير الدفاع الإسرائيلي للمطالبة بأن تكون التحقيقات مباشرة من خلاله، بينما طلب رئيس الحكومة وقف هذه التحقيقات أو عدم نشرها إلا من خلال لجنة يشكلها نتنياهو، أو على الأقل يطلع على نتائجها مسبقا.
إعلانوأكد القرا أن هذه النتائج كارثية بالنسبة لنتنياهو، وسيحاول منع نشرها، نظرا لأنها تؤثر بشكل مباشر على عائلات الجنود الذين قتلوا في المواقع العسكرية.
وقال إن هناك مطالبات متزايدة من قبل عائلات الجنود لإجراء تحقيقات واسعة، حيث يتهمون الجيش الإسرائيلي بعدم تأهيل المواقع العسكرية لمواجهة مثل هذه الهجمات.