مع اقترابها من الرقم القياسي.. هل يجب أن تستثمر في بيتكوين الآن؟
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
بعد اقترابها من أعلى قيمة لها، عادت عملة بيتكوين إلى دائرة الأضواء كأصل جاذب للاستثمار، وذلك قبل أسابيع على عملية تقسيم جديدة لمكافأة المعدنين.
وسجلت العملة المشفرة 63 ألف دولار أميركي في تعاملاتها المبكرة، الخميس، وهو رقم يقترب من المستوى القياسي لبيتكوين الذي سجلته عند 69 ألف دولار خلال نوفمبر 2021.
ويعود هذا الارتفاع جزئيا إلى تدفق مليارات الدولارات إلى العملة المشفرة، بعد أن أعطت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الشهر الماضي، الضوء الأخضر لصناديق البيتكوين بالتداول في البورصة، بحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية.
ومنذ موافقة الهيئة الأميركية للإشراف على الأوراق المالية عليه في 10 يناير، يسمح هذا النوع الجديد من الاستثمار، وهو صندوق متداول في البورصة مرتبط بعملة بيتكوين، نظريا لجمهور أوسع، بالاستثمار في هذه العملات الرقمية دون الحاجة إلى الاحتفاظ بها بشكل مباشر.
ومنذ بداية العام الجديد، ارتفعت عملة بيتكوين بأكثر من 45 بالمئة، مما يجعلها الأفضل أداء مقارنة بأي نوع من الأصول الاستثمارية الأخرى، وفقا لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية.
ويرى خبراء أن الاستثمار في الأصول المشفرة يظل مسألة "عالية المخاطر"، لكنها تبقى عملية "استثمار استراتيجي" لفترات طويلة.
ورجح اثنان من الخبراء تحدثا لموقع قناة "الحرة"، أن تكسر بيتكوين رقمها القياسي في عام 2024، لا سيما أن هذا العام يشهد تقسيم مكافأة التعدين.
وقال الخبير المتخصص في أسواق المال، عمرو عبده، إن البيتكوين في طريقها لتسجيل "80 ألفا في عام 2024"، مضيفا أن "تسونامي من السيولة النقدية، كانت تنتظر" قرار الهيئة الأميركية.
وفي حديثه لموقع "الحرة"، أرجع عبده توقعاته لسببين، الأول يتمثل في "تقسيم مكافأة التعدين المزمع إجراؤها في أبريل المقبل، بينما السبب الآخر يعود لموافقة هيئة الأوراق المالية والبورصة الأميركية على تداول صناديق البيتكوين في الأسواق".
بدوره، رجح الخبير في العملات الرقمية، ياسر الطباع، أن تكسر بيتكوين رقمها القياسي السابق، لكنه رفض توقع رقم بعينه.
وفي سؤال عن التوقيت المناسب للشراء، ما إذا كان قبل أم بعد تقسيم المكافأة المعروفة أيضا بعملية "التنصيف"، قال الطباع في تصريحات لموقع "الحرة" إنه "موضوع خلافي".
وتابع: "نظريا يفترض أن الأسعار ترتفع بعد عملية التنصيف. تاريخيا دائما ما ترتفع بيتكوين بعد كل عملية تقسيم"، وهو أمر يتفق عليه عبده أيضا.
"صفر أو مليون"وبعكس العملات الورقية، فإن إجمالي المعروض من البيتكوين ثابت بمقدار 21 مليون وحدة فقط منذ تدشين هذه العملة الرقمية.
وفي الوقت الحالي، تم تعدين أكثر من 19 مليون بتكوين، مما يبقي أقل من مليوني وحدة من هذه العملة الرقمية الشهيرة ليتم تعدينها، بحسب موقع مجلة "فوربس" الأميركية.
وتسمى هذه العملية التي تجريها بتكوين كل 4 سنوات بـ "تقسيم المكافأة" (Halving)، حيث سبق أن طبقت في 3 مرات.
وجرى تقسيم المكافأة للبيتكوين في نوفمبر 2012، فيما كانت العملية الثانية في يوليو 2016، أما المرة الثالثة والأخيرة التي أجريت فيها فكانت خلال مايو 2020، وفقا لـ "فوربس".
