الجرارات تواجه الشرطة.. ثورة المزارعين الأوروبيين تضع القارة العجوز على صفيح ساخن
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
اندلعت اشتباكات بين المزارعين المحتجين والشرطة في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وجاءت هذه الاشتباكات التي حدثت أمس في الوقت الذي اجتمع فيه وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة موجة الاحتجاجات التي حرض عليها المزارعون في العديد من البلدان الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقالت شرطة بروكسل إن 900 جرار زراعي دخلوا المدينة، وتوقف العديد منها أمام مبنى المجلس الأوروبي حيث كان الوزراء مجتمعين، فيما أغلق مزارعون من بولندا وألمانيا يغلقون المعبر الحدودي المشترك.
وتظاهر الآلاف من المزارعين في مدريد للأسبوع الرابع على التوالي أمس الإثنين، احتجاجًا على السياسات الزراعية للاتحاد الأوروبي ومطالبين باتخاذ إجراءات للحصول على تعويضات عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الأرباح.
وسار ما لا يقل عن 5,000 متظاهر وحوالي 100 جرار زراعي من وزارة الزراعة في العاصمة الإسبانية إلى مقر المفوضية الأوروبية، وأشعلوا النار في الإطارات وألقوا السماد في وسط المدينة واقتحموا حواجز الشرطة.
وفي الأسابيع الأخيرة، احتج المزارعون من جميع أنحاء أوروبا على البيروقراطية الأوروبية والمنافسة من الواردات الرخيصة من خارج الاتحاد الأوروبي.
أسباب مظاهرات المزارعين الأوروبيين المتكررةوبحسب وكالة رويترز، فإن سبب احتجاج المزارعين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، بسبب مواجهتم ارتفاع التكاليف والضرائب، والبيروقراطية، والقواعد البيئية المفرطة، والمنافسة من الواردات الغذائية الرخيصة.
وتجري المظاهرات منذ أسابيع في دول من بينها فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وبولندا وإسبانيا وإيطاليا واليونان.
وفي حين أن العديد من القضايا تتعلق بكل بلد على حدة، فإن قضايا أخرى تتعلق بأوروبا بأكملها، فيما يلي نظرة تفصيلية على المشكلات التي أدت إلى حركة الاحتجاج عبر الكتلة وفي الدول الفردية.
الوارداتوركزت التظاهرات في أوروبا الشرقية على ما يقول المزارعون إنها منافسة غير عادلة من كميات كبيرة من الواردات من أوكرانيا، والتي تنازل عنها الاتحاد الأوروبي عن الحصص والرسوم منذ الغزو الروسي.
ويعرقل المزارعون البولنديون حركة المرور على الحدود مع أوكرانيا، وهو ما تقول كييف إنه يؤثر على قدرتها الدفاعية ويخدم أهداف روسيا.
وفي الوقت نفسه، قاد المزارعون التشيكيون جراراتهم إلى وسط مدينة براغ، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور خارج وزارة الزراعة.
ويشعر المزارعون بالاستياء من الواردات لأنهم يقولون إنها تضغط على الأسعار الأوروبية بينما لا تفي بالمعايير البيئية المفروضة على مزارعي الاتحاد الأوروبي.
كما أثار تجدد المفاوضات لإبرام اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وكتلة ميركوسور في أمريكا الجنوبية الاستياء بشأن المنافسة غير العادلة في السكر والحبوب واللحوم.
القواعد والبيروقراطيةويعترض المزارعون على التنظيم المفرط، خاصة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وفي مركز الاهتمام هناك قواعد الدعم الجديدة التي وضعها الاتحاد الأوروبي، مثل شرط ترك 4% من الأراضي الزراعية بوراً، وهو ما يعني عدم استخدامها لفترة من الوقت.
كما يدينون البيروقراطية التي يقول المزارعون الفرنسيون إن حكومتهم تفاقمها من خلال المبالغة في تعقيد التنفيذ.
المزارعون البولنديون يحتجون على ضغوط الأسعار والضرائب واللوائح الخضراء، والمظالم المشتركة بين المزارعين في جميع أنحاء أوروبا، وضد استيراد المنتجات الزراعية والمنتجات الغذائية من أوكرانيا، في غدانسك، بولندا، 20 فبراير 2024.
