سرايا - قال مصدران مقربان من جماعة حزب الله اللبنانية لرويترز يوم الثلاثاء إن الجماعة ستوقف إطلاق النار على إسرائيل إذا وافقت حليفتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على اقتراح لهدنة مع إسرائيل في غزة وما لم تواصل القوات الإسرائيلية قصف لبنان.

ويتبادل حزب الله إطلاق النار بشكل شبه يومي مع إسرائيل عبر الحدود الجنوبية للبنان منذ الثامن من أكتوبر تشرين الأول، أي غداة الهجوم الدامي الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل وما ترتب عليه من رد إسرائيل المتواصل بالهجوم البري والجوي والبحري على قطاع غزة.



وأدت هدنة مؤقتة بين حماس وإسرائيل لمدة أسبوع في أواخر نوفمبر تشرين الثاني إلى السماح بتبادل إطلاق سراح رهائن وسجناء وتوقف الاشتباكات عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وتدرس حماس حاليا اقتراحا جديدا وافقت عليه إسرائيل خلال محادثات مع وسطاء في باريس الأسبوع الماضي من أجل التوصل إلى اتفاق يقضي بتعليق القتال لمدة 40 يوما، وهو ما سيكون أول وقف ممتد للحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.

وقال أحد المصدرين المقربين من حزب الله "في اللحظة التي تعلن فيها حماس موافقتها على الهدنة، وفي اللحظة التي يتم فيها إعلان الهدنة، فإن حزب الله سيلتزم بالهدنة وسيوقف عملياته في الجنوب فورا كما حدث في المرة السابقة".

لكن المصدرين قالا إنه إذا واصلت إسرائيل قصف لبنان فإن حزب الله لن يتردد في مواصلة القتال.

ولم يرد المكتب الإعلامي لحزب الله حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في وقت سابق من هذا الشهر إن هجمات جماعته على إسرائيل لن تنتهي إلا عندما ينتهي "العدوان" الإسرائيلي على غزة.

وحزب الله واحد من عدة جماعات متحالفة مع إيران في الشرق الأوسط دخلت المعركة منذ بدء حرب غزة وتشن حملات تقول إنها تهدف إلى دعم الفلسطينيين الذين يتعرضون للقصف الإسرائيلي في غزة.

وتهاجم حركة الحوثي المسلحة في اليمن السفن في البحر الأحمر، مما دفع الولايات المتحدة للرد بشن هجمات عليها. كما أطلقت جماعات عراقية مدعومة من إيران النار على القوات الأمريكية في قواعد في العراق وسوريا والأردن. وأدى هجوم بطائرة مسيرة في أواخر الشهر الماضي في شمال شرق الأردن إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، مما دفع الولايات المتحدة للرد بتوجيه ضربات جوية.

* لا محادثات قبل وقف إطلاق النار في غزة

أدت الغارات الجوية والصاروخية الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل نحو 200 من مقاتلي حزب الله وقرابة 50 مدنيا. وتسببت الهجمات على إسرائيل انطلاقا من لبنان في مقتل 12 جنديا إسرائيليا وستة من المدنيين.

ونزح عشرات الآلاف من الناس على جانبي الحدود.

ويسعى مبعوثون أجانب إلى التوصل إلى حل دبلوماسي يضع نهاية للقتال، مما يعكس القلق إزاء استمرار التصعيد.

وقدمت فرنسا هذا الشهر اقتراحا مكتوبا إلى بيروت يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية. وتضمن الاقتراح مفاوضات لتسوية خلاف حدودي بين لبنان وإسرائيل وتراجع قوات وحدة النخبة التابعة لحزب الله إلى مسافة تبعد 10 كيلومترات عن الحدود.

ويصر حزب الله، الذي يتمتع بنفوذ كبير في لبنان، على أنه لن يناقش أي ترتيبات في جنوب لبنان لحين الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار في غزة. وقال المصدران لرويترز إن هذا الموقف لم يتغير.

