انهيارات ومواطنون محاصرون.. هذه مخلفات التقلبات الجوية
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
تشهد العديد من ولايات الوطن، تقلبات جوية، على غرار تساقط أمطار جد غزيرة تراوحت بين 90 و100 ملم محليا، وتعدت في بعض المناطق 140 ملم، وتسجيل الثلوج على مرتفعات 900 و1000 متر. ومن جهتها، رفعت مصالح الحماية المدنية درجة التأهب من أجل التدخل لأي طارئ.
وافادت الحماية المدنية، أنها تدخلت اليوم الخميس، في ولاية البويرة، من أجل إنقاذ شخص كان محصور داخل سيارته بالطريق الوطني رقم 15 فج تيروردة.
وفي ولاية بجاية، وبالتحديد بلدية واد غير، فقد تم إنقاذ وإجلاء عائلة متكونة من 5 أشخاص محاصرين بسبب ارتفاع منسوب المياه بالمكان المسمى تامدة. وامتصاص مياه الأمطار من ساحة تعاونية الحبوب واد غير. والطريق الوطني رقم 12 مغلق بسبب ارتفاع مياه وادى كوزنت. كما تسبب الأمطار في تسرب المياه إلى منزلين بالمكان المسمى اعمارش.
وبولاية المدية، فقد سجلت الحماية، انجراف التربة أدى إلى تسرب للغاز من انبوب قطره 63 سم بحي ديار الشمس دون تسجيل أي خسائر بشرية. كما تم إنقاذ شخص كان عالق داخل سيارته في الوادي بولاية ميلة .
وبالنسبة لولاية البليدة، فقد سجلت الولاية، ارتفاع منسوب الوادي أدى إلى تسربه لمحطة توليد الكهرباء بحي البور مفتاح.
وفي ولاية الجزائر، بالتحديد بلدية واد السمار، تم إجلاء شخص محصور داخل سيارته بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار بمحور دوران كوسيدار. وفي ولاية برج بوعريريج، تم إجلاء 16 شخص كانوا على متن 7 سيارات بالطريق الوطني رقم 76 منطقة المدافع. كما تم إجلاء 4 أشخاص كانوا على متن سيارة بالطريق الرابط بين بلدية راس الوادي وبرج الغدير منطقة مزيطة. وبولاية جيجل، فشهد سد تابلوط الارتفاع منسوب مياه.
أمطار تتعدى 140 ملم.. ثلوج كثيفة ورياح جد قوية
برناوي يكشف ما خلفته أمطار ليلة الأربعاءومن جانبه، قال نائب مدير مكتب التوعية والإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، نسيم برناوي، إن مصالحه لم تسجل، أمس الأربعاء، أي خسائر بشرية إثر التقلبات الجوية.
وأشار برناوي في تصريح للنهار، إلى أن الأمطار الغزيرة أدت إلى فيضانات وتسرب المياه للمنازل وتراكم الماء في الطرقات. كما قامت الحماية المدنية، بمساعدة وإجلاء العديد من المواطنين كانوا محاصرين في الأوحال والثلوج والمياه.
ففي ولاية باتنة –يضيف برناوي- فقد تم إجلاء شخصين داخل سيارة بسبب تراكم الثلوج. وبالأصنام والأخضرية، تم إجلاء 5 أشخاص على متن سيارتين. وكذا إنقاذ 5 أشخاص من عائلة واحدة بسبب ارتفاع الوادي الذي أدى إلى محاصرتهم داخل منزلهم.
أما في برج بوعريريج، فقد تم إجلاء 10 أشخاص كانوا عالقين داخل شاحنة و4 سيارات في الجعفرة. كما تم إجلاء 13 شخصا كانوا على متن 6 سيارات على مستوى الطريق الولائي رقم 42.
وبالنسبة لولاية المدية، فقد سجلت الحماية المدنية، خسائر مادية معتبرة، تمثلت في انهيارات جزئية لجدران المنازل والمنشآت العامة والخاصة.
وبخصوص العاصمة، فتم تسجيل انهيار في الجدران لبيت قصديري ببوزريعة، وانجراف التربة فوق بناية متكونة من طابق أرضي في الابيار. وانهيار جزئي لأرضية منزل متكون من طابق+1 مع تسرب المياه في الحراش.
كما خلفت الأمطار الغزيرة انجرافات للتربة وتساقط للحجارة الذي أدى إلى غلق بعض المحاور والطرقات.
