وزير النقل: المواطن سيتمكن من استقلال القطار والمترو والأتوبيس الترددي بنفس التذكرة
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن الوزارة تهدف لاستكمال إصدار التذكرة الموحدة قريبًا.
وقال الوزير -في تصريحات صحفية سابقة- إن التذكرة الموحدة ستُمكّن المواطن من استقلال القطار من أسوان، ويصل للقاهرة ويركب المترو الخط الثالث ثم القطار الخفيف من محطة عدلي منصور أو ركوب الأتوبيس الترددي على الدائري بنفس التذكرة مثل جميع الدول المتقدمة في العالم.
التذكرة الموحّدة
وتعمل وزارة النقل، على تشغيل "التذكرة الموحّدة" لتمكّن المواطن من استخدام وسائل النقل بتذكرة واحدة.
وتأتي أهمية مشروع الكارت الموحد لوسائل النقل في مقدمة تطوير خدمات النقل للركاب وتشجيع المواطنين على استخدام النقل العام والتيسير عليهم من خلال استخدام أحدث الأساليب التكنولوجية
ويساهم المشروع في توحيد منظومة الدفع لتسهيل التنقل والحركة وتقليل الوقت وتكاليف التشغيل بين وسائل المواصلات.
ومن المفترض تنفيذ مشروع الكارت الموحد من خلال إنشاء منصة إلكترونية لميكنة وتوحيد منظومة الدفع الإلكتروني وإنشاء محفظة إلكترونية لشحن الرصيد، بالإضافة إلى تطبيق لتخطيط الرحلات لاختيار أنسب المسارات للتكامل بين وسائط النقل وكذلك استخدام تطبيق (التنقل كخدمة).
وقالت وزارة النقل إنه تم وضع خطة زمنية لتنفيذ المشروع ليشمل جميع وسائل النقل الحالية وذلك بحلول عام 2025 حيث يشمل نطاق المشروع (خطوط المترو الأربعة – القطار الكهربائي الخفيف LRT – خطي المونوريل شرق وغرب النيل - الأتوبيس الترددي BRT – أتوبيسات هيئة النقل العام – أتوبيسات النقل الجماعي المرخصة من جهاز تنظيم النقل – قطارات السكك الحديدية).
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
استقلال القرار يصنع المعجزات
أحمد الشريف
اهتمام حكومة البناء والتغيير بصرف جزء من المرتبات للموظفين، وفقاً لما هو متاح في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والمعقدة بسبب العدوان والحصار الذي مضى عليه ما يقارب عشرة أعوام ولا يزال مستمراً، يعد خطوة إيجابية تحسب لها. هذا رغم أن الموظفين، خاصةً ذوي الدخل المحدود الذين لا يوجد لديهم مصدر دخل آخر، يعانون من الوضع الراهن. لكن اعتمادهم في نفقاتهم فقط على مرتباتهم، يُعد بادرة إيجابية يمكن أن تُساهم في التخفيف من معاناتهم، على أمل أن يستمر الصرف شهرياً ولو في أضيق الحدود.
إذا ما صلحت النية وجعلت معاناة الموظفين أولوية، فستتمكن الحكومة من الاستمرار في هذا النهج. لذا، وجدت أنه من العدل العودة قليلاً إلى الوراء لمقارنة الوضع الحالي بما كان عليه في العقود الماضية في ظل زمن السلم ووجود الموارد المحلية المتدفقة والمساعدات الخارجية التي كانت أكثرها متوافرة. رغم ذلك، كانت الحكومات اليمنية المتعاقبة تشكو وتلجأ، في كثير من الحالات، إلى اتخاذ إجراءات قاسية وأحياناً جرع تنعكس سلباً على الحياة المعيشية للمواطنين بحجة العجز عن دفع مرتبات الموظفين.
