بعد قرار الاتحادية.. دوائر السليمانية تباشر بإصدار الماستر كارد لموظفيها - عاجل
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
بغداد اليوم – بغداد
وبعد قرار المحكمة الاتحادية العليا، الأخير البات بتوطين رواتب الموظفين في اقليم كردستان، شرعت عدد من دوائر محافظة السليمانية بتوطين رواتب موظفيها واصدار "الماستر كارد".
وكشف مصدر محلي، اليوم الأربعاء (28 شباط 2024)، عن مباشرة عدد من الدوائر الحكومية في السليمانية بإصدار "الماستر كارد" لموظفيها.
وقال المصدر في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "عددًا من الدوائر الحكومية في السليمانية من بينها الصحة والثقافة والكهرباء بدأت بإجراءات إصدار بطاقة الماستر كارد".
وأضاف أنه "منذ يوم أمس بدأت تلك الدوائر بإعداد (فورما) خاصة لغرض المباشرة بالاتفاق مع البنوك الحكومية لإصدار الماستر كارد وتوطين رواتب الموظفين، كما قررت المحكمة الاتحادية".
وفي (21 شباط 2024)، عدّت المحكمة الاتحادية، تأخير واجتزاء رواتب موظفي الاقليم انتهاكًا للحقوق، فيما أكدت أن قرار توطين رواتب موظفي الاقليم "باتاً وملزماً".
وأكدت المحكمة الاتحادية، في بيان تلقته "بغداد اليوم"، الى " ضرورة التنسيق المباشر مع وزارة المالية الاتحادية لتنفيذ ذلك ومفاتحتها بشأن التوطين دون الرجوع إلى ممثلية إقليم كردستان وعلى جميع المصارف التابعة للمدعي عليه الأول تسهيل عملية التوطين واتباع جميع السبل اللازمة لإمكانية حصول المستفيد موظف او مكلف بخدمة عامة او متقاعد او مستفيد شبكة الحماية الاجتماعية على راتبه في محل اقامته من خلال المنافذ المنتشرة في الإقليم أو المصارف المفتوحة في الإقليم المرخصة من قبل البنك المركزي العراقي".
من جانبه، كشف النائب السابق في اللجنة المالية أحمد الحاج رشيد، الاثنين (26 شباط 2024)، تفاصيل عملية توطين رواتب موظفي إقليم كردستان، فيما أشار الى ان بغداد ستستمرّ بإرسال مبلغ 618 مليار دينار.
وقال رشيد في حديث لـ "بغداد اليوم" إن "ديوان الرقابة المالية الاتحادية وصل حاليا إلى تدقيق نصف عدد موظفي الإقليم ويحتاج لفترة زمنية لتدقيق الأعداد الأخرى".
وأضاف أن "عملية توطين الرواتب تحتاج إلى فتح فروع لمصارف اتحادية وهي مصرف الرشيد ومصرف الرافدين وتوسيع فروع المصرف العراقي للتجارة الموجود في الإقليم، ولكنه لا يستوعب الأعداد الكبيرة للموظفين والمتقاعدين"، مشيرا الى أن "وزارة المالية الاتحادية ستستمر بإرسال مبلغ 618 مليار دينار لحين توطين الرواتب بالكامل، وعملية التوطين تحتاج إلى شهرين تقريبا".
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: المحکمة الاتحادیة الماستر کارد بغداد الیوم توطین رواتب رواتب موظفی فی الإقلیم
إقرأ أيضاً:
حين يتحوّل العيد إلى مرآة انقسام... العراق بين جمهوريات الفتوى وظل الدولة- عاجل
بغداد اليوم - خاص
لم يكن عيد الفطر لعام 1446هـ (2025م) مجرد مناسبة دينية، بل تحوّل إلى مرآة تعكس عمق الانقسام الفقهي والسياسي في العراق. من كردستان إلى النجف، مرورًا ببغداد، تباينت إعلانات العيد في وقت واحد، ليتحوّل الهلال إلى ساحة اختبار للفتوى والقرار والسيادة الدينية في دولة تعددية.
كردستان تعيّد أولاً... رؤية الهلال من خارج الحدودفي وقت مبكر من مساء السبت (29 آذار 2025)، أعلن المجلس الأعلى للإفتاء في إقليم كردستان أن الأحد هو أول أيام عيد الفطر المبارك، مستندًا إلى ثبوت رؤية الهلال في دول إسلامية مجاورة، وتأكيدًا على رأي جمهور العلماء القائلين بوحدة المطالع.
واعتبر البيان أن تحديد المناسبات الشرعية "حق سيادي" من صلاحيات الدولة، داعيًا الناس للاحتفال "بثقة دون تردد"، في موقف يعكس استقلال المرجعية الدينية الكردية في القضايا الفقهية المصيرية.
الوقف السني والمجمع الفقهي... من إعلان العيد إلى التراجع تحت ضغط الرؤيةأما في بغداد، فقد مر ديوان الوقف السني والمجمع الفقهي العراقي بيوم عصيب؛ فبعد إعلان أولي أن الأحد هو أول أيام العيد، تراجع الديوان بعد أقل من ساعة ليؤكد أن "الهلال لم يُرَ في العراق"، وأن الاثنين هو أول أيام عيد الفطر.
التبدل المفاجئ في القرار الرسمي أثار تساؤلات عديدة، لا سيما مع الأنباء عن ضغوط سياسية مورست من أطراف حكومية ونيابية لدفع الوقف السني إلى توحيد الموقف مع الوقف الشيعي والمرجعية العليا في النجف، في محاولة لإظهار وحدة وطنية رمزية في مناسبة دينية جامعة.
ورغم تلك الضغوط، أصر الوقف السني على اعتماد رأي الشافعية في اختلاف المطالع، مؤكداً أن الفتوى يجب أن تستند إلى الرؤية الشرعية والفلكية داخل البلاد، لا إلى المجاملات أو المواءمات السياسية.
الحيدري يخالف السيستاني... فتوى العيد تخرج من عمامة النجففي النجف، حافظ السيد علي السيستاني على منهجه المعروف، معلناً أن الأحد متمم لشهر رمضان وأن الاثنين هو أول أيام العيد، استنادًا إلى الرؤية المباشرة للهلال من داخل العراق.
لكن المرجع الشيعي البارز كمال الحيدري خالف هذا الاتجاه بشكل صريح، معلنًا أن عيد الفطر يحل الأحد، بالاعتماد على الحسابات الفلكية والرؤية المثبتة في الدول الإسلامية الأخرى.
اعتبر الحيدري أن "الاجتهاد الفقهي المعاصر يجب أن يتكامل مع العلم"، وهو ما شكّل خروجًا واضحًا عن فتوى النجف التقليدية، ودخولًا في دائرة الفقه الحداثي المستقل.
وماذا عن العلاقة بين "السياسة الشرعية" و"الاجتهاد الفردي" في بلد تتوزع فيه المرجعيات وتتداخل فيه السلطات؟
في كردستان، السلطة السياسية تسير مع المؤسسة الدينية بتناغم. في بغداد، الوقف السني يخضع للضغط لكنه يحاول الاحتفاظ بقدره من الاستقلال. وفي النجف، المرجعية تتخذ قرارها وفق أفقها الجغرافي فقط، حتى لو أدى إلى اختلافٍ واضح مع الدول المجاورة.
عيد بثلاث لغات... ما أثر ذلك على المجتمع؟في الأحياء المختلطة والأسواق والمنازل، ساد الارتباك والارتجال. عائلات فرّقت أيام العيد بين الأب والأم، مواطنون في بغداد سيفطرون يوم الاثنين بينما أقاربهم في أربيل سيصلون العيد الأحد، وبلد واحد عجز عن الاتفاق على يوم يفطر فيه الناس معًا.
النتيجة؟ تآكل تدريجي في ثقة المواطن بالمؤسسات الدينية الرسمية، التي يراها متأثرة بالخلافات السياسية والولاءات المذهبية.
حتى المناسبة التي يفترض أن تكون جامعة، تحوّلت إلى علامة فارقة على الانقسام، لا على التوحد.
تُثبت تجربة عيد الفطر هذا العام أن الهلال لا يُرى فقط في السماء، بل في ميزان السياسة والفقه والإدارة.
وما لم تتفق الجهات الدينية في العراق على مرجعية موحدة علمية فقهية تنأى بنفسها عن الضغوط، فإن العيد سيبقى تائهًا بين فتوى وفتوى، وبين الأحد والاثنين... وربما بين المواطن والدولة.
المصدر: بغداد اليوم + بيانات رسمية