لبنان ٢٤:
2025-04-04@08:18:12 GMT
الجميع أمام المسؤولية اليوم: الدولة أم الشعبوية؟
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
تشكل جلسة مجلس الوزراء اليوم محطة اساسية على صعيد حسم التوجه المتعلق بالحوافز الاجتماعية للقطاع العام المشلول بشكل شبه كلي بفعل الاضراب المفتوح منذ اسابيع لا بل منذ اشهر مما تسبب بشلل تام لكل القطاعات، وارتد بشكل سلبي على عملية جباية الايرادات .
وما زاد الطين المطلبي بلة، استغلال بعض الضباط المتقاعدين الحق المشروع للعسكريين بالمطالبة بتحسين اوضاعهم، لفرض انفسهم "قادة في الشارع" تستهويهم اضواء الشاشات والنقل المباشر، فيطلقون المواقف والاتهامات بلغة سوقية هي ابعد ما تكون عن المناقبية والانضباطية اللتين تميّزان المؤسسة العسكرية.
ومن الواضح أن القيادات العسكرية والامنية قد ادركت خطورة السماح بتمادي المتسلقين على ظهر المطالب المعيشية في انفعالهم ونزقهم، فأبلغت من يعنيهم الامر، من اصحاب الرؤوس الحامية او الفارغة لا فرق، بعدم السماح بتكرار محاصرة السرايا، كما حصل يوم الجمعة الفائت، او مهاجمتها كما حصل سابقا مما كاد يهدد بوقوع مواجهة بين العسكريين المتقابلين عند حدود السرايا واستدراج البلد الى فتنة طائفية وسياسية لا تحمد عقباها.
اوساط حكومية معنية اكدت أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عقد سلسلة اجتماعات مطولة خلال الايام الماضية للتوصل الى حل يوافق بين أحقية المطالب المرفوعة والامكانات المتاحة في الخزينة، انطلاقا من امرين ثابتين لا يمكن القفز فوقهما، وهما سقف الانفاق المحدد في الموازنة والسقف الشهري لضخّ السيولة النقدية بالليرة المحدد من قبل مصرف لبنان لعدم تعريض السوق النقدي للاهتزاز مجددا".
وتضيف الاوساط "أن مشروع المرسوم المعروض على طاولة مجلس الوزراء منذ ثلاثة أشهر بشأن الحوافز سيُعرض مجددا على مجلس الوزراء للدرس والاقرار، بعدما ادخلت تعديلات معينة عبر اعادة توزيع للأموال لتعزيز الفئات الدنيا ".
وشددت المصادر على "ان رئيس الحكومة ابلغ جميع المعنيين في الحكومة وخارجها بوجوب تحمّل مسؤوليتهم المباشرة في الحفاظ على "الاستقرار النقدي" النسبي القائم رغم خطورة الاوضاع الامنية والشغور المتمادي في الدولة، وبأن اللجوء إلى سلاح الإضراب وشلّ الإدارة لا يخدم الموظفين، ولا يوصلهم إلى حقوقهم، لا سيما أن إضراب موظفي المالية يعطل الإيرادات التي من خلالها تدفع الدولة رواتب القطاع العام".
واكدت الاوساط الحكومية المعنية "ان جميع الوزراء مدعوون اليوم الى المشاركة في الجلسة ومناقشة ما هو مطروح من حلول وخيارات للوصول الى حل يعيد تحريك الادارة ويؤمن الممكن من مطالب القطاع العام والمتقاعدين"، محذرة من أن التلكؤ عن القيام بالواجبات المطلوبة في هذا الاطار ستكون ترجمته الفعلية بالمزيد من الشلل والانهيار في قدرات الدولة، وبالتالي خسارة اي فرصة للنهوض، وهذا الامر سيتحمل الموظفون مسؤوليته المباشرة والفورية عبر عدم صرف رواتبهم لهذا الشهر وللفترة المقبلة".
وتختم الاوساط الحكومية المعنية "بعد امتحان اليوم سيكرم الجميع أو يهانوا، فليتحمل الجميع مسؤوليتهم الوطنية والاخلاقية وليلاقوا رئيس الحكومة في مسعاه الانقاذي قبل فوات الاوان".
المصدر: لبنان 24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها امام مجلس الوزراء اليوم
يعقد مجلس الوزراء جلسة، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، في السراي والبند الأبرز على جدول الأعمال هو مشروع القانون المتعلّق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.وبحسب المصادر سيكون هناك عمل حقيقي لتمرير هذا المشروع وإقراره في مجلس النواب، لأنّه شرط أساسي من شروط الإصلاح والمدخل الأساسي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، قبل توجّه الوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية في الجزء الأخير من الشهر الحالي.
