مشاركة مميزة لسلطنة عمان في البرلمان العربي للطفل
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
اختتم ممثلو سلطنة عمان في البرلمان العربي مشاركتهم في الجلسة الثالثة من الدورة الثالثة في البرلمان العربي للطفل والتي كانت بعنوان "الذكاء الاصطناعي بعيون الأطفال العرب"، بعد مشاركة ناجحة مع 74 عضوا مشاركا من 19 دولة عربية والتي استضافتهم إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت منى بنت محمود البوسعيدية مشرفة أنشطة مدرسية بتعليمية الداخلية: جاءت الدورة الثالثة للبرلمان تحت مسمى الذكاء الاصطناعي في عيون الأطفال العرب، وتنوعت أنشطة هذه الجلسة ما بين البرامج العلمية والثقافية والترفيهية وقدم كل من أعضاء البرلمان كلمتهم ومداخلاتهم وتوصياتهم حول موضوع الجلسة والتي عقدت في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.
وأفادت تسنيم بنت عبدالرؤوف التوبية معلمة لغة إنجليزية بمدرسة الدسر للتعليم الأساسي، أن ممثلي سلطنة عمان قدموا مشاركة مشرفة، حيث كانت الجلسة مثرية ومتنوعة بالتوصيات التي كان صناع قرارها وأفكارها أبناء الوطن العربي، كما كان البرنامج حافلا ومتنوعا ببرامج ترفيهية وتعليمية، كان أبرزها: رحلة لسفاري الشارقة، ومتنزه الشرطة الصحراوي، والتعرف على مؤسسات داعمة للاجئين كمؤسسة القلب الكبير، وحضور ملتقى البرلمانيين الذي نظمته مؤسسة ربع قرن، والذي شاركنا فيه في ورشة عصف ذهني قدمها الدكتور عبدالله الدرمكي كما خاض الأطفال تجربة تفكيرية وحركية عبر برنامج تم إنشاؤه لهم، كما أننا بكل فخر واعتزاز حضرنا حفل تخريج طلابنا المبدعين في برنامج الدبلوم المهني للبرلمان العربي للطفل لمهارات العمل البرلماني، فقد كانت تجربة متميزة، أثبت فيها أطفال سلطنة عمان جدارتهم وتميز مشاركتهم.
من جهتها قالت الطالبة لجين بنت عارف بن سباع العامرية من مدرسة سيما و مقزح للتعليم الأساسي: تضمن جدول الزيارة مجموعة حافلة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة من بينها حضور حلقة تثقيفية عن مؤسسة القلب الكبير تعرفنا فيها على أهداف المؤسسة والفئات التي تخدمها المؤسسة وكيف تسهم المؤسسة في رقي المجتمع ونماء أفراده وناقشت هيئة تحرير مجلة البرلماني الصغير الأدوار التي تقع على عاتق كل عضو في هيئة التحرير، وذلك بهدف التعبير عن الطفولة العربية، بما يتواكب مع تطلعات الدول العربية ويعزز عملية التطور للأطفال في كافة المجالات، كما ناقشت لجنة حقوق الطفل خلال اجتماع عقدته حق الطفل في الحماية من العنف وذلك بهدف توفير فرصة التطور والنمو السليم لكافة الأطفال.
وأكد الطالب ناصر بن طلال الحسيني من مدرسة محمد بن جعفر للتعليم الأساسي: شاركنا في المسابقات والأعمال الترفيهية وتشرفنا باستلام شهادة التخرج بكل فخر واعتزاز وكان لنا مداخلة في الجلسة الثالثة والتي كانت بعنوان الذكاء الاصطناعي بعيون الأطفال العرب وقدمنا بالمشاركة في رفع توصياتها.
