ما سبب ظاهرة السنة الكبيسة؟.. اعرف أهمية يوم 29 فبراير في حياتنا
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
يحل يوم 29 فبراير مرة كل 4 سنوات، ويسمى عام حلوله بـ«السنة الكبيسة»، ورغم أن هناك تفسيرات علمية لسبب حدوث تلك الظاهرة الفلكية، ارتبطت بمجموعة من الاعتقادات والعادات التي تختلف من مجتمع لآخر، كل حسب ثقافته وموروثاته، إذ تحتفل بعض البلدان باليوم الزائد في السنة، في حين تعتبره بلدانا أخرى بأنه يوم نحس.
تستغرق رحلة دوران الأرض حول الشمس كل عام، حوالي 365 يوما و5 ساعات و48 دقيقة و45 ثانية، أي ما يمكن تسميته بـ«ربع يوم»، ولذلك تم الاتفاق فلكيًا على تجميع هذه المدة في يوم واحد كل 4 سنوات، لضمان بقاء مواسم التقويم الميلادية متزامنة مع المواسم الشمسية، حسب الدكتور جاد القاضي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، خلال تصريحات تليفزيونية، أوضح فيها أن بدون إضافة اليوم الكبيس سنفقد حوالي 6 ساعات من كل عام، بالتالي ستحدث ظواهر غريبة في الكون مثل أن يأتي فصل الشتاء في شهر أغسطس مثلاً.
رغم أن يوم 29 فبراير في السنة الكبيسة، لن يتكرر إلا بعد 4 سنوات، لكن ذلك لا يدعو إلى الخوف أو التشاؤم من السنة الكبيسة بحسب رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، إذ يقول: «إنها ظاهرة علمية بحتة كما أوضحنا سابقا، ولا علاقة لها بالتنجيم والأبراج، كما يزعم بعض المتربحين من هذه الأمور، فالأمر ببساطة أن اليوم الزائد بالسنة الكبيسة جاء نتيجة ترحيل الربع يوم من الـ3 سنوات الماضية بحيث يعطينا الربع يوم يوماً كاملاً بعد 4 سنوات.
اليوم الإضافي أو الكبيس يحفظ توازن المواسم المناخية ويضبط مواعيد فصول السنة، لكن سبب اختيار شهر فبراير لإضافة يوم في السنوات الكبيسة، يرجع بحسب الجمعية المصرية لعلوم الفلك، عبر صفحتها على «فيسبوك»، إلى لكونه أقصر شهور السنة، إذ يتكون من 28 يوم فقط، وإضافة يوم إلى فبراير سيكون تأثيره أقل على النمط الثابت لمعظم الأشهر الأخرى التي تتكون في الغالب من 30 أو 31 يوما.
تاريخ اعتماد السنوات الكبيسةفكرة السنوات الكبيسة تعود إلى عام 45 قبل الميلاد، عندما أنشأ الإمبراطور الروماني «يوليوس قيصر» التقويم «اليولياني»، والذي كان يتكون من 365 يوما مقسمة إلى 12 شهراً لا نزال نستخدمها إلى اليوم حسب موقع «life science».
وتضمن ذلك التقويم سنوات كبيسة كل 4 سنوات، واستمر العمل به لعدة قرون، حتى منتصف القرن السادس عشر، عندما لاحظ علماء الفلك، أن الفصول كانت تبدأ قبل حوالي 10 أيام من المتوقع، ولعلاج هذه المشكلة، قدم البابا «جريجوري الثالث عشر» في عام 1582 تقويماً أسماه باسمه واستبعد فيه السنوات الكبيسة من التقويم «اليولياني»، ولتجنب الوقوع في مفارقات زمنية بين التقويمات تم الاتفاق على إضافة يوم زيادة في السنة كل 4 سنوات.
لاحظ علماء الفلك أن طول السنة الشمسية يقل قليلاً عن 365.25 يوم بمقدار 11 دقيقة كل عام، بحسب صحيفة «independent» وهو ما يسمح بإلغاء تطبيق فكرة السنة الكبيسة 3 مرات كل 400 عام.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: سنة كبيسة السنة الكبيسة 29 فبراير 2024 سنة كبيسة السنوات الکبیسة السنة الکبیسة کل 4 سنوات
إقرأ أيضاً:
ظاهرة لن تتكرر قبل عام 2100.. النجم المتألق على وشك الانفجار
#سواليف
في حدث ينتظره #علماء_الفلك وهواة مراقبة السماء منذ ثمانية عقود، يقترب النجم الثنائي ” #الإكليل_الشمالي تي” (T Crb) من لحظة #الانفجار الحاسمة.
