«معيط» في اجتماعات «البريكس»: هيكل النظام المالي الدولي يحتاج إلى إصلاحات جوهرية
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن التحديات التى يواجهها الاقتصاد العالمى تتزايد يومًا بعد الآخر، فى ظل ارتفاع تكاليف التمويل، وتشديد السياسات النقدية، وتزايد معدلات الفائدة ووصول التضخم عالميًا لمستويات غير مسبوقة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة فى عدة أماكن، بما يؤدى لتباطؤ النمو الاقتصادى العالمى، ويضع موازنات دول الجنوب العالمى تحت ضغوط شديدة لتغطية احتياجاتها الحتمية والتنموية.
وقال الوزير، فى جلسة «تحسين النظام النقدى والمالي الدولى وآفاق الاقتصاد العالمى» خلال اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول تجمع «البريكس» التى تشارك فيها مصر لأول مرة بعد انضمامها رسميًا لهذا التجمع، إن هيكل النظام المالى الدولى يحتاج إلى إصلاحات جوهرية، بحيث يكون صوت الاقتصادات الناشئة مسموعًا، موضحًا أن اقتصادات دول تجمع «البريكس» قادرة بشكل جماعي على مواجهة تأثير العوامل الخارجية السلبية، بما يمكنها من مجابهة أى تحديات، وذلك بتعبئة التمويل التفضيلى من خلال عدة أدوات مؤثرة أبرزها بنك التنمية الجديد، فضلًا على إنشاء اتفاقيات تجارية تعتمد بشكل أكبر على التسويات، عبر عملات البريكس المحلية، على نحو يسهم فى تحقيق نمو اقتصادى متوازن ومستدام، ويلبى الاحتياجات التنموية للشعوب.
وأضاف الوزير: «إننا نتطلع أن تنتهج وكالات التصنيف الائتماني مسارًا أكثر تفهمًا لطبيعة التحديات الراهنة، أخذًا فى الاعتبار أن الاقتصاد العالمى يحتاج للمزيد من المرونة للتعامل الأمثل مع المتغيرات الاستثنائية وحالة عدم التيقن التى تتصدر المشهد الاقتصادي، خاصة مع تعاقب الأزمات العالمية، مؤكدًا أن تدفق رأس المال إلى دول الجنوب العالمي أصبح بطيئًا للغاية، بما يُقلل قدرة هذه الدول على احتواء هذه الصدمات، على نحو يعرقل مسيرة تلبية الاحتياجات التنموية بالدول الناشئة، حيث إن تكاليف التمويل المرتفعة تضاعف عليها الضغوط، وتزيد الفجوة بين الحاجة لتغطية الاحتياجات الأساسية ومواصلة تحقيق التنمية المستدامة».
وأشار إلى أن النظام المالى العالمى الحالى يخلق ظروفًا صعبة على الاقتصادات الناشئة، بما يضاعف الحاجة إلى حشد التمويلات الميسرة للاستثمارات الخاصة، موضحًا أن الموقع الجغرافي لمصر، يؤهلها إلى أن تلعب دورًا محوريًا ومؤثرًا فى تحقيق الترابط القارى، بما يتسق مع مستهدفات الدولة المصرية فى التحول إلى مركز إقليمي وعالمي للإنتاج والتصدير.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: معيط البريكس النظام المالي الدولي
إقرأ أيضاً:
الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
أكدت رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن الوزارة تعمل على تعزيز التمثيل الثقافي المصري بالخارج، وتعزيز الدور الذي تلعبه مصر على مستوى التحالفات والتجمعات الدولية، وعلى رأسها مجموعة "البريكس"؛ للتأكيد على الريادة المصرية.
وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف- في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الثلاثاء/- أن مصر انضمت لمجموعة "البريكس" في عام 2024 وهو التحالف الذي يهدف إلى دعم القوى الاقتصادية لهذه الدول، مشيرة إلى أنه منذ عام 2015 بدأ ضم ملف الثقافة كمحور أساسي لدعم هذه الدول ثقافياً، وبعد انضمام مصر لهذه المجموعة، تم تشكيل لجنة وطنية تضم مختلف الجهات وتم توجيه الدعوة لوزارة الثقافة لتكون عضواً في هذه اللجنة.
