على قدر عظم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، تسير مشاورات توحيد الشعب الفلسطيني تحت حكومة واحدة، ذات سلطة كاملة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بمشاورات ورعاية كاملة من مصر وقطر، وكانت بداية تفعيل السيناريو الذي يتم التشاور عليه مع تقديم الحكومة الفلسطينية المنبثقة من السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية استقالتها بداية هذا الأسبوع، وبالتزامن مع ذلك بدأ الحديث علنا عن تشكيل حكومة موحدة في وسائل الإعلام العالمية.

 

وكشفت صحيفة ذا جارديان البريطانية اليوم، عن تفاصيل ما يتم من مشاورات حول تلك الحكومة، وذلك لمواجهة التحديات الدولية حول سيناريو ما بعد وقف الحرب، ولو بشكل مؤقت، والسعي الكبير لتوحيد موقف عالمي لإقامة دولة فلسطينية، وإفساد مخططات تل أبيب لإعادة استيطان قطاع غزة كما تحدث عن ذلك اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية. 

  

برعاية مصر وقطر .. "أشتيه" يكشف التفاصيل

وبحسب الصحيفة البريطانية، تحدث السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، عن تشاور مع حماس لتشكيل حكومة، ولكن لن يكون لها أعضاء فيها، وقال السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، حسام زملط، إن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة سيتم بمساعدة كل من قطر ومصر، وسيتضمن مشاورات مع جميع الفصائل السياسية الفلسطينية – بما في ذلك حماس، ويبدو أن هذه الخطوة جزء من محاولة لإظهار أن الحكومة الفلسطينية المؤقتة التي تم إصلاحها والتي لها جذور في الحركة الفلسطينية بأكملها مستعدة لتولي حكم كل من غزة والضفة الغربية بعد وقت قصير من أي وقف لإطلاق النار، وشدد "زملط" على أن حماس لن يكون لها أعضاء في حكومة التكنوقراط الجديدة، لكن حقيقة التشاور معها تظهر أن الجهود جارية لمعرفة ما إذا كانت الوحدة الفلسطينية بين حماس وفتح قابلة للتحقيق.

وتأتي تلك التصريحات بعد أن استقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية وحكومته بشكل جماعي، أمس الاثنين، مؤكدًا أن محاولاته الأخيرة للإصلاح الداخلي لم تكن واسعة النطاق بما فيه الكفاية، وقد انقسم الفصيلان منذ خلاف حماس وفتح داخل غزة منذ عام 2007، وشدد "زملط" على أن هذه ستكون حكومة تكنوقراط بحتة بدون فصائل، قائلا: "إنها مصممة لتوحيد الفلسطينيين وجغرافيتهم ونظامهم السياسي، فقد تغير المشهد السياسي، هذا هو الوقت المناسب لسماع شعبنا، وليس وقت الفصائل السياسية، وتقع على عاتقنا مسؤولية توفير حكومة يمكنها توفير احتياجات شعبها، وتوحيد شعبنا ونظامنا السياسي، وكانت المهام المزدوجة للحكومة هي تقديم الدعم الإنساني والتحضير للانتخابات، فضلا عن الإصلاحات الاقتصادية".

 

المباحثات في موسكو خلال هذا الأسبوع 

ومن المقرر أن تبدأ المحادثات حول العلاقات بين الفصائل هذا الأسبوع في موسكو، وقال زملط إنه يأمل أن تتبع حكومة التكنوقراط انتخابات برلمانية ورئاسية فلسطينية بمجرد شفاء الجراح، ولم يحدد جدولا زمنيا محددا لهذا الطموح، لكنه قال إن الأمر سيكون مسألة أشهر وليس سنوات، ولم تعقد فلسطين انتخابات منذ يناير 2006، وكانت الولايات المتحدة تصر على ضرورة إجراء انتخابات جديدة، كجزء من الحكومة الفلسطينية المعاد تنشيطها، والتي يتنحى فيها الرئيس الحالي محمود عباس جانباً، وفي الوقت الحاضر، تشير استطلاعات الرأي إلى أن حماس وليس فتح، الحزب الذي يرتبط به زملط، هي التي ستفوز، لكن قياس الرأي العام في الوقت الحاضر أمر صعب، وقد يعتمد على كيفية التوصل إلى وقف إطلاق النار، وذلك بحسب ما جاء في الصحيفة البريطانية.