وقال المصدر الأول إن حزب الله سبق أن قال إنه لن يتسنى إجراء محادثات مع الجماعة إلا بعد وقف إطلاق النار في غزة، وهو متمسك بهذا الموقف.

وبينما اقتصرت غالبية الأعمال القتالية على المنطقة الحدودية، قصفت طائرات حربية إسرائيلية يوم الاثنين وادي البقاع في شرق لبنان في أكثر هجماتها عمقا داخل لبنان منذ اندلاع الصراع الحالي.

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت يوم الأحد إلى أن إسرائيل تخطط لتصعيد هجماتها على حزب الله في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وقال إن الهدف من ذلك هو ضمان انسحاب حزب الله من المنطقة الحدودية سواء من خلال اتفاق دبلوماسي أو بالقوة.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: إطلاق النار فی غزة وقف إطلاق النار حزب الله

إقرأ أيضاً:

وسطاء: الجهود بشأن اتفاق الهدنة في غزة «مستمرة»

القدس «أ.ف.ب»: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية اليوم: إن مساعي التوصل إلى هدنة في قطاع غزة متواصلة بعد انتهاء جولات المحادثات الأخيرة التي تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 11 شهرا بدون تحقيق اختراق واضح.

وقال ماجد الأنصاري في مؤتمر صحفي في الدوحة: «إن الجهود لا تزال مستمرة وقنوات الاتصال لا تزال مفتوحة، الأهداف والزيارات والاجتماعات مستمرة».

وفشلت مفاوضات استمرت لأشهر في الكواليس بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة في التوصل إلى وقف القتال بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، باستثناء هدنة لمدة أسبوع في أواخر نوفمبر.

واستندت جولات المحادثات الأخيرة التي عقدت في الدوحة والقاهرة إلى الإطار الذي اقترحه الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو و«اقتراح لسد الفجوات» قدم للأطراف في أغسطس.

وبعدما انهارت المحادثات الشهر الماضي في مصر وقطر بدون التوصل إلى اتفاق نهائي، أشارت الولايات المتحدة في الأسابيع اللاحقة إلى أن الوسطاء يستعدون لتقديم إطار آخر معدل لوقف إطلاق النار.

ورفض الأنصاري التعليق على ما إذا كان قد تم نقل أي اقتراح آخر إلى إسرائيل أو حماس.

وقال: «عندما يتعلق الأمر بإمكانية التوصل إلى اتفاق في أي وقت قريب، فإننا بالطبع نظل متفائلين عند كل منعطف».

وأضاف: «لا أستطيع التعليق على احتمالات التوصل إلى اتفاق الآن، لكن يمكنني أن أقول إننا ما زلنا متفائلين ونواصل جهودنا».

وقالت حماس إن وفدها التقى وسطاء قطريين ومصريين في الدوحة الأسبوع الماضي لمناقشة الهدنة وتبادل محتمل للأسرى، من دون توضيح ما إذا كانت المحادثات قد أسفرت عن اختراق.

مقالات مشابهة

  • تايمز أوف إسرائيل: ليس لدى إسرائيل خيارات جيدة بلبنان ما دامت في غزة
  • وزير الخارجية: حماس ملتزمة بالاتفاقية وما يحدث من تجاوزات سبب تعطل الاتفاق (فيديو)
  • وزير الخارجية: نتعامل مع حماس كفصيل وطني فلسطيني
  • الزيارة رقم 10.. بلينكن يصل القاهرة لبحث وقف إطلاق النار بغزة
  • «الخارجية الأمريكية»: نتواصل مع مصر وقطر بشأن مقترح وقف إطلاق النار في غزة
  • وسطاء: الجهود بشأن اتفاق الهدنة في غزة «مستمرة»
  • خالد مشعل: حماس غير مستعجلة لوقف إطلاق النار
  • بلينكن يزور مصر الثلاثاء لبحث جهود وقف إطلاق النار في غزة
  • الخارجية الأمريكية: واشنطن تواصل الحوار مع الشركاء لوقف إطلاق النار في غزة
  • ترمب ينجو من محاولة اغتيال جديدة - تفاصيل ما جرى