نشرت صحيفة “تليغراف” مقالا يوضح فشل الهجوم الأوكراني المضاد، مشيرة إلى أنه على الرغم من ادعاءات كييف حول نقص الدعم الجوي، فإن هذا ليس السبب الحقيقي للمشاكل. وكتب الخبير ريتشارد كيرم: “مع عدم وجود اختراق كبير بعد ستة أسابيع، يجدر التساؤل عما إذا كان هجوم أوكرانيا المضاد يمكن أن ينجح على الإطلاق، لأنه بالتأكيد لا يبدو أنه ناجح الآن”.

وتابع المقال: “قارن التقدم البطيء ولكن المكلف اليوم، بالانتصارات الخاطفة في خاركوف وخيرسون في الخريف الماضي. في ذلك الوقت، كانت قوات كييف تتقدم ضد “العدو” الذي كان ينسحب لإعادة نشر القوات، واستبدال المساحة بالوقت. بعد ذلك عزز الروس الآن قواتهم من خلال التعبئة وحفر خطوط دفاع واسعة النطاق، فإنهم هذه المرة لن يذهبوا إلى أي مكان”. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر ترك أوكرانيا أمام خيار واحد: “شن هجمات أمامية ضد مواقع دفاعية محصنة جيدا، على غرار الجبهة الغربية في الحرب العالمية الأولى، حيث امتدت خطوط الخنادق بشكل مستمر من سويسرا إلى البحر، ولم يحقق أي من الجانبين اختراقا حاسما لمدة أربع سنوات”. وأضافت أن مثل هذه النتيجة اليوم، ستجعل كييف عرضة للتحولات في الرأي الغربي، بالنظر إلى احتمال رئاسة ترامب أو الإرهاق الأوروبي، مضيفة أن زيلينسكي ينبغي أن يكون على علم بهذا الأمر، و”ربما يسبب ذعرا كبيرا”. وشدد المقال على أن السؤال الذي يجب طرحه هو: “هل الأوكرانيون مستعدون، عسكريا وسياسيا وماليا، للاستمرار لأشهر، وربما لسنوات، في هذه الهجمات ومحاولة اختراق أحزمة دفاعية على غرار 1914-1918 من فخاخ الدبابات والأسلاك الشائكة وحقول الألغام والمخابئ وخطوط الخنادق؟”. وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية وصفت التحصينات الروسية بأنها “بعض أنظمة الأعمال الدفاعية العسكرية الأكثر شمولا، التي شوهدت في أي مكان في العالم”. وأوضحت الصحيفة أن التضاريس في الجنوب، الذي يبدو أنه جهد كييف الرئيسي في الوقت الحالي، تتشكل في الغالب من أراض زراعية مفتوحة، مع القليل من الطرق المغطاة، مما يجعل المفاجأة، وهو عامل حاسم للنجاح في الحرب، أمرا مستحيلا تقريبا، كما أن هذا الافتقار إليها يفاقم من دونية كييف القتالية. وتطرق المقال إلى خسائر قوات كييف في هذا الهجوم، حيث جاء فيه: “أوكرانيا بالفعل تخسر عددا كبيرا في كل القدرة العسكرية. النقص الحاد في المركبات المدرعة يعني أن كييف تقترب من هذا الهجوم المضاد بحذر شديد. تم تدمير العديد من الدبابات والمركبات القتالية للمشاة التي قدمها الناتو خلال هجمات الاستطلاع الأولية، وبالتالي فإنهم يتمسكون بمعظم هذه الأصول لتجنب المزيد من الخسائر. هذا أمر مفهوم – ولكن من المرجح أن يتغلب الروس على هجوم جريء ومنسق بسلاح الدروع الثقيلة”. وتابعت الصحيفة: “ما هي المشكلة الرئيسية؟ يشير البعض في كييف إلى نقص الدعم الجوي، مما يسلط الضوء على إحجام الشركاء الغربيين عن توفير طائرات “إف–16″ (على الرغم من تعهد بريطانيا بالفعل بتدريب الطيارين)، لكن هذا لن يحل معضلات كييف الفورية”. وأضاف المقال: “يستغرق التدريب شهورا، ثم شهورا أخرى لنقل الطائرات. علاوة على ذلك، كما أشار الجنرال الأمريكي مارك ميلي بالفعل، “لدى الروس 1000 مقاتلة من الجيل الرابع. إذا كنت ستنافس روسيا في الجو، فستحتاج إلى عدد كبير من مقاتلات الجيلين الرابع والخامس”. يجب أن ندرك شيئين: هذا غير ممكن في السياق الحالي، والقوة الجوية ليست رصاصة سحرية على أي حال”. واختتمت الصحيفة بأن إمكانية التعافي الأوكراني ترجع إلى قدرتها على إكمال الهجمات الأمامية، فيما تم استنكار هذه الاستراتيجية على الأقل منذ الحرب العالمية الأولى من قبل المنظرين العسكريين الذين يمجدون فضائل “النهج غير المباشر”، الذي يتقدم على طول خطوط المقاومة الأقل لتعطيل توازن العدو قبل الهجوم على دفاعات الخطوط الأمامية الضعيفة، إلا أنه بالنظر إلى موقف كييف، فإنها “لا تتمتع بامتياز التفلسف”. وأشارت إلى أنه “في غضون ذلك، يجب على الغرب التركيز على توفير المعدات العملية الصحيحة، مثل معدات إزالة الألغام لتطهير المسارات من عقبات العدو والذخائر العنقودية وصواريخ ATACM طويلة المدى. سوف يتطلب الأمر التركيز على حرب برية قذرة، وليس الأحلام المرتفعة، لإحداث تغيير في التوازن”.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

