تحذيرات من ارتدادات صعبة وقاسية لوقف خدمات الأونروا في لبنان
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
بين مطرقة الأزمات وسندان الفقر، تعيش منى وشقيقتها في لبنان رحلة صراع مع الحياة، بعدما فقدتا والديهما الذين كانا سندهما، حيث رحلا تاركين إيّاهما وحيدتين تواجهان كلاجئتين فلسطينيتين قسوة العيش في بلد يعاني من أوضاع اقتصادية صعبة.
تعتمد الشقيقتان على وكالة الأونروا لتلقي الرعاية الطبية وجزء من التغطية الاستشفائية، وعندما انتشر خبر احتمال توقف خدمات هذه الوكالة الأممية، لا تعرفان ماذا سيحل بهما، وتقول منى "لا يمكننا الحصول على وظيفة آمنة في هذا البلد، ولا دخل يكفي لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتنا الأساسية، فكيف يمكننا علاج أنفسنا من الأمراض والآلام النفسية والجسدية".
لولا "الأونروا"، لكانت شقيقة منى ربما في عداد الأموات كما تقول، "حيث أصيبت بسرطان الثدي قبل سنوات، ولم يكن لديها القدرة المالية لتلقي العلاج، فكانت الخدمات التي تقدمها الوكالة الأممية كطوق نجاة لها من مرض لا يرحم".
وتضيف في حديث لموقع "الحرة" "شقيقتي ما زالت تعاني من مشاكل نفسية، وتتابع علاجها مع طبيبة تعمل في الوكالة الأممية، فالظروف الصعبة التي مررنا بها تركت آثاراً عميقة في نفسيتها، حيث كانت تعيش في حالة من الخوف الدائم، تتخيل أموراً لا وجود لها في الواقع، حوّلت حياتها وحياتي إلى جحيم، إلى أن بدأت رحلة علاجها، التي كان من المستحيل أن تلتحق بها لولا خدمات الأونروا المجانية".
ويعاني ابن شقيق منى من مرض السكر منذ طفولته، وهو يتابع علاجه في عيادة الوكالة بانتظام ويحصل على الأدوية اللازمة مجاناً، كما يحصل على مساعدة مالية بقيمة 30 دولار كل ثلاثة أشهر، وتقول "رغم أن المبلغ صغير، إلا أنه يساعد على تأمين بعض احتياجات عائلته، لا سيما وأنه عاطل عن العمل، ولولا مدارس الأونروا المجانية لكان طفله من دون تعليم، إذ لا يستطيع والده تحمل تكاليف أقساطه وكتبه".
لكن منذ فترة خففت الوكالة من خدماتها الاستشفائية، حيث اقتصرت الأمر كما تقول اللاجئة سهام على تغطية نسبة بسيطة من العمليات الاستشفائية الطارئة والمهددة للحياة، بعدما كانت تغطي في السابق تصل إلى ما نسبته 50 في المئة وما يزيد من كلفة العمليات، فمنذ أشهر وابني ينتظر موافقة الوكالة على خضوعه لعملية فتاق السرّة، وإلى حدّ الآن لم يحصل عليها.
وتضيف في حديث لموقع "الحرة" "لا ننسى أيضاً عيادة طب الأسنان التي تقدم خدماتها مجاناً، وإن كان الأمر يقتصر على خلع الأضراس من دون علاجها"، مشددة "الجميع يعلم أن العلاج سلعة باهظة الثمن في لبنان، لا يقدر عليها إلا الأغنياء، ومن لديه من يسانده بتحمّل تكاليفها".
كما تحصل سهام وأولادها على دعم نقدي فصلي من الوكالة، وهي تجمع ومنى على أن توقف خدمات الأونروا سيكون "بمثابة دمار شامل للعائلات اللاجئة الفقيرة، حيث ستحرم من أبسط حقوقها الإنسانية، مما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعاني منها".
وعلّقت 16 دولة تمويلها لـ" الأونروا"، الذي يبلغ إجماليه 450 مليون دولار أي ما يعادل أكثر من نصف الدخل المتوقع لعام 2024، وفق ما قاله المفوض العام لوكالة "الأونروا"، فيليب لازاريني، والذي حذّر مؤخراً من أن أنشطة الوكالة في جميع أنحاء المنطقة "ستكون معرضة لخطر كبير ابتداء من شهر مارس".
وكانت الوكالة محور جدل منذ أن اتهمت إسرائيل 12 من موظفيها بالضلوع في هجمات 7 أكتوبر الذي نفذتها حركة حماس على إسرائيل، فأنهت على الفور عقود الموظفين المتهمين، وبدأت تحقيقا داخلياً، وتم تكليف مجموعة مستقلة بمهمة تقييم الأونروا و"حيادها" السياسي.
ويقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إغلاق هذه الوكالة الأممية، وهي أحد بنود خطته لـ"اليوم التالي" لقطاع غزة بمجرد انتهاء الحرب. وكررت إسرائيل خلال الفترة الماضية اتهاماتها للوكالة الأممية بأنها تغطي على أعمال حماس، ودعت لاستبدالها بمنظمات إغاثة دولية أخرى.
تطرف وزعزعة للاستقرارفي رسالة وجهها إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذّر المفوض العام لوكالة "الأونروا"، من أن الوكالة وصلت إلى "نقطة الانهيار"، وقال في تصريحات أخرى إنه "اعتباراً من مارس ستتجاوز النفقات الدخل. وبدون مانحين جدد، ستضطر الأونروا إلى وقف عملياتها في أبريل".
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت في وقت سابق من هذا الشهر على أن عمليات "الأونروا" قد تتوقف الشهر المقبل إذا استمر تعليق تمويلها من عدد من الدول المانحة. لا يحيق هذا الخطر بقطاع غزة فقط، ولكن أيضا بالمناطق الأربع الأخرى التي تعمل فيها الأونروا وهي الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) والأردن وسوريا ولبنان.
إن قرارات تعليق التمويل للأونروا من قبل 16 دولة مانحة في حال لم يتم التراجع عنها، تهدد كما يقول مدير مكتب الاعلام في الاونروا، فادي الطيار "عملنا الإنساني المستمر في المنطقة بما في ذلك لبنان حيث يعتمد ما يقدر بنحو 250,000 من لاجئي فلسطين بشكل أساسي على خدمات الأونروا الأساسية".
أي هزة تصيب هذه الخدمات، سيكون لها كما يصف الطيار في حديث لموقع "الحرة" " ارتدادات صعبة وقاسية على مجتمع لاجئي فلسطين في لبنان، خاصة أن ما يقرب من 80% منهم هم تحت خط الفقر، ونصف اللاجئين يعيشون في مخيمات مكتظة ويعانون من ظروف صعبة لاسيما في ظل القيود المفروضة على حق العمل وحق التملك. هذه الأوضاع ازدادت سوءا في السنوات الأخيرة بفعل الأزمة الاقتصادية الحادة التي ما يزال يواجهها لبنان".
إن قرارات وقف التمويل للأونروا دون الرجوع عنها، سيعرض بحسب الطيار "مستقبل 40,000 طالب للخطر، وسيضع على المحك خدمات الرعاية الصحية الأولية التي نقدمها لـ 200 ألف مريض يزورون مراكزنا الصحية سنوياً وهذه تشمل الاستشارات الطبية وتطعيم الأطفال وخدمات الأمومة والحوامل، وتوفير الأدوية الاساسية وخدمات أخرى".
وسيكون على المحك أيضاً "التحاويل للمستشفيات التي تغطيها الأونروا بنسب متفاوتة لحوالي 50000 مريض سنوياً. كما تقدم الأونروا خدمات الإغاثة والبنية التحتية والخدمات الصحية البيئية بما في ذلك ازالة النفايات وتوفير المياه وصيانة أنظمة الصرف الصحي. كما تقدم الأونروا المساعدة النقدية إلى 65٪ من لاجئي فلسطين في لبنان مع التركيز على أولئك الذين لا يستطيعون العمل: كالأطفال، كبار السن، المرضى المصابين بأمراض مزمنة وذوي الإعاقة".
باختصار كما يقول مدير الإعلام في الأونروا فإن "قرارات تعليق التمويل في حال لم يتم التراجع عنها تهدد بتفاقم المعاناة، وزيادة الفقر، والإحباط واليأس بين صفوف لاجئي فلسطين، وهناك مخاوف أن يقع بعضهم فريسة التطرف" ويشدد "التأثير الإنساني لذلك قد يكون جسيماً، ومن المحتمل أن تكون لذلك تداعيات على الاستقرار في لبنان، الذي يعاني أصلاً من أزمات صعبة، وعلى الاستقرار في المنطقة ككل".
تأثيرات مدمّرةيعمل لدى الأونروا في لبنان حوالي 3500 موظف، هؤلاء الموظفون لا يعيلون عوائلهم فقط، بل يقدمون كما يقول الطيار "الدعم لعوائلهم الممتدة ويساهمون في الدورة الاقتصادية في المخيمات والبلد".
وتداعيات وقف خدمات الوكالة الأممية على المخيمات والمجتمعات اللاجئة الفلسطينية في لبنان، ستكون مدمّرة كما يرى أمين سر فصائل منظمة التحرير وحركة فتح في بيروت، العميد سمير أبو عفش، الذي يشير في حديث لموقع "الحرة" إلى "المصير المأساوي الذي ينتظر من يعتمد منهم بشكل على تقديمات الوكالة المباشرة بسبب وضعهم الإنساني".
