وزراء يضغطون.. هل اقترب ترحيل السوريين من ألمانيا؟
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
برلين- ترحيل السوريين أو حتى التشجيع على العودة الطوعية ليس نقاشا جديدا في ألمانيا، فهناك أحزاب ووزراء يحاولون منذ مدة الدفع نحو إمكانية ترحيل السوريين مرتكبي الجرائم إلى سوريا، وخصوصا في المناطق المسماة "آمنة".
وأكدت وزارة الخارجية الألمانية -في أحدث تقرير لها عن الحالة الأمنية في سوريا- أن هذا البلد لا يزال يشكل خطرا على العائدين أو المرحلين، وأن عودة آمنة للاجئين لا يمكن ضمانها، مهما كان تصنيف الأفراد العائدين، في أي منطقة في سوريا.
وفي حديث للجزيرة نت، تؤكد متحدثة باسم المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء -وهي الجهة المكلفة بتنفيذ برامج العودة الطوعية- أن المكتب لا يدعم العودة في اتجاه سوريا، بسبب الوضع الأمني الصعب، مؤكدة أن الوضع تتم مراقبته من جانب عدة أطراف، ومن بينها كذلك المنظمة الدولية للهجرة، وليست السلطات الألمانية فحسب.
لكن مع ذلك، لا يتوقف النقاش بين وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فايزر ووزراء داخلية الولايات، الذين طلبوا منها -حسب ما أكده موقع تاغز شاو (موقع تابع للخدمة العمومية)- أن تدرس إمكانية ترحيل من أُدينوا بجرائم إلى سوريا، وتعيد التفكير في إمكانية دعم العودة الطوعية، خصوصا أن 66 سوريا اختاروا هذه العودة إلى بلدهم، حسب المصدر ذاته.
وجاء هذا الاقتراح من وزيرة الداخلية في ولاية ساكسونيا السفلى، تمارا زيشانغ المنتمية إلى حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، خلال مؤتمر وزراء داخلية الولايات ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي الوزيرة ذاتها التي كانت أول من طالب بربط الجنسية الألمانية بالاعتراف بإسرائيل، لكن المبادرة المتعلقة بسوريا تدعمها على الأقل حكومتا ولايتين أخريين.
"مثل هذه المبادرات (من وزراء الداخلية) هي دعاية خطيرة، لأنه معروف أن استئناف الترحيل إلى سوريا غير ممكن في المستقبل المنظور" تقول -للجزيرة نت- مارتينا ماور، متحدثة باسم مجلس برلين للاجئين، وهي مؤسسة مستقلة.
وتؤكد ماور أن كل من يرحّل إلى سوريا مهدد بـ"التعرض لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان"، كما أن ترحيل المدانين بعد قضائهم عقوبة سجن في ألمانيا يمثل "عقوبة مزدوجة وتعبير عن العنصرية الهيكلية"، إذ "لا يمكن استخدام قوانين الإقامة كقوانين جنائية بديلة"، فضلا عن تعارضه مع الحق في إعادة التأهيل.
الرفض ذاته يعبر عنه طارق الأوس، المتحدث الرسمي لمنظمة "برو أزول" الداعمة للاجئين، إذ يؤكد للجزيرة نت أن "مجرد الحديث عن إجراء فحص لترحيل السوريين إلى سوريا هو خطوة غير مسؤولة، بغض النظر عن ارتكابهم جرائم من عدمه، وأن القانون يلُزم بتوفير الأمان لمن يعاد قسريا، وهو أمر غير ممكن في سوريا".
إلى طرف ثالث
أنهت السلطات الألمانية حظر الترحيل إلى سوريا نهاية عام 2020، وهو ما يعني أنه يمكن قانونيا دراسة إمكانية الترحيل إلى هذا البلد، لكن لم تقم السلطات بأي عملية ترحيل إلى سوريا منذ بدء الحظر عام 2012 إلى الآن.