المزارعون البولنديون يحتجون على ضغوط الأسعار والضرائب واللوائح الخضراء، والمظالم المشتركة بين المزارعين في جميع أنحاء أوروبا، وضد استيراد المنتجات الزراعية والمنتجات الغذائية من أوكرانيا، في غدانسك، بولندا، 20 فبراير 2024.
وفي إسبانيا، اشتكى المزارعون من "البيروقراطية الخانقة" التي تم وضعها في بروكسل والتي تؤدي إلى تآكل ربحية المحاصيل.
وفي اليونان، يطالب المزارعون بإعانات أعلى وتعويض أسرع عن الأضرار التي لحقت بالمحاصيل والماشية التي فقدت في فيضانات عام 2023.
ارتفاع تكاليف وقود الديزلوفي ألمانيا وفرنسا، أكبر المنتجين الزراعيين في الاتحاد الأوروبي، اعترض المزارعون على خطط إنهاء الدعم أو الإعفاءات الضريبية على الديزل الزراعي. المزارعون اليونانيون يريدون تخفيض الضريبة على الديزل.
وفي رومانيا، كانت الاحتجاجات في منتصف شهر يناير في الأساس ضد ارتفاع أسعار الديزل.
دخلوفي فرنسا، يقول العديد من المنتجين إن الحملة الحكومية لخفض تضخم أسعار الغذاء جعلتهم غير قادرين على تغطية التكاليف المرتفعة للطاقة والأسمدة والنقل.
ماذا تفعل الحكومات؟واقترحت المفوضية الأوروبية أواخر الشهر الماضي الحد من الواردات الزراعية من أوكرانيا من خلال تطبيق "مكابح الطوارئ" على المنتجات الأكثر حساسية - الدواجن والبيض والسكر - لكن المنتجين يقولون إن الحجم سيظل مرتفعا للغاية.
كما أعفت المفوضية مزارعي الاتحاد الأوروبي لعام 2024 من شرط الاحتفاظ ببعض أراضيهم دون استخدام المبيدات الحشرية مع الاستمرار في تلقي مدفوعات الدعم الزراعي من الاتحاد الأوروبي، لكنهم سيحتاجون بدلاً من ذلك إلى زراعة المحاصيل دون استخدام المبيدات الحشرية.
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال عن إجراءات تشمل ضوابط لضمان عدم احتواء الأطعمة المستوردة على آثار مبيدات حشرية محظورة في فرنسا أو الاتحاد الأوروبي، ومحادثات لرفع أسعار المزارعين وتخفيف البيروقراطية والتنظيم.
وقد رضخت باريس وبرلين للضغوط وتراجعتا عن خطط إنهاء الدعم أو الإعفاءات الضريبية على الديزل الزراعي، وفي رومانيا، عملت الحكومة على زيادة دعم الديزل ومعالجة أسعار التأمين وتسريع دفعات الدعم.
وفي البرتغال، أعلنت الحكومة المؤقتة عن حزمة مساعدات طارئة بقيمة 500 مليون يورو (541 مليون دولار)، بما في ذلك 200 مليون يورو (217 مليون دولار) للتخفيف من تأثير الجفاف الطويل الأمد.
