مُعلمة تُنهي حياتها بـ"قرص الموت" في سوهاج.. والسبب
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
أقدمت مُعلمة في بداية الأربعينات من العُمر، على إنهاء حياتها بتناولها قرصًا لحفظ الغلال داخل منزل أسرتها دائرة قسم شرطة طهطا شمالي محافظة سوهاج؛ إثر مرورها بحالة نفسية سيئة.
تفاصيل الواقعةوتعود أحداث الواقعة عندما تلقى اللواء محمد عبد المنعم شرباش، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، اخطارًا من مأمور قسم شرطة طهطا، يفيد بورود إشارة من المستشفى المركزي، مفادها وصول المدعوة (سماح ا.
وبالانتقال والفحص وبسؤال كل من:" زوجها المدعو كرم ر.ف.ت، 43 سنة، صاحب محل خاص، ويقيم بذات الناحية، وشقيقها المدعو جرجس ا.ل، 37 سنة، نجار، ويقيم دائرة مركز المنشاة"، قررا بأنه أثناء تواجد المذكورة بالمنزل تناولت قرصًا لحفظ الغلال؛ ما نتج عنه إصابتها التي أودت بحياتها؛ وذلك إثر مرورها بحالة نفسية سيئة، ونفيا الشبهة الجنائية.
حرر المحضر اللازم بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيقات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوهاج حفظ الغلال طهطا
إقرأ أيضاً:
أسير محرر للجزيرة نت: الموت هو العنوان الأبرز بسجون الدعم السريع
الخرطوم – لم يكن الأسير المحرر المعز عباس محمد يعلم أنه سيواجه مخاطر التعذيب المميتة داخل سجن قوات الدعم السريع بعد اقتياده عنوة من مدينة بحري شمال الخرطوم إلى زنزانة بحي كافوري، ثم ترحيله إلى حي الرياض حيث شاهد من يموت جوعا ومرضا ولا أحد يتدخل لإسعافهم.
ويقول للجزيرة نت إن الموت هو العنوان الأبرز داخل سجون الدعم السريع ولا يستثني صغيرا أو كبيرا، ولا عسكريا أو مدنيا. وأشار إلى أنه مدني ولا يشارك في المعارك، وأنه تعرض طيلة أيام للتعذيب والضرب المبرح، ثم نُقل إلى معتقل الرياض ووُضع في عمارة الجامعة العربية.
ويضيف أن المعتقل يضم غرفا تحت الأرض لا يتجاوز طولها 500 متر وبها أكثر من ألف شخص، ويتم تخصيص وجبة واحدة في اليوم عبارة عن عدس وأحيانا يحرمون منها. وتحدث عن وجود كبار السن والشباب وبعض الأطفال الذين اتهمتهم قوات الدعم السريع "بوضع شرائح تجسس كإحداثيات للطيران".
ووفق محمد، كانت هنالك أسبوعيا وفيات خاصة بصفوف كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وأفاد بأن عدد العسكريين الموجودين بالأسر لا يتجاوز 5%، وما تبقى منهم مدنيون، بعضهم اعتقلهم الدعم السريع من حافلة للنقل كانت في طريقها إلى مدينة شندي واتهمهم بالتعاون مع الجيش.
أما الصلاة، فيقول إنها كانت تخضع "لمزاج الضابط المناوب، ولا يوجد مكان لقضاء الحاجة أو للاستحمام، كما لا يتوفر العلاج، ومن يموت يتم إخراج جثمانه ولا ندري أين يُدفن".
مع استعادة الجيش السوداني أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم، تم العثور على عدد من الأسرى والمختطفين المدنيين الذين كانوا على مدى شهور في سجون الدعم السريع دون تقديمهم للمحاكمة، وبعضهم مكث فيها 20 شهرا، وآخرون تترواح مدة اعتقالهم بين عام ونصف العام.
إعلانوبعد تمكن الجيش من السيطرة على عدد من مواقع الدعم السريع في الخرطوم، اكتشف مقرات كانت تستخدمها هذه القوات أقبية للتعذيب والتنكيل بالأسرى من خلال وضعهم في زنازين ضيقة وحرمناهم من الماء والأكل إلى حد الموت.
