عباس ابوريدة
قبيل شدي الرحال لأداء العمرة وزيارة مسجد سيدي رسول صلى الله عليه وسلم ، شاءت إرادة الله ان اشهد بعض مباريات نهائيات كأس آسيا لكرة القدم من داخل الملاعب ، وشدت انتباهي فرق اندونيسيا وماليزيا وأزبكستان واليابان ، بمستواها المتطور وجماهيرها الراقية في حضورها ودخولها وجلوسها حول الملعب وانصرافها ، تؤازر بأدب جم وتحتفي باسلوب جميل .
لم يغفل اهل آسيا عن فضل شهر شعبان وهو فضل يغفل عنه الكثير من الناس كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم .
كان معي في الرحلة للمدينة رهط من تلك الدول ، من اندونيسيا وماليزيا وأزبكستان ،
شاهدتها بذات النظام بلبسها الموحد المميز وحقائبها المتماثلة وحتى في صالات المغادرة والإنتظار هناك من يتولى التوجية والإجابة على التساؤلات .
ومن صادفت منهم في مكة في الطواف او السعي ، كانوا في جماعات يرددون دعاءا واحدا ، خلف دليل واحد ، فإذا سمعوا الآذان توقفوا في هدوء وسكينة لاداء الصلاة .
ثم يستأنفوا ما انقطع من عبادة في هدوء ونسق جميل.
رأيتهم في بعض بلدانهم متفانون في العمل وحريصون على النظام نساءا ورجالا ويرحبون ويحترمون الجميع.
رايتهم كيف تكون حياتهم الفطرية جاذبة للسياحة من شتى شعوب العالم ،
شاهدت كيف يحولون المخاطر والمغارات المخيفة الى اماكن يتوق السائحون للدخول إليها .
والمكوث بها .
آسيا وإفريقيا ...
كانتا كفرسي رهان قبل عقود قليلة ،
في مؤتمر باندونق لدول عدم الانحياز العام 1955 ، كانت الاواصر بين آسيا وإفريقيا قوية ، فجسدها الشاعر السوداني الدكتور تاج السر الحسن في قصيدته " آسيا وإفريقيا "
*************
عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي على أجنح غيمة
سأغني آخر المقطع للأرض الحميمة
للظلال الزرق في غابات كينيا والملايو
لرفاقي في البلاد الآسيوية .. للملايو ولباندونق الفتية
لليالي الفرح الخضراء في الصين الجديدة
***************
يا صحابي صانعي المجد لشعبي
يا شموعا ضوءها الأخضر قلبي
وأنا في قلب إفريقيا فدائــي
يا صحابي وعلى وهران يمشي أصدقائي
والقنال الحر يجري في دمـــائي
وعلى باندونق تمتد سمــــــــائي
يا رفاقي فأنا ما زرت يوماً اندونيسيا
أرض سوكارنو ولا شاهدت روسيا
غير اني والسنا في أرض إفريقيا الجديدة
والدجى يشرب من ضوء النجيمات البعيدة
قد رأيت الناس في قلب الملايو
مثلما أمتد كضوء الفجر يوم..
*************
أنت يا غابات كينيا يا أزاهر
يا نجوما سمقت مثل المنائر
يا جزائر .. هاهنا يختلط القوس الموشى
ها هنا من كل دار .... كل ممشى
نتلاقى كالرياح الآسيوية.. كأناشيد الجيوش المغربية
أغني لرفاقي في البلاد الآسيوية
للملايو ولباندونق الفتيـــــــة
*************
ومضى الزمان ونالت الدول استقلالها وسارت في مسارها الوطني .
فذهب أهل آسيا بالمثابرة
والجدية
والعمل الجماعي
فكان التطور
وكان السلام
وكان السلم
وكان القبول
رغم الموارد الطببعية الشحيحة.
اما اهل افريقيا فقد لم ينجحوا في استغلال مواردهم الضخمة ، فكانت الحروب والنزاعات والتباغض والتحاسد والفتن .