كما يشير أبو عفش إلى "القرارات المجحفة التي أصدرتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة والتي تمنع الفلسطينيين من العمل في 72 مهنة، مما يزيد من اعتمادهم على خدمات هذه الوكالة".
ويطرح أبو عفش تساؤلات حول قدرة لبنان على تحمل مسؤولية تعليم 50 ألف طالب، وطبابة واستشفاء 240 ألف لاجئ فلسطيني، إضافة إلى توفير الخدمات الأساسية مثل المياه ورفع النفايات في المخيمات.
ويكشف عن اجتماع عقدته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني لبحث احتمال توقف خدمات الوكالة الأممية وكيفية تدارك ذلك، بحضور مديرة الوكالة في لبنان دوروثي كلاوس، وممثلين عن 12 وزارة لبنانية، حيث تبين أنه "لا توجد خطة بديلة قابلة للتطبيق، فلا توجد أي جهة قادرة على القيام بدور هذه الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين".
وهو ما يؤكده الطيار بالقول " لا يوجد أي خطة بديلة ونحن نتواصل مع الجهات المانحة آملين أن يعيدوا النظر في قراراتهم وأن يدخل متبرعون آخرون لدعم خدماتنا التي هي أشبه بالخدمات الحكومية، كما لا يوجد أي جهة أخرى لديها القدرة والخبرة على توفير مثل هذه الخدمات والتدخلات للاجئي فلسطين في لبنان".
لذلك كله، يقول أبو عفش "يتوجب علينا وعلى الجانب اللبناني مضافرة الجهود للضغط لكي تستمر خدمات الأونروا في لبنان وعدم وقف إمداداتها، لأنها مصلحة مشتركة لبنانية وفلسطينية لضمان الاستقرار والأمن".
وأمس الأربعاء، زارت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية برئاسة النائب الدكتور فادي علامة، مخيم عين الحلوة، برفقة كلاوس ومدير مكتب لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني عبد الناصر الآيي.
وشدد علامة خلال الزيارة "على أهمية استمرار عمليات الأونروا في لبنان كمسألة تصب في المصلحة الوطنية ودعماً للاحتياجات الإنسانية للاجئي فلسطين، وتحدث عن الدعم الذي ستقوم به اللجنة في هذا المجال في إطار جهود المناصرة المستمرة"، كما جاء في بيان للوكالة الأممية.
وشكرت كلاوس، اللجنة على دعمها، خاصة "خلال هذه الفترة العصيبة، واقرارها بدور الأونروا الذي لا يمكن الاستغناء عنه في لبنان خدمة للاجئي فلسطين".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الأونروا فی لبنان الوکالة الأممیة خدمات الأونروا لاجئی فلسطین هذه الوکالة وقف خدمات
إقرأ أيضاً:
ندوة حقوقية: استهداف الأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين
قال مختصون في شؤون وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر استهداف هذه الوكالة، في محاولة لإنهاء الاعتراف الدولي بحقوقهم.
وفي ندوة نظمتها الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين يوم الأربعاء الماضي، وحملت عنوان "الأونروا بعد قانون الحظر ومجيء ترامب.. المخاطر وآليات المواجهة"، أوضح المتحدثون أن استهداف الأونروا ليس مجرد أزمة تمويل، بل هو جزء من مخطط إسرائيلي ممنهج لإلغاء الوجود القانوني والسياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأشارت الندوة إلى أن مجموعات الضغط الصهيونية تعمل بشكل مكثف في العواصم الغربية للتأثير على صنّاع القرار، ودفعهم نحو وقف تمويل الأونروا، مما يهدد مستقبل أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون على خدماتها في التعليم والصحة والإغاثة.
وفي مداخلته بالندوة، استعرض المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا عدنان أبو حسنة عدة نقاط رئيسية تتعلق بالهجمة على الوكالة، مؤكدا على دورها كعامل استقرار، وأنها كانت عنصرا مهما في توفير الاستقرار في غزة من خلال تقديم الخدمات الأساسية لمئات الآلاف من اللاجئين.
وأشار أبو حسنة إلى الاتهامات التي توجهها إسرائيل إلى الوكالة، مؤكدا أنها لم تقدم أي دليل موثق على تورط موظفي الأونروا في أحداث أمنية، وفقا للجنة تحقيق أممية مستقلة. كما تطرق إلى وقف تمويل الوكالة كأداة للضغط عليها، مشيرا إلى أن 16 دولة أوقفت تمويلها للأونروا استجابة للادعاءات الإسرائيلية، وهو ما وصفه بمحاولة لتصفية الوكالة وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين تدريجيا.
