أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أهمية الدور الذى تلعبه صناعة الأسمدة صناعياً وزراعياً واقتصادياً ، والذى أظهرته التحديات الحالية والظروف الجيوسياسية والبيئة التى شهدها العالم والقفزة غير المسبوقة فى الأسعار ، وهى العوامل التى أوضحت خطورة وحساسية الأمن الزراعى وأهمية استدامة تأمين إمدادات صناعة الأسمدة بل وزيادتها.


جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير  ، بحضور الدكتور السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي والدكتور محمود عصمت وزير قطاع الأعمال العام ، وذلك فى افتتاح فاعليات المؤتمر الدولى السنوى الثلاثون للاتحاد العربى للأسمدة والمعرض ، والذى يقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء   ، في الفترة من 27-29 فبراير تحت شعار ( المغذيات الزراعية لتأمين الغذاء واستدامة البيئة .
وأشار الوزير إلى أن مصر والدول العربية تتمتع بمقومات مهمة تمكنها من زيادة طاقات صناعة الأسمدة من أهمها توافر الموارد الطبيعية ، الغاز الطبيعى والفوسفات ولديها 10 مصانع متميزة تابعة للدولة والقطاع الخاص ، ولدينا فرص قوية لزيادة الإنتاج المصرى والعربى من الأسمدة ، لافتاً إلى أن النجاح فى تخصيص يوم لإزالة الكربون بقمة المناخ فى شرم الشيخ حضرت فيه صناعات البترول والغاز والأسمدة والحديد لأول مرة فى تاريخ قمم المناخ كجزء من الحل فيما يخص التحول الطاقى وزدنا من وتيرة التطور ونعمل على إقامة مشروعات الطاقة الخضراء وتقليل الانبعاثات .

 

وشدد على أهمية الاستعداد للتعامل مع قرار الاتحاد الأوروبي بتطبيق ضريبة الكربون على عدد من القطاعات الصناعية المصرية أبرزها الحديد والصلب والأسمنت والألومنيوم والأسمدة اعتباراً من يناير 2026، وفى ظل الحضور الذى يشهده المؤتمر من كافة أطراف الصناعة المهمة من منتجين ومستهلكين وأصحاب تكنولوجيا وتراخيص فإننا بصدد تعاون مثمر من أجل صالح صناعاتنا واقتصادنا وبلادنا ، ونحن مع تطبيق انتقال طاقى عادل ومرحلى ومنظبط وقابل للتطبيق يراعى فيه صالح الجميع ، ونحن قادرون على تحقيق الأهداف بما لدينا من موارد وخبرات وكوادر وكفاءات تتمتع بالقدرة والتكنولوجيا والطموح.
ووجه الوزير التحية للحضور من الوزراء ورائد الجبورى الوزير المفوض الحاضر نيابة عن الأمين العام لجامعة الدول العربية ، و السفير محمدى أحمد النى الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والكيميائى سعد أبوالمعاطى الأمين العام للاتحاد العربى للأسمدة ، لافتاً إلى أن هذا الحضور المتنوع يوضح الأهمية التى يحظى بها المؤتمر والتنسيق الذى تعمل به مصر والدول العربية نحو تحقيق الأهداف المشتركة .

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المهندس طارق الملا وزير البترول ثروة المعدنية الثروة المعدنية صناعة الأسمدة صناعة الأسمدة

إقرأ أيضاً:

ترامب وماكرون

المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس الأول في البيت الأبيض بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، كان كاشفًا لفروقات كبيرة في طريقة وأداء كلا الرئيسين، ليس فقط في المجال السياسى، وإنما أيضًا في جوانب ثقافية.

وعادة ما يُقال إن المدرسة الأنجلوسكسونية في التفكير (بريطانيا وأمريكا) تتجه مباشرة نحو الموضوع (To the point)، ولا تلف ولا تدور أو تطرح مقدمة طويلة في الفكر أو الثقافة كما تفعل عادة المدرسة الفرنكوفونية (فرنسا).. وهذا ما جرى فى جانب من المؤتمر.

ورغم أن كثيرين يعتبرون أن سلبيات حكم الرئيس الفرنسى أكثر من إيجابياته، إلا أن أداءه فى هذا المؤتمر كان جيدًا، وقدم حججًا قوية فى مواجهة الرئيس الأمريكى، ولم يتخلَّ عن المقدمة الفرنسية فى بداية كلمته حين تحدث عن الثورة الفرنسية، وكنيسة نوتردام الشهيرة فى باريس، وعن تاريخ الصداقة الفرنسية- الأمريكية، وعن التحالف القوى بين البلدين فى الحرب العالمية الثانية (كان فى الحقيقة قيام القوات الأمريكية بتحرير فرنسا من الاحتلال النازي)، وهى مقدمة استمع لها ترامب باستغراب، وكأن هذا الكلام جاء من عالم آخر رغم معرفته السابقة بالرئيس الفرنسى.

أما ترامب فقد دخل فى الموضوع مباشرة، ولكن بلغة رجل الأعمال أو التاجر، كما هى العادة، فقد بدأ كلامه بالحديث عن الأموال التى دفعتها أمريكا لأوكرانيا وقال إنها 200 مليار دولار، على عكس أوروبا التى أقرضتها أموالًا ستأخذها بعدها.. مما دفع الرئيس الفرنسى إلى مقاطعته بالقول إن 60% مما دفعته أوروبا لأوكرانيا لن يرد، وحذر ترامب من إظهار الضعف أمام بوتين.
ومع ذلك، رفض ترامب وصف الرئيس الروسى بالديكتاتور، وقال: «لا أستخدم هذه الكلمات باستخفاف»، وأكد أننا نستطيع إنهاء الحرب في غضون أسابيع «إذا كنا أذكياء»، وإلا فسوف نستمر في فقدان الشباب الذين ينبغي ألا يموتوا.
وتعرض ترامب للقضية الأصعب فى هذه الحرب، وهى التنازل عن الأراضى الأوكرانية لروسيا، فقال: لقد تم الاستيلاء على الكثير من الأراضى، وسنرى كيف ستسير الأمور فى المفاوضات، وليس من السهل أن تسأل عما إذا كان بإمكانك استعادة الأرض التى فقدوها أم لا، «ربما بعض منها».
إن موقف ترامب من هذه الحرب فيه بعض الوجاهة (تحديدًا موقفه من زيلينسكي)، لكن فى جوهره هو امتداد لموقفه الذي ينحاز فيه للأقوى، فكما قال روسيا سيطرت على بعض أراضي أوكرانيا لأنها أقوى، وهو يدعم إسرائيل لأنها أقوى، وهو رجل يفهم أساسًا لغة القوة والمال.

يبقى أن طرح الرئيس الفرنسى بشكل واضح وعلني وجهة نظر مخالفة للرئيس الأمريكي لا يأتى إلا من رئيس لبلد ديمقراطي، نظامه السياسي مستقر، ويتمتع بقوة اقتصادية، حتى لو كانت هناك ملاحظات كثيرة على أداء هذا الرئيس.

مقالات مشابهة

  • برلمانية: مصر تمتلك في صناعة الغزل والنسيج ميزات تنافسية كبيرة
  • الوزير الأول يستقبل المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي
  • نجوم السياسة والثقافة والفن فى توقيع رواية أماني القصاص .. صور
  • وزير البترول: تسريع تنمية اكتشافات الغاز لتقليل الاستيراد وزيادة الإنتاج
  • حكايات وأحلام المغتربين من كل شكل ولون في 15 حلقة بمسلسل قهوة المحطة
  • الشيبانية تستعرض أمام "الشورى" مؤشرات التطور الكمي والنمو المتسارع في قطاع التعليم
  • ترامب وماكرون
  • ملتقى الرياض لكرة القدم يحدد مسار التطور لكرة القدم المصغرة في العالم العربي
  • في العيد الوطني الـ64.. معالم الكويت تتزين لاستقبال آلاف المواطنين
  • «العالم بعد غزة».. كتاب جديد عن آثار مأساة أوجعت قلب الإنسانية