كييف.لندن"وكالات": نفت لندن اليوم أي مشاركة مباشرة في الضربات التي ينفذها الجيش الأوكراني ضد أهداف طالتها صواريخ ستورم شادو بعيدة المدى التي زودت بها كييف في حربها ضد روسيا، بعد أن ألمح إلى ذلك المستشار الألماني أولاف شولتس.وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن "استخدام أوكرانيا لصواريخ ستورم شادو وعمليات استهدافها تقع على عاتق القوات المسلحة الأوكرانية".

ورفض المستشار الألماني الاثنين طلب أوكرانيا تسليمها صواريخ توروس بعيدة المدى، قائلا إن "ما يتم القيام به من استهداف ودعم للاستهداف من جانب البريطانيين والفرنسيين لا يمكن القيام به في ألمانيا".

وسلمت لندن وباريس صواريخ ستورم شادو/سكالب ذات التصميم الفرنسي البريطاني إلى كييف العام الماضي، لكن برلين رفضت تزويدها بصواريخ توروس الألمانية.

وبفضل مداها الذي يصل إلى 500 كيلومتر، يمكن لهذه الصواريخ أن تسمح لأوكرانيا بضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تصعيد تخشاه برلين.

ودافعت وزارة الخارجية البريطانية عن موقفها بقولها إن "استخدام أوكرانيا لأنظمة أسلحة بعيدة المدى يلعب دورا أساسيا في الدفاع عن أراضيها وقد غيّر الوضع الاستراتيجي من خلال الضغط بنجاح على القوات الروسية وطرق إمدادها ولوجستياتها".

وقالت الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الأوروبيين الرئيسيين أمس إنهم لا يعتزمون إرسال قوات برية إلى أوكرانيا، ونأت ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وبولندا وجمهورية التشيك عن أي اقتراح باحتمال التزامها بإرسال قوات برية .

وأكد البيت الأبيض لاحقا أنه لا يعتزم إرسال قوات برية لكنه حث المشرعين الأمريكيين على الموافقة على مشروع قانون متعثر لتقديم مساعدات أمنية تضمن حصول القوات الأوكرانية على الأسلحة والذخائر اللازمة لمواصلة القتال.

وفي توضيح لتصريحات ماكرون، قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن إن الرئيس كان يفكر في إرسال قوات للاضطلاع بمهام محددة مثل المساعدة في إزالة الألغام وإنتاج الأسلحة والدفاع الإلكتروني.

وقال سيجورن للمشرعين الفرنسيين إن هذا "قد يتطلب وجودا (عسكريا) على الأراضي الأوكرانية، دون الوصول إلى حد القتال".

من جهة أخرى اتهمت أوكرانيا روسيا بشن حملة "تضليل إعلامي" واسعة النطاق لبث الشقاق بين حلفائها الغربيين وإثارة الذعر بين سكانها.وقالت الاستخبارات الأوكرانية في تقرير إن "هدف الروس على الصعيد الدولي هو خفض الدعم الذي يأتي لبلادنا من التحالف الموالي لأوكرانيا في العالم".

وزعمت أن روسيا تنشر معلومات مضللة عبر الإنترنت في محاولة لعرقلة حملة التعبئة في أوكرانيا والتشكيك في قدرة كييف على الانتصار وأيضا الترويج لفكرة أن الغرب "منهك".

كما اتهمت الاستخبارات الاوكرانية الكرملين بمحاولة زعزعة الثقة بالمسؤولين الحكوميين في كييف والتشكيك بإكمال الرئيس فولوديمير زيلينسكي ولايته الرئاسية التي من المقرر أن تنتهي في مايو.

وقالت "وفقا لخطة العدو، سيتم زعزعة الوضع في بلادنا في النصف الأول من يونيو، ومن ثم يتم استغلال الأمر لإنزال الهزيمة بأوكرانيا عسكريا في الشرق، وهي الفكرة الأساسية لعمليتهم".

وأشار إلى أن روسيا خصصت ميزانية بقيمة 1,5 مليار دولار لحملة التضليل هذه، بما في ذلك نحو 250 مليون دولار أنفقت على "إثارة مشاعر معادية لأوكرانيا" على تطبيق تليغرام.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

اجتماع رفيع في كييف وتلويح أميركي بعقوبات على روسيا لدفع مساعي السلام

اعترفت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، بأنها "لم تتوصل إلى شيء" في مساعيها لتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا، ملوحة بفرض مزيد من العقوبات على موسكو في حال فشلت تلك المساعي.

يأتي ذلك فيما جدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان -في مقابلة مع وكالة رويترز على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببروكسل- دعم بلاده المبادرة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدا أن التوصل إلى اتفاق "ليس بالأمر السهل".

