الأردن – شهدت الأسواق الأردنية في مدة لا تزيد عن ثلاثة أعوام، ظهورا لافتا للسيارات ذات المنشأ الصيني؛ بفضل انخفاض أسعارها وعمل معظمها بالكهرباء، مما يعني توفيرا في النفقات على الوقود والصيانات الكثيرة.

والإقبال على السيارات الصينية في الأردن كان محدودا في البداية؛ انطلاقا من قناعات البعض بضعف جودتها، وعدم وجود مراكز صيانة وقطع غيار لها، لكن سرعان ما ارتفع الطلب عليها، وأثبتت حضورا لافتا في شوارع المملكة.

ودخلت أسواق المملكة علامات تجارية عديدة لسيارات صينية، بينها “شانغان إيدو”، و”بي واي دي”، و”دونغ فينغ”، و”إم جي”، و”فولكسفاغن آي دي”، حتى باتت تنافس بشكل كبير ما اعتاد عليه الأردنيون من ماركات يابانية وألمانية وغيرها.

ومع مرور وقت قليل، بدأت السيارات الصينية في كسب ثقة المستهلك الأردني، لا سيما مع الجودة المحسنة والتصاميم المميزة والأسعار التنافسية وتوافر قطع الغيار ومراكز الصيانة، وأصبحت تشكل النسبة الأكبر للسيارات في المملكة.

ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة (مستقلة) جهاد أبو ناصر، قال، إن “للصين رؤية في التحول نحو السيارات الكهربائية، ضمن برنامج أطلقته الحكومة ويطلق عليه NEW ENERGY VEHICLE (سيارات الطاقة الجديدة)”.

وأضاف أن “الحكومة الصينية تدعم قطاع السيارات الكهربائية، وأدى هذه الدعم إلى انخفاض أسعارها”.

أبو ناصر تابع أن “50 بالمئة من السيارات الكهربائية بالعالم تُصنّع بالصين، و30 بالمئة من إجمالي السيارات بالعالم هي أيضا صناعة صينية، وأيضا 30 بالمئة من السيارات المباعة هي بالصين”.

وموضحا أسباب انتشار السيارات الصينية في الأردن مقارنة بباقي الدول، قال إن “الحكومة الأردنية تدعم السيارات الكهربائية، بتخفيض الضريبة عليها، والتي تبلغ 10 بالمئة فقط، مقارنة بـ55 على سيارات الهايبرد (الهجينة بين وقود وكهرباء)، و95 بالمئة لسيارات البنزين”.

كما أرجع الإقبال عليها إلى ارتفاع أسعار البنزين، وهو الوقود الذي تعمل به السيارات الصغيرة، إضافة إلى “توجه الحكومة نحو السيارات الكهربائية”.

وزاد بأن “3 من (كل) 4 سيارات يتم التخليص عليها في المناطق الحرة هي كهربائية، و85 بالمئة منها صناعة صينية بين جديد ومستعمل”.

ومشددا على ارتفاع الإقبال على السيارات الكهربائية الصينية، استشهد أبو ناصر بإحصائية عن أعداد السيارات التي خرجت من المناطق الحرة بين عام 2019 ونهاية يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2024.

وقال إن عدد السيارات خلال هذه الفترة بلغ 56 ألف و 296، وكان 2023 هو الأكثر ارتفاعا بعدد 33 ألف و386، بنسبة 76.4 من إجمالي السيارات أثناء تلك الفترة.

وهذه الأرقام تعكس ارتفاعا تدريجيا، ففي 2019 كانت 72 سيارة فقط، وفي 2020 بلغت 205، وفي 2021 ارتفعت إلى 3 آلاف و170، وفي 2022 وصلت لنحو 12 ألف و820، فيما خرجت 6 آلاف و643 سيارة من المناطق الحرة في يناير وفبراير 2024.

رولى الأعرج (35 عاما)، مديرة معرض سيارات، أوضحت إن “الإقبال كبير جدا على السيارات الصينية، وارتفع الطلب عليها بشكل ملحوظ، وبخاصة بين فئة الشباب”.

وزادت بأنه “في البدايات، كان كل شيء صعب لعدم توفر قطع غيار، ولكنها الآن متوفرة، وهناك مراكز متخصصة في صيانتها”.

و”المشكلة الأساسية التي ترافقت مع ظهورها والحديث عن وجود عيوب فيها، كان سببه عدم معرفة الناس كيفية التعامل معها، لا سيما وأن جميعها كهربائية، وتحديدا آلية شحنها”، كما تابعت الأعرج.

واعتبرت أن “الهدف الأساسي من الإقبال عليها الظروف الاقتصادية الصعبة، فالشباب يبيعون سياراتهم القديمة التي تعمل بالبنزين ويشترون سيارة صينية حديثة تعمل بالكهرباء، ويوفرون فرصة عمل لأنفسهم من خلال العمل عليها بنظام تطبيقات النقل”.

سمير المشرقي (54 عاما)، وهو صاحب معرض سيارات، قال، إن “أسعار السيارات الصينية تقل بمعدل النصف عن السيارات العادية، وتبدأ من 8 آلاف دينار (11 ألف دولار أمريكي)”.

وتابع: “انطباع الناس العام عنها أنها سيارات جيدة وسعرها أقل، رغم أن البعض الآخر يرى أنها ذات جودة أقل من الصناعات الأخرى”.

