« تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»: المؤتمر الوطني «فاشية إسلامية»
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
التنسيقية قدمت شكرها لشيخ الأمين على الجهود التي قدمها للمواطنين المتأثرين بالحرب في مدينة أمدرمان
التغيير: كمبالا
حملت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» قادة الجيش مسؤولية سلامة شيخ الأمين عمر الأمين وأسرته.
وكانت عناصر تابعة للجيش السوداني، اعتقلت، الإثنين، شيخ الأمين وعدد من أفراد أسرته من مسيده بييت المال بمدينة أمدرمان.
وطالبت التنسيقية خلال لقاء بطيبة بريس بالعاصمة الأوغندية كمبالا اليوم الإثنين، مع الصحفيين والإعلاميين الجيش بإطلاق سراح شيخ الأمين فوراً.
وقدمت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» شكرها لشيخ الأمين على الجهود التي قدمها للمواطنين المتأثرين بالحرب في مدينة أمدرمان.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم التنسيقية، رشا عوض، إن مشروع تنسيقية «تقدم» مفتوح للتطوير.
وأوضحت أن المؤتمر التأسيسي تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»، يهدف لنزع المشروعية من الحرب وأطرافها وتكوين الحكم المدني الديمقراطي.
وأكدت على استحالة جمع المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية مع القوى المدنية بسبب أنهم أشعلوا حرب السودان.
وتابعت: يجب عدم منح الفرصة لإعادة نسخة جديدة لعودة المؤتمر الوطني. وأكدت على أن المؤتمر الوطني “فاشية إسلامية” يجب التعامل معه بالقوة.
وطالبت المتحدثة الرسمية باسم تنسيقية «تقدم»، رشا عوض، بضرورة وجود مشروع لتفكيك التمكين داخل الأجهزة الأمنية، التي تتحمل إجهاض ثورة ديسمبر 2018، منذ حادثة فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية وحتى انقلاب 25 أكتوبر 2021.
توسيع المشاركة
وأكدت المتحدثة الرسمية باسم تنسيقية «تقدم»، رشا عوض، على أن التنسيقية تسعى لضم أكبر طيف من المدنيين والقوى الديمقراطية.
وأضافت: إذا برز تيار من الإسلاميين يرفع راية السلام يمكن لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» الحوار معهم.
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير، جعفر حسن، إن المؤتمرات وورش العمل تعتبر ضرورية لتوضيح موقف المدنيين من التفاوض خاصة في مرحلته الثانية.
وأوضح أن المرحلة الثانية من التفاوض من المتوقع أن تنعقد في أفريقيا برعاية إقليمية.
وأكد حسن، أن المؤتمرات والورش تأتي أهميتها بوضع التصور ينبغي على المدنيين طرحه أثناء التفاوض.
ولفت إلى أن هذا التصور يشمل قضايا مهمة تتعلق بمرحلة التفاوض السياسي مثل ورش الترتيبات الأمنية وغيرها من القضايا.
وأضاف أن من الأسئلة الضرورية التي يتوجب على المدنيين الإجابة عليها هي سؤال موقع الجنرالين “حميدتي” و”البرهان” مستقبلاً.
وشدد على ضرورة الإجابة على هذا السؤال بوضوح لأنه حالة عدم معرفة الجنرالين المتحاربين موقعهما ومصيرهما لن يعملا على وقف الحرب.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجبهة الثورية، أسامة سعيد، إن أزمة المساعدات الإنسانية تكمن في القيود التي قامت بفرضها حكومة الأمر الواقع على إيصالها وتوزيعها.
وأوضح أن قرار البرهان الأخير بمنع دخول المساعدات من دولة تشاد ينذر بحدوث أزمة غذائية.
وأشار إلى تخوف المانحين العرب من سرقة مواد الإغاثة وتسريبها للوحدات العسكرية.
ونادى سعيد بضرورة تأسيس كامل للدولة السودانية بعيداً عن الترقيع مع ضرورة إزالة جميع المشاكل في الدولة السودانية.
وقال إنهم يرتبون لحضور (600) شخص لمؤتمر تنسيقية «تقدم» الذي سينعقد نهاية مارس المقبل بتمثيل لكل المحليات حتى يكون المؤتمر منصة لتأسيس الدولة السودانية.
