سرايا - بقيت العين على الجبهة المشتعلة في جنوب لبنان وعلى توسع الأعمال الحربية "الإسرائيلية" لتطال محيط بعلبك إثر تمكن حزب الله من إسقاط مسيّرة متطورة بصاروخ أرض جو ما يدل على ما يخفيه الحزب من مفاجآت في حال نشوب حرب أوسع.

وبحسب أوساط قريبة من حزب الله، فإنه سيستخدم أوراقه العسكرية المستورة في حال أساء العدو "الإسرائيلي" التقدير.

وأشارت هذه الأؤساط إلى أن المقاومة ردّت على استهداف القرى والمنازل وخرق قواعد الاشتباك بعمليات نوعية ضد مواقع استراتيجية، وفي حال واصل العدو عدوانه سنكون له بالمرصاد.

وفي هذه الأجواء، لاحظ رئيس بعثة “اليونيفيل” وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو “أننا شهدنا خلال الأيام الماضية تحولاً مقلقاً في تبادل إطلاق النار”، وقال “أودى هذا النزاع بحياة عدد كبير جداً من الأشخاص وألحق أضراراً جسيمة بالمنازل والبنية التحتية العامة. كما عرّض سبل العيش للخطر وغيّر حياة عشرات الآلاف من المدنيين على جانبي الخط الأزرق. ومع ذلك، فإننا نشهد الآن توسعاً وتكثيفاً للضربات”. وأضاف “في الأيام الأخيرة، واصلنا عملنا النشط مع الأطراف لتخفيف التوترات ومنع سوء الفهم الخطير، ولكن الأحداث الأخيرة لديها القدرة على تعريض الحل السياسي لهذا النزاع للخطر”. وختم الجنرال لاثارو: “إننا نحث جميع الأطراف المعنية على وقف الأعمال العدائية لمنع المزيد من التصعيد وترك المجال لحل سياسي ودبلوماسي يمكن أن يعيد الاستقرار ويضمن سلامة الناس في هذه المنطقة”.

وكان الوضع في الجنوب محور الزيارة التي قامت بها المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا إلى مقر رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي حيث أطلعته على جولتها الأخيرة في المنطقة والآليات التي تسمح بتطبيق القرار الدولي الرقم 1701، داعية “كل الأطراف إلى التهدئة والعمل لإنجاز الحلول الدبلوماسية”.

المواجهات الميدانية
وفي التطورات الجنوبية، استهلت المواجهات الميدانية بإطلاق حزب الله صواريخ من بلدة الطيري نحو شمال فلسطين المحتلة، وأعلن الحزب في بيانٍ استهداف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية على جبل الجرمق في تمام الساعة 8:00 صباحاً، رداً على ‏العدوان "الإسرائيلي" على محيط مدينة بعلبك في البقاع، بدفعة صاروخية كبيرة من عدة راجمات. ‏وسُمعت صفارات الإنذار في مستوطنات سعسع وكفار حوشن ودوفيف وسفسوفة في الجليل الأعلى، فيما أفادت معلومات صحافية بأن عدد الصواريخ التي تم إطلاقها ناهز الـ 40 صاروخاً. واعترضت القبة الحديدية عدداً من هذه الصواريخ، وأعلن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" استهداف موقع عسكري وبنية تحتية تابعة لحزب الله رداً على قصف قاعدة ميرون. وشنّ الطيران الحربي غارتين على بلدتي جبشيت والبيسارية جنوبي لبنان للمرة الأولى، واستهدفت غارتان "إسرائيليتان" بلدة المنصوري في قضاء صور. كما شن الطيران الحربي 3 غارات على أطراف عيتا الشعب لجهة تلة الراهب.

وطال القصف المدفعي المعادي محيط بلدة يارون ومحيط منطقة تلة الحمامص ووادي السلوقي وأطراف مركبا وميس الجبل في جنوب لبنان، وسقطت قذيفة قرب المدخل الغربي لبلدة الوزاني. وتعرضت مركبة لنقل الخبز لرشقات رشاشة من مستعمرة مسكاف عام أثناء مرورها على طريق العديسة كفركلا.

في المقابل، هاجم حزب الله ‏موقع رويسات العلم في مزارع شبعا وموقع المرج والتجهيزات التجسسية في موقع ‏الرمثا، واستهدف جنوداً للعدو على تلة الطيحات. وتحدث الإعلام "الإسرائيلي" عن سقوط صواريخ بين مستوطنتي مسكاف عام ومرغليوت قرب الحدود وعن إطلاق صاروخ مضاد للدروع ضد موقع للجيش "الإسرائيلي" في الجليل.

الملف الرئاسي
على الخط الرئاسي، يواصل وفد من “تكتل الاعتدال الوطني” جولته على رؤساء الأحزاب والمرجعيات الروحية لإطلاعهم على مبادرته لتحريك الملف الرئاسي من خلال الدعوة إلى عقد جلسة تشاورية واحدة في مجلس النواب بين الكتل للتفاهم على رئيس للبلاد وإلا الذهاب بأكثر من اسم إلى جلسات انتخابية مفتوحة يتخللها محاولة لفتح قنوات التواصل بين المتخاصمين السياسيين.