واستقبلت ألمانيا نحو 800 ألف لاجئ من سوريا منذ عام 2015، ومنذ ذلك الحين لا يتوقف النقاش حول "مشاكل الاندماج"، والتركيز الإعلامي والسياسي على جرائم ارتكبها بعض الأفراد السوريين أو نُسبت إليهم، وسط مناخ سياسي أضحى مناوئا للاجئين عموما، والعرب والمسلمين بوجه خاص.
ومع ذلك، تؤكد بيانات من البرلمان الألماني أنه تم ترحيل 714 سوريا خلال عام 2023، كلهم تم ترحيلهم إلى بلدان طرف ثالث، وهي كلها أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وتستند ألمانيا إلى معاهدة دبلن التي تتيح هذا الترحيل إلى بلدان أخرى في حال تعذرت العودة إلى البلد الأصل، خصوصا إذا تبين وجود بلد آخر ضمن دول الاتحاد يكون المسؤول الأول عن معالجة طلبات لجوء المراد ترحيلهم.
من جهته، يؤكد الأوس أن "منظمة برو أزول تطالب الداخلية الألمانية في حال إجراء هذا الترحيل، إثبات وجود الحد الأدنى من العيش الآمن والكريم في هذه الدول، وهو ما لا يتوفر في عدد منها كاليونان وبلغاريا وإيطاليا"، مبرزا أن اللاجئين هناك لا يحصلون على حقوقهم، وأن أحكاما قد صدرت في عدة دول أوروبية ضد الترحيل نحو هذه البلدان.
ونبهت عدة تقارير حقوقية وإعلامية إلى الأوضاع الصعبة في مخيمات اللاجئين في بعض هذه البلدان، فتقول ماور إن عددا من اللاجئين يفرون منها إلى ألمانيا، بسبب التشرد والعنف ونقص الدعم الحكومي أو عدم وجود أقارب، مما يجعل إعادة اللاجئين إليها من ألمانيا "أمرا مرفوضا" بالنسبة لمجلس برلين للاجئين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترحیل السوریین الترحیل إلى إلى سوریا ترحیل إلى
إقرأ أيضاً:
حوادث ترحيل بالخطأ تثير الذعر بين المهاجرين في أميركا
واشنطن- في خطوة أثارت صدمة واسعة، قامت السلطات الأميركية بترحيل كيلمار أبريغو غارسيا، وهو مهاجر من السلفادور يتمتع بحماية قانونية من الترحيل، لينتهي به المطاف في سجن "سيكوت" أحد أخطر السجون في بلده الأصلي والذي يعرف بـ"حفرة الجحيم".
ورغم زواجه من مواطنة أميركية وكونه والدا لطفل أميركي من ذوي الاحتياجات الخاصة، لم تشفع له وضعية الهجرة القانونية التي منحها له قاضٍ مختص في عام 2019، إذ يؤكد ملف الحكم القضائي الصادر بحقه، الاثنين الماضي، أن سلطات الهجرة والجمارك (آي سي إي) كانت على علم بوضع الحماية الذي يتمتع به غارسيا، وأنه تم نقله إلى السلفادور بسبب "خطأ إداري".
دخل كيلمار أبريغو غارسيا إلى الولايات المتحدة عام 2011، وكان عمره 16 عاما، بطريقة غير قانونية فارّا من عنف العصابات في وطنه، وتمكن بعدها من الحصول على حكم قضائي -من طرف قاضي هجرة- يمنع ترحيله إلى بلده بسبب المخاوف من اضطهاده إن عاد إلى السلفادور، ويمنحه ترخيص عمل ووضعية هجرة قانونية في الولايات المتحدة.
My comment is that according to the court document you apparently didn’t read he was a convicted MS-13 gang member with no legal right to be here.
