تطورات الجبهة الجنوبية...إتجاه لإحتواء التصعيد
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
تستمر إسرائيل بتوسيع دائرة النار والاستهدافات التي تنفذها، اذ باتت منطقة شمال نهر الليطاني منطقة غارات يومية حتى وصلت عملية القصف إلى قضاء الزهراني الملاصق لصيدا، وهذا يعني أن تل ابيب تريد تثبيت فكرة استهداف مواقع مفترضة
لـ"حزب الله" على كامل الجنوب، وهي مستعدة لتحمل مستوى الردود التي يقوم بتنفيذها الحزب من خلال قصف المواقع العسكرية الاستراتيجية.
لكن من الواضح ان "حزب الله" لا يزال قادراً على إحتواء اي تصعيد اسرائيلي، اذ لم يقم مثلاً بردّ خارج عن المألوف بعد الغارة الاسرائيلية على منطقة بعلبك قبل يومين، ولم يرد بعد على استهداف المدنيين بالنبطية بالرغم من ان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله اعلن شخصياً بأن الردّ سيكون واضحاً ومماثلاً لحجم الجريمة التي ارتكبتها تل ابيب، من هنا بات محسوماً أن المقاومة في لبنان لا تريد الذهاب الى حرب واسعة.
يعمل "حزب الله"بشكل واضح على تأجيل التصعيد قدر الإمكان، وما دامت اسرائيل ومن خلال توسيعها لنطاق عملياتها في الجنوب، تحافظ على فكرة تجنب اصابة المدنيين، فإن القرار لا يزال حاسماً بعدم الإنجرار الى ما يريده رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، اي الذهاب الى تصعيد كبير ينقل المعركة في الجنوب من كونها مساندة لغزة لتصبح الجبهة الاساسية المشتعلة.
هناك شعور واضح لدى "محور المقاومة" بأن المفاوضات الحاصلة اليوم بين حركة حماس وإسرائيل ستؤدي الى هدنة طويلة، وكل الرسائل التي تصل الى لبنان تؤكد أن الجبهة اللبنانية ستكون مشمولة بأي هدنة بعكس التهديدات الاسرائيلية، وعليه فإن إحتمالات تحول الهدنة إلى وقف نهائي لإطلاق النار تبدو كبيرة، من هنا يصبح "الصبر" على التصعيد الاسرائيلي الذي لم يتخطَ الخطوط الحمر، ضرورة لتجنب الخيار الأسوأ.
لا يملك نتنياهو خيار الذهاب إلى حرب شاملة مع لبنان من دون موافقة اميركية وهو أمر لم يحصل عليه بعد، الا أنه يحاول استدراج الحزب إلى تصعيد كبير يصبح بعده في موقع الدفاع ويضع عندها واشنطن أمام الامر الواقع الذي لا يمكن الهروب منه، لذا فإن "حزب الله" يسعى الى عدم اعطاء اسرائيل هذه الذريعة، ومن هنا يمكن فهم فكرة عدم قيام الحزب بإستهداف مدن بعيدة في عمق اسرائيل.
الاهم هو ما حصل امس من غارات مكثفة اسرائيلية ردا على استهداف الحزب لقاعدة ميرون بشكل دقيق، فهذه الغارات تركزت ضمن الحيز الحدودي ولم تتخط النطاق للجغرافي للاشتباكات المتعارف عليه بالشريط الامامي، علما ان الحزب استهدف ايضا عمق الجليل الغربي اثناء زيارة رئيس الاركان الاسرائيلي اليه، كل ذلك يوحي ان القرار من جميع الاطراف هو الاحتواء.. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، مع نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، الأوضاع في جنوب لبنان، والانسحاب الإسرائيلي، والتطورات على الحدود مع سوريا.
وجاء ذلك خلال لقائهما في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية.
تأتي هذه المباحثات في إطار زيارة غير محددة المدة بدأتها أورتاغوس الجمعة، والتي تشمل لقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين، ويرافقها وفد يضم نتاشا فرانشيسكا، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، ومسؤولين أمريكيين آخرين، إضافة إلى سفيرة الولايات المتحدة في بيروت، ليزا جونسون.
وتمحور اللقاء حول عدد من القضايا الرئيسية، أبرزها التطورات في الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت سيطرته.
وناقش الطرفان الأوضاع على الحدود اللبنانية-السورية، والتنسيق القائم بين البلدين في ظل المتغيرات السياسية والأمنية في سوريا.
وتطرق الاجتماع إلى الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة اللبنانية، إلى جانب الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، وهي ملفات تحظى باهتمام أمريكي ودولي.
ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تعمل الحكومة السورية الجديدة على فرض الاستقرار الأمني في البلاد، وضبط حدودها مع الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان، مع تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات وتعقب فلول النظام السابق الذين يتسببون في اضطرابات أمنية.
وفي هذا السياق، شهدت الحدود اللبنانية-السورية توترًا منتصف آذار/ مارس الماضي، عندما اتهمت وزارة الدفاع السورية "حزب الله" باختطاف وقتل ثلاثة من عناصرها، وهو ما نفاه الحزب.
ويأتي اللقاء وسط تصاعد التوتر بين لبنان و"إسرائيل"، حيث لم تلتزم الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وبالرغم من الاتفاق، لم ينسحب جيش الاحتلال من جميع النقاط اللبنانية التي يحتلها، ولا يزال يشن ضربات جوية، في انتهاك واضح للاتفاق.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن مصدر سياسي رفيع – لم تسمه – أن موقف لبنان الرسمي الذي سيتم إبلاغه لأورتاغوس، يتمثل في المطالبة بالتنفيذ الكامل للاتفاق، ووقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وثّقت الجهات اللبنانية الرسمية 1384 خرقًا إسرائيليًا، أسفرت عن استشهاد 117 شخصًا وإصابة 366 آخرين، وفق إحصاءات وكالة الأناضول استنادًا إلى مصادر رسمية.
يُذكر أنه في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، تحول لاحقًا إلى حرب شاملة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، إضافة إلى نزوح حوالي 1.4 مليون شخص.