فعاليات متنوعة في اليوم الرياضي المفتوح لذوي الإعاقة
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
كتبت - مريم البلوشية
حفل اليوم الرياضي المفتوح لذوي الإعاقة بمشاركة واسعة من قبل مراكز وجمعيات التأهيل العامة والخاصة بمحافظة مسقط، وتواجد في الفعالية نحو 170 شخصا يمثلون 17 مركزا وجمعية للتأهيل، وتأتي الفعالية بتنظيم من دائرة الأنشطة النوعية بوزارة الثقافة والرياضية والشباب والتي أقيمت في نادي الأمل الرياضي بالعذيبة، وتضمن البرنامج أنشطة بدنية متنوعة تنمي القدرات البدنية والعقلية لفئة ذوي الإعاقة، ويهدف البرنامج إلى تعزيز مبدأ دمج فئة ذوي الإعاقة في المجتمع وإكسابهم مهارات التواصل والتفاعل الإيجابي، وشارك في الفعالية مركز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بفرعي العامرات وبدبد، وجمعية الأطفال ذوي الإعاقة بفروع السيب والعذيبة والمصنعة، والجمعية العمانية لمتلازمة داون وجمعية التدخل المبكر ومركز الأمان للتأهيل ومركز خطوة للتأهيل ومركز الأفق للتأهيل ومركز الابتكار للتأهيل ومركز الإشراق للتأهيل ومركز رواء للتأهيل ومركز مسقط للتأهيل ومركز المتكامل للتأهيل ومركز هدى للتأهيل.
توفير بيئة رياضية مناسبة
وحول تنظيم الفعالية قال خليفة بن سعيد المزروعي رئيس قسم الأنشطة الرياضية لذوي الإعاقة في دائرة الأنشطة النوعية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: استهدف اليوم الرياضي المفتوح لذوي الإعاقة بعض الإعاقات الفكرية والحركية، وتم تخصيص هذا اليوم من السنة لتنظيم فعالية رياضية وترويحية للإعاقات التي ليس لديها رياضة أو لعبة معينة تمارسها، ويتضمن اليوم الرياضي المفتوح لذوي الإعاقة العديد من المحطات والفقرات المتنوعة الرياضية والترفيهية، ويشارك في الفعالية نحو 170 شخصا من ذوي الإعاقة يمثلون 17 مركز تأهيل، وهذا العام شهدت الفعالية مشاركة وإقبالا كبيرا من قبل مراكز وجمعيات التأهيل نظرا لنجاح النسخ الماضية من الفعالية.
وأضاف: اليوم الرياضي المفتوح سعى لتحقيق العديد من الأهداف ومنها دمج فئة ذوي الإعاقة مع الأسوياء في المجتمع، وتوفير بيئة رياضية مناسبة لهم للاحتكاك مع أشخاص من مراكز وجمعيات أخرى، وتنمية مهارات الاتصال الاجتماعي، وشهد اليوم الرياضي المفتوح تجاوبا وتفاعلا كبيرين من الأطفال، واندماجا واسعا مع أقرانهم، ولاقى استحسانا وتشجيعا من جميع المشاركين إلى جانب أولياء أمورهم، وهذه الفعاليات والبرامج الرياضية تأتي ضمن الخطة السنوية التي تضعها دائرة الأنشطة النوعية، ولدى الدائرة سلسلة من الفعاليات والبرامج الرياضية التي تستهدف فئة ذوي الإعاقة بشكل مباشر، ويعتبر نادي الأمل الرياضي من أهم المراكز الرياضية التي تولي هذه الفئة أهمية وعناية خاصة في معظم القطاعات الاجتماعية والثقافية والرياضية، وتحرص دائرة الأنشطة النوعية على استثمار مرافق النادي وخدماته في تنظيم بطولات ومسابقات وبرامج رياضية لفئة ذوي الإعاقة، ومن أهم فوائد مثل هذا النوع من الفعاليات أنها تساهم في تأهيل الأشخاص من ذوي الإعاقة للتعامل مع الآخرين في التجمعات الرياضية الكبيرة وتسهل عليهم آلية الانخراط بالعالم الخارجي والتواصل معهم بصورة مرنة وإيجابية، ودائرة الأنشطة النوعية لديها رؤية واضحة حول هذا الأمر، ولذلك قمنا بوضع خطة متكاملة تهتم بالشؤون الرياضية المتعلقة بفئة ذوي الإعاقة.
