أكد الدكتور محمود عصمت وزير قطاع الأعمال العام، أن صناعة الأسمدة تعد إحدى الصناعات الاستراتيجية وأحد أهم عوامل نجاح أي دولة لتوفير الغذاء لمواطنيها وتحقيق قدر آمن من الاكتفاء في المنتجات الغذائية، مشيرًا أن إجمالي الإنتاج المصري من الأسمدة في عام 2023 بلغ ما يقرب من 8 ملايين طن نيتروجينية، و4 ملايين طن فوسفاتية حيث تحتل مصر المرتبة السابعة عالمياً في إنتاج اليوريا، فيما تأتي الأسمدة في المركز الثاني بين الصادرات المصرية بقيمة 3.

4 مليار دولار.

أوضح الدكتور عصمت، أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا بالغًا بملف الصناعة المصرية بصفة عامة، وصناعة الأسمدة على وجه الخصوص، حيث شرعت مصر في إقرار السياسات والاستراتيجيات اللازمة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، والاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، وكذلك زيادة المساحة المنزرعة، والمحصولية لتأمين قدر آمن من الاكتفاء الذاتي، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية وتعظيم العوائد من الأصول لا سيما في صناعة الأسمدة، وانعكس ذلك في تهيئة المناخ، وسن القوانين والتشريعات، الراعية والمشجعة، والتي تذلل أي عقبات، وتعمل على جذب الاستثمار لزيادة الإنتاج ودعم القطاع الصناعي، والتوسع في إضافة صناعات جديدة.

جاء ذلك خلال كلمة الدكتور محمود عصمت في افتتاح المؤتمر الدولي السنوي للأسمدة في دورته الثلاثين، الذي ينظمه الاتحاد العربي للأسمدة، تحت شعار "المغذيات الزراعية لتأمين الغذاء واستدامة البيئة"، بحضور المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وممثلي العديد من شركات الأسمدة المحلية والعربية والعالمية.

أضاف الدكتور عصمت، أن الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم وتداعيات جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية والأحداث الأخيرة في قطاع غزة، وضعت الأمن الغذائي العالمي أمام اختبار صعب من ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والشحن وأزمة سلاسل الإمداد، والتي أثرت بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي، وارتفاع أسعار المدخلات الأساسية للصناعة، مما يتطلب بذل مزيد من الجهد وزيادة الإنتاج والالتزام بالمعايير البيئية للتخفيف من حدة آثار الأزمة.

تابع الدكتور محمود عصمت، في كلمته، أن صناعة الأسمدة تعد من الصناعات الوسيطة وتتمتع بمزايا جعلتها تأخذ دور الريادة خاصة الأسمدة النيتروجينية، موضحا أن هناك العديد من النماذج للشراكة والتعاون بين شركات قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص، وهناك فرص عديدة للاستثمار لا تزال متاحة أمام الشركاء المحليين والأجانب، في إطار التوجه العام والذي عبرت عنه وثيقة سياسة ملكية الدولة.

 أشار الدكتور عصمت إلى توقيع العديد من العقود لتطوير الشركات وزيادة إنتاجيتها، مثل تطوير مصنعي الأمونيا واليوريا بشركة الدلتا للأسمدة، وزيادة إنتاجيتهما إلى 500 ألف طن و750 ألف طن سنويا على التوالي، وتطوير مصنع "كيما 1" وإنشاء مصنع لنترات الأمونيا بطاقة سنوية  265 ألف طن، وإنشاء مصنع لإنتاج حامض النيتريك بطاقة 200 طن سنويا، بالإضافة إلى دخول مصنع "كيما 2" بأسوان الخدمة ومجمع الأمونيا بالعين السخنة.

قال الدكتور محمود عصمت إن الحكومة المصرية اعتمدت سياسة التحول نحو الأخضر، وتم توقيع مذكرات تفاهم وعقود لإقامة 12 مشروعا لإنتاج الأمونيا الخضراء، وعدد من مشروعات إنتاج الميثانول،  منها في وزارة قطاع الأعمال العام - على سبيل المثال - الشراكة بين شركة النصر للأسمدة وشركة "بنشمارك باور" لإنشاء مصنع للأمونيا الخضراء بطاقة 350 ألف طن سنويا، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم في العديد من الشركات الأخرى للشروع في التنفيذ.

وفي ختام كلمته، أكد  الدكتور عصمت أن المؤتمر يمثل فرصة عظيمة لتبادل الآراء والأفكار وتوحيد الرؤى لمجابهة التحديات التي تواجه صناعة الأسمدة، خاصة وأن المنطقة العربية تقوم بإنتاج ما يقرب من ثلث الأسمدة المنتجة عالميا، كما تمتلك الموارد الطبيعية التي تؤهلها لزيادة هذه النسبة، مؤكدا أن تطوير صناعة الأسمدة يأتي على رأس الأولويات خلال المرحلة الحالية التي من المستهدف فيها إضافة 3.5 مليون فدان جديدة إلى المساحة المنزرعة في مناطق الدلتا الجديدة وتوشكى وسيناء.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة الدكتور محمود عصمت وزير قطاع الأعمال العام المهندس طارق الملا وزير وزير قطاع الأعمال العام وزير البترول والثروة المعدنية الصناعات الاستراتيجية الدکتور محمود عصمت صناعة الأسمدة قطاع الأعمال الدکتور عصمت العدید من ألف طن

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات

نعى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى الأمة المصرية والعربية، رحيل العالم الجليل والمفكر الرصين الدكتور طه عبد العليم، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السابق، والنائب السابق لمدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وأحد مؤسسيه، وعضو هيئته الاستشارية الحالية، والمفكر الاقتصادي والاستراتيجي البارز، والكاتب الصحفي المتميز، وأحد رموز الحركة الطلابية المصرية في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي.
 

وجاء في النعي: لقد فقدت مصر برحيله قامة فكرية رفيعة، وعقلاً مستنيراً أثرى الفكر الاستراتيجي والاقتصادي، وترك بصمات خالدة في الصحافة والبحث الأكاديمي، فكان نموذجًا للباحث الجاد، والمثقف الملتزم بقضايا وطنه وأمته.

ويتقدم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري بخالص العزاء إلى أسرة الفقيد الكريمة، ومحبيه وتلاميذه، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويرزقه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

"إنا لله وإنا إليه راجعون."

مقالات مشابهة

  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • لازم نصطف خلف القيادة السياسية.. مصطفى بكري يوجه رسالة هامة للشعب المصري
  • وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات
  • الفلاحة/الأسمدة/قطاع السيارات/المنتجات الغذائية/ “ضرائب ترامب” تستنفر المصدرين المغاربة و اجتماع مرتقب مع الحكومة
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)
  • باستثمارات 650 مليون دولار.. وزير قطاع الأعمال يتابع مشروع تغذية مجمع الألومنيوم بالطاقة النظيفة
  • رجال الأعمال: تضامن المصريين مع فلسطين في احتفالات عيد الفطر رسالة للعالم بتأييد الشعب لقرارات السيسي
  • برلمانية: المصريون يثقون في رؤية القيادة السياسية للتعامل مع القضية الفلسطينية
  • برلمانية: احتشاد المصريين في الميادين يؤكد وقوفهم مع القيادة السياسية في دعم حقوق الفلسطينيين
  • المؤتمر: احتشاد المصريين لرفض تهجير الفلسطينيين يؤكد حسهم الوطني ووقوفهم خلف القيادة السياسية