عقب السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان لمصر اليوم، مشيرا إلى أن توقيتها هام للغاية لكلا البلدين.

زيارة البرهان إلى مصر

وقال بيومي، خلال مكالمة هاتفية على فضائية "إكسترا نيوز"، اليوم الخميس، إن دولة السودان الشمالية والجنوبية مهددة بمزيد من الانقسامات، بسبب وجود آفة الانحياز للقبلية والأحزاب، لافتا إلى أن مصر تنظر إلى غاية واحدة، هو أننا ننتمي لقارة واحدة.

أسعار الريال السعودي اليوم الخميس 29-2-2024: التحديث الجديد في البنوك والسوق السوداء ماكرون يكشف حقيقة مناقشة مصير مبابي خلال عشاء الإليزيه

ولفت إلى أن انقسامات الجيش في السودان ما بين جيش رئيسي وجيش تدخل سريع، يهدد وحدة الدولة، وبالتالي هي بحاجة قصوى للتعاون مع الدولة المصرية، حتى تكون ضامنا لعودة وحدة السودان تحت راية واحدة.

وتابع، أن مصر تستضيف أكثر من 5 ملايين مواطن سوداني لا يشعرون بأي غربة، مشيرا أن ما حدث في دولة سوريا التي أصبح بها جيوش أمريكية وفرنسية حتى إسرائيل هو ما نخشى حدوثه في دولة السودان، مواصلا: "الحل لا يأتي من أبناء البلد نفسه، بل يفرض الطرف الخارجي والأجنبي الحل الذي يناسبه، وربما لا ينفذ وحدة الدولة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مصر البرهان مجلس السيادة الانتقالي السوداني اكسترا نيوز

إقرأ أيضاً:

حسان الناصر: “لا يخدعنَّكم دقلو”

في العلوم العسكرية والأمنية، تُعَدُّ المسألة اللوجستية آخرَ هُموم مَن يضع الاستراتيجية العامة للمعركة. وفي زمن انتشر فيه سوق السلاح، لم يَعُدِ اقتناء المعدات العسكرية المتطورة أمرًا صعبًا؛ إذ يمكن لمجموعة صغيرة أن تقتني أسلحة جيوش وتقنيات عسكرية متقدمة.
لكن المسألة الاجتماعية ظلَّتْ محطَّ متابعةٍ لكلِّ مَن يعمل على إسناد الدولة والحفاظ عليها، وتسييرها بالشكل المطلوب لضمان بقاء فرص الإصلاح على المدى البعيد، وتشغيلها الفعّال على المدى القريب. وفي عددٍ من اللقاءات المغلقة والمفتوحة داخل السودان وخارجه، وكذلك في كتابات سابقة، أكَّدْتُ أن **”الخطر ليس عسكريًّا**؛ فلدينا جيشٌ ومقاتلون منتشرون في مختلف الجغرافيات، وهناك تعددٌ في الإمكانيات. لكن الخطر الحقيقي هو اختراق المجتمع، وخلق حالةٍ من الهشاشة تُفضي إلى تمزيق السودان وتقسيمه إلى دويلات محلية مقطوعة الأوصال والمخيال.”

إن خطر “صناعة” شروط الانقسام هو التهديد الأكبر للسودان ككيانٍ وشعبٍ وجغرافيا سياسية، وهو محاولةٌ لتحجيم بلدٍ مركزيٍّ قادرٍ على لعب دور اليد الخفية في موازين القوى الإقليمية، خاصةً كونه يمثِّلُ مفصلًا يجمع مشاريع عالمٍ متعدد الأقطاب في مواجهة إرث الهيمنة الأمريكية والرأسمالية.