وتستمر “الشرعية المزعومة” في كونها امتداداً لتلك الحكومات، رغم ما تمتلكه من موارد ومساعدات وودائع بمليارات الدولارات. لم تتمكن هذه الحكومة من الحفاظ على سعر العملة الذي انهار تدريجياً حتى أصبح سعر صرف الريال السعودي في المناطق التي تسيطر عليها مساوياً لسعر الدولار في المناطق الحرة. وعلى الرغم من مواردها، لم تف الحكومة بالوفاء بصرف مرتبات الموظفين نتيجة الفساد الذي يمارسه مسؤولوها.
إلا أنني أجد نفسي حائراً ولا أستطيع تفسير ما يحدث اليوم في ظل الحصار الخانق الذي فرضه العدوان الظالم على اليمن للعام العاشر على التوالي من الجو والبحر والبر، وانعدام الموارد المحلية، وانقطاع المساعدات الخارجية. ورغم هذه الظروف الصعبة، تكاد الحياة تكون طبيعية ومؤسسات الدولة متماسكة، ويتم صرف جزء من مرتبات الموظفين بحسب المتاح.
هل يعني ذلك أن الفساد الذي كان متمثلاً في الموازنات الشهرية الخاصة للقادة العسكريين والمشايخ والوجاهات وكبار المسؤولين كان السبب في الأزمات المالية التي شهدتها الحكومات السابقة؟ عندما تم تجفيف هذه الموازنات الخاصة وقطعها، استطاع اليمنيون الاعتماد على أنفسهم بإمكاناتهم المتواضعة، واكتشاف مكامن الخلل التي كانت سبباً في رهن القرار السياسي اليمني للخارج.
كان الاعتقاد لدى البعض أن أي حكومة يمنية لا تعتمد على مساعدات الخارج سيكون مصيرها الفشل، وهو اعتقاد خاطئ أثبتت التجربة أنه مجرد وهم في مخيلة أولئك الذين جعلوا مصالحهم الشخصية فوق مصالح الشعب والوطن. وحتى اليوم، ما زال البعض يمارس هذه اللعبة القذرة، بما فيهم أناس محسوبون صورياً على المسيرة القرآنية. هذا هو السبب في أن قائد الثورة الشعبية السيد عبدالملك الحوثي قد وجه لهم انتقاداً شديداً في أكثر من مناسبة، مطالباً بإنزال أشد العقاب بحقهم وفضحهم على الملأ.
الدليل على صحة ذلك أن الوضع القائم، رغم صعوبته في ظل العدوان والحصار، صامد في مختلف الجبهات العسكرية والسياسية والاقتصادية بفضل الإرادة القوية التي برهن الشعب اليمني من خلالها، بتوكله على الله، أنه قادر على الدفاع عن نفسه وسيادته واستقلال قراره.
من الناحية العسكرية، تحوّل اليمن إلى دولة إقليمية يحسب لها ألف حساب. وما قامت به من دعم وإسناد لمظلومية غزة، وقصف إسرائيل في عمقها، ومحاصرتها اقتصادياً من البحر، يعد أكبر دليل على ما وصل إليه اليمن من قوة.
مع الأسف الشديد، لا يزال القرار العربي بيد الدول الكبرى، وخاصة أمريكا، التي تتحكم في مصائر الحكام العرب وتفرض عليهم توجهاتها. من موقفهم من العدوان الصهيوني على غزة ولبنان، يتضح أن ضعف العلاقات العربية-العربية لم يكن من فراغ، بل هو نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل في البيئة العربية، مما يفرض وصاية على الدول العربية.
وقد أثبتت الأيام أن من يرهن نظامه لدول استعمارية من أجل حمايته سرعان ما يجد نفسه وحيداً عندما تضعف الدولة التي يعتمد عليها. وهذا هو حال النظام السعودي اليوم، بعد أن أصبح ضعيفاً في مواجهة التحديات. وما حدث في سوريا يجب أن يكون عبرة لمن لا يعتبر.