أصبح الحديث عن مشروع تطوير أرض رأس جميلة بشرم الشيخ على البحر الأحمر في جنوب سيناء حديث الأوساط الاقتصادية في مصر، خلال الساعات الماضية، بعد أنباء عن دخول مستثمرين سعوديين في مشروع التطوير.

وجاءت هذه الأنباء في أعقاب الإعلان عن مشروع تطوير رأس الحكمة الذي وقعت الحكومة اتفاقية شراكة بشأنه مع الصندوق السيادي بأبوظبي، الشركة القابضة (إيه.

دي.كيو).

وبموجب الاتفاق، ستدفع "إيه.دي.كيو" 24 مليار دولار مقابل حقوق تطوير الأراضي في رأس الحكمة، على الساحل الشمالي لمصر، بالإضافة إلى تحويل 11 مليار دولار من الودائع الموجودة بالفعل في مصر إلى مشروعات رئيسية في البلاد.

وتقع رأس جميلة على ساحل البحر الأحمر ضمن امتداد مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، وتبلغ مساحة المنطقة نحو 860 ألف متر، وتتميز بقربها من مطار شرم الشيخ الدولي.

موقع رأس جميلة

وتطل رأس جميلة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، التي تنازلت عنهما مصر للسعودية عام 2016 بمقتضى اتفاق أقره البرلمان أثار ردود فعل شعبية كبيرة.

وفي غياب أي اعلان رسمي بشأن صفقة جديدة محتملة مع السعودية، ذكرت تقارير عدة نقلا عن مصادر أن السعودية تقترب من التوصل إلى صفقة بقيمة 15 مليار دولار مع الحكومة المصرية، لكن منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة قطاع الأعمال، نفى خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية"، عبر قناة "أم بي سي" وجود أي جهة تتفاوض مع الوزارة من أجل الاستثمار في منطقة "رأس جميلة"

بينما قال "مصدر حكومي مطلع" لموقع المنصة المصري المستقل إن مجلس الوزراء يدرس حاليا عرضا مقدما من السعودية وعدد من المستثمرين فيها لتطوير وتنمية  رأس جميلة.

وحسب "المصدر المطلع في مجلس الوزراء"، فإن العرض المقدم من الجانب السعودي للحكومة يتضمن تطوير وتنمية المنطقة من خلال إنشاء سلسلة من الفنادق العالمية بها، ومنطقة ترفيهية ومنتجعات سياحية ومراكز للتسوق ومطاعم وكافيهات، بإجمالي استثمارات قد تصل إلى أكثر من 15 مليار دولار.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن "المفاوضات التي تجرى الآن مع الجانب السعودي، شملت أن تكون قيمة الاستثمار بالمنطقة من خلال ضخ سيولة دولارية مباشرة من مستثمري المملكة للحكومة المصرية، ولن يقترب الاتفاق من الودائع السعودية لدى البنك المركزي المصري".

ومن المتوقع أن تنتهي المفاوضات مع الجانب السعودي، خلال الأسبوع الأول من شهر مارس المقبل، على أن يعلن رئيس الوزراء المصري تفاصيل الصفقة رسميا في مؤتمر صحفي مع المستثمرين السعوديين، وفق "المنصة".

وعن كيفية تنفيذ الاتفاق، قال المصدر إنها عبارة عن شراكة مع الجانب السعودي لتطوير وتنمية رأس جميلة، مقابل حق انتفاع لأرض المنطقة وليس بيعا، على أن تقدّم الحكومة المصرية كافة التسهيلات الممكنة للجانب السعودي، عبر تهيئة البينة التحتية والطرق الموصلة للمنطقة.

كان محمود عصمت، وزير قطاع الأعمال العام، قال في تصريحات في الثامن من فبراير لقناة القاهرة 24، إن الوزارة تخطط حاليا لطرح أرض رأس جميلة  للاستثمار، وكشف مخططا أعدته الوزارة عن إقامة مشروع فندقي على نسبة 50 في المئة من مساحة الأرض التي تتجاوز أكثر من 800 ألف متر مربع.

