كِييف.. طلب للدعم الغربي علناً وارسال قوات للقتال في أفريقيا سراً
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
عائد عميرة
انتشرت في الأيام القليلة الماضية، تصريحات لبعض المسؤولين والمحللين الأوكران التي تؤكد بشكل مباشر وغير مباشر، كل المعلومات والتقارير التي تم تداولها في وسائل الإعلام خلال شهري يناير وفبراير، من العام الجاري، عن وجود مرتزقة أوكران في السودان يقاتلون إلى جانب قوات البرهان، بأوامر من الولايات المتحدة الأمريكية، في الوقت الذي تعيش فيه القوات الأوكرانية أسوأ حالاتها على الجبهة الشرقية للبلاد بمواجهة روسيا، بما في ذلك نقص في العتاد والأفراد وفقدان السيطرة عن بعض المناطق.
ففي الوقت الذي لا يترك فيه الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي مناسبة إلا ويستنجد فيها الدعم الغربي لكييف، في حربها ضد روسيا، يرسل قواته سراً لأفريقيا، من أجل القتال تحت راية واشنطن ولتحقيق مصالحها.
وبعد توثيق وجود القوات الأوكرانية في السودان وعدة دول أفريقية وافتضاح الأمر، لم يبقى أمام كييف إلا الاعتراف بالأمر بذريعة قتال الروس على أرض القارة السمراء، في الوقت الذي يتهربون من مواجهتهم في الشرق الأوروبي.
إقرار أوكراني رسمي بتواجد قواتهم في السودان
في هذا السياق، أكد رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، كيريل بودانوف، لأول مرة، المعلومات التي تم تداولها عن وجود قوات أوكرانية في السودان، مشيراً إلى أن "أوكرانيا تنشر وحدات عسكرية خاصة في السودان بالفعل"، وأضاف، بأن "الهدف من وجود القوات الأوكرانية هناك هو القضاء على "العدو الروسي" في كل مكان يمكن تصوّره على وجه الأرض"، حسب قوله.
وتأتي تصريحات بودانوف كأول اعتراف رسمي من مسؤول عسكري أوكراني عن وجود قوات أوكرانية في السودان، بذريعة محاربة قوات مدعومة من روسيا هناك. ويأتي ذلك في سياق الدعاية الأوكرانية التي تروج لها كييف، بتوجيهات من واشنطن، لتبرير عمل قواتها كمرتزقة تحت إمرة واشنطن.
وفي السياق ذاته، كان النائب في البرلمان الأوكراني أليكسي جونشارينكو في حوار مع شبكة سي ان ان الأمريكية، يوم الجمعة الماضي قد أكد أيضاً، كل المعلومات التي تم تداولها، عن وجود قوات أوكرانية في السودان، واستخدام واشنطن للقوات الأوكرانية كـ "مرتزقة" للقتال في أفريقيا، مبدياً استعداداً شديداً من الأوكران، للقتال إلى جانب واشنطن في أي دولة، جيث قال، بعد حديثه عن السودان: "وفي المستقبل، سيكون الأوكرانيون على استعداد لمحاربة إيران أو الصين أو كوريا الشمالية أيضاً، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، إذا لزم الأمر، لذلك، يجب على واشنطن الاستمرار في تقديم المساعدة لكييف".
وكانت صحيفة "الايكونمست" أكدت في مقال لها في الشهر الجاري، نقلا عن مسؤولين ودبلوماسيين غربيين كل الأنباء التي تم تداولها عن وجود قوات أوكرانية في السودان.
انتشار للمرتزقة الأوكران في منطقة القرن الأفريقي
بالإضافة لما سبق ذكره، انتشرت معلومات جديدة نقلاً عن مصادر محلية وعسكرية صومالية وسودانية، بوصول دفعة جديدة من "المرتزقة الأوكران" إلى الصومال.
وبحسب شهود عيان، فقد تم تسجيل وصول المجموعة الأولى من المقاتلين الأوكران إلى بعض القواعد العسكرية في مقديشو انطلاقاً من العاصمة السودانية الخرطوم، للمشاركة في القتال هناك.