لماذا يحتج المزارعون، حسب البلد:
فرنساالاتحاد الأوروبي الروتيني
أسعار الديزل
بحاجة إلى مزيد من الدعم لدعم الدخل
الوصول إلى الري
انتقادات بشأن الرفق بالحيوان واستخدام المبيدات الحشرية
بولندا
الواردات الرخيصة من أوكرانيا
تنظيم الاتحاد الأوروبي
الجمهورية التشيكية
البيروقراطية
الواردات الرخيصة
سياسة الاتحاد الأوروبي الزراعية
إسبانيا
"البيروقراطية الخانقة" التي تم وضعها في بروكسل يقولون إنها تؤدي إلى تآكل ربحية المحاصيل
الصفقات التجارية التي يقولون إنها تفتح الباب أمام الواردات الرخيصة
البرتغال
مساعدات حكومية غير كافية، وخفض الدعم
تكلفة الديزل
أسعار التأمين
اللوائح البيئية للاتحاد الأوروبي
الواردات الرخيصة من أوكرانيا
بلجيكا
متطلبات الاتحاد الأوروبي لترك 4٪ من الأراضي البور
الواردات الرخيصة
الإعانات لصالح المزارع الكبيرة
اليونان
مطالبات بزيادة الدعم وتسريع التعويض عن الأضرار التي لحقت بالمحاصيل والماشية خلال فيضانات 2023
ضريبة الديزل وارتفاع فواتير الكهرباء
انخفاض دعم الدولة والاتحاد الأوروبي
بروفة للانهيار
ويقول المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف إن استيراد المواد الغذائية الأوكرانية الرخيصة، فضلا عن انخفاض دخول المزارعين بسبب التضخم والمتطلبات البيروقراطية المجنونة لـ "التحول الأخضر".
فعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار الغاز في ألمانيا بنسبة 21% في النصف الأول من عام 2023، وأسعار الكهرباء بنسبة 31%. في بولندا، واعتبارا من منتصف عام 2024، سترتفع أسعار الكهرباء بنسبة 80%، بينما انخفض الدخل ويتم تدمير الطبقة الوسطى بسبب التضخم.
فالاتحاد الأوروبي وأوروبا بصفة عامة ليسوا سوى مستنقع عفن في تغليف أنيق، وقد حافظت أوروبا على ازدهارها بسبب جمودها والطاقة الرخيصة التي كانت تحصل عليها من روسيا.
علاوة على ذلك، فقد ضرب التدهور والأزمات أوروبا قبل فترة طويلة من الحرب في أوكرانيا. وتخلف الاتحاد الأوروبي حتى عن الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت هي نفسها تخسر ثقلها الصناعي والاقتصادي وتغرق في الأزمة.
وبينما بلغ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة 15 تريليون دولار في عام 2010، كان الناتج المحلي الإجمالي لأوروبا 14.5 تريليون دولار (أي 97% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة)، أما في عام 2021، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي 23.3 تريليون دولار، ونظيره في أوروبا 17.2 تريليون دولار (أي 73.8% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة).
وأصبحت أوروبا بفضل الغطرسة، وطرح نفسها كنموذج مثالي للبشرية جمعاء، منفصلة عن الواقع وتحاول بناء مدينة فاضلة على أساس مبادئ بيروقراطية ذات سيطرة مفرطة وأبعد ما تكون عن قواعد السوق، وتتطور غالبا في اتجاه مسدود. والأزمة الزراعية الراهنة ليست سوى خطوة أخرى نحو انهيار الاتحاد الأوروبي. وتشكل الزراعة الأوروبية مثالا واضحا على هذا النوع من عدم الكفاءة، حيث يتم إنفاق ثلث ميزانية الاتحاد الأوروبي على دعم المزارعين.