وأشارت إلى أن وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو قد شارك في الاجتماع الوزاري الخاص بملف الثقافة في مجموعة "البريكس"، والذي انعقد في مدينة سان بطرسبرج الروسية في سبتمبر 2024، وصدر عن هذا الاجتماع عدد من التوصيات جارٍ العمل عليها، مؤكدة أنه عقد مؤخراً أول اجتماع تحضيري خاص بالملف الثقافي تحت رئاسة دولة البرازيل وضم ممثلين عن ملف الثقافة بالدول الأعضاء؛ لمناقشة ما نتج من توصيات خلال دورة العام الماضي، وكذلك أجندة عمل البرازيل لهذا العام في ضوء رئاستها للبريكس لعام 2025، وذلك استعدادا للاجتماع الوزاري المقرر عقده في مايو القادم في البرازيل سواء على مستوى وزراء الخارجية أو وزراء الثقافة.
وقالت إن الاجتماع التحضيري ناقش أربعة محاور رئيسية؛ أولها دور الثقافة في دعم الاقتصاد الإبداعي وآليات التحول الرقمي في خدمة هذا الشأن وتشجيع إنشاء منصة للصناعة الإبداعية والاعتراف بدور الثقافة في دفع عملية التنمية فيما بعد 2030، مشيرة إلى أنه تم استعراض خطط وزارة الثقافة لوضع آلية للتحول الرقمي وتطوير منظومة التشغيل الإلكتروني للمحتوى الثقافي، مؤكدة أن هذا الملف سيكون على رأس أولويات أجندة عمل البرازيل لهذا العام.
وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن المحور الثاني وهو المناخ يمثل أهمية كبرى، حيث أطلقت مصر مبادرة الاقتصاد الثقافي الأخضر خلال استضافتها لقمة المناخ (COP27) في مدينة شرم الشيخ في عام 2022، وذلك لتكثيف الجهود من أجل التوعية بمخاطر التغيرات المناخية على التراث الثقافي للدول الأعضاء.
وتابعت: أن وزارة الثقافة وضعت خطة لمناقشة أضرار التغيرات المناخية على التراث الثقافي، من خلال مختلف ندواتها وورش العمل وكذلك أنشطة التوعية التي تقدم للأطفال فأصبح هذا الملف عنوانا رئيسيا في جميع أنشطة وزارة الثقافة.
واستعرضت المحور الثالث والذي يتمثل في استعادة الممتلكات الثقافية للدول الأعضاء وهو ملف شائك، حيث يلقى الضوء على الممتلكات الثقافية التي تم نهبها والاستيلاء عليها أثناء فترات النزاع بين الدول أو الحروب، مشيرة إلى أن مصر منضمة للعديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة باسترداد الممتلكات الثقافية المنهوبة.
كما أكدت أن دور مصر لم يقتصر فقط على جهود استرداد ممتلكاتها الثقافية بالخارج؛ ولكنها تعمل على مساعدة مختلف الدول الأعضاء في استرداد ممتلكاتها أيضاً، فهو يعد حقا للأجيال القادمة، منوهة بأن مصر بذلت جهوداً كبيرة وحثيثة في هذا الملف، حيث قامت باسترداد العديد من المخطوطات منذ عام 2018، مما يؤكد أن حماية الممتلكات لا تقتصر فقط على الآثار ولكنها أيضاً تخص اللوحات الإبداعية والمخطوطات والوثائق التي تمثل تاريخ الدول.
وأضافت أن الاجتماع ألقى الضوء أيضاً على المحور الرابع وهو أجندة ما بعد 2030 للتنمية المستدامة، مشيرة إلى المبادرة التي أطلقتها روسيا لتحالف الفنون الشعبية من أجل الحفاظ على التراث وكذلك الاهتمام بصناعة السينما، مستعرضة في هذا الإطار حرص وزارة الثقافة على إطلاق مبادرة بالتعاون مع أكاديمية الفنون لإطلاقها في مختلف المدارس في الدول الأعضاء بالبريكس.
وأشارت رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية إلى أن روسيا تعمل الآن بالتعاون مع دار الأوبرا المصرية وبالتنسيق مع فرقة رضا للفنون الشعبية التي تعد أقدم وأعرق فرقه تقدم الفنون الشعبية المصرية لتقديم عدد من العروض الفنية في شهر يونيو المقبل.