أكدت المملكة المتحدة، الأربعاء، أن سفينة "روبيمار" معرضة لخطر التسرب في البحر الأحمر، في ظل مخاطر بحرية مرتفعة بعد قرب غرقها في البحر، إثر الهجوم الذي استهدف السفينة من قبل جماعة الحوثي في الـ 18 من فبراير الجاري.

 

وقالت السفارة البريطانية في بيان مقتضب على منصة إكس: "على الرغم من الجهود الدولية لعدة سنوت لتجنب حدوث أزمة سفينة صافر، يهدد الحوثيين بكارثة أخرى بالهجوم المتهور على السفينة ام في روبيماير".

 

 

وأضافت بأن "السفنية الان معرضة لخطر التسرب في البحر الأحمر".

 

ويوم الإثنين الماضي، كلفت الحكومة الشرعية، فريقا متخصصا لتقييم وضع "روبيمار" التي استهدفها الحوثيون في خليج عدن، ما أدى لتسرب نفطي بطول 18 ميلا بحريا، في الوقت الذي تشكل حمولة السفينة من الأسمدة والزيوت مخاطر بيئة كارثية.

 

وقال وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي بأنه تم تكليف فريقًا متخصصًا من الهيئة العامة للشؤون البحرية وشؤون البيئة بالتعاون مع خفر السواحل لتقييم وضع السفينة ودراسة إمكانية التعامل مع الكارثة في حالة غرقها أو جنوحها.

 

وأضاف بأن الحكومة تعمل على جميع السيناريوهات المحتملة للتعامل مع أزمة السفينة "روبيمار" التي تحمل أسمدة سامة وتشكل خطرًا على البيئة البحرية، مؤكدا أن استهداف الحوثيين للسفينة "روبيمار" لن يضر إسرائيل، وإنما سيضر الشعب اليمني وسواحله.

 

وأوضح أن السفينة لم تكن في طريقها إلى إسرائيل، بل "كانت متجهة إلى بلغاريا وبعيدة تمامًا عن مثل هذه الخزعبلات التي يرددها الحوثيون".

 

وأشار إلى أن هذا الاستهداف يشكل ضررًا على الشعب اليمني وعلى اقتصاده وسواحله، إذ حدث على بعد 18 ميلا بحرياً من جزيرة حنيش اليمنية، لافتا إلى التسرب النفطي الذي حدث من خزانات السفينة الجانحة بعد دخول المياه إلى محركها وصل طول التسريب إلى 18 ميلا بحرياً من موقع الحادث.

 

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: البحر الأحمر روبيمار اليمن مليشيا الحوثي بريطانيا فی البحر

إقرأ أيضاً:

من اليمن إلى أمريكا.. واشنطن أمام خيارين.. الانسحاب أو الاستنزاف!

 

لم يعد البحر الأحمر ممرًا آمنًا للأساطيل الأمريكية، ولم تعد واشنطن قادرةً على فرض هيمنتها العسكرية كما اعتادت. اليوم، يقف اليمن، بقوة ردعه وإرادته الصلبة، في قلب معركة استنزاف تُعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، فارضًا على الإدارة الأمريكية معادلة لم تكن تتوقعها: إما الانسحاب وتجرّع الهزيمة، أو البقاء في مستنقع استنزاف لا نهاية له.

تصعيد يمني يقلب الحسابات الأمريكية

في الساعات الأولى من فجر الاثنين، وجّهت القوات المسلحة اليمنية ضربةً قاسيةً لحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان في شمال البحر الأحمر، وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة. العملية التي نفّذتها بصواريخ باليستية ومجنحة، إلى جانب طائرات مسيّرة، لم تكن مجرد هجوم تكتيكي، بل جزء من استراتيجية يمنية طويلة الأمد تهدف إلى شلّ قدرة العدو على المناورة وفرض واقع جديد في البحر الأحمر.

استمرار هذه الضربات الدقيقة أربك القيادات العسكرية الأمريكية، حيث استمرت الاشتباكات لساعات، وأجبرت الطائرات الحربية الأمريكية على التراجع دون تحقيق أي أهداف، ما يعكس فشلًا ذريعًا في تأمين أسطولها الحربي في واحدة من أهم الممرات البحرية العالمية.

واشنطن في مأزق.. لا انتصار ولا مخرج آمن

لم تعد واشنطن تمتلك رفاهية المناورة، فكل تحرك عسكري لها يُقابل بردّ يمني أكثر إيلامًا. لم يعد أمامها سوى خيارين لا ثالث لهما:

1. الاستمرار في التصعيد، مما يعني مزيدًا من الخسائر العسكرية والاقتصادية، واستنزافًا طويل الأمد في مواجهة خصم يملك إرادة القتال ويفرض معادلاته على الأرض.

2. الانسحاب التدريجي، وهو ما يعني إقرارًا بفشل المشروع الأمريكي في فرض السيطرة على البحر الأحمر، وانكسار هيبة واشنطن أمام حلفائها وخصومها على حد سواء.

اليمن.. لاعب إقليمي يرسم قواعد جديدة

لم يعد اليمن تلك البقعة التي يُنظر إليها من زاوية الصراعات الداخلية، بل بات قوةً إقليميةً تؤثر في معادلات البحر الأحمر والخليج العربي، وتُعيد رسم خرائط النفوذ. الاستراتيجية اليمنية ليست مجرد رد فعل، بل هي مشروع مقاومة متكامل يُعيد تشكيل التوازنات في المنطقة، ويثبت أن اليمنيين قادرون على مواجهة أعتى الجيوش بأدواتهم الخاصة.

ختامًا: هل تعترف واشنطن بالهزيمة؟

ما يجري اليوم في البحر الأحمر ليس مجرد مناوشات، بل هو معركة فاصلة في مسار النفوذ الأمريكي بالمنطقة. كل ضربة يمنية تُكلف واشنطن المزيد من الخسائر، وكل تراجع أمريكي يعني انتصارًا جديدًا لقوى المقاومة. فهل تتحمل واشنطن كلفة هذه المواجهة المفتوحة، أم أنها ستجد نفسها مضطرةً للاعتراف بأن البحر الأحمر لم يعد أمريكيًا؟

في كلتا الحالتين، اليمن منتصر… والمعتدون إلى زوال.

مقالات مشابهة

  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • وفاة أربعة غرقًا في مياه البحر بالحديدة غربي اليمن
  • مجددا.. الحوثيون يعلنون استهداف "ترومان" في البحر الأحمر
  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • لماذا لجأت الشركات الملاحية لـ”المسارات الطويلة بدلاً عن “البحر الأحمر”
  • مواقع ملاحية: شركات الشحن تخشى البحر الأحمر 
  • هذا هو السبب وراء تعطل نظام الملاحة “جي بي اس” في البحر الأحمر
  • فرقاطة إيطالية تنهي سلسلة عملياتها في البحر الأحمر
  • أمريكا ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • من اليمن إلى أمريكا.. واشنطن أمام خيارين.. الانسحاب أو الاستنزاف!