بايدن يربك نتنياهو بتصريحات غير متوقعة.. هل يتوقف العدوان على غزة خلال رمضان؟
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عن حملته الانتخابية في نيويورك، بشأن احتمالية وقف إطلاق النار داخل غزة، جدلا واسعا، داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، ووصفت حركة حماس بأنها «سابقة لأوانها».
تصريحات بايدن حول غزةوبعد ساعات من تداول جزء من تصريحات «بايدن»، كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية نص تصريحاته بشأن وقف إطلاق النار داخل غزة في رمضان، قائلا إنه يأمل أن يبدأ وقف إطلاق النار في غزة بحلول بداية الأسبوع المقبل، بجانب توضيحه أن إسرائيل مستعدة لوقف العمليات خلال شهر رمضان كجزء من أي اتفاق مع حركة حماس.
وعندما سئل «بايدن» خلال رحلة الحملة الانتخابية إلى نيويورك عن الموعد الذي قد يبدأ فيه مثل هذا الاتفاق، أجاب بايدن وهو يحمل الآيس كريم: «آمل بحلول نهاية عطلة نهاية الأسبوع.. أخبرني مستشاري للأمن القومي أننا قريبون، نحن قريبون، ولم ننته بعد».
وقال بايدن للصحفيين: «آمل أن نتوصل إلى وقف لإطلاق النار بحلول يوم الاثنين المقبل».
وقدم بايدن «مزيدا من التفاصيل حول الشكل الذي يمكن أن تبدو عليه الصفقة عندما تحدث عن هذه القضية، في مقابلة مع مقدم البرامج التلفزيونية الأمريكية سيث مايرز في وقت متأخر من الليل، موضحا عن كيفية إنهاء الصراع: «هناك طريق إلى الأمام بصعوبة».
وقال بايدن: «رمضان على الأبواب، وكان هناك اتفاق بين الإسرائيليين على أنهم لن يشاركوا في أي أنشطة خلال شهر رمضان أيضا، من أجل منحنا الوقت لإخراج جميع الرهائن».
وتحدث بايدن في السابق عن وقف لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع، فيما قال الرئيس الأمريكي: «أعتقد أننا إذا حصلنا على وقف إطلاق النار المؤقت، فسنكون قادرين على التحرك في اتجاه يمكننا من خلاله تغيير الديناميكية.. هناك الكثير من الأبرياء الذين يقتلون».
وقال الرئيس الأمريكي إن وقف إطلاق النار المؤقت سيعقبه بدأ عملية إقامة دولة خاصة للفلسطينيين، على الرغم من رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغيره من كبار السياسيين الإسرائيليين الدعوات لحل الدولتين، مضيفا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تعهدت بإخلاء أجزاء كبيرة من رفح الفلسطينية قبل انطلاق عملياتها العسكرية ضد الفصائل الفلسطينية.
لكن بشكل عام حذر بايدن من أن الطريقة الوحيدة لبقاء إسرائيل في نهاية المطاف هي التوصل إلى اتفاق يمنح السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين
ووسط التوترات المتصاعدة مع نتنياهو، أخبر «بايدن» المذيع الأمريكي أنه إذا استمرت إسرائيل في «حكومتها المحافظة بشكل لا يصدق... فسوف تفقد الدعم من جميع أنحاء العالم».
وفي خضم الأزمة الإنسانية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية بسبب العدوان الإسرائيلي التي شنتها منذ أحداث السابع من أكتوبر، عمل ممثلون من مصر وقطر والولايات المتحدة وفرنسا وآخرون كوسيط بين إسرائيل وحماس، من أجل وقف القتال وإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: بايدن الرئيس الأمريكي غزة شهر رمضان وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي يعترف بـ”إخفاقات مهنية” في مقتل مسعفين في غزة
أبريل 20, 2025آخر تحديث: أبريل 20, 2025
المستقلة/- أقرّ الجيش الإسرائيلي بارتكاب عدة “إخفاقات مهنية” وخرق للأوامر في مقتل 15 مسعفًا في غزة الشهر الماضي، وأعلن أنه يُقيل نائب قائد مسؤول عن الحادث.