آن الاوان لإفريقيا ان تحيي مع آسيا الصلات الطيبة وقيم المودة والتراحم وتبادل المنافع والمصالح فهي مجتمعات متشابهة .
تمد اليد للرفاق في آسيا لتبني وتشيد وتروي وتزرع وتبحث وتصنع .
مع اهل آسيا يسهل التعاون
فديدنهم الصبر الجميل والرضا بالقليل .
نتعلم ولا بأس ان نصبر لنتعلم ونبني الوشائج قبل بناء القدرات وخطوط النقل قبل شق القنوات.
من اجل حاضر سعيد ومستقبل فريد.
عباس ابوريدة
28 فبراير 2024
aburaida@hotmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: آسیا وإفریقیا
إقرأ أيضاً:
الخميس.. انطلاق كأس آسيا تحت 17 عامًا بمشاركة الأخضر
البلاد- جدة تنطلق الخميس المقبل نهائيات كأس آسيا تحت 17 عامًا التي تستضيفها السعودية، بمشاركة 16 منتخبًا آسيويًا، في مدينتي جدة والطائف. وتقام أولى مباريات الجولة الافتتاحية في المنافسة بمواجهة تجمع أوزبكستان حامل اللقب في عام 2012، بنظيره التايلاندي بطل عام 1998، على ملعب نادي عكاظ بالطائف عند الساعة السادسة مساءً، في حين يستضيف المنتخب السعودي؛ الذي يمتلك في سجله بطولتي عامي 1985-1988، نظيره الصيني الذي يمتلك في سجله بطولتي عامي 1992-2004، عند الساعة الثامنة والربع على ملعب مدينة الملك فهد الرياضية بالطائف. وفي اليوم التالي، يلتقي على ملعب نادي عكاظ المنتخب الأسترالي بنظيره منتخب فيتنام، في حين يلتقي المنتخب الياباني على ملعب مدينة الملك فهد، بنظيره الإماراتي، ويحتضن ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة مواجهة تجمع منتخبي كوريا الجنوبية وإندونيسيا، ويحتضن ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة مواجهة منتخب اليمن بنظيره منتخب أفغانستان. وفي الخامس من أبريل تختتم مواجهة الجولة الأولى بمواجهتين تجمع الأولى منتخب طاجيكستان بنظيره عمان على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية، ويلتقي كوريا الشمالية بنظيره المنتخب الإيراني على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل. وتشهد البطولة التي ستُلعب على 4 ملاعب؛ وهي مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ومدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة، ومدينة الملك فهد الرياضية بالطائف، وملعب نادي عكاظ في الطائف، نظامًا جديدًا يتيح تأهل أصحاب المراكز الثمانية الأولى إلى كأس العالم تحت 17 عامًا، المقرر إقامتها في دولة قطر في نوفمبر 2025، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المسابقة، ما يعكس تطور المنافسة في كرة القدم الآسيوية. وتضم البطولة 4 مجموعات وجاء “المستضيف” المنتخب السعودي تحت 17 عامًا، على رأس المجموعة الأولى التي تضم منتخبات أوزبكستان، وتايلاند، والصين، وتضم المجموعة الثانية منتخبات اليابان، وأستراليا، وفيتنام، والإمارات، والمجموعة الثالثة كوريا الجنوبية، واليمن، وأفغانستان، وإندونيسيا، والرابعة منتخبات إيران، وطاجيكستان، وعمان، وكوريا الشمالية. يُذكر أن المنتخب الياباني يُعد أكثر المنتخبات تتويجًا باللقب بعد أن حققها 4 مرات أعوام (1994-2006-2018-2023)، ويمتلك كل من المنتخب السعودي والكوري الجنوبي والكوري الشمالي والصين وعُمان لقبين، وتمتلك منتخبات قطر وإيران وأوزباكستان وتايلاند والعراق لقبًا وحيدًا.