وهذا العملاق السماوي، الذي يبعد عنا ثلاثة آلاف سنة ضوئية في أعماق كوكبة الإكليل الشمالي، على وشك منحنا عرضا مبهرا لن يتكرر مرة أخرى في حياة معظمنا.
ويدور في هذا النظام النجمي الثنائي شريكان غير متكافئين: عملاق أحمر عجوز وقزم أبيض جشع يسرق مواده ببطء. وكل ثمانين عاما تقريبا، عندما يصل تراكم المواد إلى نقطة حرجة، ينفجر #القزم_الأبيض في ظاهرة تعرف بالمستعر الأعظم.
مقالات ذات صلةويعد هذا الحدث المرتقب فرصة علمية نادرة، وعندما ينفجر “الإكليل الشمالي تي” أو كما يعرف أيضا باسم النجم المتألق، سيتحول فجأة من نقطة خافتة لا ترى إلا بالتلسكوبات إلى نجم لامع يمكن رؤيته بالعين المجردة، بمستوى سطوع يشبه النجم القطبي.
ولكن هذه الفرصة لن تدوم طويلا، فالعرض السماوي سيكون قصيرا، ربما أسبوعا واحدا فقط، قبل أن يعود النجم إلى خموله لعقود قادمة.
ولا أحد يعلم تحديدا متى سيثور نجم “الإكليل الشمالي تي”، ومع ذلك، مع بداية أبريل 2025، يشرق النجم ضمن كوكبة الإكليل الشمالي في السماء الشرقية بعد ثلاث إلى أربع ساعات من غروب الشمس. ويمكنك تحديد موقع الكوكبة بالبحث بين النجمين اللامعين “النسر الواقع” (Vega) و”السماك الرامح” (Arcturus)، أو بتتبع نجوم الدب الأكبر (Big Dipper)، ثم تتبع النجوم الأربعة التي تشكل “النعش” في كويكبة بنات نعش الكبرى.
وفي كل شهر حتى سبتمبر، سيشرق “الإكليل الشمالي تي” في وقت أبكر، ما يجعله هدفا أسهل للرصد.
وللحصول على أفضل تجربة مشاهدة، ينصح الخبراء بالتعرف مسبقا على هذه المنطقة من السماء. ويمكنك استخدام تطبيقات الفلك مثل Stellarium، أو حتى مجرد الخروج في ليلة صافية للتعرف على نمط النجوم في كوكبة الإكليل الشمالي. وعندما يحين الوقت، ستلاحظ فجأة نجما جديدا لامعا يظهر حيث لم يكن موجودا من قبل.
ووفقا لحساباته، ينفجر T CrB كل 128 دورة، وتستغرق الدورة الكاملة للنظام 227 يوما. وكانت التقديرات الأولى وفقا لهذه المعادلة، تفترض أن يحدث الانفجار في 27 مارس الماضي. لأن هذا لم يحدث، فإن التواريخ المحتملة التالية تشمل 10 نوفمبر 2025 أو 25 يونيو 2026.
وهذه الظاهرة ليست مجرد مشهد جميل، بل نافذة نادرة لفهم أحد أكثر العمليات الكونية إثارة. وكل انفجار من هذا النوع يقدم للعلماء فرصة لدراسة التفاعلات المعقدة بين النجوم الثنائية، وآليات نقل المواد بينها، والفيزياء النووية الحرارية التي تحدث في مثل هذه الانفجارات.
وفي المرة الأخيرة التي انفجر فيها هذا النجم، كان العالم عام 1946، في حقبة ما قبل غزو الفضاء، عندما كانت التلسكوبات بدائية مقارنة بما لدينا اليوم. الآن، مع تطور التكنولوجيا الفلكية، قد نتمكن من جمع بيانات غير مسبوقة عن هذا الحدث النادر.
لذا احتفظ بهذا التاريخ في ذاكرتك، وجهز معداتك الفلكية، وتأهب لفرصة قد لا تتكرر في حياتك. لأنك إذا فوت هذه الظاهرة، فإن الحدث القادم سيكون في العام 2100 تقريبا.