أمطار تتعدى 140 ملم.. ثلوج كثيفة ورياح جد قوية
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الحمایة المدنیة ارتفاع منسوب بسبب ارتفاع فی ولایة تم إجلاء أدى إلى على متن
إقرأ أيضاً:
تذكّروهم.. حيثما كانوا
(1)
ها هو شهر رمضان يلملم أوراقه الأخيرة، ليترك مكانه لزائر كريم آخر، هو العيد، وما أدراك ما العيد، إنه الأيام الثلاثة الأكثر بذخا لدى «بعض» المسلمين، الذين تفـيض موائدهم عن حاجة نصف سكان الأرض، بينما يتضور الكثير الآخر منهم جوعا، وظمأ، يعيشون دون طعام، يأكلون الفتات، ويشربون ماء البحر، ويموتون عطشا، وبردا، صائمون قبل رمضان وبعده، لم يعودوا يفرّقون بين الأيام، ولا يهتمون بالوقت، ولا ينظرون إلى السماء ليعرفوا فـي أي شهر (عربيّ) هم، إنه التناقض المريع الذي يعيشه المسلمون، التشرذم المقيت الذي يحيونه، الإحساس المعدوم الذي افتقدوه بالآخر، يرون، ويسمعون، ويقرأون عن حرب إبادة إخوانهم فـي «غزة» ولا يلتفتون إليهم، بل أصبح بعض العرب أكثر قسوة من عدوهم، يؤيدونه، ويمدونه بالمال والسلاح، ليقضي على «أخوانهم»، تماما كما هي قصة «قابيل وهابيل» الأزلية، لقد أصبحت شعائر الله مجرد عادات، وتقاليد لدى الكثيرين، لا يحرك فـيهم ضميرا، ولا نخوة، ولا رجولة، ولا إنسانية، وتمر عليهم آية «..إنما المؤمنون أخوة..» دون أن يراعوا حقها.. فأي صوم ذاك الذي صاموه «بالعادة»، بينما هم غائبون، أو مغيّبون عن فقهه، ومعانيه النبيلة الأكثر عمقا، وفهما؟!!
(2)
بينما يحتفل الناس بالعيد، بين أهاليهم، هناك من هم يعملون من أجل أن ينعم المواطنون بالراحة، والأمان، والرفاهية أحيانا، هناك رجال الأمن (الشرطة والجيش) الذين يؤمنون بواجبهم الوطني المقدس، والذين يحرسون هذا الوطن، ومن سكن على أرضه، لينعم كل مواطن ومقيم بالهدوء، والسلام، والطمأنينة.
تحية لأولئك الأطباء والممرضين، والمناوبين من رجال الإعلام، والبلديات، وغيرهم من المرابطين على رؤوس أعمالهم، فـي مثل هذه الأيام التي ينتظرها كل فرد، ليعيش بهجة أول أيام العيد مع أهله، وذويه يشاركهم المتعة، والفرحة، ويعيّد على أولاده، وأسرته، وأهله، هؤلاء الذين يضحون بأوقاتهم السعيدة، من أجل الوطن، يستحقون منا كل إجلال، وإكبار.
(3)
فـي المستشفـيات أولئك الذين أنهكهم المرض، وفتّ عضدهم السقم، والذين يعاونون على فراش المشفى، ينتظرون زيارة من ولد، أو زوج، أو قريب، أو بعيد، ينظرون إلى الممرات، وعيونهم مشرعة على أبواب العنابر، علّهم يرون من يخفف عنهم، ويشاركهم فرحته، ويفتح لهم أبواب الأمل، ويعيد إليهم روح التفاؤل، ويرفع من روحهم المعنوية أيام العيد، ويصبّرهم على معاناتهم، مرضى مزمنون، وأمراض فتاكة، ووقت طويل بين الثانية، والثانية، إنهم يستحقون منا بعض الوقت، لزيارتهم، والتخفـيف من معاناتهم، والوقوف معهم أيام العيد.
(4)
هناك النزلاء فـي السجن، الذين يبكون حرقة على ما فرطوا فـي حق أنفسهم، وأسرهم، يحسبون الثواني، والدقائق، ويتلهفون للحظة التي يرون فـيها نور الحرية، أولئك الذين يدفعون ثمن أفعال لم يحسبوا لها حسابا، والذين ضاعت زهرة شبابهم وهم بين جدران السجن، بين حاضر مؤلم، ومستقبل معتم، يغمضون أعينهم كي يروا العالم من جديد، ويفتحون قلوبهم كي يشعروا ببعض الحياة التي تنتظرهم.
هؤلاء يستحقون منا أن نتعاطف معهم، وننتظر فرجهم، ونخفف عنهم، ونسأل الله أن يفرّج كربهم، فتحية لهم، وتحية لرجال الأمن فـي السجون الذين تخلصوا من عقدة «السجين والسجان»، والذين يخففون من معاناتهم، ويتفهمون ظروفهم، ويعايشون تحولاتهم، فلهم كل الأجر، والثناء، والتحية.
(5)
تحية لكل هؤلاء، لكل أم تنتظر ولدها، لكل أب يعمل من أجل أسرته، لكل مغترب ذهب ليؤدي واجبه فـي الخارج، لكل دارس فـي بلاد الدنيا يسعى ليعلي اسم وطنه.. تحية لكل هؤلاء فـي العيد السعيد.. تذكروهم، ولا تنسوهم.
وكل عيد والجميع مؤتلفـين، متآلفـين، يحتفلون مع أحبائهم بسعادة ومحبة.