وفي النرويج وسويسرا، رغم أنهما ليستا عضوين في الاتحاد الأوروبي، إلا أن إعانات الدعم هناك تمثل نحو 60% من دخل المزارعين، والوضع بالمثل في الاتحاد الأوروبي، لهذا فإن تكلفة المواد الغذائية المنتجة في أوروبا مرتفعة للغاية، والمزارع غير مربحة، يتم دعمها فقط لأسباب تتعلق بالأمن الغذائي والحفاظ على طبقة الفلاحين الاجتماعية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بروكسل احتجاجات المزارعين في أوروبا احتجاجات احتجاجات المزارعين في فرنسا أوروبا احتجاجات المزارعين المزارعين احتجاجات المزارعين بفرنسا احتجاجات المزارعين الفرنسيين الزراعة في اوروبا المزارعين الأوروبيين الاحتجاجات في ألمانيا مزارع في اوروبا كورونا الناتج المحلی الإجمالی فی الاتحاد الأوروبی تریلیون دولار المزارعین فی من أوکرانیا من الواردات جمیع أنحاء یقولون إن العدید من
إقرأ أيضاً:
الخارجية ترحب باعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم شريحة الدعم المالي الثانية لمصر بقيمة 4 مليارات يورو.. ونواب: شريك تجاري واقتصادي وسياسي لنا.. والقاهرة كان لها دور في الحد من الهجرة غير الشرعية
رئيس موازنة النواب: اعتماد البرلمان الأوروبي دعما ماليا لمصر تقدير لدورها في الحد من أعداد النازحين
برلماني: اعتماد البرلمان الأوروبى دعم مالي لمصر يأتي في إطار التفاهمات بين الطرفين
برلماني: اعتماد البرلمان الأوروبي دعما ماليا لمصر نجاح لجولات الرئيس الخارجية
أكد عدد من أعضاء لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن ترحيب مصر باعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم شريحة الدعم المالى الثانية لمصر بقيمة ٤ مليارات يورو ، يأتي في إطار إقرار حزمة من التفاهمات منذ فترة بين أوروبا ومصر متعلقة بالدعم الاقتصادي المالي القوي من أوروبا ، وهذا كان بموافقة البرلمان الأوروبي بشكل عام والحكومات الأوروبية ، وأشاروا إلى أن مصر لديها 9 ملايبن نازح من السودان وغيرها من الدول المجاورة، وبالتالي تقديرا من الاتحاد الأوروبي لدور مصر في تقليل عدد النازحين ومنع النازحين، وتحمل هذا العبء الثقيل، مع تداعيات ما يدور في العالم بصفة عامة، فلذلك تم رفع الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوروبا ، وتم رصد 7.4 مليار يورو ، بما يعادل 8.1 دولار بسعر الصرف السائد.
في البداية قال النائب فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن ترحيب مصر باعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم شريحة الدعم المالى الثانية لمصر بقيمة ٤ مليارات يورو، جاء باعتبار أن الاتحاد الأوروبي شريك تجاري واقتصادي وسياسي منذ أمد طويل.
وأشار الفقي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أنه مؤخرا نظرا للظروف التي تمر بها المنطقة، ومصر تحديدا، خاصة بعد الحرب في غزة، والصراع الدائر على باب المندب، وتوتر حصيلة قناة السويس من النقد الأجنبي، فإنه تم رفع هذه الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى شراكة استراتيجية منذ أشهر قليلة، وبالتالي التزم الاتحاد الأوروبي، نظرا لأن مصر بالنسبة للاتحاد الأوروبي تقوم بدور مهم جدا ، خاصة في الحد من الهجرة غير الشرعية من خلال البحر المتوسط إلى أوروبا.
وأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مصر لديها 9 ملايبن نازح من السودان وغيرها من الدول المجاورة، وبالتالي تقديرا من الاتحاد الأوروبي لدور مصر في تقليل عدد النازحين ومنع النازحين، وتحمل هذا العبء الثقيل، مع تداعيات ما يدور في العالم بصفة عامة، فلذلك تم رفع الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوروبا ، وتم رصد 7.4 مليار يورو ، بما يعادل 8.1 دولار بسعر الصرف السائد ، منها 5 مليارات يورو قروضا لمصر وبها قروض ميسرة في شروطها، والبقية 1.8 مليار دولار ، تعتبر ضمانات تقدمها الاتحاد الأوروبي ، إذا ما لجأ القطاع الخاص إلى استيراد أي سلعة من الاتحاد الأوروبي ، فإنه يحتاج إلى ضمانه ، ولكل نقلل الضمانات على وزارة المالية ، لأن القطاع الخاص لن يجد من يضمنه في هذه الحالة.
وتابع: كما أن القطاع الخاص هو من سيستفيد من قيمة 1.8 مليار دولار قيمة الضمانات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر ، ما يذلل كافة العقبات ، حتى يستطيع الاستيراد بأسعار فائدة ميسرة، طالما هناك ضمانات موجودة ، وهناك 600 مليون يورو تعتبر منحة منها 200 مليون يورو لتحمل عبء بعض النازحين من الدول الأفريقية المجاورة، و400 مليون يورو تقدم للحكومة المصرية والقطاع الخاص أيضا.
وقال النائب محمد بدراوي ، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن ترحيب مصر باعتماد البرلمان الأوروبى لقرار تقديم شريحة الدعم المالى الثانية لمصر بقيمة ٤ مليار يورو ، يأتي في إطار إقرار حزمة من التفاهمات منذ فترة بين أوروبا ومصر متعلقة بالدعم الاقتصادي المالي القوي من أوروبا ، وهذا كان بموافقة البرلمان الأوروبي بشكل عام والحكومات الأوروبية.
وأشار بدراوي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أن الـ 4 مليار يورو كانوا جزء من برنامج ممتد وليست اخر دفعة ولكن هناك دفعات لاحقة ، مؤكدا أن أوروبا تعلم مدى دور مصر الحالي ، خصوصا في حفظ الأمن الإقليمي وفي ملف المهاجرين .
وأضاف: ولذلك الدعم الذي يقدمه البرلمان الأوروبي لمصر حلقة مستمرة من التعاون المشترك ، الذي يحقق مصالح الطرفين ، مشيرا إلى مصر لا تحصل على مساعدات أو معونات بدون مقابل ، ولكن مصر لها دور كبير في الحفاظ على أمن أوروبا واستقرارها من خلال التعاون في ملف المهاجرين والملفات الاقتصادية المختلفة ، وبالتالي مصر تقدم خدمات جليلة لأوروبا وهناك تعاون متبادل كبير بين مصر وأوروبا وليس مجرد مساعدات أو معونات.
وقال النائب إبراهيم نظير ، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، إن ترحيب مصر باعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم شريحة الدعم المالى الثانية لمصر بقيمة ٤ مليارات يورو، يؤكد أن مصر تستثمر علاقاتها الخارجية ، من خلال جولات الرئيس الخارجية في الفترة التي تولى فيها حكم مصر ، حيث نجح الرئيس السيسي في توطيد علاقة مصر بالدول الخارجية ، الأمر الذي عكس ثقة الدول الأوروبية في مصر ، نظرا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي من تنمية زراعية وصناعية.
وأشار نظير في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أن الاتحاد الأوروبي يشاهد النهضة التي عليها مصر ، الأمر الذي يعطي ثقة الدول الأوروبية في مصر ، وهذا له رمزية عالمية ومحلية بالنسبة لدول الخارج في قدرة مصر على استغلال مواردها من منح وقروض في تنمية الإقليم المصري بكل متطلباته ، من خلال استخدام الشعب المصري.
وأكد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن ترحيب مصر باعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم شريحة الدعم المالى الثانية لمصر بقيمة ٤ مليارات يورو ، إشارة جيدة ، لأنه يأتي في وقت تواجه فيه مصر معركة شرسة في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ، كما أن الدولة المصرية تقف حكومة وشعب وشرطة وجيش خلف القيادة السياسية ممثلة في الرئيس السيسي للدفاع عن الأمن القومي المصري ، وهذا يعكس ثقة الشعب في الرئيس وثقة الدولة في الشعب المصري.
وأعربت جمهورية مصر العربية عن تقديرها البالغ لاعتماد البرلمان الأوروبى فى جلسته العامة أمس الثلاثاء الأول من إبريل بالقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالى الكلى المقدمة من الإتحاد الأوروبى بقيمة ٤ مليارات يورو، وذلك بعد جلسة تصويت شهدت تأييدا واسعا من جانب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية.
واعتبرت مصر أن اعتماد البرلمان الاوروبى بأغلبية ٤٥٢ عضواً لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر، يعبر عن التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبى ومؤسساته للشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر التي تم التوقيع عليها بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية "اورسولا فون دير لاين" بالقاهرة في مارس ٢٠٢٤، وما تلاها من عقد النسخة الاولي لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بالقاهرة في يونيو ٢٠٢٤.
كما يأتي ذلك القرار تقديرا لجهود رئيس الجمهورية فى دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وللدور الهام الذى تضطلع به مصر فى الإقليم باعتبارها ركيزة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، فضلا عن حرص الاتحاد الاوروبى علي استكمال مصر لمسيرتها الناجحة نحو التطوير والتحديث.