أثار إطلاق النار المميت على ثمانية مسعفين من الهلال الأحمر، وستة من عناصر الدفاع المدني، وموظف من الأمم المتحدة على يد القوات الإسرائيلية، أثناء قيامهم بمهمة إنقاذ في جنوب غزة فجر 23 مارس/آذار، استنكارًا دوليًا ودعوات للتحقيق في جرائم حرب.
وُجدت جثثهم بعد أيام من إطلاق النار، مدفونة في مقبرة جماعية رملية إلى جانب مركباتهم المحطمة. وقالت الأمم المتحدة إنهم قُتلوا “واحدًا تلو الآخر”. في البداية، زعمت إسرائيل أن مركبات المسعفين لم تكن مزودة بإشارات طوارئ عندما أطلق الجنود النار، لكنها تراجعت لاحقًا بعد أن ناقض تسجيل فيديو هاتفي لأحد المسعفين هذه الرواية.
ويوم الأحد، قال الجيش إن تحقيقًا “حدد عدة إخفاقات مهنية، وخرقًا للأوامر، وعدم الإبلاغ الكامل عن الحادث”.
نتيجةً لذلك، سيُعزل نائب قائد لواء غولاني التابع لجيش الدفاع الإسرائيلي من منصبه “بسبب مسؤولياته كقائد ميداني… ولتقديمه تقريرًا ناقصًا وغير دقيق خلال جلسة الاستماع”.
وقال الجيش إن قائدًا آخر، كانت وحدته تعمل في مدينة رفح الجنوبية، حيث وقعت عمليات القتل، سيُدان “بمسؤوليته الكاملة عن الحادث”.
رغم إقراره بالأخطاء، لا يوصي التقرير باتخاذ أي إجراء جنائي ضد الوحدات العسكرية المسؤولة عن الحادث، ولم يجد أي انتهاك لميثاق أخلاقيات جيش الدفاع الإسرائيلي. وستُحال نتائج التقرير الآن إلى المدعي العام العسكري. ووصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتامار بن غفير، قرار رئيس الأركان بإقالة نائب القائد المسؤول بأنه “خطأ فادح”.
وشكك محامو حقوق الإنسان في جدوى التحقيق، مشيرين إلى أن الجيش الإسرائيلي هو من أجراه بنفسه، وزعموا أنه يفتقر إلى الاستقلالية.
وقالت سوسن زاهر، المحامية الفلسطينية في مجال حقوق الإنسان والمقيمة في إسرائيل: “لا يوجد أي شيء موضوعي أو محايد في هذا التحقيق. كان ينبغي أن تؤدي خطورة هذه القضية إلى تحقيق جنائي فوري. وبدلاً من ذلك، نرى الجيش الإسرائيلي يحقق في نفسه، ومرة أخرى تُخفى أدلة انتهاكات القانون الدولي وجرائم الحرب”.
وزعم التقرير، دون تقديم أدلة إضافية، أن ستة من أصل 15 فلسطينيًا قُتلوا كانوا من نشطاء حماس. وقد نفى الهلال الأحمر الإسرائيلي ادعاءات إسرائيلية سابقة على نفس المنوال. قدم التحقيق أدقّ رواية من القوات الإسرائيلية حول ما زعمت وقوعه تلك الليلة. ووفقًا للتقرير، كان “سوء فهم عملياتي” من جانب القوات الإسرائيلية هو ما دفعها لإطلاق النار على سيارات الإسعاف. ونفت القوات وقوع أي “إطلاق نار عشوائي”، وزعمت أن القوات كانت متيقظة تمامًا لـ”تهديدات حقيقية” من حماس على الأرض، متهمةً الحركة باستخدام سيارات الإسعاف بانتظام لنقل الأسلحة والإرهابيين.
وأشار التحقيق إلى أن “ضعف الرؤية الليلية” هو السبب وراء استنتاج نائب قائد الكتيبة أن سيارات الإسعاف تابعة لمسلحي حماس، وقرار إطلاق النار عليها. وأظهرت لقطات فيديو من موقع الحادث أن سيارات الإسعاف كانت تتحرك بوضوح، وأضواء الطوارئ وامضة.
كما خلص التحقيق إلى أن إطلاق النار على سيارة تابعة للأمم المتحدة، التي مرّت بعد 15 دقيقة، نُفذ في انتهاك للأوامر.