مع صعود خطابات التقسيم، التي تبنَّاها عددٌ من “الهتيفة والمتردية”، اتضح بما لا يدع مجالًا للشك أن “الدويلة” تفرض شروطًا لتفكيك الدولة القومية، بل وتخلق لها سوقًا سياسيًّا وفئاتٍ مستفيدةً. وهذا السيناريو ليس جديدًا؛ فقد عملت “الدويلة” على تمزيق دولٍ مثل اليمن وليبيا، وهو جزءٌ من سياساتٍ تُنفَّذ بالوكالة، حيث تخدم في جوهرها مشاريع الهيمنة الغربية والأمريكية الرامية إلى صنع دولٍ “متقزمة” و”معاقة”، تُستنزفُ مقدراتها الاقتصادية عبر سياساتٍ ممنهجة.

وقد خرج عبد الرحيم دقلو في فيديو منشورٍ بتاريخ ٢ أبريل يتوعد فيه ولايتي الشمالية ونهر النيل بالحرب والغزو. لكن كلام دقلو لا قيمة له عسكريًّا؛ فلو كان قادرًا على تحقيق انتصارٍ عسكريٍّ، لَحَقَّقَه في جبهاتٍ أكثرَ أهميةً واستراتيجيةً من المناطق التي يهددها. فهؤلاء **”الشبالي”** لو كانوا قادرين على الصمود أمام جحافل الدولة، لتمكنوا من السيطرة الكاملة على الخرطوم!

كلام دقلو ليس سوى محاولةٍ لتمزيق وحدة السودان، وترويجِ فكرة أن هذه الحرب صراعٌ بين الغرب والشمال. وهذا ما فشل فيه هو، لكنه نجح فيه “معاتيه الإعلاميون” وسواقط الميديا”الذين يروجون لفكرة تقسيم السودان. وهنا تكمن النقطة التي يجب أن ينتبه إليها الجميع، ونقطع الطريق أمامها.

فمَن يحاول تقديم سردية التقسيم على أنها خيارٌ اجتماعيٌّ، أو يبررها بحججٍ واهية، فهو إما “جاهلٌ ” يجب تأديبه، أو “عميلٌ” وجب التخلص منه. وللأسف، يمارس بعض الجهلة والأرزقة خطابات ابتزازٍ تُغذي هذه النزعات.

أما عن مطالب التنمية والمشاريع، فهي حقٌّ مشروع، لكن يبدو أن بعض القيادات المحلية والأهلية تحوَّلتْ إلى أدواتٍ للعمالة، تُدار لمصالح شخصية ضيقة. وفي المقابل، هناك أغبياء يمتلكون “مخيال بعوضة”، يريدون تقسيم السودان وفق إرادة الخارج تحت شعارات عرقيةٍ مستوردةٍ من عباءة الاستعمار!

على كل حال، لا فرق عندنا بين الشمالية وجنوب كردفان، ولا بين نيالا وطوكر وكسلا والشوك. فنحن نرى أن الخطر ليس في استهداف منطقةٍ بعينها، بل في قطع أواصر الدولة، ومنعها من إنتاج أي رؤية موحِّدة. لذلك، إذا رأيتم أحدًا يرفع شعار التقسيم أو دولةٍ منفصلة، فاعلموا أن **”بن زايد قد صبَّ من شَرَه في أذنه”**! ولو كنتُ سأعاقب أحدًا بالموت، لعاقبتُ هؤلاء **”موتًا حتميًّا”**!
**عمومًا، موعدنا أم دافوق… وما بعد أم دافوق!**

حسان الناصر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
  • تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
  • رسوم ترامب الجمركية..انخفاض أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم بنسبة 3%
  • حسان الناصر: “لا يخدعنَّكم دقلو”
  • برقية إلى البرهان وشعب السودان بنداء “اليقظة والحذر والاستعداد”
  • ضغوط أميركية ولبنان سيطالب بلجنة واحدة لترسيم الحدود البرية
  • ما بين الهجاء العقيم والنضال الحقيقي: أين يقف النوبي في معركة بناء السودان الجديد؟
  • المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
  • وحدة النقابات والعمال في حزب الله زارت اضرحة الشهداء وعوائلهم في البقاع الغربي
  • لا توجد حاكورة دون جنجويد، فحالة الجنجويد في أصلها حالة متسقة مع منطق الحاكورة