أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنَّ آفاق نمو الاقتصاد العالمي على المدى المتوسط مازالت ضعيفة جدًا، رغم الانفراجة الاقتصادية المحتملة خلال الفترة المقبلة، في ضوء المخاطر المحتملة  الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الدولية والإقليمية التي تضغط بشكل كبير على موازنات الدول النامية والناشئة وعلي «النظم الاجتماعية».

وأوضح وزير المالية، أنَّ تداعيات هذه الأزمات العالمية تتزايد بالبلدان النامية إذ أن الحيز المالي للاقتصادات الناشئة «الضيق جدًا» لا يتحمل عبء الديون المرتفع والصدمات المستمرة منذ 4 سنوات، ومن ثم يصعب الوصول للاستقرار المالي مع تصاعد حالة «عدم التيقن» وهذا المشهد الجيوسياسي «المتقلب»؛ بما يتطلب تسهيل الحصول على التمويلات الميسرة، خاصة أن التغيرات المناخية تفرض أعباءً إضافية وتحتاج للمزيد من الجهود الدولية لتحقيق التعافي الأخضر.

النمو والوظائف والتضخم والاستقرار المالي

أشار وزير المالية في جلسة «النمو والوظائف والتضخم والاستقرار المالي» خلال اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين بالبرازيل، إلى أهمية إعادة بناء السياسات الدولية، لتلبية الاحتياجات والأهداف التنموية بالبلدان النامية، مؤكّدًا أنَّه يجب على بنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية مراعاة ما تشهده الاقتصادات الناشئة من تحديات كبيرة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، بحيث ينعكس ذلك في تقديم التسهيلات التمويلية الإنمائية.

وأضاف أنَّ السياسات المالية لابد أن تلتقط رؤية أوسع لما يواجه الاقتصاد العالمي من مخاطر، بما يسهم في امتلاك القدرة بشكل أكبر في التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، اتصالاً بالآثار السلبية للأزمات العالمية التي تزايدت تعقيدًا مع تداعيات التوترات الجيوسياسية، لافتًا إلى أنَّه ينبغي على صناع السياسات مراعاة الآثار السلبية المحتملة على معدلات البطالة مع الاعتماد بشكل أكبر على «الذكاء الاصطناعي».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: محمد معيط وزير المالية مجموعة العشرين التوترات الجيوسياسية الدولية السياسات المالية

إقرأ أيضاً:

بعد قرار ترامب | هل يؤثر على التجارة العالمية.. وهذه ردود الفعل الدولية

قبل شهرين، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ رؤيته الاقتصادية بشأن فرض رسوم جمركية على بعض الدول، بدءاً بكندا والمكسيك والصين، قبل أن يعصف الطوفان بدول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى بلغت أكثر من 200 دولة وجزيرة وإقليم، فيما وصفه ترامب بـ "يوم التحرير".

خطوة تصعيدية تزيد من التوترات فى الأسواق والتجارة الدولية

في هذا الصدد قال أحمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي  إن اعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فرض تعريفة جمركية شاملة على جميع الواردات لعدد كبير من الدول خطوة تصعيدية تزيد من التوترات فى الأسواق والتجارة الدولية، وينذر بحروب تجارية دولية،  واضطراب فى البورصات العالمية، لذلك جاءت ردود الفعل الدولية غاضبة وسريعة، غير الحديث عن العمل على بناء تحالفات جديدة والاستعداد للرد بفرض تعريفات جمركية انتقامية على الصادرات الأمريكية، خاصة في قطاع الخدمات والتكنولوجيا.

واضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد " ان فرض هذه الرسوم الجمركية وبهذه الطريقة الاستعراضية، فإن واشنطن تنتهك بوضوح مبدأ عدم التمييز الذي يعد أحد الركائز الأساسية لمنظمة التجارة العالمية، ما يضعف مصداقيتها على الساحة الدولية ويفتح المجال أمام إعادة تشكيل نظام اقتصادي عالمي بعيدا عن الهيمنة الأمريكية، ما يعنى أنه الولايات المتحدة على المستوى البعيد هى الخاسر من هذه الخطوة ، وما يؤكد ذلك أن اتفاقيات تجارية إقليمية بدأت تحل محل النظام العالمي المتعثر. 

وتابع: الصين تسعى لاستغلال تراجع النفوذ الأمريكي لتعزيز علاقاتها التجارية إضافة إلى توجه دول للتنسيق فيما بينها لاتخاذ إجراءات انتقامية للرد، ما ينبئ باندلاع حرب تجارية واسعة النطاق قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، والذى يبدأ بالبحث عن بدائل من خلال تبنى ترتيبات جديدة تقلل من الاعتماد على الطلب الأمريكي وللحماية من فائض الإنتاج الصيني في ظل التوترات التجارية المتصاعدة وفى ظل احتدام الصراع بين الصين وأمريكا، مع الاعتماد على تعزيز الشراكات الإقليمية وفقا لاتفاقيات الشراكات الثنائية والاتفاقيات الإقليمية.

ردود الفعل الدولية

توالت ردود الفعل الدولية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء فرض رسوم شاملة على الواردات الأمريكية، وفقا لقاعدة المعاملة بالمثل مع مختلف دول العالم، بهدف دعم قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، في حين سترفع هذه الزيادة مخاطر ارتفاع الأسعار وإثارة حروب تجارية.

وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي: "سنفرض رسوما جمركية على الدول التي تفرض علينا رسوما مماثلة، وسأوقع على أمر تنفيذي برسوم جمركية مضادة، كما سأوقع خلال لحظات على أمر تنفيذي بشأن التعريفات الجمركية المتبادلة".

وخلال أقل من ساعة من إعلان ترامب رسومه الجمركية، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية خاطئة ولن تفيد الولايات المتحدة.

وكتبت في بيان على فيسبوك: "سنبذل كل ما في وسعنا للعمل من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بهدف تجنب حرب تجارية ستضعف حتما الغرب لصالح أطراف عالمية أخرى"، وفقا لما ذكرته الغد.

وأضافت: "في كل الأحوال، سنعمل كالمعتاد لصالح إيطاليا واقتصادها، وسنتواصل أيضا مع الشركاء الأوروبيين الآخرين".

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، إن كندا ستتصدى للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراءات مضادة.

وقال للصحفيين قبيل اجتماع لمجلس الوزراء لمناقشة رد كندا: "من الضروري العمل بعزم وقوة، وهذا ما سنفعله".

لكن رئيس الوزراء الكندي، استدرك قائلا: "إن إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية حافظ على عدد من العناصر المهمة في علاقتنا".

قالت المكسيكية كلاوديا شينبوم، إن المكسيك لا تخطط لفرض رسوم جمركية مضادة على الولايات المتحدة.

وأضافت أن المكسيك ستعلن الخميس عن برنامج شامل، وليس فرض رسوم جمركية بالمثل.بريطانيا تتعهد بالتزام الهدوء تعهد وزير الأعمال البريطاني جوناثان رينولدز، بالتعامل بهدوء مع قرار الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية 10% على الواردات من بريطانيا، في إطار سعي بلاده للتوصل إلى اتفاق اقتصادي مع واشنطن.

وقال رينولدز: "الولايات المتحدة هي أقرب حليف لنا، لذا فإن نهجنا هو التزام الهدوء وإبرام هذا الاتفاق، الذي نأمل أن يخفف من آثار ما أُعلن عنه اليوم".

وأضاف: "لدينا مجموعة من الأدوات المتاحة، ولن نتردد في اتخاذ أي إجراء، سنواصل التواصل مع الشركات البريطانية، بما في ذلك تقييمها لأثر أي خطوات أخرى نتخذها".