وقالت الطالبة الزهراء بنت سعيد الرحبية من مدرسة سرور للتعليم الأساسي: شاركنا في أعمال الجلسة الثالثة وأثريناها بالمداخلات، وأبرزت تلك المداخلات خلال المناقشة أهمية دعم الطفل وتشجيعه على التحدث والمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبله، كما أكدت على ضرورة تطوير بيئة تعليمية وتربوية تساعد الأطفال على فهم وتنمية قدراتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحفيز ابتكارهم وإبداعهم، وأشرت إلى أن الذكاء الاصطناعي هو الورقة الرابحة لهذا العصر فخوارزميات الذكاء الاصطناعي تجعل حياة الجميع أسهل وأيسر فهذه التقنية تلعب دورًا مهما في مستقبلنا، كما قمنا بزيارات مختلفة للمعالم الموجودة في إمارة الشارقة وذلك في إطار تعزيز التواصل الثقافي بين الأطفال المشاركين.
أما الطالب إلياس بن عوض المعني من مدرسة إبراهيم بن قيس للتعليم الأساسي فقال: قدمنا خلال مشاركتنا عدة توصيات منها قيام الدول العربية بالعمل على اكتشاف المتميزين من الأطفال في أي مهارة من مهارات الذكاء الاصطناعي مثل مهارات تحليل ومعالجة المشكلات البرمجية وتشجيعهم واستثمار قدراتهم الذهنية للإسهام في بناء مستقبل باهر، ونشر ثقافة الذكاء الاصطناعي والمساهمة في بناء جيل مبدع قادر على التطوير والتعايش مع هذه التكنولوجيا.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی للتعلیم الأساسی من مدرسة
إقرأ أيضاً:
اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي، هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي باستخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي خلال هجماته على قطاع غزة، بالتعاون مع شركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، مما قد يجعل هذه الشركات شريكة في جرائم حرب، ومن شأنه تطبيع القتل الجماعي للمدنيين وتوجيه اللوم إلى الخوارزميات.
وحذرت الخبيرة خلاف، وهي مهندسة أمن نظم سابقة في شركة "أوبن إيه آي" المطورة لتطبيق شات جي بي تي ومستشارة في معهد "الآن للذكاء الاصطناعي"، من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي الذي قد يتسم بعدم الدقة.
وأضافت -في حديث لوكالة الأناضول- "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة في الجريمة".
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في غزة على أنظمة ذكاء اصطناعي مثل "حبسورا" (البشارة)، و"لافندر" لأغراض تشمل المراقبة الجماعية، وتحديد الأهداف، وتنفيذ هجمات استهدفت عشرات الآلاف من المدنيين، في حين تقول منظمات حقوق الإنسان وخبراء إن هذه الأنظمة ساهمت في تنفيذ هجمات واسعة أدّت إلى مقتل الآلاف دون تمييز.
تحت عنوان "سياسات مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من سياسات الإبادة.. أبرز الانتهاكات المرصودة".. مركز "صدى سوشال" الفلسطيني غير الحكومي ينشر تقريرا يشير إلى تصاعد الانتهاكات الرقمية والتعديات الإسرائيلية على خصوصية المستخدمين الفلسطينيين وبياناتهم
للمزيد: https://t.co/76Tp1EtTmf pic.twitter.com/veo1yIOdOm
— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) July 9, 2024
إعلانوحذرت الخبيرة خلاف من أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة بعدم دقتها، سوف تدفع نحو تطبيع لحالات القتل الجماعي للمدنيين، كما جرى في غزة، قائلة "إنها معادلة خطيرة، وقتئذ سوف تلجأ الجيوش إلى تبرئة نفسها بالقول إن الخوارزمية هي من قررت، ونحن لم نفعل شيئًا".
وأشارت إلى أن إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة تقريبا من مراحل الهجمات التي شنتها على غزة، بدءا من جمع المعلومات الاستخبارية، وصولا إلى اختيار الأهداف النهائية، اعتمادا على بيانات متنوعة تشمل صورا فضائية، ومعلومات اتصالات تم اعتراضها، وتعقب مجموعات أو أفراد.
