أكد خبراء اقتصاد أن التوجيهات الحكومية بحصر السلع الموجودة في الجمارك، بهدف العمل خلال الفترة المقبلة على سرعة الإفراج عنها، وذلك من خلال إعداد خطة إفراج تدريجي، والتي تقدر بقيمة 1.3 مليار دولار، سيكون له تأثير على خفض الأسعار ولكن ليس على المدى الطويل الذي ينتظره المواطن المصري نظرًا لارتفاع تكاليف إنتاج هذه المستلزمات بالنسبة للمُصنعين والمُنتجين.

 

الخبير الاقتصادي محمد الكيلاني


من جانبه، قال الدكتور محمد الكيلاني، الخبير الاقتصادي، إن التوجيهات الحكومية بخطة إفراج تدريجي عن السلع المُعلقة في الجمارك، سيكون له تأثير ضئيل على خفض الأسعار، نظرًا لأن السلع الموجودة في الجمارك مُحملة بتكاليف تضخمية وتكاليف شحن عالية، مشيرًا إلى أن تأثيرها في خفض الأسعار لا يصل إلى المستوى الذي يريده المواطن المصري، نظرًا لارتفاع مدخلات عناصر الإنتاج.

 

وأوضح "الكيلاني" في تصريح خاص لـ "الفجر"، أن تكاليف إنتاج إدخال المستلزمات ستكون مرتفعه بالنسبة للمُصنع المصري، الأمر الذي سينتج عنه ارتفاع سعر المنتج النهائي الذي يصل إلى المواطن، لافتًا إلى أن نسب خفض الأسعار الناتج عن القرار لا يصل بنا إلى المستوى الذي نأمله.

 


واقترح الخبير الاقتصادي، أن تعمل الدولة على ملف دعم المُصنعين وأخذه من تكلفة المنتج، قائلًا: على سبيل المثال، سلعة تخرج بسعر 11 جنيه وحلقات وصولها إلى المستهلك تصل إلى 20 جنيه، فإن الدولة تدعم المُصنع على الأقل بـ20 أو 30٪ فعندما يصل المنتج للمستهلك النهائي يكون سعره مناسب له في الوقت الحالي.

 

وأشار "الكيلاني" إلى أن هذا القرار هو محاولات حثيثة من الحكومة لتخفيض الأسعار، لكن على المدى البعيد نحتاج إلى دعم كامل للمُصدرين، وعمل بروتوكول معهم لإيصال المنتج النهائي إلى السعر الذي يأمله المواطن

 

وتابع قائلًا: هناك حل آخر وهو أن تعمل الدولة على زيادة الأجور والدخول بالنسبة إلى الحكومة والقطاع الخاص، وزيادة الحد الأدنى إلى 30 أو 40% حسب إعلان التضخم، فمن الممكن أن يعالج هذا الحل التضخم في الأسعار، أو تكويد الأسعار على السلع وحساب هامش ربح حسب الاتفاق، مثلما يحدث في أي دولة.

 

الخبير الاقتصادي وليد جاب الله


وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، إن قرار الإفراج الجمركي التدريجي مهم وسيكون له تأثير على المدى القصير، موضحًا أنه قرار من ضمن مجموعة قرارات تقوم بها الحكومة من أجل إعادة ضبط مسار الاقتصاد بصفة عامة.


وأضاف "جاب الله" في تصريح خاص لـ "الفجر"، أن هناك إجراءات اتخذتها الحكومة متعلقة بالاستثمار، ومنها صفقة رأس الحكمة التي تضخ بصفة فورية نحو 35 مليار دولار، وبالتوازي مع ذلك أتى القرار بالإفراج عن السلع الجمركية، لافتًا إلى أن الإفراج عن السلع والبضائع بسرعة يترتب عليه عدم تحمل المستوردين تكلفة وجودها في الموانئ مما يخفض من تكلفة وصول السلع ومستلزمات الإنتاج إلى المنتجين.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن القرار سيكون له تأثير، ولكن ربما هذا التأثير لن يكون كبيرًا على اعتبار أن التأثير الأكبر سيكون مع دخول البضائع ومستلزمات الإنتاج في المرحلة اللاحقة دون الوقوف في الموانئ من الأساس مع القضاء على ظاهرة تأخر دخول البضائع في الموانئ.

