قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين: إن للطلاب الوافدين مكانة خاصة في قلب فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ومنذ بداية تولي فضيلته المشيخة في عام 2010، وملف الوافدين في أولى أولوياته، وخلَّد ذلك بقوله: «إن الاهتمام بالطلاب الوافدين يأتي على رأس أولويات الأزهر الشريف، فهم جوهر رسالة الأزهر، وهناك جهود كبيرة تُبذل في سبيل دعم هؤلاء الطلاب ورعايتهم، وإمدادهم بالعلوم العربية والشرعية، ليعودوا لبلادهم حاملين للأزهر ولمصر شيئًا من الود والعرفان بالجميل».

وأكدت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، خلال الجلسة الختامية بالمؤتمر الذي تقيمه كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر بعنوان: «نحو شراكة أزهرية في صناعة وعيٍ فكريٍّ آمن: رؤية واقعية استشرافية»، أن ملف الطلاب الوافدين شهد طفرة غير مسبوقة على مستوى ما يتم تقديمه لهم من خدمات علمية وثقافية وتقنية، تُسهم في تخريج طالب وافد عالم، مُلم بالمنهج الأزهري الوسطي، قادر على حمل رسالة الأزهر وتمثيله في بلاده خير تمثيل، ليكون قوة ناعمة لأزهرنا الشريف ومصرنا الحبيبة.

وأضافت أن مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين يعمل ليل نهار على تذليل العقبات والصعوبات التي تواجه الطلاب الوافدين عبر إنشاء موقع لاستقبال الطلبات والاقتراحات عليه، تيسيرًا على الراغبين في التعلم بالأزهر، وأنهم يعملون على وضع خطط للارتقاء بالعملية التعليمية للطلاب الوافدين، لبناء شخصيتهم القوية، ولتحصينهم بالعلم النافع ليكونوا أقوياء في مواجهة الأفكار المغلوطة والهدامة، كل ذلك وغيره يُعزِّز العمل في تمثيل الأزهر الشريف خير تمثيل، ويعكس القيمة الحقيقية لهذه المؤسسة العريقة في قلوب الملايين من أبناء العالم الإسلامي.

اقرأ أيضاًعباس شومان: الأزهر هو الحارس الأمين على الإسلام

وكيل الأزهر: منهج التعلم مصمم على قاعدة التعدد ويرفض الانغلاق

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الطلاب الوافدین شیخ الأزهر

إقرأ أيضاً:

مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى

بغداد اليوم – بعقوبة

على مقربة من ضفاف نهر ديالى، تقف مقبرة الشريف في مدينة بعقوبة كشاهد على تاريخٍ حافل بالتنوع القومي والمذهبي، لكنها في الوقت ذاته تحتضن بين جنباتها قصصًا من الألم والفقدان، سطّرتها الحروب والنزاعات الدامية التي شهدتها المحافظة على مدار العقود الماضية. لم تعد هذه المقبرة مجرد مكان لدفن الموتى، بل تحوّلت إلى نقطة تلاقي لآلاف العوائل التي مزقتها الحروب، حيث يجتمع أبناؤها في الأعياد لزيارة قبور أحبائهم، في مشهد يُجسد حجم المأساة التي عاشها العراقيون.

حكايات نزوح ولقاء عند القبور

في القسم الشرقي من المقبرة، يقف عبد الله إبراهيم، وهو رجل مسنٌّ، عند قبور أربعة من أقاربه، تحيط به ذكريات لا تزال حاضرة رغم مرور الزمن. يقول في حديث لـ"بغداد اليوم": "جئت من إقليم كردستان قبل ساعة من الآن لزيارة قبور أقاربي، حيث نزحت من قريتي في حوض الوقف منذ 17 عامًا، وهذه القبور تمثل لي نقطة العودة إلى الأصل، فأنا أزورهم لأقرأ الفاتحة وأستذكر إرث الأجداد والآباء، الذي انتهى بسنوات الدم".

يشير عبد الله إلى أن حوض الوقف، الذي كان يُعد من أكبر الأحواض الزراعية في ديالى، تحول إلى منطقة أشباح بعد موجات العنف التي عصفت به، حيث اضطر آلاف العوائل إلى مغادرته، تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم، لتظل القبور هي الرابط الوحيد الذي يجمعهم بموطنهم الأصلي.

شتات القرى يجتمع في المقبرة

على بعد أمتار منه، يقف أبو إسماعيل، وهو أيضًا أحد النازحين من الوقف، لكنه اتخذ طريقًا مختلفًا، إذ نزح مع أسرته إلى المحافظات الجنوبية. لكنه، كما يقول، يعود في كل عيد ليقرأ الفاتحة على قبور أقاربه المدفونين هنا. يوضح في حديثه لـ"بغداد اليوم": "القبور جمعت شتات قرى الوقف، حيث لا يزال 70% من سكانها نازحين، والعودة بالنسبة للكثيرين أمر صعب، خاصة بعدما اندمجت العوائل النازحة في المجتمعات التي استقرت بها".

يتحدث أبو إسماعيل بحزن عن سنوات النزوح، مؤكدًا أن كل محافظة عراقية تكاد تضم عائلة نازحة من ديالى، هربت من دوامة العنف والإرهاب الذي اجتاح مناطقهم.

الوقف.. جرح لم يندمل

أما يعقوب حسن، الذي فقد شقيقين شهيدين وعددًا من أبناء عمومته، فقد نزح إلى العاصمة بغداد منذ 17 عامًا، لكنه يرى أن مقبرة الشريف باتت تجمع شتات القرى النازحة من حوض الوقف ومناطق أخرى من ديالى، فتتحول إلى مكان للقاء العوائل التي فرّقتها الحروب.

يقول يعقوب: "كنا نعيش في منطقة تجمعنا فيها الأخوّة والجيرة، لكن الإرهاب مزّق هذه البيئة المجتمعية المميزة بتقاليدها. الوقف كان من أكثر المناطق تضررًا على مستوى العراق، واليوم يبدو أن قبور الأحبة وبركاتهم هي ما تجمعنا بعد فراق دام سنوات طويلة".

هكذا، تبقى مقبرة الشريف شاهدًا حيًا على المآسي التي عاشتها ديالى، ومرآة تعكس حجم الفقدان والشتات الذي طال العوائل بسبب دوامة العنف، لكنها في الوقت ذاته تظل رمزًا للصلة التي لا تنقطع بين الأحياء وأحبائهم الذين رحلوا، وسط أمنيات بأن يكون المستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.

مقالات مشابهة

  • الألغام تحصد الأرواح في كردستان.. حصيلة للضحايا
  • هتك عرض 7 فتيات خلال ورشة تمثيل.. تأييد حكم حبس الفنان شادي خلف
  • المعلمون يعودون للعمل بالمدارس غدا.. واستمرار إجازة عيد الفطر للطلاب للجمعة
  • الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن
  • ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
  • القطن المصري يستعيد عرشه.. خطوات فارقة من الزراعة لاستعادة مكانة الذهب الأبيض
  • تأييد سجن الفنان شادي خلف 7 سنوات لهتـ.ـك عرض فتيات في ورش تمثيل
  • الدرقاش: الشرع نجح في تشكيل حكومة ستنقل سوريا إلى مكانة متقدمة بزمن قصير
  • وظائف الأزهر الشريف 2025.. موعد التقديم والشروط والأوراق المطلوبة
  • مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى