أكدت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية تمنع "بشكل منهجي الوصول إلى سكان قطاع غزة الذين يحتاجون للمساعدة، مما يعقد مهمة إيصال المساعدات إلى منطقة حرب لا تخضع لأي قانون".

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لايركه إنه "أصبح من شبه المستحيل تنفيذ عمليات لإجلاء المرضى والجرحى وتوصيل مساعدات في شمال غزة، كما يزداد الأمر صعوبة في جنوب القطاع.

"

وأشار لايركه في حديثه للصحفيين اليوم في جنيف إلى حادث وقع أول أمس الأحد عندما تم منع قافلة نظمتها منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر الفلسطيني لإجلاء المرضى من مستشفى الأمل المحاصر في مدينة خان يونس طيلة 7 ساعات واحتجاز عدد من المسعفين.

وقال "على الرغم من التنسيق المسبق لجميع الموظفين والمركبات مع الجانب الإسرائيلي، فإن القوات الإسرائيلية أوقفت القافلة التي تقودها منظمة الصحة العالمية لحظة مغادرتها المستشفى ومنعتها من التحرك لعدة ساعات".

وأضاف لايركه أن "الجيش الإسرائيلي "أجبر المرضى والموظفين على الخروج من سيارات الإسعاف، وجرد جميع المسعفين من ملابسهم". وأوضح أن القافلة كانت تقل 24 مريضا، واضطرت إلى ترك 31 مريضا آخرين في مستشفى الأمل الذي توقف عن العمل بعد تعرضه لـ40 هجوما في يناير/كانون الثاني الماضي وحده أسفرت عن مقتل 25 شخصا على الأقل".

وقال لايركه "تم اعتقال 3 مسعفين تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت لاحق، على الرغم من أنه تمت مشاركة بياناتهم الشخصية مع القوات الإسرائيلية مسبقا"، مضيفا أنه تم إطلاق سراح واحد منهم فقط حتى الآن".

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها ستعلق عملياتها في غزة لمدة 48 ساعة، لأن إسرائيل فشلت في ضمان سلامة فرق الطوارئ الطبية التابعة لها.

وشدد المسؤول الأممي على أن "هذا ليس حادثا معزولا، لقد تعرضت قوافل المساعدات لإطلاق النار، وتم منعها بشكل منهجي من الوصول إلى المحتاجين". وقال إن "عدم توفير التسهيلات الكافية لإيصال المساعدات في جميع أنحاء غزة يعني أن العاملين في المجال الإنساني معرضون للاعتقال أو الإصابة أو ما هو أسوأ".

وقال لايركه إن الأمم المتحدة "ستواصل تذكير القوات الإسرائيلية بأنها مُلزمة بتسهيل المرور الآمن والسلس والسريع لبعثات المساعدة، عند إبلاغها بها" منبها إلى أن شاحنات المساعدات التابعة للأمم المتحدة، والتي تنتقل من دون حراسة مسلحة" كثيرا ما يتم إيقافها بمجرد عبورها إلى غزة من قبل حشود من الناس الذين هم في أمس الحاجة إلى الغذاء والمساعدات الأخرى.

لازاريني أكد أن وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة ضروريان للسماح بتسليم المساعدات (الفرنسية) أوضاع بائسة

من جهته، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، على منصة إكس، "كان من المفترض أن تزيد المساعدات لا أن تنقص لتلبية الاحتياجات الضخمة لمليوني فلسطيني في ظروف معيشية بائسة".

وأكد أن وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة ضروريان للسماح بتسليم المساعدات المنقذة للحياة والحركة التجارية للبضائع.

من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن إسرائيل لم تمتثل لإجراء واحد على الأقل في الأمر الملزم قانونا، الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا.

وأضافت المنظمة في بيان "بعد شهر، تواصل إسرائيل عرقلة توفير الخدمات الأساسية ودخول وتوزيع الوقود والمساعدات المنقذة للحياة داخل غزة، وهي أعمال عقاب جماعي ترقى إلى جرائم حرب، وتشمل استخدام تجويع المدنيين كسلاح حرب".

يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت في الأسابيع الأخيرة جميع قوافل المساعدات المخطط لإرسالها إلى الشمال. وكانت آخر المساعدات التي سُمح لها بالدخول في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وانخفض حجم المساعدات المقدمة للسكان الذين يعانون في قطاع غزة إلى النصف من فبراير/شباط الجاري، مقارنة بالشهر السابق، وفقا لمعطيات الأمم المتحدة، التي أكدت أن قطاع غزة استقبل في المتوسط 98 شاحنة محملة بإمدادات المساعدات كل خلال هذا الشهر.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حوالي 30 ألف شهيد معظمهم أطفال ونساء. وانهارت الرعاية الصحية إلى حد كبير، ويعيش كثير من الأشخاص في الخيام أو في الشوارع. ويزداد تدهور الوضع على نحو ميؤوس منه في القطاع المكتظ بالسكان.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: القوات الإسرائیلیة الأمم المتحدة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

"العدل الدولية" توافق على مشاركة الاتحاد الإفريقي بقضية التزامات إسرائيل بالأراضي الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وافقت محكمة العدل الدولية على طلب الاتحاد الإفريقي للمشاركة في الإجراءات الاستشارية المتعلقة بالتزامات إسرائيل تجاه حضور أنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يأتي هذا القرار بعد أن طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة إصدار فتوى حول التزامات إسرائيل كقوة احتلال وعضو في الأمم المتحدة فيما يتعلق بأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما تلك التي تهدف إلى ضمان توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية للسكان الفلسطينيين.

في هذا السياق، أكدت المحكمة، عبر بيان رسمي، أن القاضي جوليا سيبوتيندي، القائم بأعمال رئيس المحكمة، قرر بناءً على المادة (66) من النظام الأساسي للمحكمة، السماح للاتحاد الأفريقي بتقديم بيان مكتوب حول هذا السؤال الهام، وذلك قبل 28 فبراير الجاري. 

ويُتوقع أن يقدم الاتحاد الأفريقي رؤيته أو معلوماته التي قد تكون قيمة في تسليط الضوء على الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

القرار جاء في أعقاب تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا في 19 ديسمبر الماضي يطلب من المحكمة إصدار فتوى بشأن التزامات إسرائيل في ظل وجود الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

هذا القرار يعكس المخاوف المتزايدة بشأن التأثيرات السلبية لقرارات الكنيست الإسرائيلي، التي تهدف إلى عرقلة عمل وكالة الأونروا، خاصة في القدس المحتلة.

يذكر أن المحكمة كانت قد وافقت أيضًا على طلب كل من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية للمشاركة في الإجراءات الاستشارية، مما يعكس حجم الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية وحجم التضامن من مختلف المنظمات الدولية والإقليمية مع الشعب الفلسطيني.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: إسرائيل تنفذ أطول هجماتها بالضفة منذ «عقود».. وتأكيد هوية جثّة «بيباس»
  • الأمم المتحدة: لا نزال قلقين إزاء هجمات إسرائيل بالضفة الغربية
  • "العدل الدولية" توافق على مشاركة الاتحاد الإفريقي بقضية التزامات إسرائيل بالأراضي الفلسطينية
  • الاقتصاد السوري يحتاج إلى نصف قرن لاستعادة عافيته بعد الحرب التي دمرته
  • "العدل الدولية" تسمح للاتحاد الأفريقي بالمشاركة في إجراءات بشأن إسرائيل
  • الولايات المتحدة ترفض المشاركة في رعاية مشروع قرار في الأمم المتحدة لدعم أوكرانيا قبل الذكرى السنوية للحرب
  • موجة استقالات تعصف بمكتب سيناتور ديمقراطي بالولايات المتحدة بسبب إسرائيل
  • الأونروا: اقتحام إسرائيل مركز قلنديا للتدريب انتهاك غير مسبوق لامتيازات الأمم المتحدة
  • بعد انسحاب إسرائيل..الجيش اللبناني يدخل القرى الحدودية في الجنوب
  • الجيش اللبناني: إسرائيل لم تلتزم بالانسحاب الكامل وتواصل خرق السيادة اللبنانية