مسؤولون في شركات تكنولوجية لـ«الاتحاد»: تجارة «بلا أوراق» عبر الذكاء الاصطناعي والتطبيقات والحلول المبتكرة
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
رشا طبيلة (أبوظبي)
كشف مسؤولون في شركات تكنولوجية عالمية مشاركة في منتدى «تريد تيك» (تكنولوجيا التجارة) المُقام على هامش المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية الذي ينعقد في أبوظبي، عن أبرز التقنيات والتطبيقات الذكية والابتكارات في مجال التجارة العالمية، والتي من المنتظر أن تسهم في جعل نظام التجارة العالمي «بلا أوراق».
وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد» أن التكنولوجيا الحل لتسهيل التجارة العالمية، وتوفير الوقت والجهد وتحقيق الاستدامة وتوفير بيئة آمنة للتجارة، ولشركات الشحن والأفراد والحكومات، لافتين إلى أن التجارة العالمية يجب أن تكون بلا أوراق، وتتسم بالانسيابية والسهولة.
يقول جيفري ويتني، الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة «نيت وورك سينيرجي»-كازخستان، «نحن نمثل شركة «نيترووركز سينيرجي»، وهي منصة تمكن عدداً من أعضاء سلسلة التوريد للتفاعل مع بعض من غير ورق من خلال اتصالات «بلوك تشين» الآمنة والتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لقراءة مستندات الشحن».
ويضيف «هدفنا أولاً إزالة الورق من عملية الشحن التجاري عالمياً، وتبسيط إجراءات العملاء على الحدود لأنه من غير استخدام الورق، إضافة إلى تفعيل نظام آمن (للبلوك تشين)، يزيد الثقة بين الدول وشركات الشحن، ما يسهل التجارة العالمية، ويعود بالمنفعة على الجميع». ويقول «نحن لا نلزم شركات الشحن أو الأفراد أو الدول بتغيير أنظمة المستندات التي تستخدمها، حيث نستطيع قراءة مستند وأخذ المعلومات المهمة من هذا المستند، ونقوم أوتوماتيكياً بملء المستند للدولة الثانية، ما يسهل عملية التجارة بشكل كبير». ويضيف ويتني: «لقد تحسنت عمليات الشحن عالمياً في مدى سرعة تحركها، ولكن عادة ما تكون نقطة التأخير على الحدود، وبالتالي ما نريد أن نفعله هو تسريع عملية الشحن بشكل عام لجعل الحدود آمنة وفعالة وشفافة لشركات الشحن ومؤسسات الجمارك حول العالم».
من جانبها، تؤكد آبا شوبيرت المؤسس والريس التنفيذي لشركة «دوريه»، والتي يقع مقرها الرئيس في المملكة المتحدة «أهمية وجود الشركة في أبوظبي للمشاركة في هذا المؤتمر العالمي، وفي أول منتدى لتكنولوجيا التجارة، حيث إن شركتنا هي عبارة عن برنامج يقوم بتعقب الرحلة الكاملة للسلع والمواد البضائع، فنحن نلتقط المعلومات حول مصادر المواد الأولية ورحلتها حول العالم، وكيف تم تحويلها لبضائع وسيطة من خلال عمليات التصنيع حتى نهاية دورة الحياة للمواد المتمثلة في استخدامها أو إعادة تدوريها».
وتضيف: «لدينا تطبيقات للتحكم بجودة العمليات ومصدر المواد ومراقبة التوزيع للمواد الحساسة والبضائع والتكنولوجيات وجمع ومعالجة معلومات متعلقة بالاستدامة، مثل انبعاثات الكربون، وتمكين حدود الكربون».
وتقول شوبيرت: «يمكن استخدام تقنياتنا بشكل مستقل من غير كود للتنفيذ، ومن خلال تطبيق إلكتروني، وأيضاً تُستخدم تقنياتنا لتمكين الحكومات والمؤسسات الكبيرة لجمع المعلومات من وراء الكواليس».
وتقول: «نحن سعداء بوجودنا في الإمارات، خاصة في أبوظبي لأهمية المنطقة في التجارة العالمية والتعاون العالمي، فهي تعد مركزاً جغرافياً وثقافياً مهماً ورائداً في تبني الرقمية واستخدام التجارة والتكنولوجيا مع بعضها للمساهمة في تقدم العالم».
بدورها، تؤكد ديبورا أسما الرئيس التنفيذي للتسويق والعمليات في شركة «نبونتو» للتكنولوجيا-غانا «أهمية التكنولوجيا في تسهيل التجارة العالمية».
