بوابة الوفد:
2025-04-03@18:52:49 GMT

الحل فين؟ الأخيرة

تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT

عبقرية الخلاص من الأزمات الاقتصادية وإنقاذ قيمة الجنيه لا يكمن فى الركون إلى حل واحد على الإطلاق، بل يستوجب اللجوء إلى عدة حلول على التوازى، وأشرت فى مقالى السابق إلى أن الدولة عمدت مؤخرًا إلى الخصخصة بصورة كبيرة، وبشكل وصل إلى حد العشوائية، وهو ما يحذر منه خبراء الاقتصاد الوطنيون، ويطالبون بضرورة عمل غربلة وانتقائية لمن يتم البيع لهم لضمان وجود انعكاسات إيجابية تسهم فى خروج مصر من أزمتها بما يتجاوز الاستفادة بمبالغ البيع لسد فجوة النقد الأجنبى، على أن يتم البيع لجهات وأشخاص من رجالات المال والأعمال الوطنيين الذين يهمهم اقتصاد مصر أيضا وليس فقط تنمية أموالهم على حساب التنمية الاقتصادية المستدامة والأيدى العاملة.


وفى تصورى هناك عدة إجراءات عاجلة على الحكومة اتخاذها على التوازى من عمليات الخصخصة التى أؤكد على ضرورة غربلتها بصورة وطنية، وتتمثل هذه الإجراءات فى التنفيذ الفعلى وليس الصورى لخفض الإنفاق الحكومى، والاستغناء عن عشرات المستشارين غير الفاعلين فى الوزارات المختلفة وإغلاق كل أبواب البذخ المكتبى والإدارى بما فيها تلك المواكب المرافقة للوزراء والمسئولين.
مراقبة الأسواق بصورة صارمة لا تهاون بها، ومصادرة أى عملات أجنبية يتم ضبطها بلا استثناء لمحاربة تداول العملات بالسوق السوداء، والقيام بأعمال التفتيش المفاجئة على مكاتب الصرافة، محلات الصاغة، الشركات، والتى يتم تخزين ملايين العملات الأجنبية بها لتعطيش السوق وتكدير أوضاع الاستثمار، فالسوق السوداء للعملات توحشت بصورة غير مسبوقة، ولا يمكن إنكار أنها من أحد أسباب انهيار قيمة الجنيه. 
السعى الجاد للحد من الاستيراد، وإيجاد بدائل محلية للخامات والسلع الاستهلاكية الواردة من الخارج، وأن يتجه المستوردون إلى ترويج المنتج المحلى بما يوفر الحاجة إلى مليارات العملات الأجنبية، وأن يتم هذا على التوازى مع رفع مستوى المنتج المحلى ليضاهى المستورد، وتطوير وتحسين المنتجات المصدرة للخارج، لسد الفجوة الهائلة بين الميزان التجارى للصادرات والواردات، وخلق أسواقً جديدة فى الخارج لترويج المنتجات المصرية، فبديهى أن خفض الواردات سيساعد على خفض الطلب المحلى للدولار، مما يمنح وفرة دولاريه يمكن تعجل من سداد الديون الخارجية ودرء المزيد من فوائدها المتصاعدة.
التركيز بقوة على الجذب السياحى، وفى هذا نشرت عدة مقالات تحذر من فرار السياح بسبب حزمة من المعاملات السيئة والسلبية التى يتم مطاردة السياح بها فى مصر منذ لحظة وصولهم للمطار وحتى سفح الأهرامات ورحلاتهم على سطح نهر النيل، وهى معاملات بشعة الكل يعرفها، وتتسبب فى «تطفيش» السياح، ومن يزور مصر سيتخذ قراره بعدم العودة لها مرة أخرى ويهرب بجلده إلى بلدان أخرى تحسن استقبال السائحين، وأن يتم مع ذلك تنشيط الليالى والمهرجانات السياحية فى الخارج، بالتعاون مع الاتحادات المصرية ورجالات المال والأعمال من المهاجرين المصريين إلى تلك الدول. 
أن يتم فعليًا وليس صوريًا عمل حزمة من المحفزات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للشباب لتنويع وزيادة الإنتاج المحلى، بما يمكن معه الاستغناء التدريجى عن الواردات، مع اتخاذ البنك المركزى قرارات عاجلة تعمد إلى توفير العملات الأجنبية بالبنوك أمام المستوردين والشركات المتعاملة مع الخارج، لغلق أبواب لجوئهم إلى السوق السوداء للحصول على احتياجاتهم من العملات، مع إعادة النظر فى القرارات العقابية التى تم بموجبها إغلاق عشرات من شركات الصرافة، وعمل هوامش ربح مقبولة لهذه الشركات لإعادة الروح لتلك الشركات، وهو أمر من شأنه محاربة السوق السوداء للعملات وجذب العملات من السائحين وغيرهم. 
من المؤكد أن مثل هذه الإجراءات وغيرها مما يطرحها خبراء الاقتصاد الوطنيون من شأنها العمل على استعادة ولو نسبية من قيمة الجنيه، وإغلاق أبواب السوق السوداء للعملات، علاج التضخم، خفض أو ضبط أسعار السلع بالسوق مما يخفف العبء عن كاهل المواطنين الذين باتوا يضجون من الغلاء الفاحش، ولم يعد لديهم الصبر الحقيقى لانتظار مشروعات مستقبلية من شأنها إعادة هيكلة وإصلاح الاقتصادٍ.