My further comment is that it’s gross to get fired up about gang members getting deported while ignoring citizens they victimize. https://t.co/cPnloeyXYk
— JD Vance (@JDVance) April 1, 2025
خطأ إداريفي مقابلة مع قناة "سي بي إس"، أكدت زوجته جنيفر فاسكيز، أن زوجها يواجه وضعا خطرا في سجن "سيكوت". وقالت "سبق وشاهدت أخبارا عن هذا السجن وأعرف أنهم يأخذون المجرمين الخطيرين إلى هناك، لكن زوجي ليس مجرما، بل هو شخص رائع وأب مثالي لابننا الذي يبلغ 5 سنوات ويعاني من إعاقة".
إعلانكما أشارت إلى أن زوجها لم يكن يحمل سجلا إجراميا في الولايات المتحدة، وأنه كان يلتزم تماما بمراجعات الهجرة الدورية.
ورغم اعتراف المحكمة بـ"الخطأ الإداري" الذي تسبب في ترحيل غارسيا، دافعت الإدارة الحالية عن قرار الترحيل، وأكدت، دون تقديم دلائل واضحة، أنه كان عضوا في عصابة "إم إس 13" الشهيرة في السلفادور.
وتعليقا على الموضوع، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تدوينة على منصة إكس، إنه "من المثير للاشمئزاز أن نشعر بالغضب إزاء ترحيل أعضاء العصابات بينما نتجاهل المواطنين الذين يقعون ضحايا لهم".
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في ندوة صحفية أن "الأمر يتعلق بزعيم عصابة خطيرة وأنه متورط في الاتجار بالبشر".
في المقابل، وصفت جنيفر الإحساس الذي شعرت به، عندما تعرفت على زوجها، من خلال صور يظهر فيها برأس منكس داخل سجن "سيكوت"، بـ"المرعب"، وقالت "لقد انهارت الدنيا من حولي وصرت خائفة على حياته، لا أعرف هل سيمكنني أن أراه مرة أخرى".
وأشارت المحكمة في ملف الحكم القضائي إلى أن السلطات الأميركية لا تتمتع حاليا بصلاحية إرجاعه بسبب أنه أصبح خارج البلاد.
لكن سايمون ساندوفال موشنبرغ، محامي غارسيا، لامَ -أثناء حديثه لشبكة "سي إن إن"- الحكومة الأميركية على عدم تعاملها مع الموضوع بجدية قائلا "لقد سبق أن حدثت مثل هذه الأخطاء في العقود السابقة، لكن بمجرد اكتشافها، تقوم السلطات بتحريك الجبال لتصحيح الخطأ، الأمر الخطير اليوم هو أنهم يتعاملون مع الموضوع بلا مبالاة، إنهم يقولون: نعم ارتكبنا خطأ، وهذا من سوء حظه".
وفي حديثها للجزيرة نت، أكدت المحامية المختصة بشؤون الهجرة، فاطماتو جالو، أن السلطات الأميركية لا تتمتع فعلا بصلاحية مباشرة لطلب إرجاع غارسيا، لكنها، من جهة أخرى، تملك طرقا دبلوماسية أخرى مفتوحة مع دولة السلفادور، و"بإمكانها، إذا كانت لديها إرادة حقيقية لتصحيح الخطأ، أن تحل الموضوع بمكالمة هاتفية واحدة".
ومع توالي حوادث الترحيل والاحتجاز بالحدود الأميركية لأشخاص يفترض أنهم في وضعية هجرة قانونية، تتزايد مخاوف الترحيل الذي يهدد استقرار عائلات بأكملها. خاصة أنها حصلت مع أشخاص تختلف تفاصيل هجرتهم أو إقامتهم بالولايات المتحدة، لكنها من المفترض أنها قانونية.
إعلانوتثير قضية الطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا محمود خليل نقاشا واسعا في الولايات المتحدة، بعد اعتقاله وإلغاء بطاقة إقامته بسبب المشاركة في احتجاجات ضد الحرب على غزة، وإلغاء تأشيرات الدراسة للعشرات من الطلاب بتهم "الترويج لمعاداة السامية".