والاثنين، كشف عصمت أنه يجري اختيار مكتب استشاري عالمي لوضع التصميم اللازم استعدادا لطرح أرض رأس جميلة للاستثمار، لكنه أكد أن لا صحة لتقدم مستثمرين بعينهم للشراكة في هذه الأرض، بل يتم حاليا دراسة الاستثمار الأمثل لهذا المشروع.

وقال منصور عبدالغني، المتحدث باسم وزارة قطاع الأعمال، في تصريحات تلفزيونية إن هناك رؤية استراتيجية للوزارة أهم بنودها تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للشركات التابعة لها، بحسن استغلالها وإدارتها بالشكل الأمثل.

وأكد أن أرض رأس جميلة تدخل ضمن هذه الأصول، مشيرا إلى تشكيل لجنة بقرار من مجلس الوزراء لبحث طرح وإعداد رؤية استراتيجية لاستغلالها، وقد عقدت أول اجتماع نهاية الأسبوع الماضي.

وقال إنه قد يتم طرح "رأس جميلة" عن طريق استشاري عالمي أو بيت خبرة عالمي، لكنه نفى الأخبار التي خرجت مؤخرا بشأن وجود أي جهة تتفاوض مع الوزارة.

لكن صحيفة الوطن المصرية نقلت عن مصادر مطلعة بوزارة الإسكان عن مشاركة قيادات الوزارة في رسم المخططات والتصور النهائي لتطوير  رأس جميلة، وقالت من المنتظر أن يتم الإعلان قريبا عن طرح المشروع على مستثمرين سعوديين، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضحت المصادر لـ"الوطن" أنه تم الاستعانة بشركات استشارية كبيرة، بالتعاون مع الوزارات المعنية المختلفة، وبالتنسيق مع محافظة جنوب سيناء، لإقامة مشروعات التطوير التي تتضمن مشروعا فندقيا، ومشروعات عمرانية متكاملة، ومنطقة ترفيهية، ومشروعات متنوعة لجذب السياحة الأجنبية.

ويقول المحلل الاقتصادي المصري، خالد الشافعي، في تصريحات لموقع الحرة إن رأس جميلة فرص لإبراز قدرات الاقتصاد المصري من خلال شواطئ مصر الساحرة.

وقال إن المشروع سوف يؤدي إلى جذب المزيد من السائحين واستغلال فرص استثمارية "تبعث على التفاؤل على الاقتصاد المصري والمواطن المصري".

وأضاف: "من خلال رأس الحكمة والآن رأس جميلة ومشروعات أخرى لاحقة يمكن القول إن في مصر فرصا اقتصادية واعدة".

ويرى الشافعي أن هذه المشروعات يمكن أن تعالج الفجوة التمويلية، وتقضي على السوق الموازية للدولار، مما يخفض من أسعار السلع.

وهذا يعطي طمأنة للمستمرين بشأن قدرات الاقتصاد المصري وإمكانية تحقيق تنمية مستدامة، وفق الشافعي.

ويرى مجدي سليم، عضو هيئة تنشيط السياحة سابقا، إنه يرحب بأي استثمار سواء مصري أو أجنبي في هذه المنطقة الواعدة، لأنه يعزز قدرات السياحة المصرية.

وأضاف سليم في تصريحاته لموقع الحرة أن رأس جميلة من أجمل المناطق في شرم الشيخ وستكون إضافة إيجابية، مؤكدا ضرورة أن تعمل الحكومة في الوقت ذاته على زيادة القدرة الاستيعابية للغرف الفندقية.

وقال عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرو السياحة بجنوب سيناء، لصحيفة الوطن إن طرح منطقة رأس جميلة للاستثمار السياحي خلال الفترة المقبلة، سيرفع من الحركة السياحية الوافدة للمدينة، لافتا إلى أنه وفقا لحجم الاستثمارات التي سيجري تدشينها ستتحول المنطقة لواحدة من أهم المناطق على ساحل البحر الأحمر.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الجانب السعودی أرض رأس جمیلة البحر الأحمر ملیار دولار رأس الحکمة من خلال فی مصر

إقرأ أيضاً:

سوق الأسهم السعودية تبدأ الربع الثاني بمواجهة ضغوط التعريفات الأميركية

تبدأ سوق الأسهم السعودية أولى جلسات الربع الثاني من 2025، وسط ضغوط تفرضها الرسوم الجمركية الأميركية الشاملة للرئيس دونالد ترمب، والتي ستجد طريقها للتأثير عبر قنوات عدة منها معنويات المستثمرين وأسعار النفط، في ظل عوامل أساسية جيدة وترقب لأداء المحركات المحلية للسوق.