وعلى الرغم من نقل نواب “الاعتدال” موافقة رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذه المبادرة إلا أن البعض بدأ يشكك بوصول هذه المبادرة إلى خواتيم سعيدة. وقد زار الوفد النيابي رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب.

وأوضح عضو “الاعتدال” النائب وجيه البعريني “أن التكتل نال تأييد البطريرك الراعي، وحصل على وعد من الرئيس نبيه بري بفتح المجلس النيابي بعد الانتهاء من الجلسة التشاورية”، وسأل “لماذا سيخل الرئيس بري بوعده؟”. وأوضح “أننا طلبنا موعداً من حزب الله ومن مصلحة الحزب انتخاب رئيس للجمهورية خصوصاً في هذه الظروف”.

وكان الوفد حصل على موافقة القوات اللبنانية والكتائب والتيار الوطني الحر على المشاركة في الجلسة التشاورية وتأمين حضور 86 نائباً وعدم تطيير النصاب.

القدس العربي 
إقرأ أيضاً : الرئيس البرازيلي يرد على اتهامه بالحديث عن "المحرقة" لدى انتقاده "إسرائيل" بشأن غزةإقرأ أيضاً : واشنطن تمهل "إسرائيل" أسبوعين وتلّوح بوقف الأسلحةإقرأ أيضاً : الدويري: الاحتلال سيجبر على الانسحاب من معركة حي الزيتون


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: لبنان الله رئيس الناس الوضع لبنان رئيس المنطقة الله فلسطين جبل مدينة الاحتلال الله الطيران لبنان الطيران الشعب الله مجلس النواب رئيس رئيس مجلس النواب رئيس رئيس علي الرئيس الرئيس الله رئيس القوات فلسطين المنطقة الوضع لبنان مدينة مجلس النواب الطيران الناس الله الاحتلال علي الشعب جبل رئيس الرئيس القوات حزب الله فی حال

إقرأ أيضاً:

كيف علق مغردون على تجدد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت؟

واستهدفت الصواريخ الإسرائيلية الطوابق العلوية في مبنى سكني يقع في "حي ماضي"، ولا يبعد سوى أمتار قليلة عن مبنى آخر دُمّر بالكامل خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.

وكانت مقاتلات إسرائيلية قصفت يوم 28 مارس/آذار الماضي مبنى في الضاحية الجنوبية للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الغارة الإسرائيلية -التي شنت في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء- عن مقتل 4 أشخاص وجرح 7 آخرين، كما تسببت الغارة أيضا في نزوح أهالي من الحي خوفا من عودة الاستهداف الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له، إن "الغارة استهدفت حسن بدير، المسؤول في الوحدة 3900 لحزب الله وفيلق القدس"، وأعلنت القناة الـ14 الإسرائيلية أن "المستهدف كان يخطط لعملية ضد طائرة مدنية إسرائيلية في قبرص، مما استدعى اتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة".

أما الرئيس اللبناني جوزيف عون، فندد بالغارة الإسرائيلية، وقال إن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم، وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".

إعلان عدوان مستمر

وأثار تجدد القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت تنديدا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصدر مغردون تعليقات وتغريدات كثيرة، رصدت بعضها حلقة (2025/4/1) من برنامج "شبكات".

وتساءلت نظيرة الإمام: "متى أوقفوا عدوانهم رغم الاتفاقية؟ عدوانهم مستمر تقريبا كل يوم.. تموت الناس، تجرح الناس، لا مشكلة.. المهم يكون الصهاينة مرتاحين".

وغرّد عصام الملاواني: "هذا رد على خطاب حزب الله، ولكن حرام الناس الآمنين يكونوا فداء لهذا.. إلى متى ما تفعله إسرائيل؟".

في حين قال إياد الطوال -في تعليقه على تجدد القصف الإسرائيلي- "عذر أقبح من فعل! هل من المعقول تدمير مدينة بهذا الشكل الوحشي الإجرامي بحجة استهداف عنصر في حزب الله !!!".

و اعتبر صاحب الحساب البحر الهادي البياتي أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يلتزم بأية اتفاقية لوقف النار.. على الأبطال الرد على خروقات إسرائيل وإلّا يظل المجرم على إجرامه".

ويذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر أكد أن "إسرائيل ستواصل استهداف أي عناصر إرهابية تشكل تهديدا على أمن إسرائيل".

بينما قالت الخارجية الأميركية إن "إسرائيل تدافع عن نفسها ضد هجمات صاروخية انطلقت من لبنان"، وحمّلت من وصفتهم بـ"الإرهابيين مسؤوليةَ استئناف الأعمال القتالية".

1/4/2025

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرا من حزب الله في جنوب لبنان
  • عن غارة علما الشعب... هذا أوّل تعليق من الجيش الإسرائيليّ
  • ماندوليسي التقى رئيس بلدية خربة سلم لبحث الأوضاع الأمنية والاقتصادية
  • وزير الدفاع الإسرائيلي يهدّد: سنعمل على منع تسليح حزب الله
  • عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله
  • بساتر ترابي.. آليات وجرافات العدو تقطع طريقا في رأس الناقورة قبالة موقع جل العلام
  • كيف علق مغردون على تجدد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت؟
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • موقع أميركيّ: هكذا يجب أنّ يتعامل لبنان مع الولايات المتّحدة في عهد جوزاف عون