ودفع التشديد في إجراءات الهجرة السلطات الألمانية إلى تحديث إرشادات السفر الخاصة بها إلى الولايات المتحدة، ودعت مواطنيها إلى الحذر في التعامل في المعابر الحدودية، وذلك بعد احتجاز عدد من السياح الألمان لأيام وأسابيع، وترحيلهم إلى بلدهم دون تقديم توضيحات.
ومنذ عودته للبيت الأبيض، تنهج إدارة ترامب سياسات هجرة صارمة، ولجأت إلى قانون قديم منذ القرن الـ18، يُعرف بقانون" أعداء الحرب"، ويتيح ترحيل الأفراد الذين يعتبرون تهديدا أمنيا دون الحاجة إلى محاكمات مطولة. وبموجب هذا القانون، تم ترحيل مئات المهاجرين من دول فنزويلا والسلفادور ووضعهم في سجون مشددة مثل سجن "سيكوت".
وتثير مجموعة من قصص الترحيل النقاش بشأن مدى قانونية إجراءاتها، ودقة الأدلة المستعملة، خاصة أن عائلات بعض المرحلين تؤكد براءتهم من أي صلة بجرائم العصابات مثلما حدث مع لاعب كرة القدم الفنزويلي جيرسي رييس باريوس، الذي قدم إلى الولايات المتحدة عن طريق المكسيك، طالبا اللجوء بشكل قانوني في سبتمبر/أيلول الماضي، وتمّ ترحيله إلى سجن "سيكوت" بالسلفادور دون إشعار مسبق.
وأكدت شقيقته خورخيليس رييس أنه طلب اللجوء عبر تطبيق "سي بي بي 1" الذي كان يستعمل في عهد الرئيس السابق جو بايدن للسماح للمهاجرين بتقديم معلوماتهم وتحديد مواعيد مع مسؤولي الهجرة. لكن إدارة ترامب ألغت هذا التطبيق فور توليه الرئاسة.
وأضافت -للجزيرة نت- أن جيرسي قدم للولايات المتحدة هربا من أحداث العنف السياسي في فنزويلا، وبحثا عن حياة أفضل لأسرته. وقالت "أخي لاعب كرة قدم محترف ومدرب للأطفال، ولم يكن له أبدا سجل إجرامي. لا توجد أي أدلة على انتمائه لعصابة "ترين دي أراغوا"، لقد اتهموه بذلك بسبب أوشام على ذراعه زعموا أنها رموز خاصة بالعصابة".
إعلانوكان باريوس ينتظر تبرئته من التهمة الموجهة إليه خلال جلسة استماع له كانت مقررة يوم 17 أبريل/نيسان الجاري. وأكدت شقيقته للجزيرة نت أنه كان متفائلا بإمكانية حصوله على الإقامة الدائمة، لكنهم فوجئوا بقرار ترحيله. وقالت "لا يُعقل أن تكون نصف فنزويلا عصابات، الأوشام التي يضعها أخي على ذراعه مستوحاة من شعار ناديه المفضل ريال مدريد، ورموز موسيقية وليس لها علاقة بأي منظمات إجرامية".
يحمل ما يقرب من ١٣ مليون شخص في الولايات المتحدة بطاقات الإقامة والهجرة الخضراء.(جرين كارد)
عشرات الآلاف الآخرين هنا مؤقتا كطلاب وأساتذة أجانب. الجميع الآن معرضون لخطر الاعتقال من قبل نظام #ترامب إذا مارسوا حقوقهم في التعديل الأول للدستور الأمريكي وهو حق التظاهر والعبادة وإبداء… pic.twitter.com/Jp0W4nyV5J
— Samar D Jarrah (@SamarDJarrah) March 11, 2025
ساعات رعبمن جانبه، يحكي يوسف (اسم مستعار)، وهو مصري حاصل على البطاقة الخضراء، للجزيرة نت، أنه عاش ساعات من الرعب عندما تم احتجازه في المطار للتحقيق معه عند عودته مؤخرا من القاهرة.
