العرب القطرية:
2025-02-27@22:38:20 GMT

فلسطينية تصارع الجوع لإنقاذ حياة رضيعها بغزة

تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT

فلسطينية تصارع الجوع لإنقاذ حياة رضيعها بغزة

تحاول والدة الطفل الفلسطيني محمود فتوح إرضاعه، إلا أن جهودها باءت بالفشل نتيجة عدم إفرازها للحليب بسبب سوء التغذية الذي تعانيه.
ولم تتناول أم الرضيع فتوح (شهران) الطعام لعدة أيام بسبب نفاده نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على محافظتي شمال القطاع ومدينة غزة، إضافة لعدم توفر الحليب المناسب له ما أدى إلى تردي حالته الصحية.


وإثر تراجع وضعه الصحي، فقد الطفل الحركة وتدهورت وظائف جسمه، ما دفع بالأم إلى السير بالشارع وهي تحمل رضيعها بحثا عن النجاة به وعدم موته جوعا.
في تلك اللحظات الصعبة، وهي تحتضن رضيعها بشدة، لم تكن الأم تدري إلى أين تتجه سوى إلى داخل قلبها المليء بالأمل والدعاء وسط الظلام الذي أحاط بها.
وفي خضم الليل المظلم ودموع الألم والحزن تنساب من عيونها، كانت الأم تهيم على وجهها في أحد الشوارع بمدينة غزة.
وفجأة وهي لا تعرف مصيرها صادفت مرور سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني الفلسطيني، سرعان ما توقفت وقدموا لها الإسعافات الأولية، ثم نقلوها إلى مستشفى الشفاء بغزة، حيث استمرت جهود الأطباء في إنقاذ حياة ابنها.
وداخل المستشفى، كانت الأم الفلسطينية تمسك بيد رضيعها بلطف، وكلما شعرت بنبض خافت أو حركة طفيفة، تكررت دعواتها لله بأن يحفظه ويشفيه.
وتارة كانت تلمس يده الصغيرة، وتمرر أصابعها على وجهه الرقيق تارة أخرى، كل ذلك في محاولة منها للتأكد من أن رضيعها ما زال يتنفس، وذلك في ظل مواصلة الطواقم الطبية جهودها في تقديم الإسعافات الأولية له.
وتمكن الأطباء من إنقاذ حياة الرضيع بعد تقديم الرعاية اللازمة له، ووضعه تحت المراقبة في وحدة العناية المكثفة داخل المستشفى.
وقال متحدث مديرية الدفاع المدني، الرائد محمود بصل، للأناضول: «خلال عودتنا من إحدى المهمات، تفاجأنا بامرأة تحمل طفلها وتسير في الشارع وتبكي وتناشد المساعدة».
وأضاف: «عندما رأينا المشهد، توقفنا بسيارة الإسعاف ووجدنا المرأة تحمل الطفل الرضيع الذي بدت عليه علامات الضعف الشديد».
وتابع: «تمكنا من نقله إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وتم تقديم الرعاية الطبية الفورية له، وخلال الفحص تبين أنه يعاني نقصا حادا في الغذاء، لينقل بعدها إلى قسم العناية المركزة».
وأوضح متحدث الدفاع المدني أن «الطفل لم يتناول الحليب منذ أيام بسبب نقصه في قطاع غزة».
وناشد منظمة الصحة العالمية «ضرورة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أطفال غزة الذين يعانون ظروفًا صعبة جراء الحرب».
وبحسب نتائج فحوص لسوء التغذية أجرتها مؤخرا منظمات شريكة في مجموعة التغذية (تابعة للأمم المتحدة)، توجد في غزة زيادة كبيرة في نسبة سوء التغذية الحاد العام لدى الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهرا.
ووصل سوء التغذية الحاد العام إلى 16.2 بالمئة، وهي نسبة تتخطى العتبة الحرجة التي تحددها منظمة الصحة العالمية عند 15 بالمئة.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطاع غزة أطفال غزة سوء التغذية الحصار الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

تقرير أممي: أكثر من 4 ملايين صومالي يتهددهم الجوع بحلول يونيو

حذر تقرير صادر عن الأمم المتحدة من أن نحو 4,4 ملايين شخص في الصومال سيواجهون خطر الجوع بحلول شهر يونيو/حزيران المقبل بسبب الجفاف، أي بزيادة تناهز مليون شخص عن العدد الحالي.

ويقدر التقرير الذي نشر الأربعاء والصادر عن نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (آي بي سي) الذي تستخدمه وكالات الأمم المتحدة، أنه في الربع الأول من عام 2025 سيواجه ما يقرب من 3.4 ملايين نسمة، أي 17% من سكان الصومال، انعداما حادا في الأمن الغذائي، بعد أن شهدت نهاية عام 2024 انخفاضا في الإنتاج الزراعي بسبب شحّ الأمطار.

وحذّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الأربعاء من "تدهور الأمن الغذائي" في الصومال الواقعة في منطقة القرن الأفريقي.

وتتوقع تحليلات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنه في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، سيعاني 4.4 ملايين رجل وامرأة وطفل (23% من السكان) من انعدام حاد في الأمن الغذائي، خصوصا في ظل التوقعات بأن تكون الأمطار الموسمية أقل من المتوسط، واستمرار النزاعات، وارتفاع الأسعار، والفيضانات المحلية.

كما يقدر التقرير أنه خلال عام 2025، سيعاني 1.7 مليون طفل دون سن الخامسة (زيادة 4% مقارنة بعام 2024) من سوء التغذية الحاد وسيحتاجون إلى العلاج، ومن بينهم 466 ألف طفل سيعانون من سوء التغذية الحاد الشديد.

إعلان

وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في الصومال إتيان بيترشميت في بيان إن "الجفاف المتفاقم والأمطار غير المتوقعة والنزاع المستمر يقوض سبل العيش ويدفع الأسر إلى أزمة أعمق".

وأضاف أن المنظمة تستجيب لهذا الوضع "من خلال دعم زيادة الإنتاج الزراعي، وتشجيع الحلول الملائمة لتغير المناخ، وتعزيز قدرة النظم الزراعية الغذائية على الصمود".

وحسب الأمم المتحدة، سيحتاج نحو 6 ملايين صومالي إلى مساعدات إنسانية عام 2025. لكن في ظل نقص التمويل المزمن، تدعو الخطة الإنسانية التي أطلقت في نهاية يناير/كانون الثاني إلى تمويل بقيمة 1.43 مليار دولار لمساعدة 4.6 ملايين شخص كأولوية.

مقالات مشابهة

  • الفاو: 4.4 مليون شخص صومالي يواجهون الجوع بحلول يونيو 2025
  • عن عودة التغذية... إليكم هذا البيان من كهرباء لبنان
  • تقرير أممي: أكثر من 4 ملايين صومالي يتهددهم الجوع بحلول يونيو
  • خبير: مصر تقوم بدور محوري في إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وسط مراوغات نتنياهو|فيديو
  • (دلشاد .. سيرة الجوع والشبع) بين غنائية السرد وعنصرية الخطاب
  • طبيبة مصرية تنسى حزنها على أمها لإنقاذ حياة 50 طفلا
  • وزن الأم خلال الحمل.. عامل أساسي في تحديد حركة الطفل لسنوات
  • أم تلقي رضيعها بالحبل السري من نافذة فندق
  • الجوع كافر
  • التغذية السليمة للأطفال.. كيف تواجهين مشكلة انتقاء الطعام؟