المشرقي توقع أن “تستمر السيارات الصينية في الأسواق الأردنية وستزداد؛ بحكم الظرف الاقتصادي الصعب على الجميع ومحدودية الدخل، لأن الناس تبحث عن شيء رخيص ويفي بالغرض”.

وبحسب إحصاءات مكتب التجارة والاقتصاد في سفارة الصين لدى الأردن، بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين في العام الماضي 5.787 مليارات دولار، فيما بلغت قيمة السيارات الصينية المستوردة (بما في ذلك مليون قطعة غيار) إلى الأردن في العام نفسه 536 مليون دولار.

 

الأناضول

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: السیارات الکهربائیة السیارات الصینیة فی المناطق الحرة بالمئة من

إقرأ أيضاً:

ضربة قاضية لـ شاومي بعد حادث مميت لسيارتها الكهربائية SU7

شهدت أسهم شركة شاومي Inc انخفاضًا كبيرًا بنسبة 5% في بورصة هونج كونج يوم الثلاثاء، بعد إعلان الشركة عن تفاصيل حادث مميت وقع في 29 مارس، والذي ضم سيارة كهربائية من طراز SU7. الحادث، الذي وقع على طريق سريع، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وفقًا لتقرير نشرته مجلة thepaper.

حادث مروع في الطريق السريع

وفور وقوع الحادث، بدأت هيئة المرور المحلية بمقاطعة آنهوي، شرق الصين، تحقيقًا لفحص سبب الحادث.

وفي بيان صادر عن شركة Xiaomi، تم الاعتراف بوقوع الحادث، مؤكدة أن السيارة الكهربائية SU7 كانت تعمل بنظام القيادة الآلية (NOA) عندما وقع الحادث المأساوي. 

وأوضحت الشركة أن السيارة كانت تسير بسرعة 116 كيلومترًا في الساعة قبل وقوع الحادث، في وقت كانت فيه حواجز المرور تغلق المسار الأصلي وتوجه المركبات إلى المسار المعاكس.

تفاصيل الحادث وأسباب وقوعه

وفقًا للمصادر المحلية، فقد تسببت السيارة في وفاة ثلاثة أشخاص، وأشارت التقارير إلى أن الإصابات نتجت عن إغلاق أبواب السيارة عند الاصطدام، ما تسبب في حريق داخل البطارية. 

تم تداول هذه المعلومات على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، مما أثار قلقًا كبيرًا حول سلامة السيارات الكهربائية، خاصةً فيما يتعلق ببروتوكولات الأمان.

فيما يخص سير الحادث، كشفت شاومي أن السيارة قد أصدرت تحذيرًا بمجرد رصد العائق، وقام السائق بالتحول إلى وضع القيادة اليدوي وبدأ بتقليل السرعة. 

ومع ذلك، وعلى الرغم من ذلك، اصطدمت السيارة بحاجز إسمنتي بسرعة بلغت حوالي 97 كيلومترًا في الساعة.

تعليق شركة شاومي

في أول رد رسمي، عبرت شركة Xiaomi عن أسفها العميق إزاء الحادث المأساوي. 

وقالت في بيانها: "نحن نأسف بشدة لما حدث، ونحن نتعاون بالكامل مع السلطات المحلية لمواصلة التحقيق في الحادث". 

وأضافت أنها ستلتزم تمامًا بنتائج التحقيق لضمان الشفافية الكاملة وتعاملها مع الحادث بكل جدية.

من جانبها، أصدرت الشركة وعدًا بمواصلة التعاون الكامل مع السلطات المعنية والتأكد من تقديم جميع البيانات المتاحة. 

كما أكدت أنها ستتابع التحقيقات بشفافية كاملة لضمان سلامة وسلامة العملاء في المستقبل.

هذا الحادث، الذي حظي باهتمام واسع على منصة Weibo الصينية، أثار قلق العديد من مستخدمي الإنترنت حول سلامة السيارات الكهربائية، وخاصةً السيارات التي تعمل بأنظمة القيادة الذاتية. 

وطالب الكثيرون بإجراء تحقيق شامل لضمان تحسين بروتوكولات الأمان للحد من وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.

إلى جانب التحقيق الجاري، يراقب العملاء والمهتمون في صناعة السيارات عن كثب تطورات التحقيق، في الوقت الذي تسعى فيه شاومي لمعالجة المخاوف المستمرة بشأن السلامة.

مقالات مشابهة

  • صديقة تشواميني تدعمه من مدرجات ريال مدريد..فيديو
  • الجمعية الصينية لمصنعي السيارات تعرب عن معارضتها الشديدة للتعريفات الأمريكية على السيارات
  • روسيا تطور نسخة مميزة من سيارة Atom الكهربائية (صور)
  • تقنية أمريكية تزيد سرعة شحن السيارات الكهربائية 500%
  • كندا تفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على بعض الصادرات الأميركية المتصلة بقطاع السيارات
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • صيف بلا انقطاع.. الحكومة ترفع استعداداتها لتأمين الطاقة الكهربائية
  • من كوريا.. تحويل الأعشاب والنفايات إلى بلاستيك صديق للبيئة
  • ضربة قاضية لـ شاومي بعد حادث مميت لسيارتها الكهربائية SU7
  • تصريحات نارية من الراقصة دينا: كنت صديقة لباسل الأسد ومشاهد صيدنايا مزيفة