 

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فكرية أحمد السوق السوداء أن یتم

إقرأ أيضاً:

إيقاف الهواتف المحمولة المستوردة المخالفة 7 إبريل.. ووكيل اتصالات النواب: صعب تطبيقه

يستعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لبدء تطبيق قرار إيقاف الهواتف المحمولة المستوردة والتي لم يتم سداد الرسوم المستحقة عليها بداية من 7 أبريل.

حيث أشار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن ذلك القرار يعمل على تنظيم سوق الهواتف المحمولة في مصر، والحد من تهريب الهواتف المحمولة بالإضافة إلى حماية الصناعة المحلية.

وكان قد منح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المستخدمين مهلة 90 يوما لتسوية أوضاع هواتفهم المحمولة وتم إطلاق تطبيق “تليفوني” لمساعدة المستخدمين على التحقق من حالة هواتفهم المحمولة وتسجيلها، حيث يمكن للمستخدمين التحقق من هواتفهم المحمولة من خلال إدخال رقم IMEI، الخاص بالهاتف عبر التطبيق.

قطع الخدمة عن هواتف محمولة خلال أيام.. هل هاتفك منهم؟وزارة الصناعة تطلق تطبيقا على الهاتف المحمول لخدمة ودعم المستثمرينهل تعاني من إدمان الهاتف المحمول؟.. دراسة تكشف عادة خطيرةموازنة النواب: فرض رسوم على الهواتف المحمولة المستوردة يهدف لمواجهة التهريب الجمركي

ومن جانبها قالت النائبة مرثا محروس ، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إن الهدف من قرار فرض رسوم جديدة على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج هو مواجهة الخطر الذي يتمثل في وجود نسبة كبيرة من تهريب الهواتف المحمولة ، وبالتالي كان لابد من ضبط السوق وتشجيع الصناعة المحلية.

وأشارت - في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"- إلى أن فرض رسوم جديدة على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج، هو أمر يخص الجمارك ، مشيرة إلى وزارة الاتصالات هي الجهة المنفذة وليست المحصلة في هذه الحالة.

تجربة القرار قبل تفعيله

وأوضحت أنها تري من وجهة نظرها أنه من الصعب تفعيل قرار فرض رسوم جديدة على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج ، خاصة وأنه من المكن أن يتسبب ذلك في حدوث ازدحام كبير وطوابير كبيرة متسائلة: هل بعد 90 يوما سيتم وقف الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج في حالة عدم سداد الرسوم ؟

وأكدت على ضرورة تجربة قرار فرض رسوم جديدة على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج ، قبل تفعيله ، بالإضافة إلى تدريب القائمين على تنفيذ هذا القرار.

مقالات مشابهة

  • «عبد العاطي»: وزارة الخارجية خط الدفاع الأول عن المصالح المصرية في الخارج
  • النمر: الحل الجذري للسمنة ليس في العمليات أو الأدوية بل في تغيير العقلية
  • مفيش اختلاف.. هنا الزاهد تثير الجدل بصورة من طفولتها
  • تقرير أميركي: السوق السوداء أداة نفوذ لميليشيات وشخصيات نافذة في ليبيا
  • احباط تهريب 6 أطنان دقيق للسوق السوداء
  • العكاري: إجراءات المركزي ووعي الليبيين هما الحل لإنهاء أزمة السيولة
  • إيقاف الهواتف المحمولة المستوردة المخالفة 7 إبريل.. ووكيل اتصالات النواب: صعب تطبيقه
  • للحد من الفساد في مؤسسات الدولة... التحوّل الرقمي هو الحل!
  • الدمج مع صور والطليعة ليس الحل ويعتبر طمس لتاريخها الرياضي !
  • بريطانيا تناور لإنهاء الرسوم الجمركية الأميركية.. واتفاق جديد قد يكون الحل