وتقول: «في القارة الأفريقية نستخدم التكنولوجيا في نقل البضائع من دولة إلى أخرى، ونضع خدماتنا وأهدافنا في تطبيقات ذكية». وتضيف: «تستطيع الجهات المعنية على سبيل المثال في أوغندا أو نيروبي أو نيجيريا استخدام التطبيق، وأخذ الخدمات من شركتنا بسهولة، وبالتالي نسهم في تطوير تطبيقات وتقنيات وحلول تسهل التجارة».
ويقول هانس بروكيوس من شركة «فور فولد كونتسنيرز» الهولندية: «نحن متخصصون في تقديم حاويات شحن مبتكرة، حيث إن كثيراً من الحاويات في العالم تتنقل وهي خالية فنحو 200 مليون حاوية سنوياً تكون خالية، حيث 20% من حاويات الشحن البحرية خالية و40% من حاويات الشحن البري خالية، ولذلك قررنا إيجاد حلول لهذا التحدي غير الفعال في عملية الشحن العالمية من خلال ابتكار تقنية لثني الحاويات (أربعة لواحد)، ووضعها فوق بعض بحزمة واحدة بدلاً من 4 حزم».
ويضيف بروكيوس: «وبذلك نوفر المساحة وسهولة الحركة ونقلل من انبعاثات الكربون، وبالتالي نسهم في حماية العالم».
ويقول: «مع هذا الابتكار نحاول جعل الأنظمة اللوجستية أكثر استدامة وفاعلية». ويؤكد: «نحن هنا في منتدى تكنولوجيا التجارة ضمن المؤتمر الوزاري لنعرض ما لدينا للعالم، ونتأمل التعاون مع شركات الشحن والموانئ والناقلات لبناء مسارات خضراء للعالم».
ويشير بروكيوس: «الكثير من شركات الشحن تركز على خطط طويلة الأمد لتحقيق انبعاثات صفرية، ولكننا نؤمن أنه يجب التحرك الآن، ونستطيع البدء بخطوات بسيطة من خلال جعل النقل فعالاً وأكثر كفاءة».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا أبوظبي الإمارات منظمة التجارة العالمية المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية التجارة العالمیة شرکات الشحن من خلال
إقرأ أيضاً:
قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة القارة الأفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، تستضيف العاصمة الرواندية القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي ستُعقد غدا الخميس وبعد غد، يومي 3 و4 أبريل/نيسان الجاري.
ويعد الحدث بمثابة منصة حوارية ضخمة تجمع قادة الحكومات والخبراء ورؤساء الشركات من مختلف دول العالم، حيث تتم مناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحفيز النمو والتنمية في القارة.
قمة لتمكين أفريقيا رقميًاتعتبر هذه القمة، التي تُنظم تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا"، خطوة محورية نحو بناء مستقبل تكنولوجي للقارة.
ووفقًا لما ذكرته التقارير، فإن هذه القمة ستركز على وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحسين جودة الخدمات في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي في القارة وفتح الفرص لإيجاد وظائف جديدة.
وسيتم مناقشة الدور الهام للذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، مع التركيز على تطوير أدوات مبتكرة تساعد في تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر دقة.
كما سيتم تسليط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، من خلال توفير حلول تعليمية تناسب احتياجات الطلاب الأفارقة وتواجه التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في بعض البلدان.
إعلان فرصة تاريخية لتحول رقمي شاملتُعد القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لأفريقيا لتقوية مكانتها في عالم التكنولوجيا.
ووفقًا لتقارير، تعد هذه القمة نقطة انطلاق للتعاون بين الدول الأفريقية والشركات العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيتيح للقارة تعزيز بنية تحتية تكنولوجية.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه القمة في تطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات أفريقيا، مما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم الابتكار والبحث العلمي.
من بين المواضيع البارزة -التي ستتم مناقشتها في القمة- الزراعة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويتوقع -مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وأمن الغذاء بأفريقيا- أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين استدامة الزراعة.
ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المزارعون من التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحليل البيانات المتعلقة بالطقس، مما يساهم في اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة وفعالية.
تطوير البنية التحتية التكنولوجيةتعتبر القمة في العاصمة كيغالي أيضًا نقطة انطلاق لمشاريع ضخمة تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرقمية في أفريقيا.
وهناك تركيز على أهمية تطوير شبكات الإنترنت فائقة السرعة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأدوات الرقمية اللازمة للنمو. كما سيتناول المشاركون كيفية إنشاء بيئة تشريعية داعمة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تسريع التحول الرقمي في القارة.
نحو مستقبل تكنولوجي مشرق لأفريقياوستكون قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي خطوة فارقة في تاريخ أفريقيا التكنولوجي.
ومع تزايد الاهتمام الدولي بالقارة، واتساع نطاق التعاون بين مختلف الأطراف، فإن أفريقيا تسير بخطوات واثقة نحو عصر رقمي جديد، حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وتحسين حياة المواطنين.