ويوضح "أشتغل في وظيفتين وأدفع الضرائب وليس لدي أي سجل جنائي، لكنني شعرت بأنني يمكن أن أفقد كل شيء بسبب تطبيق متشدد لقانون الهجرة. لقد استفسروا عن تفاصيل كل الأنشطة التي قمت بها خلال زيارتي لمصر وعن منشورات لي في فيسبوك تتعلق بالحرب في غزة".
يضيف يوسف، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه كان محاصرا برجال طلبوا منه إمضاء استمارة يتنازل من خلالها عن حق الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، ويتابع "من حسن الحظ أنني رفضت وتمسكت بطلب الاتصال بمحام، لا أصدق أنني كنت سأرحّل في لحظة من أميركا دون عودة".
أخطاء أم سياسة متعمدة؟موقف مشابه واجهته طالبة بإحدى جامعات واشنطن من أصل أردني -تحفظت عن ذكر اسمها- حيث لم تتوقع أن يتم توقيفها في المطار عند عودتها من زيارة عمّان، فهي تحمل تأشيرة دراسة قانونية سارية المفعول.
إعلانوصرحت للجزيرة نت بأنها لم تتلق أي تفسير واضح من الضباط الذين اكتفوا بإخبارها أنهم "بحاجة إلى مزيد من التحقق". قبل أن تنقل إلى مركز احتجاز قريب، وهناك أُجبرت على تسليم هاتفها ومتعلقاتها الشخصية وقضت الليلة في غرفة باردة مع محتجزين آخرين.
وفي حديثها للجزيرة نت، وصفت الطالبة الساعات التي قضتها هناك بأنها "الأطول في حياتها" مضيفة "لم يسبق أن حصل معي مثل هذا الموقف خلال سنوات من سفري وعودتي إلى أميركا، كنت أرتجف من الخوف والبرد، وكانت الأسئلة التي تدور في ذهني هي ما الذي يريدون التحقق منه؟ وماذا لو لم يطلقوا سراحي؟".
وأضافت أنه بعد أكثر من 12 ساعة، تم إبلاغها بأن احتجازها كان بسبب "خطأ في قاعدة البيانات" وتم إطلاق سراحها دون تقديم توضيحات إضافية. لكنها أكدت -للجزيرة نت، أن التجربة تركت لديها أثرا نفسيا عميقا، وجعلتها تعيد النظر في شعورها بالأمان والحرية في البلد الذي جاءت إليها من أجل مستقبل أكاديمي مشرق.
وقالت "لطالما اعتقدت أن القوانين هنا تحمي الحقوق والحريات، لكنني أدركت أن خطأ بسيطا أو قراءة مختلفة لقوانين الهجرة قد تقلب حياتك رأسا على عقب".
ويرى محامون مختصون في قضايا الهجرة، تحدثت إليهم الجزيرة نت، أن هذه الحالات تعكس تحولا كبيرا في نهج التعامل مع المهاجرين، أيا كانت وضعيتهم القانونية، في ظل الإدارة الحالية.
ويوضح المحامي علي الغريب، الذي دافع عن عدة أشخاص واجهوا خطر الترحيل رغم وضعهم القانوني السليم، أن "السلطات باتت تستخدم صلاحياتها بأقصى درجات الصرامة، وأحيانا دون تحقق كاف، مما يجعل البعض يدفع ثمن أخطاء بيروقراطية أو إجراءات متشددة، في حال لم يتصرفوا بالشكل الصحيح".
أما المحامية جالو، فتشير إلى أن "التشديد لم يكن دائما بهذا المستوى. ففي الماضي، كانت هناك مرونة في التعامل مع ملفات الترحيل، لكن اليوم يتم استغلال أي ثغرة قانونية كذريعة لفتح ملفات الهجرة من جديد".
إعلانوترى أن ترحيل كيلمار أبريغو غارسيا "الخاطئ"، ورغم كونه حادثا معزولا واستثنائيا، فإنه "يدق ناقوس الخطر بشأن التوجه الذي أصبحت تنتهجه سلطات الهجرة في الآونة الأخيرة".