الوسومآثار الحرب في السودان الجيش الدعم السريع تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية(تقدم)المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان الجيش الدعم السريع تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية تقدم تنسیقیة القوى الدیمقراطیة المدنیة المؤتمر الوطنی
إقرأ أيضاً:
بين معاداة الإصلاح ونوايا المؤتمر الوطني الفلسطيني
فبراير 19, 2025آخر تحديث: فبراير 19, 2025
د. أروى محمد الشاعر
إن الإصلاح وإعادة البناء في منظمة التحرير الفلسطينية ليس ترفًا ولا مجرد شعار، بل هو ضرورة وطنية طال انتظارها. إنه مطلب الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، ومطلب أبناء حركة فتح نفسها، الذين يدركون أن المنظمة بحاجة إلى إعادة هيكلة ديمقراطية حقيقية، لتكون قادرة على تمثيل جميع الفلسطينيين وتحقيق تطلعاتهم الوطنية.
اختيار قطر لاستضافة المؤتمر الوطني الفلسطيني ليس عبثيًا، بل هو نابع من دورها الفاعل في دعم القضية الفلسطينية، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي. فقد قدمت قطر أكثر من 1.5 مليار دولار لدعم غزة منذ عام 2012، من خلال مشاريع إنسانية وتنموية شملت بناء أحياء سكنية، مستشفيات، طرق، وشبكات كهرباء. كما ساهمت في إعادة إعمار غزة بعد الحروب المتكررة، عندما تخلى الكثيرون عن دعم الفلسطينيين في أحلك الظروف. بالإضافة إلى ذلك، استضافت قطر قيادات فلسطينية من مختلف الفصائل، بمن فيهم حماس وفتح، ووفرت لهم مساحة للحوار السياسي بعيدًا عن الضغوط الخارجية. أما الحديث عن علاقتها مع الاحتلال يتجاهل النظر إلى التطبيع الذي قامت به القيادة الفلسطينية مع الكيان الصهيوني من خلال توقيع اتفاقية اوسلو والتي يدفع ثمنها شعبنا اليوم بعشرات الالاف من الشهداء بالإضافة إلى التدمير و التشريد نعم هذا ما آلت اليه اتفاقية اوسلو.
أما الدكتور عزمي بشارة، فهو ليس مجرد أكاديمي أو محلل سياسي، بل هو مناضل حقيقي طُرد من فلسطين المحتلة من قبل المستعمرة الصهيونية بسبب مواقفه الشجاعة والدفاع الشرس عن قضيته الوطنية. كان نائبًا في الكنيست الإسرائيلي عن فلسطينيي الداخل، لكنه رفض الرضوخ لقوانين الاحتلال وقاوم من الداخل. اتهمته إسرائيل بـ”الخيانة” و”دعم المقاومة”، واضطر إلى مغادرة وطنه عام 2007 تحت تهديد الملاحقة السياسية. رغم وجوده في المنفى، لم يتخلَّ عن دوره في دعم القضية الفلسطينية، وتحليل الواقع السياسي العربي، وفضح السياسات الصهيونية.
أما من اجتمعوا في المؤتمر، فهم ليسوا “متخاذلين” أو “مشكوكًا في نواياهم” كما يروج البعض، بل هم خيرة أبناء فلسطين في الشتات، الذين كرّسوا حياتهم لخدمة شعبهم. هؤلاء يمثلون نخبة المثقفين، الأكاديميين، والمهنيين الفلسطينيين، من أطباء ومهندسين وصيادلة وصحفيين ورجال أعمال وطنيين وغير هم، ممن أدركوا أن دورهم لا يجب أن يقتصر على الدعم المالي من الخارج، بل على المساهمة في إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني. إنهم أبناء المنفى الفلسطيني، الذين لا يزالون يؤمنون بحق العودة، ويدافعون عن القضية في كل محفل دولي، ويرفضون أن تكون منظمة التحرير مجرد كيان جامد يخضع لإرادة طرف واحد دون مشاركة حقيقية، والى جانبهم يشارك في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذين جاؤوا من داخل الأرض المحتلة.
لا يمكن لمنظمة التحرير أن تبقى أسيرة عقلية الاحتكار السياسي أو الرؤية الأحادية، ولا يمكن لفلسطين أن تُبنى بيد واحدة فقط. إن إصلاح المنظمة لا يعني هدمها، بل إعادة إحيائها لتكون منظمة لكل الفلسطينيين، وليس حكراً على طرف واحد.