كما قال إن أي اتفاق سلام محتمل سيكون "من الصعب قبوله"، لكنه يبقى أفضل من الخيار البديل وهو المزيد من الموت والدمار، وفق تعبيره.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إننا اقتربنا من السلام في أوكرانيا لأننا نتحدث مع الطرفين "لكن لم نتوصل إلى شيء بعد".

وأشار إلى أنه "في غضون أسابيع قليلة سنعرف" ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام.

وأكد أن الرئيس دونالد ترامب مهتم بموضوع حد للحرب المستمرة في أوكرانيا، مشددا على أنه إذا كان الروس يسعون لكسب الوقت فالرئيس ليس مهتما بذلك ولن ندخل في فخ التفاوض من أجل التفاوض.

وأشار إلى أن هناك مساعي في الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على روسيا "وإذا لم نتوصل إلى سلام فتلك المساعي ستتزايد".

إعلان

في المقابل، قال كيريل ديمترييف، مبعوث الرئيس الروسي ورئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، إن "تقدما كبيرا" تحقق بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا، عبر جهود الرئيسين الروسي والأميركي.

وعقب إجرائه مباحثات مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، قال ديمترييف إنه بحث مع الأميركيين التعاون في القطب الشمالي واستخراج المعادن النادرة.

وأضاف "الجانب الأميركي يصغي لمواقف روسيا ومخاوفها. طبعا؛ هناك خلافات لكننا نعمل من أجل تجاوزها".

قوات على الأرض

على صعيد آخر، بدأ في العاصمة الأوكرانية كييف اجتماع هو الأول بين قادة أركان كل من بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا، لمناقشة إمكانية نشر قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية في إطار الخطوات المتفق عليها في اجتماعات القادة الأوروبيين الأخيرة في باريس.

ومن المقرر أن يلتقي قادة الأركان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وضباط وأفراد من القوات الأوكرانية.

وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن عن عقد اجتماعات مصغرة وعملية لتنفيذ الاتفاق مع حلفاء بلاده بشأن احتمال تنفيذ خطة انتشار للقوات الغربية في أوكرانيا لضمان منع تجدد الحرب في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ووفق الرئاسة الأوكرانية ستتم مناقشة خطط عملية لأماكن انتشار القوات الأجنبية مع المسؤولين المعنيين.

تعزيز المواقع

ميدانيا، نقلت مجلة بوليتيكو عن قائد القوات الأميركية في أوروبا أن أوكرانيا لا تزال تمتلك أراضي داخل روسيا وتتوسع بالفعل.

وأشار إلى أن القوات الأوكرانية عززت مواقعها وتسيطر على جزء كبير من كورسك، كما دخلت منطقة بيلغورود ووسعت وجودها بالأراضي الروسية.

وقد قتل 5 أشخاص على الأقل وأصيب 32 آخرون في ضربات شنتها مسيّرات روسية في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا، حسبما أعلنت السلطات المحلية مساء الخميس.

وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على تليغرام إن رجلا يبلغ 88 عاما توفي متأثرا بإصابته في المستشفى صباح الجمعة، ما يرفع عدد قتلى هذا الهجوم إلى 5 أشخاص.

إعلان

وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية، في بيان، إنها عثرت على جثث 4 أشخاص آخرين تحت أنقاض مبان سكنية وتجارية في أحد أحياء خاركيف.

كما قتل مسؤول أوكراني محلي في انفجار سيارته صباح اليوم في مدينة دنيبرو شرق البلاد، وفق ما أفادت النيابة العامة التي فتحت تحقيقا في "هجوم إرهابي".

وقالت النيابة العامة إن الحادث وقع بينما كان المسؤول في سيارته مع زوجته، مشيرة إلى أن الرجل قتل وأصيبت زوجته ونقلت إلى المستشفى.

يشار إلى أن روسيا بدأت هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022 وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لحلف شمال الأطلسي، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

مقالات مشابهة

  • إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكرانية مع روسيا
  • جنرال أمريكي يقارن بين عدد قوات الجيش الروسي حاليا وبداية غزو أوكرانيا وخسائره
  • روسيا تطرد 3 دبلوماسيين مولدافيين رداً على خطوة مماثلة
  • روسيا والفاتيكان تبحثان القضية الأوكرانية
  • اجتماع رفيع في كييف وتلويح أميركي بعقوبات على روسيا لدفع مساعي السلام
  • الجيش الروسي يكبد نظام كييف خسائر فادحة على محور كورسك
  • الأمن الروسي يحبط مخططاً إرهابياً أوكرانياً في موسكو
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي في الحرب الأوكرانية
  • أوكرانيا تنفي مهاجمة البنية التحتية للطاقة في روسيا
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات بالمسيرات وأوروبا تدعم كييف بالذخيرة