شاهد.. هكذا أجبر التجويع أسرة غزية على النزوح
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
غزة- "أكلنا كل شيء حتى علف الحيوانات وطعام العصافير ولم يتبق شيء في الشمال"، تقول أسماء مقاط وقد اضطرت إلى النزوح مع أسرتها هربا من المجاعة التي تعصف بمدينة غزة وشمال القطاع.
هذه الأسرة رفضت النزوح وتمسكت بالبقاء في منزلها بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، وصمدت كما تقول أسماء (39 عاما) نحو 5 شهور رغم الجرائم الإسرائيلية المروعة قتلا وتدميرا، لكنها لم تقو على مواجهة "قرصات الجوع"، حيث نفد كل شيء في مدينة غزة وشمالها.
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي عزلة خانقة وحادة على النصف الشمالي من القطاع، ويمنع كل سبل الحياة ومقوماتها عن مئات آلاف الفلسطينيين الذين تمسكوا بالبقاء في منازلهم ورفضوا التهديدات وأوامر النزوح جنوبا.
وتقول أسماء للجزيرة نت: "لا يوجد هناك أي شيء للأكل، وللبقاء على قيد الحياة… ولم يعد أمامنا من خيار سوى النجاة بأنفسنا والنزوح إلى مدينة رفح".
وفي خيمة صغيرة في مدرسة "خولة" التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على مقربة من الحدود مع مصر في رفح أقصى جنوب القطاع، تقيم أسماء مع زوجها فوزي (47 عاما) وأطفالهما الـ5، وابنتهما أميرة وزوجها فؤاد.
اختارت أسرة مقاط خوض تجربة لا تخلو من مخاطر جمة، بالسير على الأقدام مسافة طويلة على شارع الرشيد المحاذي لساحل البحر غرب مدينة غزة، حيث تقيم قوات الاحتلال حاجزا عسكريا توظفه "مصيدة" للاعتقال والقتل أحيانا بفتح النار على نازحين نحو الجنوب، وجوعى ينتظرون شاحنات نادرة من المساعدات تسمح لها بالوصول إلى الأطراف الجنوبية الغربية من المدينة.
ويصف فوزي مقاط -وكنيته "أبو محمد"- الطريق من منزله حتى مغادرة مدينة غزة بأنها "مرعبة وخطيرة"، ويقول للجزيرة نت: "بعد شهور من الصبر رغم القصف والقتل والتدمير، اخترت النزوح للنجاة بأسرتي من الموت جوعا، إذ تضرب المجاعة كل مناطق مدينة غزة وشمال القطاع".
وأمسك برغيف من الخبز مصنوع من الدقيق الأبيض وقال: "لم أر هذا الرغيف منذ شهور، وسكان الشمال محرومون منه، والمجاعة هناك ستجبر الكثير منهم على النزوح للجنوب".
وتشهد مدينة رفح ومناطق وسط القطاع موجات من النازحين الجدد الذين فعلت بهم المجاعة ما لم تفعله القنابل والصواريخ، وأجبرتهم على النزوح جنوبا طلبا للطعام بعدما فتك بهم الجوع.
وبحسب منظمات حقوقية محلية ودولية، فإن إسرائيل تستخدم التجويع سلاحا كعقاب جماعي بحق سكان شمال قطاع غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: مدینة غزة
إقرأ أيضاً:
رجّي: للضغط على اسرائيل لإنهاء إحتلالها للأراضي اللبنانية بشكل كامل
استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي الأمينة العامة لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية في فرنسا آن ماري ديكوت بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، وعرض معهما للأوضاع في لبنان والمنطقة بشكل عام، وللوضع في جنوب لبنان بشكل خاص والجهود التي تقوم بها فرنسا، في إطار عضويتها في لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، لدفع اسرائيل الى الالتزام الكلّي بالاتفاق.
وأكد الوزير رجّي للوفد الفرنسي ضرورة الضغط على اسرائيل لإنهاء إحتلالها للأراضي اللبنانية بشكل كامل، ووقف خروقاتها واعتداءاتها واستباحتها للسيادة اللبنانية، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أعلن لبنان مراراً التزامه بتطبيقه. كما شدد على ضرورة إنهاء ملف النزوح السوري في لبنان وعودة النازحين الى بلادهم بعدما انتفت أسباب وجودهم وباتت الظروف في سوريا تسمح بعودتهم، وذلك من خلال مساعدتهم على إعادة بناء مدنهم وقراهم وتوفير مقومات العيش لهم.
من جهتها، أكدت السيدة آن ماري ديكوت استمرار المساعي الفرنسية لتحقيق انسحاب اسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها، وتطبيقها للقرار 1701. وشددت على أهمية دور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب لبنان وضرورة تعزيزه. كما تحدثت عن وجود نية فرنسيّة لتنظيم مؤتمر دولي خاص بلبنان لتوفير الدعم المالي له، على أن يسبق ذلك انطلاق الحكومة اللبنانية بورشة الاصلاحات، وإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وإداراتها.
كما استقبل الوزير رجّي المبعوث الخاص لكندا الى سوريا وعضو البرلمان الكندي عمر الغبرا، ترافقه سفيرة كندا لدى لبنان ستيفاني ماكولم، وبحث معهما الأوضاع في لبنان وسوريا، بالإضافة الى قضية النازحين السوريين.
وأكد الوزير رجّي حاجة سوريا لدعم المجتمع الدولي من خلال رفع العقوبات عنها وتقديم المساعدات الاقتصادية لها، وضرورة تغيير المقاربة الدولية ومقاربة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لملف النزوح السوري بعد تبدّل الظروف في سوريا، وتحوّل النازحين السوريين في لبنان الى نازحين اقتصاديين. كما شدد الوزير رجّي أمام السيد عمر الغبرا، الذي تعتبر بلاده من الممولين لوكالة الأونروا، على أهمية استمرار عمل الوكالة وتمويلها في لبنان طالما لم تنتف الحاجة لها بعد.
بدوره، أعرب المبعوث الكندي عن تفهمه لهواجس لبنان حيال النزوح السوري، وأكد دعم كندا لسوريا قوية ومستقرة وتحترم دول الجوار. كما أثنى على دور الجالية اللبنانية ومساهمتها الفعّالة في المجتمع الكندي، ووجه دعوة للوزير رجّي لزيارة كندا، فوعد بتلبيتها في أقرب فرصة ممكنة.