وبحسب بعض المراقبين، كل ذلك يأتي في سياق خطة استراتيجية لواشنطن، لاستخدام المرتزقة الأوكران، من أجل تحقيق مصالحها في القارة الأفريقية وفي أي دولة بالعالم دون تدخل مباشر منها.
وبحسب مصادر دبلوماسية أيضاً، فإن البرهان سيزور القاهرة، اليوم الخميس، في إطار المباحثات التي يجريها بخصوص القوات الأوكرانية المتواجدة في السودان، وتهدف الزيارة إلى طمأنة الجانب المصري من عدم تشكيل هذه القوات أي خطر على مصر، وبأن تواجدهم لن يضر بأمن مصر.
وكل ما سبق ذكره يشير بقوة إلى الاحتمالية الكبيرة، لصحة المعلومات الواردة عن وصول قوات أوكرانية إلى الصومال، بحكم مشاركتها علناً في الصراع الدائر في السودان.
عائد عميرة
aayed.amira@gmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: القوات الأوکرانیة
إقرأ أيضاً:
دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان
عبد الرحيم دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع وجه بقتل كل من أسماهم داعمي الكيزان والحركات المسلحة، فضلاً عن تجار السلاح والذخيرة.
الخرطوم: التغيير
هدد قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو، بالهجوم على مناطق في شمال السودان، معتبراً أن المعركة الحقيقية يفترض أن تكون في ولايتي الشمالية ونهر النيل، وكشف عن تحرك فعلي في هذا الاتجاه.
ويجيئ تصريح عبد الرحيم- شقيق قائد الدعم السريع محمد حمدان (حميدتي)- في وقت واصلت فيه قوات الجيش السوداني حملتها التي بدأت منذ عدة أشهر، وتكللت باستعادة السيطرة على ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض ومعظم الخرطوم ومناطق في كردفان.
وقال دقلو خلال مخاطبته لجنوده في منطقة لم يتم تحديدها، إنهم كانوا مخطئين في تحديد مكان المعركة، مؤكداً ان المعركة الآن في ولايتي الشمالية ونهر النيل، وهدد بأنهم في طريقهم إليها.
وأضاف أنه في هذا اليوم خرجت 2000 عربة بالصحراء في طريقها إلى الولاية الشمالية. ووصف أعداءه بأنهم “غرقوا في شبر موية”- في إشارة إلى الجيش السوداني ومسانديه، وأكد أن لديهم مخزون استراتيجي من الرجال أشار إليهم بالمليون جندي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت قالت فيه قوات الدعم السريع إنها حققت انتصارات حاسمة في محور الصحراء، وبسطت سيطرتها الكاملة على منطقة (الراهب) الصحراوية وعلى مواقع استراتيجية، بما يعزز من موقف قواتها الميداني استعداداً لمهام عسكرية جديدة، وتواصل تقدمها بثبات وعزيمة لا تلين.
وتوعد عبد الرحيم دقلو من أسماهم الداعمين للكيزان والحركات المسلحة، وطالب بقتلهم، كما هدد بقتل تجاز السلاح والذخيرة.
ودعا ضباط الدعم السريع الهاربين من الخدمة، لضرورة التبليغ الفوري والتواجد في الخطوط الأمامية أو يتم إبعادهم من الخدمة ومحاكمتهم، مشيراً إلى أن بعضهم آثروا الجلوس في البيوت.
ويخشى مراقبون من اندلاع جولة جديدة من القتال الشرس بين الجيش والدعم السريع مع اقتراب حرب 15 ابريل 2023م من دخول عامها الثالث، خاصة مع لهجة التصعيد التي تحدث بها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، والتصعيد المضاد من “حميدتي” في خطابه الأخير ومروراً بالهجمات والانتهاكات التي ارتكبتها قواته في منطقة الريف الجنوبي لأم درمان ووصولاً إلى تهديدات شقيقه عبد الرحيم الأخيرة.
الوسومأم درمان الجزيرة الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان الشمالية النيل الأبيض حميدتي سنار عبد الرحيم دقلو نهر النيل