رئيس هيئة الطيران المدني يُدشن مبنى شركة “نيرا” الرائدة في حلول التقنية والابتكار

البلاد – جدة

دشن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج في مدينة جدة، مبنى شركة نيرا (NERA) المتقدمة الجديد، بحضور نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، ورئيس مجلس مديري شركة نيرا بندر بن عبدالرحمن المهنا، وأعضاء المجلس والفريق القيادي.

تجول رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في مرافق المبنى مطلعًا على أحدث التقنيات والتجهيزات التي يضمها المركز الرقمي (Digital Hub)، والتي ستُمكن الشركة من تحقيق الريادة بتقديم حلول وخدمات تقنية مبتكرة لعملائها.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس هيئة الطيران المدني عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، أن إنشاء شركة نيرا يُعد إضافةً مهمةً لقطاع الطيران، يستهدف تلبية احتياجات القطاع محليًا ودوليًا ودعمه بالحلول الابتكارية.

ونوه الدعيلج بالنقلة النوعية التي حققتها صناعة النقل الجوي في المملكة متماشيةً مع تطلعات رؤية السعودية 2030، ومتوافقةً مع الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران المدني، مؤكدًا أن صناعة النقل الجوي تحظى باهتمام متواصل ودعم كبير من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس مديري شركة “نيرا” بندر المهنا عن شكره وتقديره لمعالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني ومعالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة؛ على تشريفهم حفل التدشين، مضيفًا أن هذا الصرح الجديد يمثل نقلة نوعية في مسيرة الشركة، تعكس التزامها الراسخ بتحقيق التميز والابتكار في قطاع الطيران.

وبدوره، أشار الرئيس التنفيذي لشركة “نيرا” المهندس خالد عطية إلى أن الشركة تسعى من خلال هذا المبنى إلى توفير بيئة عمل محفزة للإبداع والابتكار، تُمكن موظفيها من تقديم أفضل ما لديهم من قدرات ومهارات.

الجدير بالذكر أن شركة “نيرا” تأسست عام 2023م، وهي شركة سعودية متخصصة في تقديم الحلول التقنية والتشغيلية لقطاعي الطيران المدني والملاحة الجوية.

وتمكنت الشركة خلال مسيرتها القصيرة من توقيع العديد من العقود مع كبرى الشركات، مما ساهم في تعزيز مكانتها كشركة رائدة في مجالها.

كما تسعى الشركة باستمرار إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، مؤكدةً التزامها بمواصلة الابتكار والتميز في خدمة عملائها والمساهمة في تطوير وتنمية قطاع الطيران.

مقالات مشابهة

  • بوغرارة: “الضغط الذي يعاني منه لاعبونا كلفنا الهزيمة أمام شباب بلوزداد”
  • المغاربة يطالبون بمحاكمة وزير الفلاحة السابق “صديقي” الذي فشل في حماية قطيع النعاج ومراقبة المستوردين الذين حصلوا على الدعم
  • بوغرارة: “الضغط الذي يعاني منه لاعبينا كلفنا الهزيمة أمام شباب بلوزداد”
  • النائب العام للاتحاد : أمر رئيس الدولة بالإفراج عن عدد من نزلاء “المنشآت الإصلاحية” يجسد نهج التسامح
  • رئيس هيئة الطيران المدني يُدشن مبنى شركة “نيرا” الرائدة في حلول التقنية والابتكار
  • المصرف الأهلي العراقي يحصد “جائزة التميز” من “Citi Bank” تقديراً لأدائه المتميز
  • “يانغو” تدمج الحلول المؤسسية تحت مظلة واحدة
  • ما الذي يفعله “آل جابر” في قمة عسكرية أمريكية سعودية..! 
  • فرع “البيئة” بنجران ينفذ جولاته الرقابية على أسواق النفع العام مع قرب حلول شهر رمضان المبارك
  • فيديوهات جديدة “للمقاتل الأنيق” الذي خطف الأنظار في غزة