إعلام إسرائيلي: الصفقة المحتملة تشمل أسرى فلسطينيين من العيار الثقيل
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
تناول الإعلام الإسرائيلي صفقة تبادل الأسرى المحتملة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتي قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنها قد تتم بحلول الاثنين المقبل، والتي من المتوقع أن تشمل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين "من العيار الثقيل".
ووفقا للقناة الـ12، فإن هناك عرضا أميركيا على الطاولة يتضمن عدد الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم، ومن ذلك إطلاق سراح 21 أسيرا فلسطينيا مقابل 7 أسيرات إسرائيليات مدنيات.
وحسب القناة، سيتم الإفراج عن 18 أسيرا فلسطينيا مقابل كل واحدة من المجندات الإسرائيليات الأسيرات، وسيشمل هذا البند 15 أسيرا "من العيار الثقيل".
كما سيتم الإفراج عن 6 أسرى فلسطينيين مقابل كل أسير إسرائيلي فوق سن الـ50 عاما (وعددهم 15)، وستفرج إسرائيل عن 12 فلسطينيا مقابل كل واحد من المرضى والجرحى الإسرائيليين وعددهم 13.
وقالت القناة إن العدد النهائي "سيصل إلى 400 أسير فلسطيني، بعضهم من كبار القتلة (أهم الأسرى)".
كما تطالب أميركا الجانب الإسرائيلي بإطلاق سراح 40 أسيرا فلسطينيا تم تحريرهم في صفقة جلعاد شاليط وأعادت إسرائيل اعتقالهم، وفق القناة التي قالت إن هذا من بين شروط حماس.
تشاؤم إسرائيلي
وقال مراسل القناة إن هناك حالة من التشاؤم في إسرائيل بسبب احتمال قبول هذه الشروط التي نقلها الوسطاء، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن هو الشخص الوحيد المتفائل بهذه الصفقة.
بدورها، علقت مراسلة الشؤون السياسية في القناة الـ13 موريا وولبيرغ على هذه التفاصيل بالقول إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رد على هذا المقترح الأميركي بكلمته المصورة التي قال فيها إن استطلاعا للرأي نشرته "هارفارد-هاريس" صباح أول أمس الثلاثاء يؤكد تأييد 82% من الأميركيين إسرائيل وليس حماس.
وقالت وولبيرغ إن نتنياهو شن من خلال كلمته هذه هجوما مباشرا على بايدن، وإنها سمعت من بعض أعضاء الحكومة أن ما يقوم رئيس الوزراء "يمس الشرعية التي توفرها واشنطن لإسرائيل".
أما محللة الشؤون السياسية في القناة الـ12 دانا فايس فقالت إنها لا تتشارك مع بايدن هذا التفاؤل، سواء في ما يتعلق بالتوصل إلى صفقة أو بشأن موعدها الذي حدده بحلول الاثنين المقبل.
وأضافت أن الموعد الذي ذكره الرئيس الأميركي ليس منطقيا، فضلا عن أنه لم يتلق أي مؤشر إيجابي من حماس بشأن قبول هذه الشروط.
وأوضحت أن حماس تنظر للإطار العام الذي تم وضعه خلال مفاوضات باريس على أنه منحاز جدا إلى إسرائيل، وبالتالي تجد صعوبة في القبول به، مشيرة إلى أن مصادر أبلغتها أن طواقم العمل لا تزال تتفاوض في العاصمة القطرية الدوحة.
ووفقا لفايس، فإن الولايات المتحدة تمارس ضغطا كبيرا في كافة القضايا، لكن المفاوضات تسير ببطء.
وقال رئيس العمليات السابق في الجيش الإسرائيلي اللواء احتياط يسرائيل زيف إن الرافعة السياسية غائبة تماما منذ اليوم الثاني للحرب، مؤكدا أن هذا الأمر له ثمن باهظ.
وأوضح زيف أن جزءا من هذا الثمن أن حركة حماس حصلت على شرعية أنها صاحبة السيادة في قطاع غزة، مؤكدا أن الحركة تعزز قوتها يوما بعد يوم.
وأضاف "من الناحية العملية فإن القادة الأمنيين الإسرائيليين يؤكدون أن الضغط الحقيقي على حماس يكون من خلال إيجاد بديل لها لإدارة القطاع بعد الحرب، لأن هذا سيغير مجريات التفاوض بشأن الرهائن".
