بلومبيرغ: أميركا استخدمت الذكاء الاصطناعي لقصف أهداف بالمنطقة
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
نقلت وكالة بلومبيرغ عن مسؤول دفاعي أميركي قوله إن الولايات المتحدة استخدمت الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف التي ضربتها بغارات جوية في الشرق الأوسط خلال هذا الشهر.
وذكرت الوكالة أن خوارزميات التعلم الآلي ساعدت في تضييق نطاق الأهداف لأكثر من 85 غارة جوية أميركية في الثاني من فبراير/شباط الجاري، وفق ما ذكر شويلر مور كبير مسؤولي التكنولوجيا في القيادة الوسطى الأميركية التي تدير العمليات العسكرية الأميركية بالمنطقة.
وأشارت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكدت أن تلك الضربات نفذتها قاذفات أميركية وطائرات مقاتلة ضد 7 منشآت في العراق وسوريا.
وقال مور -في مقابلة مع الوكالة- "كنا نستخدم الرؤية الحاسوبية لتحديد الأماكن التي قد تكون فيها تهديدات.. أتيحت لنا بالتأكيد مزيد من الفرص للاستهداف في آخر 60 إلى 90 يوما".
وأضاف أن الولايات المتحدة تبحث حاليا عن "عدد هائل" من منصات إطلاق الصواريخ لدى القوات المعادية في المنطقة.
وأكدت بلومبيرغ أن الجيش الأميركي كان قد اعترف في وقت سابق باستخدام خوارزميات الرؤية الحاسوبية لأغراض استخباراتية، لكن تعليقات مور الجديدة تمثل أقوى تأكيد معروف أن الجيش يستخدم التكنولوجيا ذاتها لتحديد أهداف يتم قصفها.
وأشار المسؤول الدفاعي الأميركي إلى أن خوارزميات الاستهداف تم تطويرها في إطار مشروع "مافن" (Maven)، وهي مبادرة للبنتاغون بدأت عام 2017 لتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في جميع مناحي عمل الوزارة ولدعم الاستخبارات الدفاعية، مع التركيز آنذاك على النماذج الأولية لقتال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.
وأكد أن المشغلين الأميركيين يأخذون على محمل الجد مسؤولياتهم ومخاطر احتمال ارتكاب الذكاء الاصطناعي للأخطاء، وقال "لا توجد أبدًا خوارزمية تعمل فقط، وتوصل إلى نتيجة ثم تنتقل إلى الخطوة التالية. لا بد في كل خطوة من مراقبة بشرية".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف
الاقتصاد نيوز - متابعة
من المتوقع أن تصل القيمة السوقية للذكاء الاصطناعي إلى 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033، وهي قيمة تعادل تقريباً حجم الاقتصاد الألماني غير أن فوائد هذه التكنولوجيا تظل مركّزة بشكل كبير في عدد محدود من الدول والشركات، وفقاً لتقرير صدر الخميس عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
وأشارت المنظمة إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعزز الإنتاجية ويلعب دوراً محورياً في التحول الرقمي، لكنه في المقابل يثير مخاوف متزايدة بشأن الأتمتة وفقدان الوظائف، لافتةً إلى أن نحو 40% من الوظائف في العالم قد تتأثر بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحذّر التقرير من أن مكاسب الأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي غالباً ما تصبّ في صالح رأس المال على حساب اليد العاملة، ما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة في توزيع الدخل ويقوّض الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الدول النامية.
تأثير الذكاء الاصطناعي على معدلات البطالة
وتتماهى هذه التحذيرات مع مخاوف سابقة أعرب عنها صندوق النقد الدولي، حيث أشار في وقت سابق إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يفاقم من معدلات البطالة وعدم المساواة. وفي يناير كانون الثاني، كشف المنتدى الاقتصادي العالمي أن 41% من أرباب العمل يخططون لتقليص عدد الموظفين في المجالات التي يمكن استبدالها بالذكاء الاصطناعي.
وسلّط تقرير الأونكتاد الضوء على التفاوتات المتزايدة بين الدول، موضحاً أن 40% من الإنفاق العالمي على البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي يتم عبر 100 شركة فقط، معظمها متمركزة في الولايات المتحدة والصين. كما أشار إلى أن عمالقة التكنولوجيا مثل "آبل" و"إنفيديا" و"مايكروسوفت"، الذين يُعدون من أبرز المستفيدين من الطفرة التكنولوجية الحالية، يمتلكون قيمة سوقية تعادل الناتج المحلي الإجمالي للقارة الإفريقية بأكملها.
وفي ختام التقرير، حذّرت المنظمة من أن هذا التركّز في القوة التكنولوجية، سواء على مستوى الدول أو الشركات، يهدد بتوسيع الفجوات الرقمية ويُعرّض العديد من البلدان لخطر التخلف عن ركب التطور، مشيرةً إلى أن 118 دولة –معظمها من دول الجنوب العالمي– مغيّبة عن المناقشات الدولية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي.
هل تلحق الدول النامية بركب الذكاء الاصطناعي؟
أكّدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في تقريرها أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر فقط على استبدال الوظائف، بل يمتلك القدرة أيضاً على خلق صناعات جديدة وتمكين العاملين، شريطة أن يتم الاستثمار بشكل كافٍ في برامج إعادة التأهيل والتدريب على المهارات الجديدة والمتقدمة.
وشدد التقرير على ضرورة ألا تتخلّف الدول النامية عن الركب، مؤكداً أن ذلك يتطلب أن "تحصل هذه الدول على مكان لها على طاولة النقاش" عند وضع الأطر التنظيمية والأخلاقية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وقدّمت الأونكتاد في تقريرها مجموعة من التوصيات إلى المجتمع الدولي بهدف دعم نمو شامل وعادل في هذا المجال، من أبرزها إنشاء آلية للإفصاح العام عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوفير بنية تحتية مشتركة لهذه التكنولوجيا، وتشجيع استخدام النماذج مفتوحة المصدر، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات لمشاركة المعرفة والموارد المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وأشارت المنظمة إلى أن "الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون محفّزاً للتقدم والابتكار والازدهار المشترك –ولكن فقط إذا قامت الدول بتوجيه مساره بشكل فعّال". وختم التقرير بالتأكيد على أن "الاستثمارات الاستراتيجية، والحَوْكمة الشاملة، والتعاون الدولي، تُعدّ مفاتيح أساسية لضمان استفادة الجميع من الذكاء الاصطناعي، بدلاً من أن يتحول إلى أداة لتكريس الفجوات القائمة".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام