أكد رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية السفير محمد العرابي، أن مصر والسعودية تربطهما علاقات راسخة يصونها التاريخ والمصير المشترك، ولم تتأثر يومًا على مر السنين بأي متغيرات، بل تتميز بالاتزان والثبات.
وأضاف العرابي، في المحاضرة التي ألقاها أمام شباب الدبلوماسيين من وفد الأكاديمية السعودية للدراسات الدبلوماسية خلال دورتهم التدريبية بمعهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية، أن القاهرة والرياض هما ركيزتا الاستقرار بالمنطقة، وتحرصان على مواصلة التشاور وتكامل الأدوار لخدمة القضايا العربية وإيجاد حلول للأزمات التي تعصف بالأمتين العربية والإسلامية، وإحلال السلام بأرجاء الوطن العربي والشرق الأوسط.

 
وأشار إلى أن مصر والمملكة العربية السعودية تبذلان جهودًا حثيثة لم تتوقف منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة؛ من أجل حقن دماء الفلسطينيين وإنقاذ قضيتهم العادلة من محاولات التصفية، إذ يتصدى البلدان لمخططات تفريغ الأرض من السكان عبر التهجير والإبادة وإنهاء حل الدولتين. 
ولفت في هذا الشأن إلى الجهود المشتركة التي يبذلها وزيرا خارجية البلدين، ولاسيما في إطار اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، للحد من الأزمة في قطاع غزة واحتواء تداعياتها على كافة الأصعدة، والعمل كذلك على منع توسيع دائرة العنف إلى أجزاء أخرى في المنطقة.
وشدد على أهمية توحيد الصف وتكامل الأدوار ووقوف الدول العربية على قلب رجل واحد لمواجهة التحديات والمخاطر التي تعصف بالوطن العربي، مذكرًا في هذا الصدد بالدور الذي لا ينسى للعرب وخاصة للمملكة العربية السعودية إبان حرب أكتوبر 1973 ومساندتهم لمصر في معركتها لاسترداد أرضها ومواجهة إسرائيل وحلفائها.
وتحدث رئيس مجلس الشئون الخارجية عن توافق الرؤى بين مصر والسعودية حيال العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسعي كل من القاهرة والرياض إلى عودة الهدوء والاستقرار للسودان وكذلك لمنطقة البحر الأحمر التي يطل عليها البلدان، علاوة على تمسكهما بحل الدولتين ورفضهما لتهجير أهل فلسطين من أرضهم التاريخية وحتمية استمرار تدفق المساعدات الإغاثية داخل القطاع للحد من الكارثة الإنسانية التي يعيشها أهل غزة.
كما أبرز العرابي أهمية التدريب المشترك بين شباب الدبلوماسيين من مصر والمملكة، لاسيما في ضوء العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والمصالح المتشابكة، والحرص على توحيد المواقف والجهود الدبلوماسية خاصة بالمحافل الدولية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي؛ للتفرغ للتنمية المستدامة التي نصبو إليها جميعًا.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: السفير محمد العرابي السعودية

إقرأ أيضاً:

في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا

في المناطق الصحراوية في عُمان والسعودية وناميبيا، كشفت الأبحاث عن هياكل غير عادية يُحتمل أن تكون ناجمة عن نشاط حياة ميكروبية مازالت مجهولة إلى الآن.

وقد اكتشف فريق دولي من الباحثين، بقيادة سيس باسشير من جامعة ماينز بألمانيا، جحورا صغيرة غير مألوفة، على شكل أنابيب دقيقة تمتد عبر الصخور بترتيب متوازٍ من الأعلى إلى الأسفل، في الرخام والحجر الجيري بهذه المناطق الصحراوية، بحسب دراسة نُشرت بمجلة "جيوميكروبيولوجي جورنال".

قطعة من الرخام تتضح بها الأنابيب الدقيقة (سيس باسشير) عمليات حيوية

بلغ عرض تلك الأنابيب نصف مليمتر تقريبًا، وطول وصل حتى 3 سنتيمترات، وكانت مصطفة بشكل متوازٍ من الأعلى للأسفل، وتمتد على مسافات تصل إلى 10 أمتار.

وبحسب الدراسة، كانت هذه الأنفاق مملوءة بمسحوق ناعم من كربونات الكالسيوم النقية، وهو ما يدل على عملية حيوية ناتجة عن ميكروبات عاشت بهذه الجحور الدقيقة.

ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الكائنات لا تزال على قيد الحياة، أو أنها انقرضت منذ زمن بعيد، حيث يعود عمر هذه الأنفاق الدقيقة إلى مليون أو مليوني سنة، وتشير الفحوص إلى أنها تكونت في مناخ أكثر رطوبة، كما بعض الصخور التي تحتوي على هذه الأنفاق تشكّلت قبل 500 إلى 600 مليون سنة خلال فترة تكوّن القارات.

هذه الكائنات الدقيقة تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها (سيس باسشير) كائنات من نوع خاص جدا

وتُصنف هذه الكائنات ضمن ما يُعرف بالكائنات الدقيقة الجوف صخرية، وهي كائنات مجهرية تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها، وهي من أعجب صور الحياة على كوكب الأرض.

إعلان

وقد لاحظ العلماء وجود هذه الكائنات بالصحارى الحارّة والجافة مثل صحراء أتاكاما في شيلي، أو البيئات القطبية مثل أنتاركتيكا أو أعماق الأرض تحت طبقات التربة والصخور، وفي الجبال والكهوف، وفي صخور الكربونات والغرانيت وحتى في الشعاب المرجانية الميتة.

وتمتص هذه الكائنات الرطوبة القليلة جدًا من الجو أو الندى، وتقوم بعملية البناء الضوئي إذا كانت في طبقات شفافة تسمح بمرور الضوء، أو تتغذى على المعادن باستخدام تفاعلات كيميائية (تشبه الكائنات على قاع المحيط) وتحمي نفسها من الإشعاع الشمسي القوي والجفاف باستخدام الصخر كدرع.

ساكنو المريخ

ويعتقد العلماء، بحسب الدراسة الجديدة، أن هذه الكائنات قد تلعب دورًا مهمًا في توازن ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

كما أنها تمتلك أهمية كبيرة لدراسة الحياة في الظروف القاسية، والتي تشبه الظروف البيئية الصعبة على كواكب أخرى، مثل المريخ.

وقد اقترح العلماء من قبل أن كائنات جوف صخرية قد تعيش تحت السطح في أقمار تابعة لكواكب أخرى بالمجموعة الشمسية، مثل "أوروبا" أو "إنسيلادوس" حول كوكب زحل.

ولم يتمكن الفريق بعد من استخراج الحمض النووي أو بروتينات من هذه الكائنات، مما يصعّب تحديد هويتها بدقة، لكن يأمل العلماء أن يشارك المزيد من المتخصصين في دراسة هذه الظاهرة مستقبلاً.

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • من بينها مصر والسعودية.. الولايات المتحدة تبدأ تحصيل رسوم ترامب الجديدة على واردات من دول عدة
  • من عامل بناء بالمملكة إلى برلماني.. كوري: السعودية أرض الأمل التي دعمتنا بسخاء
  • السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟
  • السودان والسعودية وقصة جميلة اسمها زبيدة!!
  • في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
  • بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
  • ترامب يزور قطر والسعودية والإمارات
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر