زنقة 20 | الرباط

قالت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، اليوم الخميس بسلا، إن المغرب انخرط بإرادة قوية ومسؤولية في تعزيز الرفاه الأسري، وذلك في إطار الورش الملكي للحماية الاجتماعية.

وأكدت حيار، في كلمة لها بمناسبة افتتاح الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الإفريقي حول حقوق الصحة الجنسية والإنجابية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن ” المغرب بذل جهودا استثنائية منذ بداية جائحة كوفيد-19 ، مما أثمر تحولا جذريا في التعاطي مع قضايا الصحة والأسرة وتعزيز حقوق النساء والفتيات”، مبرزة أن هذه المجهودات توجت بتفعيل أوراش مهيكلة ومبادرات وسياسات تصب كلها في اتجاه تعزيز صحة ورفاه الأفراد والأسر.

وفي نفس الإطار، ذكرت الوزيرة بحرص المملكة على خلق الانسجام بين مختلف البرامج والأوراش الكبرى التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك و”واكبتها الحكومة بما يلزم من انخراط وتعبئة”، مع مراعاة التطور الذي يعرفه المجتمع المغربي واستحضار التطور التكنولوجي ومختلف التحولات السريعة التي تعيشها الأسر على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وبعد أن سلطت الضوء على ورش إصلاح مدونة الأسرة، شددت حيار على الحرص على توفير كافة شروط الحماية القانونية والصحية والاجتماعية لفائدة الأسرة وكل مكوناتها.

وبعد أن أشارت إلى أن عقد مؤتمر اليوم يجسد الحرص المشترك من أجل المساهمة في تعزيز الحق في الصحة وتحقيق الرفاه لكل الأسر انسجاما مع الاختيارات والتوجهات المشتركة، سجلت حيار أن البعد الإفريقي لهذه التظاهرة “يترجم لا محالة الإرادة القوية التي تحدونا جميعا في التفاعل مع الانشغالات التي تهم شعوب قارتنا الإفريقية”، وخاصة تلك المرتبطة بالولوج إلى مختلف الحقوق ومنها الحق في الصحة والرفاه.

ومن جانب آخر، توقفت حيار عند مختلف البرامج التي أطلقتها الوزارة، في إطار البرنامج الحكومي الحالي، من أجل تعزيز الرفاه الأسري وحماية حقوق الفتيات والنساء، مثل برنامج “جسر الأسرة”، وهو عبارة عن مراكز اجتماعية موزعة على جميع أنحاء المملكة وتروم التوعية منذ بداية تنشئة الأسرة، وكذا التحسيس بالبرامج التي تستهدف النهوض بالصحة الجنسية والإنجابية لفائدة النساء والفتيات وكافة أفراد الأسرة.

وخلصت إلى أهمية الاستثمار في المجال الصحي، بشكل عام، وفي الصحة الجنسية والإنجابية، على وجه الخصوص، كرافعة لتعزيز حقوق النساء والفتيات بوصفها محددا رئيسيا لرفاه الأسر، داعية إلى مد جسور التعاون في أفق بلورة أرضية عمل مشتركة بين البلدان الإفريقية.

يذكر أن الدورة الحادية عشرة لهذا المؤتمر الإفريقي، المنظمة في الفترة ما بين 29 فبراير و02 مارس بسلا تحت شعار “حقوق الصحة الجنسية والإنجابية والرفاه الأسري في إفريقيا”، من طرف الجمعية المغربية لتنظيم الأسرة بشراكة مع الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة ومنظمة “Action Health Incorporated” غير الحكومية، تسعى إلى مناقشة السياسات وتقاسم الممارسات الفضلى ذات الصلة بحقوق الصحة الجنسية والإنجابية للنساء والشباب في إفريقيا.

كما يسعى هذا الحدث الإقليمي إلى توفير فرص الالتقاء والتواصل بهدف تعزيز العمل والمبادرات لصالح الصحة الجنسية والإنجابية على صعيد القارة الإفريقية.