وختم زيف بأن إسرائيل تفقد الدعم بشكل مستمر، مما قد يؤدي إلى تغيير النتائج التي أفرزتها الحرب حتى الآن.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
عائلات الأسرى الإسرائيليين: نتنياهو يعرقل الصفقة والقتال لن يكسر حماس
جددت عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة اتهاماتها لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في حين قال زعيم المعارضة يائير لبيد إن كل يوم تقضيه الحكومة في السلطة قد ينتهي بكارثة كبرى.
وقالت هذه العائلات خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب إن "نتنياهو يكذب ويسعى لإنقاذ نفسه وليس إنقاذ المحتجزين" مؤكدين أنه هو العقبة أمام إحراز أي اتفاق وإعادة الأسرى دفعة واحدة.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال -عن والد أسير إسرائيلي بعد لقائه وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر– قوله إنه "ليس من المؤكد أن الوزير ديرمر يفكر في استعادة المحتجزين قبل القضاء على حركة حماس".
عائلات الأسرى الإسرائيليين: نتنياهو يسعى لإنقاذ نفسه لا المختطفين ونطالب الرئيس ترمب بالضغط عليه لوقف الحرب#الجزيرة pic.twitter.com/a2kbxqFlKM
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) April 6, 2025
وأضاف والد الأسير الإسرائيلي أنه لا يدري في حالة لم يتم التوصل إلى اتفاق صفقة كيف ستتم استعادة الأسرى، في حين قالت أسيرة سابقة مفرج عنها من غزة "إن حياة المحتجزين في خطر".
وأضافت الأسيرة المفرج عنها أنها -خلال وجودها في الأسر- كانت تشعر عند كل قصف تتعرض له المنطقة التي هي فيها أنه تم التخلي عنهم.
إعلانكما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت -نقلا عن شقيق أسير بغزة- أن إسرائيل لا تفعل ما يكفي في غزة ولا يبدو أن القتال الحالي سيؤدي إلى "كسر" حركة حماس.
استمرار المظاهراتوتظاهر آلاف الإسرائيليين مساء أمس السبت أمام وزارة الدفاع في تل أبيب للتضامن مع عائلات الأسرى المحتجزين في غزة.
وطالب المتظاهرون الإسرائيليون الحكومة بالعمل على وقف الحرب وإبرام صفقة تعيد الأسرى فورا دفعة واحدة.
وقد التحمت مظاهرة مناهضة للحكومة مع أخرى لعائلات الأسرى، ورفع المشاركون شعارات تندد بإقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار وحجب الثقة عن المستشارة القضائية الحكومية غالي بهاراف ميارا.
ومن جهته، قال زعيم المعارضة لبيد إن "كل يوم تقضيه الحكومة في السلطة قد ينتهي بكارثة كبرى وقد يؤدي إلى إزهاق أرواح".
ومن جانب آخر، نقلت صحيفة معاريف عن قائد فرقة الضفة السابق بالجيش الإسرائيلي، قوله إن "الضغط العسكري أثبت فشله والرهائن لن يعودوا إلا بصفقة".
وأوضح الضابط الإسرائيلي أن الضغط العسكري لعام ونصف العام أدى إلى مقتل 41 أسيرا إسرائيليا، مؤكدا أن نتنياهو يريد أن يصرف انتباه وسائل الإعلام عن قضايا تزعجه وأنه امتنع عن تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة لأسباب سياسية.
وأمس السبت، نشرت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تسجيلا بعنوان "الوقت ينفد" يظهر فيه أسيران إسرائيليان لديها.
ويقول هذان الأسيران -في التسجيل- إنهما تعرضا لقصف الجيش لحظة الخروج من النفق لتنفس الهواء، وأشارا إلى أنهما أصيبا نتيجة هذا القصف لكنهما نجوَا.
وكان أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، قال الجمعة الماضي، إن "نصف أسرى العدو الأحياء يوجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي إخلاءها خلال الأيام الأخيرة".
وشدد أبو عبيدة على أن الاحتلال "إذا كان معنيا بحياة الأسرى، فعليه التفاوض، مؤكدا أن "حكومة نتنياهو تتحمل المسؤولية عن حياة الأسرى ولو كانت معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقّعته ولكان معظمهم في بيته".
إعلانوتواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط مجاعة متفاقمة تخيم على القطاع المحاصر.