 

وأكد الدكتور وليد جاب الله، أنها خطوة مهمة تساعد على خفض تكلفة وصول المنتجات النهائية إلى المستهلكين وستتوازى مع ضخ العديد من التجار ومن قام بتخزين سلع ومنتجات من أجل الانتظار حتى يتم رفع أسعارها في المستقبل بعد انخفاض سعر الدولار سيخشى من انخفاض اسعارها وسيبدأ في ضخها لتتقابل هذه الإجراءات لتشكل أسباب في امتصاص التضخم والسيطرة على الأسعار على المدى القصير.


وتابع قائلًا: الانخفاض الأكبر والحقيقي سيكون في مرحلة لاحقة مع شراء المنتجين والمستوردين للدولارات بأسعار أقل بصورة تمكنهم من استيراد المنتجات بتكلفة أقل.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الجمارك الإفراج الجمركي الحكومة الموانئ خفض الأسعار السلع والمنتجات خبراء اقتصاد الخبیر الاقتصادی سیکون له تأثیر خفض الأسعار فی الجمارک على المدى عن السلع جاب الله على خفض إلى أن

إقرأ أيضاً:

سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان

كابل- تشكل سكة حديد "هرات – خواف" جزءا أساسيا من المبادرات التي تتبناها حكومة أفغانستان لتحسين البنية التحتية للنقل، وتعزيز الروابط التجارية مع دول الجوار.

يهدف المشروع، الذي يربط مدينة هرات (غربي أفغانستان) بمدينة خواف (شرقي إيران)، إلى تسهيل حركة التجارة بين أفغانستان ودول المنطقة، ويُتوقع أن تكون له تأثيرات اقتصادية إيجابية على المدى الطويل.

سياق تاريخي

بدأ مشروع سكة حديد "هرات – خواف" في عام 2007 عندما كانت الحكومة الأفغانية تسعى إلى تطوير بنية تحتية للنقل تسهم في تسهيل التجارة وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الدول المجاورة، وفي ذلك الوقت، كانت أفغانستان بحاجة ماسة إلى تحسين شبكات النقل، خاصةً في ظل تزايد الضغط على المرافق الموجودة وارتفاع تكلفة النقل البري.

وتم توقيع اتفاقية بين أفغانستان وإيران في عام 2012 لتطوير خط سكة حديد يربط بين مدينة هرات ومدينة خواف، كجزء من خطة كبرى لربط أفغانستان بشبكة السكك الحديدية الإقليمية والدولية.

وبدأت الأعمال في بناء الخط الحديدي عام 2016، وتم افتتاح الجزء الأول في عام 2018، بعدها بدأت الحكومة بتوسيع المشروع عبر التعاون مع شركات دولية، مستكملة الترتيبات المالية اللازمة لذلك.

إعلان بناء الجزء التكميلي

وقّعت الحكومة الأفغانية في مارس/آذار 2024 عقدا لبناء الجزء التكميلي من خط السكك الحديدية بتكلفة إجمالية 53 مليون دولار. ويتعلق العقد بالمرحلة الثانية من الجزء الرابع من خط "خواف – هرات" الذي يمتد على 47 كيلومترًا.

ومن المتوقع أن يتم إنجاز المشروع خلال عامين، ومع اكتمال هذا الجزء، ستُربط مدينة هرات بشكل كامل بشبكة السكك الحديدية والموانئ الإيرانية، ما سيسهل حركة البضائع والركاب بين أفغانستان ودول المنطقة، ويسهم في تعزيز التبادل التجاري بين آسيا الوسطى والجنوبية.

