الأمم المتحدة (رويترز) – دعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراء للمساعدة في إنهاء الصراع المستمر منذ عام تقريبا في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقالت الولايات المتحدة إن الأطراف المتحاربة ارتكبت جرائم حرب وإن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون لمساعدات ونحو ثمانية ملايين فروا من منازلهم وإن الجوع يتزايد.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد لرويترز في بيان “من الواضح أن هذه مسألة ملحة تتعلق بالسلام والأمن وتتطلب اهتماما أكبر من مجلس الأمن”.

وأضافت “يتعين على المجلس التحرك على عجل لتخفيف المعاناة الإنسانية ومحاسبة الجناة وإنهاء الصراع في السودان. الوقت ينفد”. لكنها لم تحدد الإجراء الذي يجب على المجلس المؤلف من 15 عضوا اتخاذه.

ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل نيسان 2023، لم يصدر المجلس سوى ثلاثة بيانات تستنكر الحرب وتعبر عن القلق إزاءها. وردد المجلس هذه اللغة في قرار صدر في ديسمبر كانون الأول قضي بإغلاق بعثة سياسية تابعة للأمم المتحدة بناء على طلب من القائم بأعمال وزير الخارجية السوداني.

وجاء في تقرير لمراقبي عقوبات الأمم المتحدة اطلعت عليه رويترز الشهر الماضي إن ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص في مدينة واحدة فقط بمنطقة غرب دارفور بالسودان لاقوا حتفهم في أعمال عنف عرقية ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها.

وقالت توماس جرينفيلد التي زارت مخيما للاجئين في تشاد قرب الحدود مع إقليم دارفور السوداني في سبتمبر أيلول “أشعر بخيبة أمل عميقة لأن المزاعم المفصلة في هذا التقرير لم تحظ إلا بمثل هذا القدر من الاهتمام سواء داخل مجلس الأمن أو خارج الأمم المتحدة”.

وحظرت الحكومة السودانية في الآونة الأخيرة توصيل المساعدات عبر تشاد مما أدى فعليا إلى إغلاق طريق حيوي لتوصيل الإمدادات إلى منطقة دارفور الشاسعة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع المنافسة. ووصفت توماس جرينفيلد هذه الخطوة بأنها “غير مقبولة” لأنها تهدد “شريان حياة حاسما”.

ورصدت رويترز العام الماضي أعمال عنف عرقية الدوافع في غرب دارفور. وفي مئات المقابلات مع رويترز وصف ناجون مشاهد مروعة لإراقة الدماء في الجنينة وعلى طريق طوله 30 كيلومترا من المدينة إلى الحدود مع تشاد في أثناء فرار الناس.  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الأمم المتحدة مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية

فيما توشك الحرب في السودان على دخول عامها الثالث، قال نائب قائد «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو، إن المعركة المقبلة ستكون في شمال البلاد، وظهر دقلو، الأربعاء، في مقطع فيديو قصير، وهو يخاطب مناصريه، قائلاً: «إن قرابة 2000 عربة قتالية خرجت من الصحراء في طريقها حالياً للسيطرة على الولاية الشمالية».

وأفادت تقارير إعلامية بأن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، نفذ الثلاثاء الماضي غارات جوية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في منطقة الراهب، الواقعة غرب محلية الدبة بالولاية الشمالية.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن حديث «شقيق حميدتي جاء خلال مخاطبته حفل تخريج 50 ألف جندي في إحدى المناطق بإقليم دارفور»، ورفضت الكشف عن المكان لدواع أمنية.

وأضافت أن إعلان نائب قائد «الدعم السريع»، نقل المعارك إلى شمال البلاد، يأتي رداً على التصعيد الأخير في التصريحات التي درج قادة الجيش السوداني، على إطلاقها بمواصلة الحرب «حتى النهاية». وذكر عبد الرحيم «أن لدى (قوات الدعم السريع) مخزون من مليون جندي على استعداد للقتال حتى النهاية».

وقال: «كنا على خطأ ولم نكن نعرف أين مسرح المعركة، لكن الآن عرفنا ذلك».

تابع: «المعركة في الولاية الشمالية ونهر النيل»، وهما ولايتان في شمال البلاد، يسيطر عليهما الجيش السوداني، وظلتا خارج نطاق القتال.

وبحسب المصادر، فقد وصل عبد الرحيم دقلو، في الأيام الماضية إلى إقليم دارفور غرب البلاد، بعد أسابيع قضاها في العاصمة الكينية «نيروبي» للتشاور مع القوى المسلحة والسياسية التي وقعت على «الميثاق التأسيسي» لتشكيل حكومة موازية في البلاد، في مقابل «سلطة الأمر الواقع» في مدينة بورتسودان، برئاسة، قائد الجيش، الجنرال عبد الفتاح البرهان.

ووصلت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى الولاية الشمالية، لتأمين المنطقة من هجمات قد تشنها «قوات الدعم السريع» التي كانت قد هددت في وقت سابق بنقل الحرب إلى جميع أنحاء البلاد.

ونفت السلطات المحلية في شمال البلاد، ما يتداول من أنباء عن تحركات لـ«قوات الدعم السريع» في الصحراء الشمالية، مؤكدة أن «القوات المسلحة والقوات المساندة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديد».

وكان آخر ظهور لعبد الرحيم دقلو، وهو يدير المعارك ضد القوات المشتركة للفصائل الدارفورية الداعمة للجيش في محور الصحراء شمال إقليم دارفور.

والأسبوع الماضي سيطرت «الدعم السريع» على محلية المالحة، وهي منطقة حدودية مهمة تهدد ولايات شمال البلاد، كما تمثل نقطة إمدادات رئيسية بالجنود والعتاد العسكري للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المتحالفة مع الجيش السوداني، التي تحاول فك الحصار عن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.  

مقالات مشابهة

  • لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  
  • السودان: انقطاع الكهرباء شمالا جراء استهداف الدعم السريع محطة مروي
  • الحكومة السودانية تكشف عن حصول الدعم السريع على صواريخ مضادة للطيران لمحاصرة الفاشر برا وجوا
  • كهرباء السودان تكشف تفاصيل ما حدث في سد مروي بعد هجوم الدعم السريع 
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • حركة الهادي إدريس تدعو مواطني الفاشر ومعسكري زمزم وأبوشوك التوجه إلى مناطق سيطرتها
  • مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني ومقتل طاقمها “فيديو”