أظهرت عشرات الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام عددا من الأسرى والمختطفين بعد خروجهم من سجون الدعم السريع وهم في أوضاع صحية سيئة، حيث تحول بعضهم إلى "هياكل من العظام"، وآخرون فقدوا السمع والبصر والعقل، و"من نجا من الموت ظلت على جسده علامات بارزة من آثار التعذيب".
اتخذت قوات الدعم السريع عدة أماكن في الخرطوم لاعتقال المواطنين وعدد من الضباط المتقاعدين، فضلا عن أسرى الجيش، وأبرز تلك المواقع معسكرها بحي الرياض الذي يضم عدة أبنية إسمنتية، إلى جانب المباني المحيطة به مثل مكاتب الأدلة الجنائية التابعة للشرطة ومقر الجامعة العربية.
كما تشمل هذه المقرات سجن سوبا "الذي يضم أكثر من 4 آلاف أسير، ومات بدخله العشرات جراء الجوع والتعذيب والمرض"، فضلا عن مبان وعمارات في حي كافوري قبل استعادته من قبل الجيش.
ويُعد المعسكر والسجن من أشهر معتقلات الدعم السريع، ويخضعان -بحسب معلومات تحصلت عليها الجزيرة نت من مصادر أمنية سودانية- لإشراف مباشر من مدير استخبارات الدعم السريع العميد عيسى بشارة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السجون والمعتقلات كانت في وقت سابق تحت إشراف عصام فضيل قائد ثالث قوات الدعم السريع والذي أصيب في إحدى المواجهات، ثم تولى بشارة الإشراف عليها.
وحسب المصادر نفسها، شهدت معتقلات الدعم السريع انتهاكات في عهد العميد عيسى بشارة حيث مات العشرات من المعتقلين تحت التعذيب وجراء الجوع ومرض الكواليرا الذي انتشر بشدة في سجن سوبا. وأضافت أن معسكر الرياض يُعد الأسوأ و"حدثت فيه فضائع لأن ضابطا بالدعم السريع يدعى علي دخرو كان شديد القسوة مع المساجين ويعاملهم وفقا لاعتباراته الجهوية والقبلية".
إعلانوأظهرت مقاطع فيديو عشرات الأسرى وهم في حالة يرثى لها في مدينة جبل أولياء جنوب الخرطوم، أجساد بعضهم متهالكة وتخلو من الملابس، في حين ارتدى آخرون ملابس ممزقة ومتسخة.
إدانة رسميةوذكر ضابط بالجيش السوداني للجزيرة نت أنهم تمكنوا من تحرير عشرات الأسرى في جبل أولياء من قاعدة النجومي الجوية ومقر آخر كان يتبع للجيش سابقا، وتحدث عن العثور على بعض الأسرى وقد فارقوا الحياة قبيل لحظات من وصول الجيش إلى المدينة.
في مقطع مصور على فيسبوك، قال أسير سوداني محرر إن عددا منهم مات داخل السجن، أبرزهم من العسكرين، وإن قوات الدعم السريع كانت تخطط لنقلهم إلى دارفور بغرض "استعبادهم"، وكشف أنها كانت تنقل المعدات الثقيلة من ذخائر وأسلحة أثناء وجودهم في الخرطوم.
من جهته، أفاد ضابط رفيع بالجيش السوداني للجزيرة نت بأنهم قاموا بحصر الأسرى ونقلهم من مدينة جبل أولياء إلى مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد، لتلقي الرعاية الصحية والنفسية.
وقد قال المتحدث باسم الحكومة السودانية خالد الإعيسر -في تصريح صحفي- إن الحكومة "تدين بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات التي ارتكتبها مليشيا الدعم السريع بحق المواطنين والمتحجرين والأسرى في سجونها ومعتقلاتها".
وأضاف أنهم تعرضوا لأبشع أشكال الجرائم والتصفية الجسدية، وأن "هذه الانتهاكات تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وتتنافى مع كافة القوانين والمواثيق"، وطالب المنظمات الدولية بالتحلي بالمسؤولية والمصداقية والشفافية لتوثيق انتهاكات الدعم السريع.