يُعد هذا الجزء من المشروع آخر خطوة في ربط ولاية هرات بشبكة النقل الإقليمية، ما سيؤدي إلى تسريع نقل السلع وتعزيز القدرات الاقتصادية للمنطقة.

تطوير المشروع

تولي الحكومة الأفغانية اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للنقل، وخاصة مشروع سكة حديد "هرات – خواف".

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حاكم هرات، محمد يوسف سعيدي لـ(الجزيرة نت): "وصلت شحنة تجارية عبر خط السكك الحديدية هرات – خواف إلى محطة روزنك، وتشمل 26 عربة قطار، 20 منها تحتوي على سكر من الإمارات، و6 عربات تحتوي على إسمنت، وقد وصلت إلى محطة روزنك في ولاية هرات".

وأضاف أن "هذه واحدة من العديد من الشحنات التي نشهدها عبر سكة حديد هرات-خواف، ما يعكس دور الخط في تسهيل الحركة التجارية وتحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة".

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الأشغال العامة الأفغانية، محمد أشرف حق‌ شناس لـ(الجزيرة نت): "نحن نركز على تعزيز التعاون مع إيران في مجال السكك الحديدية، وقد شهدنا زيادة في حركة النقل عبر هذا الخط".

وأكد أن "تعزيز القدرات الفنية في هذا المجال مهم جدا لضمان تنفيذ عمليات النقل بكفاءة عالية، ونحن نبحث عن فرص استثمارية مشتركة مع إيران وشركاء آخرين، لتحسين البنية التحتية للسكك الحديدية في أفغانستان".

وفي تصريحات سابقة، أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد أن "إيران تلتزم بتوسيع مشروع سكة حديد خواف – هرات ليشمل مناطق إضافية مثل بدخشان وصولًا إلى الصين. هذا المشروع سيجعل هرات مركزا اقتصاديا وتجاريا رئيسيا في المنطقة ويعزز من مكانة أفغانستان على الصعيدين الإقليمي والدولي".

"فرصة كبيرة"

يقول الخبير الاقتصادي الأفغاني، شمس الرحمن أحمدزي لـ(الجزيرة نت) إن المشروع يمثل فرصة كبيرة لأفغانستان لتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة؛ فلا يقتصر على تسهيل حركة التجارة، بل يسهم في تطوير بنية أفغانستان التحتية للنقل، وبالتالي تزيد القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية.

إعلان

ويضيف أنه من خلال تسهيل عملية النقل، ستتوفر للمستثمرين طرق أسرع وأرخص للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، متوقعا أن يسهم الخط الحديدي في خفض التكاليف، وبالتالي تسريع النمو الاقتصادي، كما أنه يتيح فرصًا تجارية جديدة في القطاعات الزراعية والصناعية.

لدى أفغانستان طموحات اقتصادية من تنفيذ خط سكك حديد "هرات – خواف" (الفرنسية) فوائد مرجوة تعزيز حركة التجارة الإقليمية والدولية: يُعدّ المشروع جزءا أساسيا من شبكة النقل التي تسهم في تسهيل حركة التجارة بين أفغانستان ودول الجوار، مثل إيران، وتركيا، والإمارات، والهند، ويسرع نقل البضائع وتقليل تكاليف النقل، ما يعزز قدرة أفغانستان على تصدير منتجاتها مثل الفواكه والخضروات والمنتجات الصناعية الأخرى إلى الأسواق العالمية. تقليل كلفة النقل: يُعدّ النقل عبر السكك الحديدية أكثر كفاءة من حيث التكلفة والوقت مقارنة بالنقل البري؛ فمن خلال سكة حديد "هرات – خواف"، يمكن نقل كميات كبيرة من البضائع بتكلفة منخفضة مقارنة بالشاحنات البرية، ما يعزز تنافسية المنتجات الأفغانية في الأسواق العالمية، وهذا التوفير قد يؤدي إلى خفض أسعار المنتجات المحلية، ما يعزز القدرة الشرائية للمواطنين. تحفيز الاستثمار الأجنبي: يسهم تحسين البنية التحتية للنقل في زيادة جاذبية أفغانستان للمستثمرين الأجانب، ويعد المشروع مثالًا على التعاون الإقليمي بين أفغانستان وإيران، ويمكن أن يكون بوابة لجذب المزيد من الاستثمارات في قطاعات مثل التجارة، والصناعة، والزراعة، كما أن وجود شبكة نقل متطورة يزيد من فرص أفغانستان في استقطاب الشركات العالمية التي تبحث عن طرق أسرع وأرخص لتوزيع منتجاتها في المنطقة. تعزيز التبادل الاقتصادي بين دول المنطقة: يسهم المشروع في تعزيز التكامل الاقتصادي بين أفغانستان ودول الجوار، مما يعزز التعاون في مجالات التجارة والنقل، من خلال تسهيل حركة البضائع والركاب، ويعزز المشروع العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيران وأفغانستان، مع إمكانية توسيع نطاق التعاون ليشمل دولا أخرى مثل تركيا وبلدان آسيا الوسطى. إعلان التحديات المحتملة