وقال “زملط”: "التقدم قد يعتمد على الدرجة التي يسمح بها اليمينيون في الحكومة الإسرائيلية للحكومة التكنوقراطية بالحكم من خلال عدم حرمانهم من الإيرادات وتقييد الحركة في الضفة الغربية"، وزملط، الذي ورد ذكره كرئيس أو رئيس وزراء مستقبلي، صاغ تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لكامل الأراضي المحتلة كجزء من استراتيجية أوسع متفق عليها بما في ذلك وقف إطلاق النار الفوري والدائم الذي يسمح بـ "مبادلة الرهائن" وإزالتهم إسرائيل من كل شبر من الأراضي الفلسطينية، وإطلاق برنامج إعادة الإعمار في غزة، والتصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على دعم الاعتراف الكامل للأمم المتحدة بفلسطين، وعقد مؤتمر دولي للسلام للاتفاق على جداول زمنية قصيرة لتشكيل الدولتين بما في ذلك الترتيبات الأمنية والمساءلة، بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

 

وقف النار مازال بعيدًا ورفح ستكون كارثة

 

ومن غير المرجح أن يتم تلبية هذه المطالب الواسعة بالكامل، وهي تعتمد على أي حال على وقف دائم لإطلاق النار يتضمن تبادل الرهائن والأسرى، وبدا "زملط" متشككًا في أن حماس والحكومة الإسرائيلية ستوافقان على وقف إطلاق النار وفقًا للجدول الزمني السريع الذي حدّده الرئيس الأمريكي، جو بايدن ، ليلة الاثنين، وقال: "إن بنيامين نتنياهو يرى حتى الآن أن نهاية هذا العدوان هي نهاية مسيرته السياسية، فهو يتفاخر ويسلط الضوء علينا جميعًا، ويتحدث عن اتفاقيات محتملة وهو فقط يكسب الوقت، إنه يعرف كيف يلعب لعبة الخداع والكلمات، ثم يجيد لعبة اللوم، وعناصر في حكومته مهتمة بالتطهير العرقي، ولا يخفون ذلك، ولديهم خطة وينتظرون اللحظة المناسبة لتنفيذ الخطة".

 

وقال "زملط" إنه نظرًا لمستوى الدمار وحالة المجاعة، "فمن المرجح أن يموت 10 آلاف فلسطيني آخرين حتى لو تم التوصل إلى وقف إطلاق النار الآن"، وأضاف: "أي هجوم بري إسرائيلي في رفح سيجلب خسائر بشرية لا حصر لها وسيسبب اليأس، فهناك 6000 شخص لكل كيلومتر، وإذا قامت إسرائيل بذلك بنفس الطريقة التي فعلتها في شمال غزة، فسوف تقتل إسرائيل عشرات الآلاف، ونعتقد أن رفح هي الدفعة الأخيرة للطرد الجماعي، ولهذا السبب يجب منعه، وهنا يجب على الولايات المتحدة ألا تتلاعب بكلماتها”، وأوضح أن الطريقة الوحيدة لوقف نتنياهو هي أن تتوقف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن توريد الأسلحة إلى إسرائيل.

 

ويخشى مساعدوه من أن بعض العبارات الصادرة عن المسؤولين الأمنيين الأمريكيين تشير إلى أن واشنطن -على الرغم من تحذيراتها- ستعطي الضوء الأخضر للهجوم البري في رفح على أساس أن إسرائيل قد وضعت خطة ذات مصداقية من شأنها نقل اللاجئين داخل غزة مرة أخرى.. وترك حماس عُرضة لهجوم إسرائيلي نهائي.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحکومة الفلسطینیة وقف إطلاق النار بما فی

إقرأ أيضاً:

الرئاسة الفلسطينية تعقب على إخلاء رفح وهذا ما طالبت به حماس

عقبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الاثنين 31 مارس 2025، على قرار الجيش الإسرائيلي إخلاء سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة بالكامل.

