قراءة في مشروع قانون الجرائم الإلكترونيّة:
تاريخ النشر: 22nd, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة الأردن عن قراءة في مشروع قانون الجرائم الإلكترونيّة، خليف الزيود، محامِ متدرب، طالب دراسات عليا في القانون. عاش الإنسان في أزمنةٍ طويلة من العبودية المظلمة، حريته فيها .،بحسب ما نشر سواليف، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات قراءة في مشروع قانون الجرائم الإلكترونيّة:، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
خليف الزيود، محامِ متدرب، طالب دراسات عليا في القانون.
عاش الإنسان في أزمنةٍ طويلة من العبودية المظلمة، حريته فيها مسلوبة، وحقوقه مهدوره ومستباحة، مما تسبب بنشوء نزاعات دمويّة بين الطبقة الحاكمة والشعب، اسفرت في النهاية باستئثار البرلمان بحق إقرار الضرائب، وتحديد الجرائم والعقوبات، وحماية سائر الحقوق والحريات، ومن هُنا اصبح مبدأ انفراد السلطة التشريعية في تنظيم مسائل الحقوق والحريات مستقر في غالبية النظم الدستورية المعاصرة وعلى هذا النهج سار المشرع الدستوري الأردني، فعهد إلى السلطة التشريعيّة مهمة سنِّ التشريع، بدليل المادة رقم (91) من الدستور الأردني لسنة 1952.
وتطبيقًا لذلك تُرسل مشاريع القوانين، من الحكومة إلى البرلمان، تحديدًا إلى مجلس النواب، الذي له حق تعديلها أو رفضها أو قبولها، وعليه في كل الأحوال ارساله إلى مجلس الأعيان، لذلك قام رئيس الوزراء بارسال مشروع قانون الجرائم الإلكترونيّة إلى رئيس مجلس النواب مع الأسباب الموجبة له، تمهيدًا لمروره بالإجراءات الدستوريّة، لكنه، أي المشروع، ما أن لبث في كنف مجلس النواب أن قوبل بالنقد والرفض، من الناس عمومًا، والسياسيين والصحفيين والإعلاميين وصانعي المحتوى خصوصًا.
وباستقراء نصوص المشروع نُلاحظ أنَّ الصائغ لمشروع القانون لم يراعِ مبدأ التناسب بين العقوبة والجريمة، أهم المبادئ الجزائية، والتي تهدف الى تحقيق العقوبة غايتها في الردع، وفرض العدالة، فقام بوضع غرامات طائلة وقاسية جدًا، قد تحول دون امكانية إصلاح وتأهيل المجرم بعد أن ينال جزاءه، بالإضافة إلى عدم مراعاة صائغ المشروع لطبيعة الجريمة وجسامتها عند تحديد ماهية العقوبة المترتبة عليها، وهذا خروج على بديهيات علم صياغة التشريعات الجزائية، إذ وضعَ عقوبات قاسية جدًا لجرائم أقل وطأة بكثير من جرائم رتب لها عقوبات بسيطة، وهذا يمكن مُلاحظته عند قراءة نصوص المواد 14 و 15 و 16 من مشروع القانون المذكور أعلاه، إذ رتب الصائغ للمشروع عقوبة الغرامة من عشرين ألف دينارًا وحتى أربعين ألف دينارًا على كل من يرتكب جريمة الذم والقدح والتحقير، وعقوبة الغرامة من 25 ألف دينار وحتى 50 ألف دينار لارتكاب ما يسمى بجرم اغتال الشخصية، في حين رتب عقوبة الغرامة من تسعة آلاف دينار وحتى 15 ألف دينارًا لمن يساعد ويروج ويحض على الدعارة والفجور.
كما نُلاحظ استحداث جرم “اغتيال الشخصيّة” والذي نصَّت عليه المادة رقم (16) منهُ، وهو مصطلح غير قانوني، يفتح باب التأويل والتفسير على مصراعيه حول مضامين اغتيال الشخصيّة، لذا يتوجب على المشرع إمعان النظر في نصوص المشروع.
لكن في ذات الوقت، واحقاقًا للحق، فإن للقانون جانب مُشرق يتجلى بتجريم بعض الأفعال التي لم تكن مُجرَّمة في القانون الذي لا زال نافذًا حتى الآن، كالتسول الإلكتروني، وانشاء الصفحات أو القنوات أو المواقع أو التطبيقات ونسبها زورًا إلى شخص طبيعي أو معنوي، خاص أو عام، بالإضافة إلى تغليظ العقوبات على بعض الجرائم، كجرائم الاستغلال الجنسي، واستغلال الأطفال والمعاقين عقليًا ونفسيًا.
في نهاية المطاف، اتمنى على البرلمان، مجلسي النواب والأعيان، التأني عند دراسة مشروع هذا القانون، وعدم الاعتكاف على رأي اللجان القانونيّة لوحدها، إذ لابُد من تداول نصوص مشروع القانون ومناقشتها مناقشة معمّقة، والاستماع إلى جميع الجهات ذات العلاقة، فالمشروع يقع بين موجبات الدستور والتجاذبات السياسيّة، وبخلاف ذلك سيكون المشروع بمثابة المسمار الآخير في نعش الحقوق والحريات في الأردن.
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس ألف دینار
إقرأ أيضاً:
«أنماسك».. حل الأمن السيبراني الاستراتيجي لمكافحة الجرائم الرقمية
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأعلنت إيدج، المجموعة الرائدة عالمياً ضمن مجال التكنولوجيا المتقدمة والدفاع، عن إطلاق «أنماسك»، حل الأمن السيبراني القوي الذي تقدمه الشركة التابعة لها «أوريكس لابز»، المزودة العالمية للحلول الرقمية المتقدمة المصممة لمساعدة المؤسسات على مراقبة وتأمين وتحسين بيئات الشبكات لديها.وجرى تطوير ذلك الحل بهدف دعم أجهزة إنفاذ القانون ومؤسسات الأمن الوطني، حيث يمكّن المستخدمين من تحديد ومكافحة التهديد المتفاقم للأنشطة الضارة عبر الإنترنت.
ومع تنامي استغلال الجهات المهددة لمنصات الاتصال المشفرة والخدمات المجهولة عبر الإنترنت، تواجه أجهزة إنفاذ القانون ووكالات الأمن تحديات صعبة لحماية المجال الرقمي. واستجابة لتلك التحديات، يُوفر «أنماسك» للجهات المكلّفة المعلومات اللازمة للارتقاء بالمرونة السيبرانية.
دعم الوكالات
تم تطوير «أنماسك» لدعم الوكالات على مواجهة أصعب التهديدات الرقمية الراهنة عن طريق تقديم رؤى مهمة حول الأنشطة الخفية عبر الإنترنت بسرعة ودقة، ويتميز بسهولة اعتماده وتطبيقه على نطاق واسع. ويشكّل الحل جزءاً من محفظة «أوريكس لابز» المتنامية من حلول المعلومات والأمن السيبراني، المطورة للتقييم والمراقبة، إلى جانب تمكين المؤسسات من حماية بيئاتها المكشوفة والتخفيف من حدة تأثير الهجمات السيبرانية الجارية أو المستقبلية.