ورد الآن.. عبدالباري عطوان: ثلاث دول عربية تنفذ قصفاً جوياً على سكان قطاع غزة بهذا السلاح.. ويصف الحدث بقمة العار والخذلان
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
شن الناشط الإعلامي والمحلل السياسي- رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم عبدالباري عطوان هجوماً لاذعاً على عملية إنزال المساعدات الأخيرة التي تمت فوق قطاع غزة، واصفاً إياها بالعار والخذلان..
وأشار عطوان في مقال له اليوم الأربعاء، في صحيفة رأي اليوم، بأن هذا الحدث قد اثار شكاً ولغطاً واسعاً ينبغي التوقف عنده والتركيز عليه من خلال ستة نقاط رئيسية، أولها أن اللجوء الى هذا الانزال الجوي الاستعراضي في الوقت الذي توجد فيه اكثر من 2300 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية امام معبر رفح المغلق، وتحمل مئات الآلاف من الاطنان من الأغذية والمواد الطبية بعضها انتهت صلاحيته من طول الانتظار، والثانية ان مجموع ما جرى اسقاطه من المساعدات والوجبات الجاهزة لا يزيد عن 46 طنا، أي بالكاد يكفي لبضعة مئات من الافراد، ولوجبة واحدة فقط.
وتابع عطوان، إلى أن النقطة الثالثة التي ينبغي التركيز عليها إلى أن هذه الطائرات العسكرية الست دخلت الى أجواء القطاع بالتنسيق، وربما عبر التوسل، مع دولة الاحتلال للحصول على موافقتها، أي انها “مسرحية” جرى الاتفاق على فصولها وإبطالها مسبقا.
وقال رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم، في النقطة الرابعة، أن هذه الخطوة لم تقدم أي حلول، مؤقتة او دائمة، لأبناء القطاع الذين يواجهون المجاعة فعليا، ويعيش اكثر من مليون ونصف المليون منهم في الخيام في ظروف سيئة جدا، بل ما حدث العكس كليا، حيث صبت خطوة الانزال هذه في مصلحة جزاري الاحتلال، واعمال الإبادة التي يمارسونها، واضفت لمسة إنسانية عليهم تخفف الضغوط العالمية، وتقدمهم الى العالم كحمل وديع ومتعاون وانساني.
وأضاف عطوان، تعليقاً على الحدث، بأن النقطة الخامسة التي ينبغي التركيز عليها، “أن الدول العربية الثلاث المشاركة طائراتها في عملية الانزال الغذائي الجوي هذه (مصر والأردن والامارات) هي من الدول المطبعة مع دولة الاحتلال، وكل ما استطاعت فعله لأهل القطاع، وهي التي قالت نها أقدمت على التطبيع من اجل انقاذهم وخدمة أهدافهم في حق تقرير المصير، كل ما استطاعت ان تقدمه بعد أكثر من أربعة أشهر من سفك الدماء، هو 46 طنا من الأغذية، ولم تقدم أي منها على مجرد قطع العلاقات، واغلاق السفارة الإسرائيلية في عواصمهم احتجاجا، مثلما فعلت دولا غير عربية وغير إسلامية مثل جنوب افريقيا، وكولومبيا، وبوليفيا، وتشيلي، وفنزويلا، والقائمة طويلة”.
وقال عطوان: أن “كل ما قدمته، او انزلته مصر العظمى المسؤولة سياسيا واخلاقيا عن القطاع هو 10 أطنان في هذه العملية، حسب البيانات الرسمية، التي نصّر على انها استعراضية وسيئة، بل ساذجة، الاعداد والتنفيذ، فلماذا تحتاج مصر الى هذه الخطوة الصغيرة جدا جدا، بالمقارنة الى حجمها ومكانتها ومسؤولياتها، وهي التي تتحمل المسؤولية الأكبر عن اغلاق معبر رفح، والخضوع للشروط الإسرائيلية كاملة”.
وأضاف: أن من شاهد منظر الجياع، وهم بمئات الآلاف، يلهثون لإلتقاط الوجبات الهابطة من السماء لإطعام أطفالهم الجوعى الذين لم يتناولون لقمة خبز واحدة منذ يومين او ثلاثة، ويعانون من الامراض والاوبئة لتلوث المياه، في ظل تدمير كامل للمستشفيات، وانعدام الدواء، من شاهد هذا المنظر غير الإنساني يشعر بالصدمة والخجل والحزن، لانه لم يحدث له مثيل في تاريخ المنطقة، وربما العالم بأسره، انها قمة الإهانة والاذلال، ومن المعيب جدا، ان حكومات الدول العربية الثلاث تتباهى، وتتغنى إعلاميا، وهي التي تملك السلاح والمال، والجيوش والولاء لأمريكا بمثل هذه الخطوة الصغيرة جدا، وتشعر بالرضا التام، وربما الفخر أيضا، باعتقادها انها أدت واجبها، واراحت ضميرها، وتحملت مسؤولياتها كاملة تجاه شعب شقيق يعاني ذروة المأساة امام اعينهم.
وأكد عطوان، بأن عملية انزال المساعدات حركة استعراضية مخجلة تسيء للحكومات التي أقدمت عليها، ولا تحقق الا القليل جدا للشعب الفلسطيني المباد، المحاصر، المجوّع في قطاع غزة، والمزيد من المهانة والاذلال، وحتى الاستغلال، في محاولة فاشلة لتخفيف حدة غضب شعوبها، وحالة الغليان التي تعيشها، في ظل هذا العجز الرسمي العربي المصطنع، والغطرسة الدموية الإسرائيلية في المقابل.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع الذي حقق اعظم انتصار في تاريخ الامة في العصر الحديث، ومنذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي، لا يحتاج الى طائرات عسكرية تحمل اليه الوجبات السريعة، وانما الى طائرات تحمل الصواريخ، ومئات الآلاف من الجنود، والقنابل، لوقف المجازر الإسرائيلية، وأعمال الخراب، والتدمير، والتهجير الداخلي، كمقدمة للقصري الخارجي، فاللجوء الى قذف غزة بـ”الساندويشات” والمعلبات هو قمة الخنوع والاهانة والاستسلام للهيمنة وحرب الإبادة الإسرائيلية، وهذا قمة العار في رأينا، وستكون العواقب وخيمة
مرتبطالمصدر: الميدان اليمني
كلمات دلالية: عطوان غزة فلسطين
إقرأ أيضاً:
صحيفة تكشف تفاصيل جديدة بشأن خطة تهجير سكان غزة
قالت صحيفة "معاريف" العبرية، صباح اليوم الجمعة 7 مارس 2025، إن "إسرائيل تعمل على تنفيذ المبادرة الأمريكية لتهجير سكان غزة ".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الإدارة الأمريكية شكلت فريقاً متخصصاً للترويج لخطة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة.
وأشارت إلى أن الفريق الأمريكي على اتصال بمديرية "الهجرة من غزة" التي تنشئها وزارة الجيش الإسرائيلية حاليا
وأوضحت أن "إسرائيل تروج أن هدف الخطة ليس دفع سكان غزة لمغادرة القطاع بل مساعدة المهتمين بالهجرة".
وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً عدة مرات بتصريحاته حول مستقبل قطاع غزة، حيث تحدث عن تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن وجعل القطاع "ريفييرا الشرق الأوسط"، دون توضيح آليات التنفيذ أو الحصول على توافق إقليمي.
وهذه التصريحات قوبلت برفض قاطع من الدول العربية، وعلى رأسها مصر والسعودية، التي شددت على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية ورفض أي حلول تتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ورغم محاولات ترامب طرح رؤية جديدة لمصير قطاع غزة، فإن المواقف العربية جاءت موحدة في رفضها لهذه الطروحات، التي تتعارض مع الحقوق الفلسطينية والمبادئ القانونية الدولية.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية هآرتس تستعرض خطة زامير للعودة لحرب واسعة في غزة صورة: زامير في غزة: علينا البقاء بجاهزية طوال الوقت مسؤولون أمريكيون : تل أبيب تحاول تخريب الاتصالات الأميركية مع حماس الأكثر قراءة بلدية غزة تحذر مجددا من أزمة بيئية وصحية كبيرة نتيجة تراكم النفايات التنصل الإسرائيلي وواقع «حماس»! عالم المال الأميركي شهيد بقصف مُسيّرة إسرائيلية جنوب قطاع غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025