أنهى "تاسي" الربع الأول من العام بانخفاض هامشي يقل عن عُشر نقطة مئوية بعد أن تقلب صعوداً وهبوطاً في مارس الماضي، التراجع كان الفصلي الثاني على التوالي وذلك لأول مرة منذ نهاية 2022. على المستوى القطاعي، ربح قطاع الاتصالات 12.6%، كما زاد قطاع البنوك 7.7%، بينما تراجع قطاع الطاقة بأكثر من 4% بضغط من سهم "أرامكو" الذي انخفض بأكثر من 4.5%، فيما تراجعت أسهم قطاع المواد الأساسية 5.3%، وهوى قطاع المرافق العامة 13.3%.

الأسواق أمام ضغوط البيع

تستعد السوق لمواجهة تأثيرات الرسوم الجمركية الأميركية، وهي الأشمل منذ توليه سدة الرئاسة في مطلع العام الجاري. الأسواق بصفة عامة تتعرض لضغوط بيعية، نظراً لاعتقادها أن هذه الرسوم ستؤثر سلباً على الاقتصاد، إذ قد تزيد من مستوى التضخم وتصعّب عمل البنوك المركزية، "إجمالاً.. النشاط الاقتصادي العام قد يتلقى ضربة بسبب تلك الرسوم"، بحسب فيصل حسن رئيس قسم الاستثمارات في "المال كابيتال" في مقابلة مع "الشرق".

"بالنسبة للنشاط الاقتصادي في المنطقة، ربما لن يتأثر بشكل كبير لأن صادرات المنطقة إلى الولايات المتحدة، ليست مثلما نراه في حالة كندا والمكسيك والصين. لكن إذا واجهت الأسواق العالمية ضغوطا بيعية، ونظراً لوجود ارتباط أكبر بينها وبين المنطقة، قد تنتقل تلك الضغوط إلى أسواق المنطقة"، وفق حسن.

تعرضت الأسواق المالية العالمية لموجة بيع واسعة النطاق بعد أن جاءت محاولة ترمب لإعادة تشكيل النظام التجاري العالمي أكثر عدوانية مما كان متوقعاً. تراجعت الأسهم، وارتفعت سندات الخزانة، وكسب الين الياباني زخماً بينما سعى المستثمرون القلقون إلى الملاذات الآمنة.

هوت الأسهم مع بدء التداول في آسيا من سيدني إلى سيؤول، حيث انخفض المؤشر في اليابان إلى أدنى مستوى له في ما يقرب من ثمانية أشهر. كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمسة أشهر، في حين عززت موجة البحث عن الأصول الآمنة مكاسب الين الياباني والذهب، الذي سجل رقماً قياسياً جديداً. ومن "أبل" إلى "تويوتا موتور"، تراجعت أسهم الشركات العالمية التي تعتمد على التجارة الدولية.

مقالات مشابهة

  • سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 في البنوك المصرية
  • ماذا قال نجم الأهلي جالينو عن الحياة في السعودية؟
  • مستقبل تيك توك في أمريكا.. هل ينجح ترامب في إتمام الصفقة قبل الحظر؟
  • السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا
  • الصين تكشف عن خطط لتطوير طائرة أسرع من الصوت بمدى يفوق الكونكورد بـ50%.. ماذا نعرف حتى الآن؟
  • سوق الأسهم السعودية تبدأ الربع الثاني بمواجهة ضغوط التعريفات الأميركية
  • توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى توسع أنقرة في سوريا.. ماذا نعرف؟
  • طيران لبناني فوق الجنوب.. ماذا نعرف عن سيسنا؟
  • خصائص مذهلة.. ماذا نعرف عن العنب وفوائده على صحة الإنسان؟
  • بعد وفاة إيناس النجار.. ماذا نعرف عن تسمم الدم؟