والمكافأة هي التي يتلقاها المعدنون الذين يعملون على إنتاج عملات جديدة عبر أجهزتهم الخاصة، لقاء عملياتهم المعقدة التي تعرف باسم سلسلة الكتل "بلوكتشين".
وقال عبده إن حجم السيولة التي دخلت في البيتكوين "كبير جدا"، مشيرا إلى أن عمليات التداول "سجلت مليار دولار خلال يومين متتاليين مؤخرا في صندوق (آي شيرز)".
وتابع: "هناك اهتمام بالشراء حاليا، وتم ضخ السيولة في شيء نادر (بيتكوين)، تزيد ندرته أكثر مع التنصيف".
ودون أن يقدم نصيحة استثمارية، يعتقد عبده أن الاستثمار في بيتكوين "جيد، حال كان استثمارا طويل المدى".
وفي هذا الإطار، ينظر الطباع للبيتكوين على أنها "استثمارا استراتيجيا بعيد المدى يمتد لعشر سنوات"، قائلا إنه "يجب ألا يدخل فيها المستثمر إلا بمبالغ مستعد أن يخسرها".
واعتبر أن البيتكوين "تظل من الأصول الاستثمارية الحديثة"، مضيفا: "ليست مثل الذهب، فهي (البيتكوين) لا تزال في مرحلة الاكتشاف ولا أحد يعرف مستقبلها". ولا تخضع العملات الرقمية المشفرة إلى رقابة أو قيود السلطات الحكومية في أي دولة.
ويمكن لأي شخص الاستثمار في البيتكوين أو أية عملة رقمية أخرى عبر الإنترنت، من خلال اختيار أي من المنصات المتخصصة في تداول العملات الرقمية.
وتعمل هذه المنصات المتخصصة كبورصة إلكترونية، مثل "بينانس" التي تعد أكبر منصة لتداول الأصول المشفرة.
وتخضع عمليات شراء البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى، وبيعها مرة أخرى، لرسوم معاملات ورسوم إيداع ورسوم سحب، إضافة إلى رسوم تداول، مثلها مثل الأسهم.
وقال الطباع إن البيتكوين "استثمار عالي المخاطرة.. فبعد 10 سنوات من الممكن أن تصبح مليون دولار أو ربما صفر".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: العملات الرقمیة الاستثمار فی
إقرأ أيضاً:
تقسيم غزة.. ماذا يعني تصريح نتنياهو على الأرض وما هو ممر موراغ؟
(CNN)-- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي "يغير توجهه" في غزة، ويقسم ويستولي على أجزاء أخرى من القطاع، وهي الخطوة التي يقول المراقبون إنها قد تعني أن إسرائيل قد تنشئ سيطرة أعمق وأطول أمدًا على الأرض.
أعلنت إسرائيل أنها ستصعّد حملتها ضد حركة "حماس" في غزة حتى توافق على شروط مُعدّلة لوقف إطلاق النار، بينما تعهد وزير الدفاع بالسيطرة على "مناطق واسعة" من القطاع. وشهدت غزة حملة قصف مكثفة، حيث أعلنت وزارة الصحة في القطاع مقتل ما لا يقل عن 100 شخص خلال 24 ساعة، ليصل إجمالي عدد القتلى إلى 1163 منذ استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة في 18 مارس/آذار.
ولم يتضح بعد حجم الأراضي التي تستعد إسرائيل للاستيلاء عليها أو ما إذا كانت تدرس ضمها بشكل دائم، لكن نتنياهو أعطى بعض التلميحات، وقال على وجه الخصوص إن قواته ستنتزع السيطرة على قطاع رئيسي آخر من الأرض.
