مصر.. ما حقيقة بيع أرض "رأس جميلة" على البحر الأحمر؟
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
قال مسؤول حكومي إن مصر تعد خططا لتطوير منطقة رأس جميلة الساحلية الواقعة بالقرب من منتجع شرم الشيخ بعد أيام من الإعلان عن صفقة استثمارية ضخمة مع الإمارات لتطوير مشروع مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي الغربي.
وقال منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة قطاع الأعمال العام، في برنامج حواري أذيع مساء الإثنين، "فيما يخص أرض رأس جميلة.
وأضاف "كان هدف الاجتماع بحث وضع رؤية استراتيجية لاستغلال الأرض، مش استغلال رأس جميلة بس (فقط)، بل في إطار المنطقة المحيطة بها والحيز الجغرافي والمناطق المجاورة، يتم وضع رؤية لكيفية الاستغلال بما يحقق أقصى استفادة وأقصى عائد ممكن لهذه المنطقة المميزة".
ومضى عبد الغني يقول "قد يتم طرح الموضوع من خلال استشاري عالمي أو بيت خبرة عالمي لوضع رؤية لكيفية استغلال هذه الأرض".
وكانت تقارير صحفية أشارت إلى أن مصر تستعد لعرض الأرض على السعودية من أجل الدخول كمستثمر في تطويرها.
ونفى عبد الغني إجراء أي مفاوضات بشأن رأس جميلة حتى الآن.
وقالت السعودية في 2018 إن مصر تعهدت بمساحة واسعة في جنوب سيناء لاستكمال مدينة ضخمة ومنطقة أعمال تسمى نيوم يبنيها السعوديون قبالة مضيق تيران.
وتقع رأس جميلة مباشرة قبالة مضيق تيران، كما تقع بالقرب أيضا من موقع سيقام فيه جسر عبر البحر الأحمر، وهي فكرة كشفها العاهل السعودي الملك سلمان خلال زيارة إلى القاهرة في عام 2016.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات السعودية مصر رأس جميلة رأس الحكمة السعودية رأس جمیلة
إقرأ أيضاً:
من اليمن إلى أمريكا.. واشنطن أمام خيارين.. الانسحاب أو الاستنزاف!
لم يعد البحر الأحمر ممرًا آمنًا للأساطيل الأمريكية، ولم تعد واشنطن قادرةً على فرض هيمنتها العسكرية كما اعتادت. اليوم، يقف اليمن، بقوة ردعه وإرادته الصلبة، في قلب معركة استنزاف تُعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، فارضًا على الإدارة الأمريكية معادلة لم تكن تتوقعها: إما الانسحاب وتجرّع الهزيمة، أو البقاء في مستنقع استنزاف لا نهاية له.
تصعيد يمني يقلب الحسابات الأمريكية
في الساعات الأولى من فجر الاثنين، وجّهت القوات المسلحة اليمنية ضربةً قاسيةً لحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان في شمال البحر الأحمر، وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة. العملية التي نفّذتها بصواريخ باليستية ومجنحة، إلى جانب طائرات مسيّرة، لم تكن مجرد هجوم تكتيكي، بل جزء من استراتيجية يمنية طويلة الأمد تهدف إلى شلّ قدرة العدو على المناورة وفرض واقع جديد في البحر الأحمر.
استمرار هذه الضربات الدقيقة أربك القيادات العسكرية الأمريكية، حيث استمرت الاشتباكات لساعات، وأجبرت الطائرات الحربية الأمريكية على التراجع دون تحقيق أي أهداف، ما يعكس فشلًا ذريعًا في تأمين أسطولها الحربي في واحدة من أهم الممرات البحرية العالمية.
واشنطن في مأزق.. لا انتصار ولا مخرج آمن
لم تعد واشنطن تمتلك رفاهية المناورة، فكل تحرك عسكري لها يُقابل بردّ يمني أكثر إيلامًا. لم يعد أمامها سوى خيارين لا ثالث لهما:
1. الاستمرار في التصعيد، مما يعني مزيدًا من الخسائر العسكرية والاقتصادية، واستنزافًا طويل الأمد في مواجهة خصم يملك إرادة القتال ويفرض معادلاته على الأرض.
2. الانسحاب التدريجي، وهو ما يعني إقرارًا بفشل المشروع الأمريكي في فرض السيطرة على البحر الأحمر، وانكسار هيبة واشنطن أمام حلفائها وخصومها على حد سواء.
اليمن.. لاعب إقليمي يرسم قواعد جديدة
لم يعد اليمن تلك البقعة التي يُنظر إليها من زاوية الصراعات الداخلية، بل بات قوةً إقليميةً تؤثر في معادلات البحر الأحمر والخليج العربي، وتُعيد رسم خرائط النفوذ. الاستراتيجية اليمنية ليست مجرد رد فعل، بل هي مشروع مقاومة متكامل يُعيد تشكيل التوازنات في المنطقة، ويثبت أن اليمنيين قادرون على مواجهة أعتى الجيوش بأدواتهم الخاصة.
ختامًا: هل تعترف واشنطن بالهزيمة؟
ما يجري اليوم في البحر الأحمر ليس مجرد مناوشات، بل هو معركة فاصلة في مسار النفوذ الأمريكي بالمنطقة. كل ضربة يمنية تُكلف واشنطن المزيد من الخسائر، وكل تراجع أمريكي يعني انتصارًا جديدًا لقوى المقاومة. فهل تتحمل واشنطن كلفة هذه المواجهة المفتوحة، أم أنها ستجد نفسها مضطرةً للاعتراف بأن البحر الأحمر لم يعد أمريكيًا؟
في كلتا الحالتين، اليمن منتصر… والمعتدون إلى زوال.