تأهيل وتمكين فئة ذوي الإعاقة
من جانبه قال السعدي محمد المنصف أخصائي في جمعية التدخل المبكر: فئة ذوي الإعاقة بحاجة ضرورية للفعاليات الرياضية المفتوحة، حيث إنها تعتبر واحدة من المرتكزات الأساسية في عملية تأهيل وتمكين فئة ذوي الإعاقة، وتدخل الفعاليات الرياضية في التصنيف الرابع لمستويات التأهيل ويمثل الجانب الترويحي، حيث إن برامج التربية الرياضية المعدلة تتضمن الجوانب التربوية والعلاجية والتنافسية والترويحية، وتساهم هذه الفعاليات في إدخال البهجة والسرور للأطفال من فئة ذوي لإعاقة أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، وهذا ينعكس إيجابا على شعورهم بالانتماء إلى المجموعة وتحقيق أهداف التواصل والدعم، وتعزيز مهارات التحكم والسيطرة والتركيز لديهم، كما أنها تؤثر بشكل ملموس على أسلوبهم في التعامل مع الآخرين، ومراكز وجمعيات التأهيل يجب أن تكون على اطلاع وتواصل مستمرين مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب للتعرف على برامجهم وأنشطتهم الخاصة بفئة ذوي الإعاقة والحرص على المشاركة فيها، وبلا شك أن الوزارة تقوم بدور كبير في هذا الجانب حيث إن فئة ذوي الإعاقة تعتبر من أولوياتها لتأهيلها وتمكينها رياضيا، وندعو وزارة الثقافة والرياضة والشباب إلى تكثيف وتجويد الأيام الرياضية المفتوحة لفئة ذوي الإعاقة ومساندة مراكز التأهيل للقيام بدورها لتحقيق الأهداف المشتركة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فئة ذوی الإعاقة
إقرأ أيضاً:
إشادات بالرؤية السامية لدعم ذوي اضطراب التوحُد بإنشاء مركز متخصص للتأهيل والرعاية
مسقط- العُمانية
أكّد عدد من المعنيين والمختصين لوكالة الأنباء العُمانية أنّ الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- باعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء "مركز اضطراب طيف التوحّد للرّعاية والتّأهيل" تجسّد نهجًا ساميًا متواصلًا في دعم هذه الفئات المهمة من المجتمع، وتقديم الرعاية والتأهيل المناسب لها، كما تمثّل امتدادًا متواصلًا من قائد يتلمّس احتياجات جميع الفئات في المجتمع.
وأكّدت الدكتورة نادية بنت علي العجمية مديرة المركز الوطني للتوحّد أنّ الدعم السّامي لإنشاء "مركز اضطراب طيف التوحّد للرّعاية والتّأهيل" ليكون مركزًا متخصّصًا للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحّد يعكس اهتمام وحرص جلالته بتوفير وتحسين جودة الحياة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد.
وقالت إنّ هذا الدعم يعزّز أهمية الرعاية الصحية والتأهيلية والنفسية والاجتماعية لهذه الفئة، ويُعدُّ خطوة إيجابية نحو تحقيق الشمولية والعدالة الاجتماعية، كما يعكس الوعي المتزايد بأهمية تقديم الدعم اللازم للأسر وتطوير مهارات العاملين في مجال اضطراب طيف التوحّد وتوفير خدمات رائدة ومتكاملة في كل المجالات.
وبيّنت أنّ المركز سيسهم بشكل كبير في تحسين تقديم الرعاية من خلال توفير بيئة متخصصة تلبّي احتياجات الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحّد، وخدمات التشخيص المبكِّر، والتدخلات العلاجية، والدعم النفسي، إضافة إلى برامج تدريب للأسر والمختصين، مما سيساعد في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحّد وأسرهم، وانعكاس ذلك في رفع مستوى الوعي حول التوحّد.
وحول الخدمات والبرامج التي سيقدمها المركز، أشارت مديرة المركز الوطني للتوحّد إلى أنّ المركز سيقدم التشخيص والتقييم المبكر عبر تقييم شامل لحالة الأفراد لتحديد احتياجاتهم، وخدمات التأهيل المتكامل عبر برامج لتحسين السلوكيات الاجتماعية والتواصل كالعلاج الوظيفي وعلاج النطق والتربية والعلاج السلوكي والخدمات المساندة.