  ألبانيزي، الخميس، أن الرسوم الجمركية التي فرضها لتوه الرئيس ترامب غير مبررة بتاتا، ومن شأنها أن تغير علاقة بلاده بالولايات المتّحدة.وبعد أن فرض ترامب رسوما جمركية بنسب مختلفة على سائر شركاء بلاده التجاريين، ومن بينها أستراليا التي بلغت نسبة الرسوم على صادراتها إلى الولايات المتحدة 10%، قال ألبانيزي: "إن هذه الرسوم ليست غير متوقعة، لكن دعونا نكون واضحين: إنها غير مبررة بتاتا.

وشدد على أن هذه الرسوم ستكون لها عواقب على نظرة الأستراليين لهذه العلاقة.

وقال ترامب مساء الأربعاء خلال الإعلان عن الرسوم الجمركية، إن الكثير من الدول تفرض علينا رسوما جمركية.وأكد أن الاتحاد الأوروبي يفرض علينا رسوما جمركية تقدر بـ39%، وبالتالي فهو يستغل الولايات المتحدة، كما أن الصين تفرض علينا رسوما جمركية تقدر بـ67%.وقال: "لن نستسلم كما حدث في العقود الماضية، وسنحارب كل من يحاربنا".

وأكد أن الولايات المتحدة تعاني عجزا كبيرا في الميزانية، لكن العصر الذهبي لأميركا سيعود من جديد، والأسعار ستنخفض أمام المستهلكين خلال الفترة المقبلة.

وتابع: "الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات، وستفرض رسوما جمركية على الصين بنسبة 34% وعلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 20%".وقال: "سنفرض رسوما جمركية بنسبة 31% على الواردات من سويسرا، ورسوما جمركية بنسبة 24% على الواردات من اليابان".

وطالب: "باقي الدول بتخفيض الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية حتى نعاملهم بالمثل".

وشدد على أن الرسوم الجمركية الأميركية ليست انتقامية، مشيرا إلى أن الكثير من الوظائف فقدت في عهد جو بايدن، مؤكدا أن أمريكا تستورد كل ما يتعلق بأجهزة الحاسب الآلي.

وأكد الرئيس الأمريكي: "أن الولايات المتحدة ستشهد خلال الفترة المقبلة وظائف لم تشهدها من قبل، إذ ستزيد المصانع في أمريكا".موعد التنفيذمن ناحية أخرى، أعلن البيت الأبيض، أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة التي أعلن عنها ترامب ستدخل حيز التنفيذ في 5 و9 أبريل الجاري.

وأعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أنه سيتم فرض رسم أساسي بنسبة 10% على جميع الدول ورسوم متبادلة أعلى على قائمة أسوأ المخالفين، التي تضم نحو 60 دولة.

مقالات مشابهة

  • وزير المالية: ملتزمون بمتابعة تنفيذ «التسهيلات الضريبية» على أرض الواقع
  • وزيرا المالية والاقتصاد في الكويت الثلاثاء
  • البلدان الفقيرة والناشئة.. الخاسر الأكبر من ارتفاع الرسوم الجمركية.. واشنطن تسعى لابتزاز الدول.. وتستخدم الكثير من وسائل الضغط الدبلوماسية والاقتصادية
  • إنتاجية قياسية من محصول القمح.. وزير المالية يزف البشريات لمزارعي الشمالية
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • الدولة لن تتخلى عن المواطنين.. مصطفى بكري يعلق على قرار وزير المالية بزيادة المرتبات
  • «المالية» تستعرض أهم السياسات المزمع تنفيذها على الإيرادات خلال النصف الثاني من 2024 /2025
  • بعد موافقة البرلمان الأوروبي على دعم الاقتصاد المصري.. الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي تقدر بـ4 مليارات يورو.. ومحللون: تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين
  • بعد قرار ترامب | هل يؤثر على التجارة العالمية.. وهذه ردود الفعل الدولية