على الرغم من الفوائد المتوقعة لمشروع سكة حديد "هرات – خواف"، فإن ثمة تحديات قد تواجه تنفيذ المشروع بشكل كامل، ومن أبرز هذه التحديات:

التمويل: رغم أن التعاقدات مع الشركات الدولية وخاصة من روسيا قد توفر التمويل اللازم، فإن التحديات الاقتصادية الداخلية، مثل التضخم والعقوبات، قد تؤثر على القدرة على تأمين التمويل المستدام. التعاون الإقليمي: على الرغم من التعاون الجيد بين أفغانستان وإيران، قد تواجه الحكومة الأفغانية تحديات في تعزيز التعاون مع دول أخرى في المنطقة بسبب التوترات الجيوسياسية. العوائق الجمركية: قد تشهد حركة التجارة عبر سكة حديد "هرات – خواف" بعض التأخير بسبب العوائق الجمركية، وقد تؤثر القوانين والإجراءات الجمركية على سرعة نقل البضائع، حيث إن التعقيدات الجمركية قد تؤدي إلى زيادة التكاليف، وتباطؤ عمليات التصدير والاستيراد، مما يؤثر على الكفاءة المتوقعة من المشروع. أبعاد اجتماعية

يمكن لمشروع سكة حديد "هرات – خواف" أن يكون له تأثير اجتماعي إيجابي على المجتمع الأفغاني؛ فمن خلال توفير فرص العمل في مجالات البناء والصيانة، سيحسن المشروع من مستوى معيشة السكان المحليين في المناطق التي يمر بها الخط الحديدي.

بالإضافة إلى ذلك، قد يسهم المشروع في تحسين الظروف الاجتماعية عبر توفير فرص اقتصادية جديدة، وخفض البطالة، وتعزيز المستوى المعيشي.

مقالات مشابهة

  • هل يصمد اتفاق الهدنة بين فرنسا والجزائر؟ خبراء يجيبون
  • اقتصاد السعودية على المحك.. هل تؤثر أزمة النفط في رؤية 2030؟
  • اقتصاد ما بعد الحرب في السودان: بين إعادة الإعمار واستمرار النهب
  • بن حبتور يعزي في وفاة الخبير الدولي محمد عبدالله المساوى
  • سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
  • ناقلة النفط الروسية "إيفينتين" في قبضة الجمارك الألمانية
  • دون زيادة في الأسعار.. بدء صرف السلع التموينية لشهر أبريل
  • كيف يؤثر تشكيل الحكومة الجديدة على اقتصاد سوريا؟
  • استعدادات غير مسبوقة لقطاع المواد الغذائية في عيد الفطر.. وحازم المنوفي يؤكد توافر السلع واستقرار الأسعار
  • نادي نيوم يتعاقد مع الخبير رودريغو مغاليش لقيادة أكاديمية النادي