وقال دانيال ماشوفر، محامي حقوق الإنسان والمؤسس المشارك لمنظمة “محامون من أجل حقوق الإنسان الفلسطينية”، إن الاعتراف بمقتل موظف الأمم المتحدة عن طريق الخطأ “ينبغي أن يكون وحده أساسًا لمحاكمة عسكرية وتحقيق في جرائم حرب، وليس مجرد فصل”.
وبعد اكتشاف الجثث من قبر رملي في غزة بعد أيام من الهجوم، قال مسؤول في الأمم المتحدة إن الموظفين قُتلوا “واحدًا تلو الآخر”، بينما قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الرجال “استُهدفوا من مسافة قريبة”.
كما زعم بعض الشهود والأقارب وجود أدلة على أن أحد الضحايا على الأقل كان مقيد اليدين.
وأفاد تقرير الجيش بأنه “لا يوجد دليل يدعم مزاعم الإعدام أو أن أيًا من القتلى كان مقيدًا قبل إطلاق النار أو بعده”. وقال أحمد ضهير، الطبيب الشرعي في غزة الذي أجرى تشريح جثث الضحايا، الأسبوع الماضي إنه لم يرَ أي علامات ظاهرة على التقييد. دافع الجيش الإسرائيلي أيضًا عن قرار الجنود “بإخلاء” الجثث صباح اليوم التالي، وادّعى أنه رغم خطأ قرار سحق مركباتهم، “لم تكن هناك أي محاولة لإخفاء الحادث”.
صرح ضهير لصحيفة الغارديان الأسبوع الماضي أن تشريح الجثث أظهر أن معظم الضحايا قُتلوا بطلقات نارية في الرأس والجذع، بالإضافة إلى إصابات ناجمة عن متفجرات. وزعم ضهير وجود أدلة على وجود “رصاصات متفجرة” في الجثث التي فحصها. وقال متحدث باسم الهلال الأحمر إن المنظمة ستنشر بيانًا ردًا على النتائج بحلول يوم الاثنين. وفي الأسبوع الماضي، قالت إن أحد المسعفين الفلسطينيين اللذين نجا من إطلاق النار، أسعد النصاصرة، لا يزال رهن الاحتجاز الإسرائيلي.
واختتم البيان الإسرائيلي بشأن النتائج بالقول إن الجيش الإسرائيلي “يأسف للأذى الذي لحق بالمدنيين غير المتورطين”. وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن الحادث يمثل قضية واسعة النطاق داخل الجيش الإسرائيلي، قال اللواء يوآف هار إيفن، الذي ترأس التحقيق، للصحفيين: “نحن نقول إنه كان خطأ، ولا نعتقد أنه خطأ يومي”.
اتهم الفلسطينيون ومنظمات حقوق الإنسان الدولية الجيش الإسرائيلي مرارًا وتكرارًا بالتقصير في التحقيق بشكل سليم أو التستر على سوء سلوك جنوده. وخلص تقرير صدر مؤخرًا عن منظمة “يش دين”، وهي منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان، إلى أن إسرائيل “لم تتخذ الإجراءات المناسبة للتحقيق في الانتهاكات المشتبه بها للقانون الدولي التي وقعت كجزء من حربها على غزة”.
وقال زيف شتال، المدير التنفيذي لمنظمة “يش دين”: “إنه مثال آخر على الإفلات شبه الكامل من العقاب الممنوح للجنود على أحداث غزة. في هذه الحالة، أعتقد أنهم سارعوا إلى التعامل مع الأمر بسبب الضغط الدولي الذي يواجهونه. إن اتخاذ هذا الإجراء التأديبي البسيط ضد أحد القادة يُقوّض أي فرصة لإجراء تحقيق جنائي أوسع”.
وقد اتهمت المحكمة الجنائية الدولية، التي أنشأها المجتمع الدولي كمحكمة الملاذ الأخير، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب. ولطالما أكدت إسرائيل، وهي ليست عضوًا في المحكمة، أن نظامها القانوني قادر على التحقيق مع الجيش، وقد اتهم نتنياهو المحكمة الجنائية الدولية بمعاداة السامية.