وذكرت أنّ المركز سيقدم أيضًا خدمات لدعم الأسر عبر تقديم المشورة ومساعدتهم في التعامل مع التحدّيات، وتوفير برامج تدريبية عالمية ومتخصّصة في مجال اضطراب طيف التوحّد للأسر والمختصين.
من جهتها، أوضحت الدكتورة ليلى بنت صالح الشقصية استشارية أطفال في قسم الطب التطوري بالمستشفى السُّلطاني، أنّ إنشاء "مركز اضطراب طيف التوحّد للرّعاية والتّأهيل" بدعمٍ سامٍ يُعدُّ خطوة استراتيجية لتحقيق رؤية "عُمان 2040" في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم، كما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الفئة المهمة من المجتمع، إضافة إلى تعزيز الجهود الوطنية في توفير بيئة متكاملة للعناية بالأطفال والبالغين المصابين بطيف التوحّد وحصولهم على رعاية متخصّصة تُعزّز اندماجهم في المجتمع، لافتة إلى أن هذا المركز هو استثمار حقيقي في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنسانية.
وقالت إنّ المركز سيُسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحّد من خلال التعاون مع الكوادر الطبية في وزارة الصحة والمدينة الطبية الجامعية في التشخيص المبكر وتوفير العلاجات التأهيلية المتكاملة التي تشمل: العلاج السلوكي، واللغوي، والوظيفي، والتربية الخاصة، وبرامج ترفيهية في المركز، مما يساعد على دعم أسرهم بشكل مستمر.
وأضافت أنّ دور المركز في تدريب الكوادر الطبية والتربوية سيكون عبر تأهيلهم وتدريبهم من خلال تقديم حلقات عمل ودورات تدريبية بمشاركة الأخصائيين النفسيين، والمعلمين، وأولياء الأمور لتعزيز المعرفة والمهارات اللازمة لدعم هذه الفئة بشكل فاعل.
وذكرت الدكتورة ليلى الشقصية أنّ المركز سيكون له دور أساسي في تعزيز البحث العلمي وجمع البيانات لدعم البحث العلمي المتعلق بطيف التوحد، والذي بدوره سيمكِّن من جمع وتحليل البيانات الوطنية حول نسب الإصابة والعوامل المؤثرة.
وأكّدت أنّ وجود قاعدة بيانات حقيقية ستمكِّن الحكومة من تطوير استراتيجيات فعّالة للتدخل المبكر ووضع سياسات قائمة على أدلة علمية لضمان أفضل الممارسات في رعاية المصابين.
وقالت الدكتورة علية بنت سالم الغابشية رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتوحّد: إنّ المبادرة السّامية لإنشاء مركز اضطراب طيف التوحد تُعدُّ خطوة رائدة تعكس الحرص السّامي الذي يوليه جلالته- أيّدهُ اللهُ- بتحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحّد وأسرهم.
وأضافت أنّ المركز سيسدُّ فجوة كبيرة في الخدمات الحالية؛ عبر توفير بيئة متخصّصة لتقديم التشخيص المبكر، والتأهيل، والدعم التعليمي والتدريبي، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز البحث العلمي حول اضطراب التوحّد، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة هذه الفئة. وأوضحت أنّ هذا المركز سيُساعد في معالجة العديد من التحدّيات عبر تقديم خدمات التشخيص المبكِّر، والعلاج السلوكي والوظيفي، والتأهيل المهني والتدريب للأسرة، وتعزيز برامج الدمج المدرسي والمجتمعي؛ مما يخفِّف العبء عن الأسر.
وبيّنت أنّ المراكز المتخصّصة تقدِّم بيئة آمنة وداعمة لتنمية المهارات الاجتماعية، واللغوية، والسلوكية للأشخاص ذوي التوحد، مما يساعدهم على تحقيق استقلاليتهم وتعزيز فرصهم في التعلم والعمل، كما تسهم في تدريب المعلِّمين وأصحاب العمل على كيفية التعامل مع ذوي التوحّد، مما يسهِّل دمجهم في المدارس وسوق العمل، مضيفة أن تنظيم حملات توعوية ومبادرات مجتمعية يسهم في كسر الحواجز الاجتماعية وتعزيز التقبُّل المجتمعي لهذه الفئة.
وحول أهمية توجيه الأوامر السّامية لدراسة حاجة المحافظات الأخرى لإنشاء مراكز مماثلة؛ أكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتوحّد أنّها خطوة محورية لضمان عدالة توزيع الخدمات على مستوى سلطنة عُمان، خاصة أن هناك تباينًا في توفر الخدمات بين المناطق.
