استطلاع رأي: الأمريكان غاضبون من سياسة بايدن تجاه حرب غزة.. منحوا التفوق لترامب
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن هناك طاقة غضب تسيطر على الشباب الأمريكيين على خلفية الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي، وذلك بسبب الحرب في غزة، وفقا لما جاء في استطلاع رأي ومقابلات أجريت على عدد من الطلاب في جامعة ميشيجان، والذين أظهروا ردود فعل عنيفة تجاه دعم الرئيس بايدن القوي لإسرائيل وحملتها العسكرية في غزة.
وأشارت المقابلات التي أجريت مع أكثر من 20 طالبًا في جميع أنحاء ولاية ميشيجان إلى وجود مشاعر حول عدم الرضا ليس فقط تجاه الرئيس الحالي، ولكن أيضًا مع احتمال الاضطرار مرة أخرى إلى الاختيار بين مرشحين «بايدن والرئيس السابق دونالد جيه ترامب».
وبالنسبة لبعض الشباب في ميشيجان وأماكن أخرى، فإن تحالف بايدن مع دولة الاحتلال الإسرائيلي قد شكل مصدر قلق جديد، معربا الناخبون تحت سن الثلاثين بأغلبية ساحقة عن معارضتهم للصراع في استطلاع للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع كلية سيينا في ديسمبر، قائلين إن إسرائيل لم تفعل ما يكفي لمنع سقوط ضحايا من المدنيين في غزة وأن الحملة العسكرية يجب أن تتوقف.
وقد عكست استطلاعات الرأي منذ أشهر مشاعر مماثلة، فالناخبون الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، والذين دعموا بايدن في عام 2020، غير متحمسين لمباراة العودة بينه وبين «ترامب»، الأخير الذي يحظى بتفضيل كبير في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
ووصف العديد من طلاب الجامعات في ميشيجان، بغض النظر عن موقفهم من قضية السياسة الخارجية، الصراع بأنه لا مفر منه تقريبًا، وأصبحت الاحتجاجات في الحرم الجامعي أمرًا شائعًا، وهيمنت تغطية الحرب على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، لا يزال من المتوقع أن يفوز بايدن بسهولة في الانتخابات التمهيدية، لكن قوة معارضته ستتم مراقبتها عن كثب كإشارة إلى دعمه قبل شهر نوفمبر، خاضة وأن العديد من قادة الديمقراطيين الجامعيين في ميشيجان قالوا إنهم يشعرون بالقلق من أن الشباب ببساطة غير متحمسين لعام 2024.
وبعض الشباب أشاروا في المقابلات إلى أنهم لم يكونوا على علم بإنجازات الرئيس في القضايا التي تهمهم، وهو جزء من تحدي الرسائل الذي سعت الحملة إلى معالجته من خلال توسيع وجودها الرقمي، ولذلك أصدر بايدن أول منشور له على TikTok هذا الشهر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: بايدن الرئيس الأمريكي ترامب الانتخابات
إقرأ أيضاً:
أمريكا.. وفشل سياسة العصا الغليظة
يمانيون/ تقارير يبدو من منطلق الأحداث والوقائع أن أمريكا تسير في طريق الزوال، هذا ما تؤكده قرارات الرئاسة الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يستعدي العالم كله بما فيهم أصدقاء وحلفاء واشنطن المقربين في أوروبا.
هذا الرئيس المعتوه لم يعد بمقدوره التفريق بين أصدقاء وحلفاء وأعداء، ويوزع اتهاماته في مختلف الاتجاهات، وهذا مؤشر خطير على دخول العالم في حقبة جديدة من العلاقات الدولية أشبه بما أحدثته بروستوريكا ميخائيل جرباتشوف، التي أدت إلى انهيار الاتحاد السوفيتي.. إنها الخطوات نفسها التي اتبعها جورباتشوف يخطوها ترامب الآن، الامر الذي سيؤدي إلى انهيار أمريكا وتفككها، وهذا أصبح مطلب لكل دول العالم، التي تضررت من السياسات الأمريكية.. الشيء المؤكد أن الشعوب لا تنسى ما حاق بها من ظلم وإنما ترحلها إلى وقت يكون الرد فيها مناسباً.
المنطقة العربية أكثر المناطق في العالم التي اكتوت بالظلم الأمريكي خلال عقود من الزمن، وها هو رد العدوان قد بدأ على يد القوات المسلحة اليمنية في البحرين الأحمر والعربي، ويتابع العالم كله فصوله أولاً بأول، حيث فرضت هذه المواجهة مساراً جديداً بين القوات البحرية اليمنية وبحرية أمريكا وبريطانيا.
تؤكد النتائج الأولية للمواجهة أنها لصالح البحرية اليمنية، التي تجاوزت ما يمكن تسميته بعقدة سيدة البحار (بريطانيا) والجبروت البحري الأمريكي، ما جعل العالم يتابع بذهول ما تسطره البحرية اليمنية من انتصارات مذهلة الأمر الذي دفع العدوان الأمريكي أمام هذه الهزائم إلى القصف العشوائي لأهداف مدنية، وهذا منطق العاجز المهزوم في ميدان المعركة، والدليل على ذلك استهداف تجمع قبلي في إحدى المناطق، قال عنه ترامب إنه تجمع عسكري كان يخطط لتنفيذ هجوم بحري.
القصف كان ضد تجمع مدني في مناسبة اجتماعية قد تكون صلحاً عشائرياً أو حفل زفاف أو احتفال بعيد الفطر، فاليمنيين لا يتجمعون في الحروب بمجاميع كبيرة..
هذه المسألة تدل على شيئين اثنين، أولاً: العجز العسكري في المواجهة، وثانيا: فشل استخباراتي ذريع في تحديد الأهداف ونوعيتها، ولجرائم الأمريكيين ضد الأهداف المدنية تاريخ طويل، ولعل أهمها قصف صالتي الأعراس والعزاء في صنعاء، والذي أدانه العالم كله.
لقد وقع العالم في فخ التضليل الإعلامي الأمريكي والغربي، فعلى مدى عقود من الزمن نسمع ونشاهد ونقرأ عن القدرات العسكرية الأمريكية المذهلة، بالتأكيد هذه المقولة صحيحة، لكن مواجهتها ليست مستحيلة إذا ما وجدت الرغبة الصادقة في ذلك.
إن المسألة المنطقية والمعقولة والمقبولة لدى سكان الأرض هو تفكيك الولايات المتحدة الأمريكية، التي جرعت العالم ويلات الحروب والدمار، والآن حان الوقت لأمريكا أن تشرب من الكأس نفسه الذي جرعته للعالم.