وعن ما تواجهه الأونروا من حملات تشويه إعلامية، أكد الكاتب والإعلامي الفلسطيني أحمد الحاج أن إسرائيل رصدت 150 مليون دولار لحملات إعلامية مضادة للأونروا، استهدفت كبرى الصحف العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
إعلانوأضاف أنه بات من الصعب العثور على أخبار محايدة عن الأونروا دون أن تتصدر نتائج البحث مقالات تتهمها بالإرهاب، وذكر أن الشوارع الأوروبية امتلأت بإعلانات مناهضة للوكالة، حتى إن ساحة "تايمز سكوير" الشهيرة في نيويورك شهدت عرض لوحات إعلانية تطالب بوقف دعم الأونروا.
وقال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني الدكتور صلاح عبد العاطي إن الحملة على الأونروا شهدت مؤخرا تصعيدا غير مسبوق، حيث استُشهد أكثر من 230 من موظفيها جراء الاعتداءات الإسرائيلية، واعتُقل عدد منهم، كما تعرّضت منشآتها في قطاع غزة لدمار واسع طال نحو ثلثيها.
وأضاف عبد العاطي أنه تم الاستيلاء على مقرّ الوكالة في القدس بهدف تحويله إلى مستوطنة، فيما تتعرض مدارسها في القدس والضفة الغربية لاقتحامات متكررة، كما تسعى إسرائيل إلى طردها بالكامل وفرض قيود على عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
آليات المواجهةوعن المطلوب لمواجهة هذه الحملة، أكد الخبير في شؤون الأمم المتحدة الدكتور عبد الحميد صيام أن المطلوب اليوم هو تحرك دبلوماسي وقانوني لوقف الهجمة على الأونروا، مشيرا إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تزال تدعم استمرار الوكالة بقوة، حيث صوتت 159 دولة لصالح تجديد ولايتها.
وأوضح صيام أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية حماية الوكالة وضمان استمرار عملها، داعيا إلى الضغط على الدول المانحة لإعادة تمويلها، ومنع إسرائيل من فرض أي قيود إضافية على عملها.
أما المدير المالي السابق في الأونروا الدكتور رمضان العمري، فقدم تحليلا ماليا وسياسيا معمقا للوضع الراهن، موضحا أن العجز المالي للوكالة بلغ 400 مليون دولار.
وأكد العمري على ضرورة البحث عن بدائل لتمويل الوكالة، لأنها إذا لم تجد بدائل تمويلية حقيقية ومستدامة، فقد تضطر إلى تقليص خدماتها الحيوية، مما سيفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيمات الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.
إعلانوفي هذا السياق، أشار إلى أهمية إنشاء صندوق دعم عربي وإسلامي يهدف إلى تأمين تمويل مستقل للوكالة، بعيدا عن الضغوط السياسية الغربية، وإلى ضرورة تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والجاليات الفلسطينية.
فلسطينيو الشتات
من جانبه، أكد ممثل مبادرة فلسطينيي أوروبا عدنان أبو شقرا أن فلسطينيي الخارج يلعبون دورا محوريا في الدفاع عن وكالة الغوث، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود للتواصل مع السياسيين الغربيين والتأثير في القرار السياسي، خاصة أن العديد من الفلسطينيين في أوروبا يحملون جنسيات تمنحهم حق التصويت.
كما دعا إلى مواجهة محاولات دمج اللاجئين الفلسطينيين ضمن اتفاقية جنيف، لأنها تهدف إلى إنهاء حق العودة، واعتبر أن دعم رجال الأعمال الفلسطينيين للأونروا يمكن أن يكون عنصرا رئيسيا في تأمين تمويل مستدام.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي أن استمرار الأونروا هو مسؤولية المجتمع الدولي، وليس مسؤولية اللاجئين وحدهم.
وأضاف أن الدول العربية والإسلامية مطالبة بتقديم دعم مالي أكبر للأونروا، بحيث لا يبقى تمويلها مرهونا بتقلبات السياسة الغربية، كما دعا إلى تعزيز الحراك القانوني لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته بحق الوكالة وموظفيها.
بدوره، أكّد الكاتب الفلسطيني إبراهيم العلي -الذي أدار الندوة- أن الأونروا ليست مجرد هيئة إغاثية، بل هي شاهد دولي على نكبة الشعب الفلسطيني، وأن محاولات تصفيتها تعني نزع الصفة القانونية عن قضية اللاجئين.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى إلى إلغاء الأونروا عبر خطوات متدرجة، بدءا بتقليص تمويلها، مرورا بالتشكيك في شرعيتها، ووصولا إلى طردها من الأراضي المحتلة.