وعشية الجلسة، يجري قبل ظهر اليوم في مصرف لبنان حفل تسلم وتسليم بين حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم المنصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد ، مع الاشارة إلى ان سعيد أدى يمين القسم أمام الرئيس عون في بعبدا.
وكتبت" الاخبار":يدرس مجلس الوزراء في جلسته اليوم، مشروع قانون أعدّته وزارة المال بعنوان «إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها».
كما يُقرأ أي مكتوب من عنوانه، فإن هذا المشروع يفصل تماماً عملية توزيع الخسائر عن تصنيف المصارف وتحديد شروط استمراريتها أو دمجها أو تصفيتها.
توزيع الخسائر في عُرف هذه الحكومة هو عملية مؤجّلة، وهو أمر يخضع بشكل مباشر لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي فرض أن تقوم الحكومة بإقرار هذا القانون بهذه الصيغة قبل انعقاد «اجتماعات الربيع» لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أواخر نيسان الجاري.
فهل يمكن التعامل مع ميزانية المصارف المفلسة كأنها لم تفلس بعد؟ أليست لديها توظيفات في مصرف لبنان غير قادرة على سحبها؟ ألا تُعدّ هذه التوظيفات خسائر؟ هل يجب أن يعلّمنا صندوق النقد كيف يجب أن نتعامل مع الخسائر، أم أن القواعد والأنظمة المحلية غطّت هذا الأمر؟
وفق المصادر، فإن ممثلي الصندوق اشترطوا على الحكومة اللبنانية، أن تقوم بثلاث خطوات أساسية قبل انعقاد اجتماعات الربيع في نهاية نيسان الجاري.
ومن بين هذه الخطوات، إقرار قانون إطار لمعالجة أوضاع المصارف، إلى جانب تعديلات على قانون السرية المصرفية وقانون يتعلق بصندوق تمويل إعادة الإعمار.
والواقع، أن الحكومة اللبنانية تسير «على السمع والطاعة» مع ما يطلبه الصندوق، فتمّ فصل ما يتعلق بتوزيع الخسائر عن قانون معالجة أوضاع المصارف باعتباره إطاراً مناسباً لشروط الصندوق، علماً أن الحكومة أقرّت في جلستها السابقة الشرطين الآخرين. والحكومة لا تستحي بتنفيذ إملاءات صندوق النقد، إذ ورد في الأسباب الموجبة لهذه القوانين أنها تأتي كونها مطلباً للصندوق.
لماذا جرى فصل توزيع الخسائر عن القانون؟ هل هذا ممكن بالفعل؟ هذه الأسئلة مشروعة، لكن يبدو أن الصندوق توصّل إلى قناعة بأن لبنان لن يقرّ قانوناً لمعالجة أوضاع المصارف وإعادة التوازن إلى القطاع المالي، إلا بالقوّة، وأن الفرصة سانحة اليوم تحت الضغط الذي نتج من اختلالات موازين القوى بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، من أجل تضييق الخناق على اقتصاد الكاش الذي يحلّق بعيداً عن القطاع المصرفي.
لذا، يبدو أن الأولوية والأهمية تُعطيان الآن لإعادة تنظيم القطاع المصرفي وإطلاقه بمعزل عن تلك الآراء التي تتحدّث عن «المحاسبة» أو عن ضرورة إقصاء عدد كبير من المصارف أو استبدالها بمصارف أجنبية جديدة.
لذا، يمكن إصدر قانون ينظّم أوضاع المصارف ويصنّفها تمهيداً لاستئناف عملها ثم القيام بالخطوة التالية التي تتعلق بالإقصاء أو الاستبدال بعد الدمج والتصفية. والتصنيف سيكون على أساس التقييم. وبالتالي فإن حسابات السيولة والملاءة ستكون مبنية على أساس أن الودائع أو الأموال التي توظّفها المصارف لدى مصرف لبنان ليست خسائر. وبالتالي فإن ما يقابلها من ودائع للناس ليس خسائر أيضاً! إذاً، هل تستطيع المصارف ردّها للمودعين عند الطلب: بالطبع لا. أليس الأمر غريباً؟
مواضيع ذات صلة سلام: يجب إعادة هيكلة قطاع المصارف لجذب الاستثمارات والاصلاحات المالية لوحدها ليست كافية Lebanon 24 سلام: يجب إعادة هيكلة قطاع المصارف لجذب الاستثمارات والاصلاحات المالية لوحدها ليست كافية