وحذرت الرئاسة في بيان صحفي لها، من خطورة أوامر الاخلاء القسري لمدينة رفح بالكامل، مترافقاً ذلك مع استشهاد أكثر من 80 مواطناً منذ بدء عيد الفطر المبارك.

إقرأ أيضاً: تحركات مصرية قطرية - صحيفة تتحدث عن أبرز مستجدات مفاوضات غزة

وقالت الرئاسة، إن عملية التهجير الداخلي مدانة ومرفوضة، وهي مخالفة للقانون الدولي تماماً كدعوات التهجير للخارج، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد.

وحذرت، من الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية من قبل جيش الاحتلال، والذي يشكل خرقاً كبيراً للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم استهداف القطاع الطبي.

إقرأ أيضاً: الاحتلال يصدر أوامر بإخلاء مدينة رفح بالكامل

وطالبت الرئاسة، حركة حماس بقطع الطريق على الاحتلال وسحب الأعذار منه لمواصلة عدوانه الدموي ضد شعبنا وأرضنا، وأن عليها أن تحمي أرواح أبناء شعبنا الفلسطيني وإنهاء معاناتهم وعذاباتهم في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية.

وأشارت، إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا في الضفة الغربية، وخاصة على مخيمات شمال الضفة، والتي تترافق مع عمليات القتل وإخلاء المواطنين وهدم منازلهم، وحملة الاعتقالات ومواصلة هدم البنية التحتية للمدن والمخيمات، ومواصلة إرهاب المستوطنين، والاعتداء على المقدسات جميعها ستدفع نحو التصعيد وعدم الاستقرار، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقية ستدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وأكدت الرئاسة، إلى أنه مع تصاعد الحديث عن طبول الحرب في المنطقة، فإن على الجميع أن يفهم أنه دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، فإن المنطقة ستبقى في دوامة حروب لا تنتهي سيدفع ثمنها الجميع، وعلى دول العالم كافة أن تتحمل مسؤولياتها حفاظاً على القانون الدولي والمواثيق الإنسانية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين مصرع مواطن وزوجته وإصابة 8 أشخاص بحادث سير في جنين تفاصيل الاتصال الهاتفي بين الرئيس عباس وسلطان عُمان 6 شهداء بينهم أطفال وإصابات اثر قصف الاحتلال مجموعة مواطنين في خان يونس الأكثر قراءة تفاقم ظواهر التناقض لدى المستعمرة الإسرائيلية بالفيديو: سلاح الجو الإسرائيلي يستهدف عشرات المركبات في غزة الجيش الإسرائيلي والشاباك يعلنان اغتيال إسماعيل برهوم الجيش الإسرائيلي يدّعي فتح تحقيق ضد تفجير المستشفى التركي في غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • الرئاسة الفلسطينية تعقب على مخطط فصل رفح عن خانيونس
  • عن الاغتيالات في لبنان وغزة.. هذا ما كشفه مسؤول إسرائيلي!
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من مخططات حكومة نتنياهو لتكريس الاحتلال العسكري لغزة
  • إرادة الحياة تنتصر.. أجواء الفرح في إدلب في أول عيد بعد تحرير سوريا
  • «الخارجية الفلسطينية» تُدين اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • الأمم المتحدة ترحب بإعلان تشكيل حكومة جديدة موسعة في سوريا
  • الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام وزراء بحكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • متمرد جديد بالكونغو الديمقراطية وخلافات تعرقل تشكيل حكومة موسعة
  • الحكومة الفلسطينية تعلن إعداد موازنة عامة تقشفية لـ2025 لمواجهة الحصار المالي
  • الرئاسة الفلسطينية تعقب على إخلاء رفح وهذا ما طالبت به حماس