ولفتت إلى أنّ تحقيق ذلك بفاعلية يمكن أن يكون عبر إجراء دراسات ميدانية لتحديد الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، والتنسيق بين الجهات الحكومية والجمعيات المختصّة لضمان تكامل الخدمات، وتوفير كوادر متخصّصة عبر برامج تدريبية وتأهيلية، وإشراك الأسر والمجتمع المدني في وضع الخطط لضمان استجابة المراكز لاحتياجاتهم، إضافة إلى تخصيص ميزانيات مستدامة لضمان استمرارية هذه المراكز وتطويرها.
وأكّدت الدكتورة علية بنت سالم الغابشية رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتوحّد، على أهمية إشراك الجمعيات والمجتمع المدني في دعم هذا المركز وضمان استدامة خدماته، وذلك عبر تنظيم حملات توعوية لتعزيز فهم المجتمع حول اضطراب طيف التوحّد والتشجيع على دمج الأشخاص المصابين به.
وبيّنت أهمية التعاون مع الجهات الحكومية في تقديم مقترحات لتحسين الخدمات وتوسيع نطاقها، وتفعيل العمل التطوعي داخل المركز لدعم الأنشطة والبرامج المختلفة، مشيرة إلى أنّ العمل المشترك بين الحكومة والجمعيات والمجتمع المدني سيضمن نجاح المركز في تحقيق أهدافه واستدامة خدماته للأشخاص ذوي التوحّد وأسرهم.
وقال خميس بن خاطر الصلتي ولي أمر طفل توحدي إن إنشاء هذا المركز النوعي الخاص باضطرابات طيف التوحّد هو بارقة أمل ينتظرها الكثير من أولياء أمور الأطفال المصابين بهذا المرض في سلطنة عُمان، خاصة في ظل الارتفاع النسبي لعدد الحالات خلال السنوات الأخيرة.
وأكّد أنّ اللفتة السّامية لهذه الفئة الخاصة ستوفر لهم الرعاية الخاص بهم من خلال الفهم الدقيق والعميق لاحتياجاتهم العقلية والنفسية وضمان إدماجهم في المجتمع المحيط بهم وتحقيق أفضل رعاية لحياة ممكنة حقيقية تهدف إلى تعزيز قدراتهم وتقديم الدعم المناسب لهم ولأسرهم إذ سيُسهم المركز في تقديم التدخل المبكر لتحسين واقعهم فيما يتعلق بالسلوكيات وتطوير مهارات التواصل لديهم.
وبيّن أنّ وجود مركز متخصّص في هذا الشأن سيعمل على استيعاب أكبر قدر ممكن من المصابين من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتوفير الرعاية اللازمة إلى جانب ما تقدمه المؤسسات المعنية في ظل وجود كوادر طبّية مؤهلة ومتخصّصة قادرة على التعامل مع هذه الحالات بشكل أفضل، ما سيُسهم في مشاركتهم الفعالة في محيطهم العائلي والمجتمعي.
من جانبها، أكّدت شمسة بنت عبدالله الشرجية ولية أمر طفل توحدي، أنّ مركز اضطراب طيف التوحّد للرّعاية والتّأهيل ليس مشروعًا وطنيًّا فقط؛ بل لفتة إنسانية نبيلة تعني لنا الكثير، وتجسِّد عناية القيادة الحكيمة بأبنائها، واهتمامها الحقيقي بجودة حياتهم واحتياجاتهم.وقالت: هذه المبادرة الكريمة تحمل في طيّاتها رسالة أمل، وتمنحنا طمأنينة بأن أبناءنا في قلب الرؤية الوطنية، وفي موضع الرعاية والاحتواء كما إنها خطوة رائدة تعزز مسار التمكين، وتفتح المجال أمام مستقبل مشرق تُصنع فيه الفُرص، وتُصقل فيه القدرات.
وأضافت أن إنشاء هذا المركز يبعث فينا الأمل، ويجدد طاقتنا كأمهات لنواصل المسيرة بثقة وقلوبنا مطمئنة بأن الوطن يمدّ يده لأبنائه جميعًا دون استثناء، مثمنةً الدعم السّامي الذي يمنح أبناءنا ما يستحقونه من اهتمام، ولقلوبنا كأولياء أمور دفعة أمل نبيلة نحو غدٍ أجمل.