وقال نتنياهو في خطاب مصور، الأربعاء: "في قطاع غزة، الليلة الماضية، غيّرنا مسارنا. الجيش الإسرائيلي يسيطر على الأراضي، ويضرب الإرهابيين، ويدمر البنية التحتية". وأضاف: "نحن الآن نقسم القطاع ونزيد الضغط تدريجيًا، حتى يُسلمونا رهائننا. وما داموا لم يُسلموهم لنا، فسيزداد الضغط حتى يُسلموهم". وتابع قائلا: "نحن بصدد إنجاز أمر آخر: نسيطر على ممر موراغ. سيكون هذا ممر فيلادلفيا الثاني، ممر فيلادلفيا إضافي".
يشير ممر موراغ إلى مستوطنة موراغ التي كانت تقع بين مدينتي خان يونس ورفح جنوب غزة. أما ممر فيلادلفيا، فهو شريط من الأرض بطول 14 كيلومترًا جنوب غزة على طول الحدود مع مصر، والذي استولت عليه إسرائيل أيضًا ولا تزال تحتله، فيما يعد نقطة خلاف رئيسية في مفاوضات وقف إطلاق النار.
قال خبراء، لشبكة CNN، الأربعاء، إن ممر موراغ، وهو طريق تاريخي يربط معبر صوفا في غزة بمستوطنة موراغ السابقة، قد يصبح خطًا فاصلًا بين خان يونس ورفح إذا سيطرت عليه القوات الإسرائيلية.
وقالت منظمة "جيشاه"، وهي منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان تركز على حرية حركة الفلسطينيين، إنه حتى قبل العملية الحالية، كانت إسرائيل قد وسعت بالفعل سيطرتها على منطقة عازلة على طول حواف الجيب، تغطي ما يقرب من 52 كيلومترا مربعا على طول محيط القطاع بالكامل، أو 17٪ من إجمالي مساحته.
وقارن العقيد احتياط جريشا ياكوبوفيتش، الرئيس السابق للإدارة المدنية لتنسيق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، هذه الخطوة -التي تأتي أيضا في أعقاب عدد من أوامر الإخلاء للفلسطينيين- بإنشاء القوات الإسرائيلية في وقت سابق "منطقة عازلة " في شمال غزة، حيث أخلت القوات معاقل "حماس" وأقامت محيطًا أمنيًا بالقرب من مجتمعات الحدود الإسرائيلية.
وقال ياكوبوفيتش، لشبكة CNN، إن الجيش الإسرائيلي قد يسعى لإخلاء سكان رفح وتوسيع المنطقة العازلة الجنوبية. وأضاف أن "الحفاظ على هذه المناطق الحدودية يضغط على حماس ويحمي المجتمعات الإسرائيلية".
"إحكام السيطرة"
وتوقع اللواء احتياط إيتان دانغوت، منسق أنشطة الحكومة السابق في الأراضي الفلسطينية، أن يكون الاستيلاء على ممر موراغ بمثابة بداية لتقسيم غزة إلى ثلاثة أقسام واسعة من أجل المزيد من السيطرة.
وأضاف أن "هذا يعني أن إسرائيل أو الجيش الإسرائيلي ينفذ عملية واضحة للغاية من أجل إبقاء المناطق تحت السيطرة المحكمة من قبل القوات العسكرية التي تمنع الحركة من منطقة إلى أخرى".
وتابع قائلا إنه سيكون هناك سيطرة كاملة على حركة المرور المسموح لها بالدخول والعبور، وهذا يعني أنه إذا وافقت إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، فستكون السيطرة على القوافل أشد".
ورأى دانغوت أن التركيز على ممر موراغ هو أيضًا "قرار سياسي يهدف إلى منح المتطرفين اليمينيين في الحكومة أملًا بأننا قد نعود إلى بعض المناطق (المستوطنات) كما كنا من قبل". وأضاف: "عندما تُنطق كلمة موراغ بصوت عالٍ، فهذا يعني العودة إلى فك الارتباط مع غوش قطيف".
كانت غوش قطيف تجمعًا استيطانيًا يضم عدة مستوطنات إسرائيلية، منها مستوطنة موراغ الزراعية، جنوب قطاع غزة. بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام ٢٠٠٥، قرر رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون تفكيك غوش قطيف وإخلاء حوالي ٨٠٠٠ يهودي كانوا يعيشون فيها.