كما ذكرت أن تطبيقات مثل "جيميناي" من غوغل، و" شات جي بي تي" من "أوبن إيه آي"، تُستخدم للوصول إلى أنظمة الاتصالات الفلسطينية وترجمة المحادثات، مشيرة إلى أن الأشخاص يُدرجون في قوائم الأهداف فقط بناء على كلمات مفتاحية.
وأشارت الخبيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتحقق من صحة الأهداف التي يحددها الذكاء الاصطناعي، وقالت: "للأسف، تشير التقييمات إلى أن دقة بعض هذه الأنظمة قد تكون منخفضة بنسبة تصل إلى 25% فقط".
وحذّرت من أن استهداف شخص واحد عبر الذكاء الاصطناعي دون الاكتراث بسقوط مدنيين آخرين يُقارب في خطورته القصف العشوائي، مشددة على أن هذا النوع من "الأتمتة الخاطئة" يحمل أخطارا جسيمة.
وأوضحت أيضا أن التحقق من أهداف الذكاء الاصطناعي يتم بطريقة سطحية جدا، مما يُثير الشكوك حول مدى جدية السعي لتقليل الخسائر المدنية.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يُطبع الاستهداف الخاطئ ويخلق سابقة خطيرة، وبسبب حجم وتعقيد هذه النماذج، يصبح من المستحيل تتبّع قراراتها أو تحميل أي طرف المسؤولية".
وقالت الخبيرة خلاف إن العالم يشهد اتجاها متسارعا نحو أنظمة استهداف آلية بالكامل، دون رقابة قانونية أو محاسبة، وإن "هذا التوجه يحظى بدعم من إسرائيل ووزارة الدفاع الأميركية والاتحاد الأوروبي".
إعلانوشددت على أن غياب الحظر القانوني الواضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية يشكل ثغرة خطيرة لم تُعالج حتى الآن، مؤكدة أن الإطارين القانوني والتقني غير جاهزين لخوض حروب قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتابعت: "إذا كان من الصعب تتبّع كيفية تسبب الذكاء الاصطناعي في سقوط ضحايا مدنيين، فيمكننا تخيل سيناريو يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف للتهرب من المسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين".
شراكة علنيةوأشارت الخبيرة خلاف إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية، وعلى رأسها غوغل وأمازون، قدّمت منذ عام 2021 خدمات ذكاء اصطناعي وسحابة حوسبة للجيش الإسرائيلي.
ولفتت إلى أن هذا النوع من التعاون "ليس تيارا جديدا"، موضحة أن التعاون توسّع بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع اعتماد إسرائيل المتزايد على خدمات السحابة والنماذج والتقنيات من مايكروسوفت.
كما نوّهت إلى أن شركات مثل "بالانتير للتكنولوجيا" على ارتباط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإن كانت التفاصيل بشأن هذا التعاون محدودة وغير معلنة، مشيرة إلى أن من المهم أن نُدرك أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بشراء خدمات جاهزة، بل يدمجها مباشرة في تطبيقات عسكرية.
وأكدت أن شركات مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت تعلم تماما مدى خطورة استخدام هذه النماذج، ومستوى دقتها، والمخاطر المرتبطة بكيفية استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي، ورغم ذلك "فهي لا تتوانى عن التعاون مع الجانب الإسرائيلي بشكل علني".
وقالت إن هذه الشركات قدّمت تسهيلات مباشرة للجيش الإسرائيلي كي يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالي الاستهداف والاستخبارات، مؤكدة "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة بشكل واضح في الجريمة".
وتأتي هذه الاتهامات الجديدة، في ظل ما ذكرته تقارير مرارا بشأن أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قدمت نموذجا مجسدا للسياسات التي تنتهجها شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير في الرأي العام العالمي ودفعه إلى تقبل الحرب على القطاع، مكملة بذلك أدوات الحرب عبر الفضاء الرقمي.
إعلانوبالتوازي مع الحرب المدمرة على أرض الواقع في قطاع غزة، يخوض الاحتلال الإسرائيلي والقوى الداعمة له حربا على المحتوى الفلسطيني بشبكات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي.
ويترافق هذا مع مواصلة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.