بعض الحقائق المهمة حول ضرورة الإصلاح:
آخر انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني جرت عام 1996، أي منذ ما يقارب 30 عامًا، بينما أكثر من 60% من الفلسطينيين اليوم لم يشاركوا في أي انتخابات لمنظمة التحرير طوال حياتهم. أما بالنسبة للمجلس التشريعي الفلسطيني، فقد أُجريت آخر انتخابات له في عام 2006. على الرغم من إصدار مراسيم رئاسية في عام 2021 تدعو لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، إلا أنها لم تُنفَّذ حتى الآن. نسبة التمثيل السياسي للفلسطينيين في الشتات داخل المنظمة ضعيفة جدًا رغم أنهم يشكلون حوالي 50% من الشعب الفلسطيني. عند الحديث عن منظمة التحرير الفلسطينية، يُلاحظ غياب آليات فعّالة للمساءلة والمحاسبة داخل مؤسساتها، مما أدى إلى تفشي الفساد السياسي والإداري. هذا النقص في المساءلة يُعزى إلى عدم وجود هياكل تنظيمية شفافة وقوانين صارمة تُلزم القيادات بالمسؤولية أمام الشعب الفلسطيني، لذلك، يُعتبر إصلاح المنظمة وتفعيل آليات المحاسبة ضرورة ملحّة لضمان تمثيل حقيقي وفعّال للشعب الفلسطيني.المؤتمر الوطني الفلسطيني في قطر لم يكن “مؤامرة”، بل هو أول محاولة جدية منذ عقود لإعادة الاعتبار لمبدأ المشاركة السياسية داخل منظمة التحرير، وهو ما يقلق من يخشون فقدان سيطرتهم على القرار الفلسطيني. من يهاجم المؤتمر هم في الغالب من استفادوا من الوضع القائم، ويخشون أي تغيير قد يفضي إلى انتخابات ديمقراطية حقيقية.
الإعلام المعادي للإصلاح يصوّر المؤتمر وكأنه “انقلاب”، رغم أنه يدعو لإصلاح المنظمة وليس لاستبدالها. إذا كان المؤتمر “غير شرعي”، فلماذا لم يتم عقد مؤتمر حقيقي داخل منظمة التحرير نفسها يتيح مشاركة الجميع؟
المؤتمر الوطني الفلسطيني في قطر لم يكن مجرد “لقاء عابر”، بل خطوة شجاعة نحو استعادة القرار الفلسطيني المستقل، وإحياء منظمة التحرير لتكون بالفعل الممثل الشرعي لكل الفلسطينيين، وليس مجرد كيان جامد يتحكم به عدد محدود من الأفراد. الإصلاح الحقيقي لا يخيف إلا من يخشى الديمقراطية والشفافية. المؤتمر ضم نخبة من الفلسطينيين في الشتات الذين يؤمنون بوحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. محاولات التشويه لن توقف عجلة الإصلاح، بل ستزيد من إصرار الفلسطينيين على استعادة دورهم الحقيقي في تقرير مصيرهم.
إن فلسطين اليوم بحاجة إلى قيادة قادرة على مواجهة الاحتلال، وليس قيادة تخشى أي محاولة إصلاحية قد تسحب البساط من تحت أقدامها. ومن يهاجم الإصلاح اليوم، سيتذكره التاريخ غدًا كمن وقف في وجه التغيير بينما كان شعبه بحاجة إليه.
إعلان نتنياهو عن “الحرب الوجودية” بعد السابع من أكتوبر يعكس تهديدًا حقيقيًا لوجود الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري. في ظل هذا الواقع، لا يمكن للفلسطينيين تحمل استمرار الانقسام والصراعات الداخلية التي دامت أكثر من سبعة عشر عامًا.
لذلك وجب العودة إلى منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية لتحقيق الوحدة ومواجهة حرب الإبادة والتهجير وصولًا إلى الحرية والاستقلال.
من حقي، وحق كل فلسطيني، المطالبة بإصلاح المنظمة وتعزيز وحدتنا الوطنية لمواجهة هذا الخطر الوجودي بأفضل شكل ممكن.
وأخيرًا، نوجه نداءً صادقًا إلى القيادة الفلسطينية وجميع قيادات الفصائل الفلسطينية للعمل الفوري والجاد على استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية. هذه الوحدة هي الركيزة الأساسية للقضية الفلسطينية وهي السلاح الأقوى في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التصفوية. إن الشعب الفلسطيني بجميع فئاته في الداخل والخارج، وكل القوى الصديقة التي تناضل دوليًا من أجل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ينتظرون منكم خطوات شجاعة تعيد اللحمة الوطنية وترفع راية فلسطين عالية في كل المحافل.