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

الريحان يزين القبور… طقس يعزز الوفاء في حماة

حماة-سانا

“ريحان الجنة يزين قبور الأحبة”، عبارة يرددها بصوت عال في شوارع حماة عشرات الشبان حاملين سلالاً خضراء مليئة بالريحان، وعند ظهيرة أول أيام العيد تحولت مقابر مدينة حماة إلى بقاع مفعمة بالخضرة والعطر، بعد أن توافد مئات الأهالي حاملين سلال الريحان لتزيين قبور أحبائهم المتوفين، هذا الطقس الذي تتوارثه الأجيال عاد بقوة هذا العام بعد النصر والتحرير، ليجمع بين فرحة العيد ووجع الفقدان.

ويُعد وضع الريحان على القبور تقليداً قديماً في العديد من المناطق السورية، وخصوصاً في المناسبات الدينية، فالريحان يرمز إلى الطهارة والخلود، ورائحته العطرة تذكير بنسمات الجنة وفق المعتقدات الشعبية.

تحت أشعة الشمس الدافئة، انتشرت عائلات بكاملها بين القبور، تضع باقات الريحان بجانبها، فيما يردد كبار السن الدعاء لموتاهم، تقول أم محمد، وهي تمسح دموعها أمام قبر ابنها: “الريحان عهد بيننا وبينهم، نزرعه كل عام ليعرفوا أننا ما زلنا هنا نذكرهم”، بينما يشرح الشاب أحمد وهو يُوزع الريحان على القبور المجاورة: “اشتريت غراس الريحان من سوق المرابط بمدينة حماة، وأحمله لأزين به قبر أبي المتوفى”.

وكان إحياء هذا الطقس صعباً مع ارتفاع أسعار الريحان بسبب قلة المنتجين، فانطلقت بعض المبادرات الجماعية التي نظمها شباب المدينة، وقامت بجمع التبرعات وشراء الريحان وتوزيعه على المقابر.

يرى كبار السن أن مثل هذه الطقوس تسهم في معالجة جراح الذاكرة، وخاصةً في مجتمع عانى من فقدان شبابه ورجاله لتحرير بلاده من النظام البائد، وأوضح ياسين العبدالله أن وضع الريحان الذي يحمله الأطفال فعلٌ رمزي يُعيد ربط الأحياء بأمواتهم، ويُحوّل الفقد من حالة سلبية إلى طاقة تُعزز الانتماء والوفاء للأحبة المتوفين.

وفي حماة، حيث يبنى الفرح خطوة بخطوة، لم يعد الريحان مجرد نبتة عابرة، بل أصبح جسرا بين الموت والحياة، ففي كل غرسة توضع على قبر، تختزل قصة مدينة ترفض أن تنفصل عن تاريخها، وتصرّ على أن يكون فرحها مكتملاً بوجود مَن رحلوا.

مقالات مشابهة

  • مفوضية العون الإنساني تؤكد أهمية تعزيز قدرات المنظمات لدعم مستشفى الفاشر جنوب الميداني
  • الأوراق المطلوبة لحصول الأجنبية زوجة المصري على الجنسية
  • الإجراءات المطلوبة للأجانب أبناء الأم المصرية للحصول على الجنسية
  • إطلاق «مسعف في كل منزل» في الشارقة
  • العيد يعزز الروابط الأسرية
  • بيراميدز يعزز تقدمه على الجيش الملكي المغربي بالهدف الرابع
  • حملة ميلوني لتقييد منح الجنسية لأحفاد الإيطاليين: ماهي أبرز التغييرات الجديدة؟
  • الريحان يزين القبور… طقس يعزز الوفاء في حماة
  • قضية محمد الفايد "الجنسية".. 5 نساء يلاحقن التركة
  • قضية محمد الفايد "الجنسية".. 5 نساء يلاحقن الميراث