باتت التطورات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث ممر الملاحة الدولية، جراء هجمات جماعة "أنصار الله" الحوثية، في قلب الاهتمام الإقليمي والدولي، وهو أمر دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، إلى مطالبة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدعم قواته لمواجهة التهديدات البحرية للجماعة.

وكان العليمي قد طالب حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بدعم سلطاته من أجل مواجهة التهديدات البحرية للحوثيين؛ وذلك خلال لقائه مع الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والسياسة الأمنية بالحلف، بوريس روج، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن الدولي الذي انعقد في ألمانيا قبل أكثر من أسبوع، وهو ما يثير التساؤلات بشأن السياق الذي يمكن وضع هذه الدعوة للرجل الأول في السلطات اليمنية المعترف بها دوليا.



وعبر العليمي أيضا وفقا لوكالة "سبأ" الحكومية عن تطلعه "إلى شراكة استراتيجية مع حلف شمال الأطلسي ومختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة" في ظل استمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.


"حرف الأنظار عن غزة"
وفي السياق، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء، عادل الشجاع "إن ما بات معلوما، أن قرار الشرعية بيد السعودية والإمارات مناصفة ولا تملك قيادات الشرعية من أمرها شيئا".

وأضاف الشجاع في حديث لـ"عربي21" أن ما طلبه العليمي هو "لإبعاد شبهة المخطط الأمريكي البريطاني وإدارتهما مشهد الحرب في البحر الأحمر" وذلك لإبعاد الأنظار "عن ما تقوم به إسرائيل من مجازر وتجريف للفلسطينيين في قطاع غزة".

وتابع: "لا يمكن لأي عاقل أن يصدق أن الولايات المتحدة الأمريكية تصنف الحوثيين كجماعة إرهابية في حين تتفاوض السعودية معهم على حل ويعلن وزير خارجية السعودية أنه اقترب التوقيع بين الحوثيين ومجلس القيادة الرئاسي الذي يطلقون عليه (الشرعية)".

وبحسب الأكاديمي والسياسي اليمني فإن "الملف اليمني هو ملف أمريكي بريطاني بامتياز وهو ملف يحقق المصالح الإسرائيلية بسهولة، فقد استطاعت الدولتان أن يبعدا الأنظار عن جرائم إسرائيل ويركزاها في البحر الأحمر".

ومضى قائلا إن "السعودية جزء من هذا الملف ومهمتها أن تبقي خطوط التواصل مفتوحة مع الحوثيين لكي تظهر العملية أن الحرب حقيقية".

واستدرك متسائلا: "وإلا ماذا يعني عدم تحريك الجبهات الداخلية لإسقاط الحوثيين إن كانت الحرب حقيقية؟".

"هل ستدعم القوات الحكومية؟"
من جانبه، قال رئيس مركز "نشوان الحميري" للدراسات والبحوث، عادل الأحمدي إن المعركة في اليمن هي معركة اليمنيين ضد الحوثيين الذين وصفهم بـ"الإماميين" وليست معركة الغرب.

وتابع الأحمدي حديثه لـ"عربي21" متسائلا: "هل يقوم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والتحالف الأوروبي وحلف شمال الأطلسي باتخاذ القرار الصائب وهو دعم القوات اليمنية الشرعية لاستعادة المدن اليمنية الواقعة تحت السيطرة المسلحة للحوثيين، ذلك أن المعركة في الأساس هي معركة اليمنيين مع الإمامة وليست معركة الغرب لكي تنضم الشرعية اليمنية إليه".

وأكد أن "أي مشاركة يمنية يجب أن تكون مشروطة بكونها دعما للشرعية اليمنية في استعادة كامل سيطرتها على كافة الأراضي اليمنية باعتبار أن ذلك هو الهدف الأسمى الذي يحقق الأمن والاستقرار لكل اليمنيين و للإقليم والعالم".

وتابع: "أي أن القوات اليمنية تشارك لأجل تحرير اليمن ومن مصلحة العالم دعمها".


وتشن الولايات المتحدة وبريطانيا منذ 12 كانون الثاني/ يناير عدوانا على اليمن بحجة إعاقة الحوثيين لطرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن الضربات تهدف إلى تعطيل وإضعاف قدرات الحوثيين المدعومة من إيران.

والأسبوع الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن بدء مهمة عسكرية في المنطقة.

وعمليات المهمة تشمل مضيقي باب المندب وهرمز والمياه الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وخليج عمان والخليج العربي.

ووفقا لبيان الاتحاد الأوروبي، فإن مهمته العسكرية ستوفر المعلومات الخاصة بالوضع البحري، وترافق السفن، وتحميها من الهجمات المحتملة.

و"تضامنا مع غزة" التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، فقد استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، عاقدين العزم على مواصلة عملياتهم حتى إنهاء الحرب على القطاع.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الحوثية اليمن الناتو اليمن البحر الاحمر الناتو الحوثي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حلف شمال الأطلسی فی البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

الخارجية اليمنية تجدد مطالباتها بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم العدوان الأمريكي بحق الشعب اليمني

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في حكومة التغيير والبناء بصنعاء: أن أمريكا شنت منذ منتصف الشهر الماضي أكثر من 1200 غارة إجرامية على اليمن إلى جانب القصف البحري على منازل المواطنين والأعيان المدنية .

وقالت الوزارة في بيان صدر عنها اليوم السبت 28 شوال: إ، محاولة أمريكا التنصل عن جرائمها في اليمن تهدف للتغطية على عدوانها وجرائمها وفشلها الذريع

وأضافت: أن القصف الأمريكي تسبب في استشهاد وجرح مئات المدنيين وتدمير العديد من الأعيان المدنية في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني.

وتابعت: ما تقوم به أمريكا في اليمن عدوان مكتمل الأركان ويمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

وأشارت إلى أن العالم لم يعد ينطلي عليه التضليل والأكاذيب الأمريكية وبات يعرف بأن أمريكا لديها سجل إجرامي في حقوق الإنسان.

وجددت الخارجية اليمنية مطالباتها بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في كافة جرائم العدوان الأمريكي بحق اليمن واليمنيين

مقالات مشابهة

  • السعودية وقطر تسددان 15 مليون دولار لدعم سوريا.. وألمانيا تقدم عرضاً مغرياً للاّجئين
  • العليمي يحذر: الممرات المائية ستظل بؤرة توتر دائمة مع سيطرة الحوثيين على مناطق مشاطئة
  • خلال لقائه السفير الأمريكي.. العليمي: إنهاء خطر الحوثيين على الملاحة مرهون باستعادة الدولة اليمنية
  • الرئيس العليمي يبحث مع أمريكا وفرنسا جهود تأمين الممرات المائية والإجراءات الكفيلة بتنفيذ ذلك
  • ماذا تعني كلمة الآن في موقف بري؟
  • غارات أمريكية على سفينة إسرائيلية مُحتجزة لدى الحوثيين في اليمن
  • بحرُ أحمر مشتعل.. ومركز أمني أمريكي يقر: تحالف واشنطن الأوروبي ينهار تحت الضربات اليمنية
  • رئيس مجلس السيادة يتلقى دعوة من الرئيس العراقي للمشاركة في القمة العربية في بغداد في مايو المقبل
  • الخارجية اليمنية تجدد مطالباتها بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم العدوان الأمريكي بحق الشعب اليمني
  • أزمة البحر الأحمر تكشف الانقسام الأطلسي بين الناتو والاتحاد الأوروبي